ابن أم عبد» «1».
3 - مكانته في التفسير:
روى ابن جرير وغيره عنه رضي الله تعالى عنه أنه قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. وعن زر بن حبيش عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد «2».
وعن مسروق قال: قال عبد الله- يعني ابن مسعود-: والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله
مني تناله المطايا لأتيته «3».
وعن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال: أي القراءتين تعدون أولى؟ قلنا: قراءة عبد الله- يعنون- ابن مسعود. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن في كل رمضان مرة إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين، فحضره فشهد ما نسخ منه وما بدل.
وروى أبو نعيم عن أبي البختري: قلت لعليّ رضي الله تعالى عنه: أخبرنا عن ابن مسعود؟ قال: علم القرآن والسنة وكفى «4».
4 - رواية التفسير عنه:
لقد روي عنه في تفسير القرآن الكريم أكثر مما روي عن علي رضي الله تعالى عنه؛ لطول صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم وملازمته له، ودخوله عليه حين لا يدخل عليه الناس، وفراغه من أعباء الخلافة والقضاء، وقيامه على تعليم الناس القرآن والفقه،--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في فضائل القرآن (4049) ومسلم في صلاة المسافرين (800).
(2) رواه أحمد (1/ 389) وأبو نعيم في الحلية (1/ 125).
(3) سير أعلام النبلاء (1/ 473).
(4) حلية الأولياء؛ لأبي نعيم (1/ 129).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
خاصة بالكوفة حين أرسله عمر رضي الله تعالى عنهما إليها.
وقد رويت أقواله في بيان القرآن وتفسيره بطرق عديدة أشهرها ثلاث:
أ- طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، وهذه الطريق من أصح الطرق وأسلمها، وقد اعتمد عليها البخاري في صحيحه.
ب- طريق مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود وهذه أيضا طريق صحيحة لا يعتريها الضعف، وقد اعتمد عليها البخاري في صحيحه أيضا.
ج- طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، وهذه أيضا طريق صحيحة يخرج البخاري منها.
5 - وفاته:
قدم من العراق حاجّا فمرّ بالربذة، وشهد وفاة أبي ذر ودفنه، ثم قدم المدينة فمرض بها، فجاءه عثمان بن عفان عائدا، فيروى أنه قال له: ما تشتكي؟ قال:
ذنوبي. قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: ألا آمر لك بطبيب؟ فقال:
الطبيب أمرضني، قال: ألا آمر بعطائك؟ وكان قد تركه سنتين، فقال: لا حاجة لي فيه، فقال: يكون لبناتك من بعدك؟ فقال: أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«من قرأ الواقعة كلّ ليلة لم تصبه فاقة أبدا» «1»
. وحين مات صلّى عليه الزبير بن العوام لوصيته، ودفن بالبقيع سنة (32 هـ) رضي الله تعالى عنه.
3 - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
1 - التعريف به:
هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن عم--------------------------------------------
(1) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 257) وابن الضريس في فضائل القرآن (ص 103).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد والرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه محاصرون في شعب أبي طالب، ويعرف اليوم باسم العنزة، فأتي به رسول الله فحنّكه بريقه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.
لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم لقرابته منه، ولأن ميمونة خالته زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يبيت عندها حين يبيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها، فإذا قام من الليل قام ابن عباس يهيئ له وضوءه ويصلي خلفه،
ولقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن مسح على رأسه- بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» «1».
روى البغوي بسنده إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه وقع في عينيه الماء، فقال له الطبيب: ننزع من عينيك الماء على ألّا تصلي سبعة أيام، فقال:
لا، إنه من ترك الصلاة وهو يقدر عليها لقي الله وهو عليه غضبان. وقال رضي الله تعالى عنه حين عمي:
إن يأخذ الله من عينيّ نورهما … ففي لساني وسمعي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل … وفي فمي صارم كالسيف مأثور «2»
2 - علمه:
كان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يلقّب بالحبر والبحر، لكثرة علمه وتبحّره فيه، وكان على درجة عظيمة من الاجتهاد والمعرفة والرئاسة والفتوى، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يحضره مجالسه مع كبار الصحابة رضوان الله عليهم، ويدنيه منه، وكان يقول له: إنك لأصبح فتياننا وجها، وأحسنهم خلقا، وأفقههم في كتاب الله تعالى.
وقال عبد الله بن عمر فيه: ابن عباس أعلم أمة محمد بما أنزل على محمد.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد في المسند (1/ 266) وابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 365).
(2) سير أعلام النبلاء (3/ 257).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
روى البيهقي بسنده إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم اليوم كثير. فقال: يا عجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم! قال: فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل- نائم في وسط النهار- فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله، ما جاء بك؟ هلّا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول:
لا … أنا أحق أن آتيك، قال: فأسأله عن الحديث. قال: فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع حولي الناس يسألوني، فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني «1».
قال عطاء: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس ولا أكثر فقها ولا أعظم هيبة، أصحاب القرآن يسألونه، وأصحاب العربية يسألونه، وأصحاب الشعر يسألونه، فكلهم يصدر في واد واسع.
3 - مكانته في التفسير:
لقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس أن يفقّهه الله تعالى في الدين، ويعلمه فهم القرآن وتأويله، فأصابه دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد أعطاه الله لسانا سئولا وقلبا عقولا، فكان يسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القرآن وما نزل منه، حتى أضحى أعلم الناس بالقرآن.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس. وقال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: ابن عباس أعلم الناس بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي في سننه (5/ 158).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
روى ابن كثير في تاريخه، عن أبي وائل شقيق بن سلمة: خطب ابن عباس وهو على الموسم، فافتتح سورة البقرة، فجعل يقرؤها ويفسّرها، فجعلت أقول:
ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله، ولو سمعته فارس والروم لأسلمت.
قال إسحاق بن راهويه: إنما كان ذلك- أي كون ابن عباس أعلم من علم بالقرآن- أنه كان أخذ من علم التفسير، وضمّ إلى ذلك ما أخذه عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبيّ بن كعب وغيرهم من كبار الصحابة، مع دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له أن يعلمه الله الكتاب.
4 - رواية التفسير عنه:
لزم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سنين قليلة، وأخذ عن كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطال عمره، حتى أضحى أكثر من نقل عنه تفسير القرآن الكريم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد رويت أقواله في بيان القرآن الكريم وتفسيره، بطرق عديدة أشهرها طرق ثلاث:
أ- طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وهذه هي أجود الطرق عنه، وقد اعتمد عليها البخاري فيما يعلقه عن ابن عباس، وكثيرا ما يعتمد عليها ابن جرير وغيره.
ب- طريق قيس بن مسلم الكوفيّ، عن عطاء بن السائب، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وهذه طريق صحيحة على شرط الشيخين، وكثيرا ما يخرج منها الحاكم في مستدركه.
ج- طريق ابن إسحاق- صاحب السيرة- عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وهذه طريق جيدة وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
5 - وفاته:
كان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قد اختار المقام بمكة المكرمة، وقد اعتزل الفتن، فلما كانت خلافة عبد الله بن الزبير مقرها مكة المكرمة، خرج ابن عباس عنها إلى الطائف، وأقام بها حتى مات، وقد كفّ بصره، وصلّى عليه محمد ابن الحنفية، وقبره بجوار مسجد ابن عباس بالطائف.
وكانت وفاته سنة (68 هـ) رحمه الله تعالى ورضي عنه «1».
4 - أبيّ بن كعب رضي الله عنه
1 - التعريف به:
هو أبو المنذر أبيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي.
أسلم قبل هجرة المسلمين إلى المدينة المنورة، وشهد بيعة العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار، وكان يكتب في الجاهلية قبل الإسلام، وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنهما.
2 - علمه:
صحب أبيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقدمه المدينة المنورة صلى الله عليه وسلم، وأقبل على كتاب الله تعالى يقرؤه ويفهمه ويعمل به، فكان حقّا صاحب علم وورع وزهادة.
روى ابن سعد بسنده إلى أنس رضي الله تعالى عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيّ بن كعب يوما فقال: «إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أقرأ عليك، قال: الله سمّاني لك؟ قال: الله سمّاك لي» فجعل أبيّ يبكي «2».--------------------------------------------
(1) أسد الغابة (3/ 264).
(2) طبقات ابن سعد (3/ 500) فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ عليه (لم يكن … ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
قال مسروق: كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، وأبيّ، وزيد، وأبو موسى، رضي الله تعالى عنهم.
3 - مكانته في التفسير:
لقد أخذ أبيّ من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض القرآن الكريم- كما ذكرنا آنفا- وأخذ باقيه عنه قراءة وتعليما مع كرام الصحابة رضوان الله عليهم، وقد أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قراءته.
فقال: «أقرأ أمتي أبيّ بن كعب» «1».
روى ابن سعد في طبقاته عنه قوله: إنا لنقرؤه في ثمان، يعني القرآن الكريم.
وعن زر بن حبيش- أحد كبار القرّاء من التابعين، أخذ القرآن وتفسيره عنه- قال: في أبيّ بن كعب حدّة، فقلت له يوما: يا أبا المنذر، ألن لي من جانبك، فإني إنما أتمتع منك.
وكان رضي الله تعالى عنه- قبل إسلامه- حبرا من أحبار اليهود العارفين بأسرار الكتب السابقة عن القرآن الكريم، وما ورد فيها، وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أحد مراجع الصحابة والتابعين في قراءة القرآن الكريم، ومعرفة تفسيره كابن عباس وغيره، فكان بهذا عارفا بأسباب نزول الآيات ومواطنها، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يسميه: سيد المسلمين، وقد أمره عثمان رضي الله تعالى عنه أن يجمع القرآن.
4 - رواية التفسير عنه:
ذكرنا أن أبيّا كان يكتب الوحي لرسول صلى الله عليه وسلم، فمن البعيد أن يكتب آية ثم لا يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معناها، ويعرف سبب نزولها وموضعه، لذا فقد كان أحد المكثرين في تفسير كتاب الله تعالى.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي في المناقب (3793) وابن ماجة في المقدمة الباب رقم (11) وابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 60).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
وقد رويت أقواله في بيان القرآن وتفسيره بطرق عديدة أشهرها طريقان:
أ- طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ رضي الله تعالى عنهم. وهذه طريق صحيحة، وقد ورد عن أبيّ نسخة كبيرة في التفسير، يرويها أبو جعفر الرازي بهذا الإسناد إلى أبيّ، وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرا، وأخرج الحاكم منها أيضا في مستدركه، والإمام أحمد في مسنده.
ب- طريق وكيع عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، وهذه يخرج منها الإمام أحمد في مسنده، وهي على شرط الحسن.
5 - وفاته:
روى ابن سعد بسنده إلى عتيّ بن ضمرة السعدي قال: قدمت المدينة في يوم ريح وغبرة، وإذا الناس يموج بعضهم في بعض، فقلت: ما لي أرى الناس يموج بعضهم في
بعض؟ فقالوا: أما أنت من أهل هذا البلد؟ قلت: لا، قالوا: مات اليوم سيّد المسلمين أبيّ بن كعب.
وكان ذلك في خلافة عمر رضي الله تعالى عنه، وقد رجّح ابن سعد في طبقاته أنه كان في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه سنة ست وثلاثين من هجرة من له العزة والشرف صلى الله عليه وسلم، ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى ورضي عنه.
ثانيا: أشهر المفسرين من التابعين رحمهم الله تعالى:
اشتهر عدد كبير من التابعين بتفسير القرآن الكريم في المدينة المنورة، ومكة المكرمة والعراق.
فمن كان منهم بالمدينة المنورة يعدّون تلامذة أبيّ بن كعب رضي الله عنه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
اشتهر منهم: أبو العالية، ورفيع بن مهران الرياحي، ومحمد بن كعب القرظي، وغيرهم.
ومن كان منهم بمكة المكرمة يعدّون تلامذة عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما، منهم: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وطاوس بن كيسان اليماني، وعطاء بن أبي رباح.
ومن كان منهم بالعراق يعدّون تلامذة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، منهم: علقمة بن قيس، ومسروق بن الأجدع، وعامر الشعبي.
ونقصر حديثنا على ثلاثة من التابعين، واحد من أهل مكة المكرمة، وواحد من أهل المدينة المنورة، وواحد من أهل العراق.
1 - سعيد بن جبير رحمه الله تعالى
1 - التعريف به:
هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بن هشام الأسدي، ولد سنة خمس وأربعين، وسمع من جماعة من أئمة الصحابة، وحدّث عن ابن عباس، وعدي بن حاتم، وابن عمر، وعبد الله بن مغفل، وأبي هريرة، رضي الله تعالى عنهم.
قرأ القرآن على ابن عباس، وعلى ابن مسعود، وكان فقيها ورعا.
كان أسود حبشيا، من موالي بني والبة، أبيض الخصال.
2 - علمه:
أخذ الفقه والتفسير عن أئمة الصحابة كما ذكرنا، وجمع علم أمثاله من التابعين. قال خصيف: كان من أعلم التابعين بالطّلاق سعيد بن المسيب، وبالحج عطاء، وبالحلال والحرام طاوس، وبالتفسير أبو الحجاج مجاهد بن جبر، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
روي عن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال: مات سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه.
3 - مكانته في التفسير:
قال سفيان الثوري: خذوا التفسير من أربعة، من سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحّاك.
أخذ القراءة على ابن عباس عرضا يقرأ عليه القرآن، وسمع منه التفسير، وأكثر روايته في التفسير عنه.
عن أشعث بن إسحاق قال: كان يقال لسعيد بن جبير: جهبذ العلماء. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: يا أهل الكوفة، تسألوني وفيكم سعيد بن جبير؟!
5 - وفاته:
كان خرج مع ابن الأشعث على الحجاج، ثم اختفى وتنقّل في النواحي، ثم أتى به الحجاج، وحين دعاه الحجاج ليقتل دعا ولده، فبكى ولده، فقال:
ما يبكيك؟ ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة.
وقتله الحجاج في قصة معروفة، وهو مظلوم، وذلك بواسط سنة خمس وتسعين رحمه الله تعالى «1».
2 - أبو العالية رحمه الله تعالى
1 - التعريف به:
هو أبو العالية، رفيع بن مهران الرياحي، مولاهم. أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم. روى عن عليّ وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبيّ بن كعب--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب (4/ 13 - 14).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
رضي الله عنهم. تابعي مجمع على توثيقه، روى عن أصحاب الكتب الستة جميعا.
2 - علمه:
حفظ القرآن وأتقنه، وكان عالما بالقراءة، قال ابن أبي داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبي العالية.
وروى عن أبيّ بن كعب نسخة كبيرة في التفسير، أخرج منها ابن جرير الطبري وابن أبي حاتم كثيرا منها في تفسيريهما، كما أخرج منها الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه.
3 - وفاته:
توفي سنة (90 هـ) على أرجح الأقوال «1».
3 - علقمة بن قيس الكوفي رحمه الله تعالى
1 - التعريف به:
هو علقمة بن قيس بن عبد الله الكوفي، ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، غزا في سبيل الله خراسان، وأقام بخوارزم سنتين، ودخل مرو وأقام بها مدة، ولم يولد له.
روى عن عمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وحذيفة، وأبي الدرداء، وابن مسعود، وكثيرين غيرهم.
2 - علمه:
لازم عبد الله بن مسعود فكان أعلم الناس به، وعبد الله هو الذي
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رضيت لأمتي ما رضيه لها ابن أمّ عبد»
وقال علي بن المديني: أعلم الناس بعبد الله علقمة، وعبيدة، والحارث. وقال أبو المثنى رياح:--------------------------------------------
(1) انظر تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر (3/ 284).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
إذا رأيت علقمة، فلا يضرك ألّا ترى عبد الله؛ أشبه الناس به سمتا وهديا، وإذا رأيت إبراهيم النخعي فلا يضرك ألّا ترى علقمة.
قال أبو طالب عن أحمد: ثقة من أهل الخير. وقال قابوس بن أبي ظبيان:
أدركت ناسا من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم يسألون علقمة ويستفتونه.
3 - مكانته في التفسير:
قال رحمه الله تعالى: كنت رجلا قد أعطاني الله تعالى حسن الصوت بالقرآن، وكان ابن مسعود يرسل إليّ فأقرأ عليه، فإذا فرغت من قراءتي قال: زدنا فداك أبي وأمي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن حسن الصوت زينة القرآن» «1».
قال إبراهيم- هو النخعي- كان أصحاب عبد الله الذين يقرءون الناس- أي القرآن- ويعلمونهم السنة، ويصدر الناس عن رأيهم ستة: علقمة، والأسود، وذكر الباقين.
وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: لا أعلم شيئا إلا وعلقمة يعلمه،
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذوا القرآن من أربعة» «2»
وذكر «ابن مسعود» في صدر الأربعة.
كان حسن الصوت بالقرآن، جيد الحفظ، حتى لقد كان يقرؤه أحيانا في ليلة.
4 - وفاته:
توفي بالكوفة سنة اثنتين وستين، وعمره تسعون سنة، رحمه الله تعالى «3».--------------------------------------------
(1) رواه البزار كما في كشف الأستار (2331).
(2) رواه البخاري في فضائل القرآن (4713) ومسلم في فضائل الصحابة (2464).
(3) انظر تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر (7/ 276 - 278).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
الفصل الثالث أقسام التفسير
روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: التفسير أربعة: حلال وحرام لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير تقره العرب بألسنتها، وتفسير تفسّره العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله تعالى.
وقال آخرون: التفسير ثلاثة أقسام: تفسير بالرواية، ويسمى التفسير بالمأثور.
وتفسير بالدراية، ويسمى التفسير بالرأي. وتفسير الإشارة، ويسمى التفسير الإشاري.
ويضيف بعضهم قسما رابعا، وهو تفسير باطني، ويسمى التفسير الباطني.
(1) معنى التفسير بالمأثور:
هو تفسير القرآن الكريم بما جاء في القرآن الكريم أو السنة، أو أقوال الصحابة والتابعين، مما ليس منقولا عن أهل الكتابين اليهود والنصارى.
(2) معنى التفسير بالرأي:
هو تفسير القرآن الكريم بالاجتهاد بعد معرفة المفسّر لكلام العرب، ومعرفة الألفاظ العربية ووجوه دلالتها، ومعرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك.
أ- ما يجوز من التفسير بالرأي:
هو ما كان موافقا لكلام العرب، ومناحيهم في القول، مع موافقة الكتاب والسّنة، ومراعاة سائر شروط التفسير؛ من معرفة الناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
ويستدل لجوازه بالوجوه التالية:
1 - إن الله تعالى قد أمر بتدبر القرآن فقال تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ص: 29].
2 - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس رضي الله عنهما
بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل «1»».
3 - إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في تفسير آيات من القرآن مما لم يبين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو كان النظر والاجتهاد محظورا في فهم كتاب الله تعالى من أهله، لكان الصحابة قد وقعوا في معصية الله تعالى، كيف وقد رضي الله تعالى عنهم وأكرمهم بالصحبة؟! 4 - إن الناس قد درجوا على تفسير كتاب الله تعالى بالاجتهاد والنظر من أيام التدوين إلى أيامنا هذه، ولن تجتمع هذه الأمة على ضلالة.
ب- ما لا يجوز من التفسير بالرأي:
وهو ما كان غير جار على قوانين اللغة العربية، ولا موافقا للأدلة الشرعية، ولا مستوفيا لشرائط التفسير التي ذكرها المفسرون.
ويستدل لمنعه بالوجوه التالية:
1 - نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن تفسير القرآن بالرأي،
قال صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» «2».
2 - خروج ذلك التفسير عن جادة التفسير حين لا يبالي بناسخ ومنسوخ، وأسباب نزول، وأمثال ذلك. قال عمر رضي الله تعالى عنه: ما أخاف على هذه--------------------------------------------
(1) رواه أحمد (1/ 328 و 335) وابن حبّان في صحيحه (7055).
(2) ذكره ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص 319).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه، ولا من فاسق بيّن فسقه، لأن الناس لا تثق به، ولكني أخاف عليها رجلا قد قرأ القرآن حتى أذلقه بلسانه، ثم تأوله على غير تأويله.
3 - تجنّبه وضع اللغة، فإن الخروج بالكلمة أو الجملة عن المراد بهما تعطيل لهما، والكلام إنما هو لإفهام معان معينة منها.
وذلك مثل تفسير قوله تعالى: إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [السجدة: 22] أي منتقمون منهم، فإنه تفسير يجافي بيان العرب ونصوص القرآن.
وتفسير قوله تعالى في حق أهل النار: لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً [النبأ: 23] أي أزمانا ثم يخرجون منها، مع أن المراد لابثين فيها أحقابا بعد أحقاب لا يخرجون منها، كما نقل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما «1». وتفسير قوله تعالى:
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة: 282] أي اتقوا الله فإنه يعلمكم دون تعلم، فإن سرد الآية يفيد اتقوا الله ويعلمكم الله بالقرآن ما ينفعكم في أمور المال وغيره.
(3) معنى التفسير الباطني:
هو تفسير القرآن الكريم على معان مخالفة لظاهر القرآن الكريم، مما يجافي معاني الكلمات والجمل في القرآن الكريم، دون دليل أو شبهة من دليل.
وهذا نجده ظاهرا في تفاسير الباطنية الذين رفضوا الأخذ بظاهر القرآن، وقالوا:
للقرآن ظاهر وباطن، والمراد منه: باطنه دون ظاهره.
ومن أمثلة ضلالهم تأويل قوله تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ بأن المراد بالصلاة هي العهد المألوف، وسمي صلاة لأنها صلة بين المستجيبين ويبن الإمام، وتأويل الصيام بأنه الإمساك عن كشف السر.
حكم هذا النوع من التفسير:--------------------------------------------
(1) ويدل له الآيات العديدة التي تقرر الخلود الأبدي للكفار في النار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
هو تفسير باطل وإثم، بل فيه الخروج عن الإسلام لمن اعتقد ذلك، معاذ الله.
ويستدل لبطلانه بالوجوه التالية:
أ- إنه تفسير يقوم على عقيدة التحلل من التكاليف الشرعية، والرفض للشرائع والأحكام من حيث الحقيقة والواقع. وفي هذا نقض بناء الشريعة، وحل عرى الإسلام.
ب- فضلا عن كونه غريبا عن معاني الكلمات والجمل في اللغة العربية. وفي ذلك مخالفة صريحة لقول الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [يوسف: 2].
ج- إنه يجعل القرآن ملهاة، يفسره كل مفسر بما شاء له ضلاله وهواه.
هـ- إنه يفك عقد المسلمين، ويفرّق جماعتهم، من جراء فقدان ضوابط تفسير القرآن الكريم.
(4) معنى التفسير الإشاري:
هو تفسير القرآن الكريم بغير ظاهره، لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف، ويمكن الجمع بينها وبين التفسير الظاهر المراد أيضا.
مثل أن يقال في قوله تعالى: اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى [طه: 24] إن المراد بفرعون هو النفس البشرية. وأن يقال في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ [التوبة: 123] إن المراد بالكفار النفس.
حكم هذا النوع من التفسير:
هو تفسير باطل وإثم كذلك، بل يخشى الخروج عن الإسلام لمن اعتقد ذلك، معاذ الله. ولو ألحق بالتفسير الباطني لا يعدّ بعيدا، وقد عرفت الحكم في ذلك التفسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
اللهم إلا أن يكون التفسير الإشاري قائما على الاعتراف بمعاني ظواهر النصوص على ما تقتضيه اللغة والنصوص الشرعية الأخرى، فالمرجو ألّا يكون بأس وإثم بإذن الله، ويقرب من هذا التفسير ما قاله علماء الأصول في قوله تعالى:
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة: 233] الآية نص في وجوب نفقة الزوجة على الزوج، وهي تشير إلى أن الولد ينسب إلى أبيه، والله أعلم.
وقد جعل الإمام السيوطي شروط قبول التفسير الإشاري على ما يلي:
1 - ألّا يتنافى مع ما يظهر من معنى النظم الكريم.
2 - ألّا يدّعى أنه المراد وحده دون الظاهر.
3 - ألّا يكون تأويلا بعيدا سخيفا، كتفسير بعضهم قوله تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بجعل كلمة (لمع) فعلا ماضيا، وكلمة (المحسنين) مفعولا به.
4 - ألّا يكون له معارض شرعي أو عقلي.
5 - أن يكون له شاهد شرعي يؤيده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
الفصل الرّابع التعريف بأشهر التفاسير والمفسرين
1 - الطبري 2 - الزمخشري 3 - الفخر الرازي 4 - القرطبي 5 - ابن كثير، مع بيان طريقة كل منهم، وخصائص تفسيره.
1 - الإمام الطبري «1» 224 - 310 هـ
1 - التعريف به:
هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري من أهالي طبرستان، ولد (بآمل) سنة (224 هـ)، خرج من بلده (آمل) في الثانية عشرة من عمره يطلب العلم ويجلس إلى المشايخ، وقد سمع بالعراق والشام ومصر عن خلق كثير، واستقر به مقامه بعد ذلك في بغداد.
قال أبو سعيد بن يونس: كان فقيها، قدم إلى مصر قديما سنة ثلاث وستين ومائتين وكتب بها، ورجع إلى بغداد وصنّف تصانيف حسنة تدل على سعة علمه.
وقال علي بن عبد الله: مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة.
قال ابن جرير يوما لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن! فأجابوا: كم يكون قدره؟ فقال: ثلاثون ألف ورقة، فقالوا: هذا مما يفني الأعمار قبل تمامه،--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في وفيات الأعيان (2/ 233 - 233) ولسان الميزان (5/ 100 - 103) والطبقات الكبرى، للسبكي (2/ 135 - 138).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. وقال الخطيب البغدادي في تاريخه: أحد العلماء يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه، لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظا لكتاب الله تعالى، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسّنة وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في (تاريخ الأمم والملوك) وكتاب (التفسير) الذي لم يصنّف أحد مثله، وكتاب (تهذيب الآثار) لم أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمّه، وكتاب حسن في القراءات سمّاه (الجامع) وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرّد بمسائل حفظت عنه.
2 - طريقته في التفسير:
أ- يفسر القرآن الكريم بالمأثور من القرآن الكريم، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة والتابعين.
ب- يذكر آراء الصحابة ومن بعدهم في التفسير، واستدلالهم باللغة، ويستشهد لذلك بكلام العرب.
ج- إذا تعدّدت أقوال الصحابة والتابعين يتعرّض لتوجيه الأقوال.
د- يعرض للقراءات في الآيات.
هـ- يهتم بالمذاهب النحوية، والأحكام الفقهية، وإجماع الأئمة.
ويستنبط الأحكام التي تؤخذ من الآية.
3 - خصائص تفسيره:
أ- أنه تفسير بالمأثور، لذا نجده يحمل بشدة على تفسير الآيات بالاجتهاد والنظر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
ب- ينقل في تفسيره روايات صحيحة وغير صحيحة بأسانيدها فيخرج بذلك من العهدة.
ج- يوجّه للرأي الذي يراه من بين الآراء في تفسيره، فلا يدع القارئ في حيرة من أمره، لا يتجه إلى رأي بعينه إذ لا دليل له.
4 - وفاته:
كان عالما زاهدا ورعا فاضلا قويا في الحق فصيح اللسان، وكانت وفاته في بغداد وقت المغرب عشية يوم الأحد ليومين بقيا من شوال سنة (310 هـ) وقد تجاوز الثمانين بخمس أو ست سنين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)