أنت حبست الفيل بالمغمس … حبسته كأنه مكردس(1)
من بعد ما هم بشر محبس … بمحبس(2) تزهق فيه الأنفس(3)
وقت ثياب(4) ربنا لم تدنس … يا واهب الحي الجميع الأحمس
وما لهم من طارق ومنفس … وجاره مثل الجوار الكنس(5)
أنت لنا في كل أمر مضرس(6) … وفي هنات أخذت بالأنفس
وقال [ابن](7) أذينة الثقفي(8):
لعمرك ما للفتى من مفر … مع الموت يلحقه والكبر
لعمرك ما للفتى عصرة … لعمرك ما إن له من وزر
أبعد قبائل من حمير … أتوا ذات صبح بذات العبر
بألف ألوف وحرابة … كمثل السماء قبيل المطر
يصم(9) صراخهم المقربات … ينفون من قاتلوا(10) بالدفر
سعالى(11) مثل عديد التراب … [تيبس](12) منها رطاب الشجر--------------------------------------------
(1) الكردسة: الوثاق. ورجل مكردس: شدت يداه ورجلاه (لسان العرب، مادة: كردس).
(2) في ج: بأمر مخلص.
(3) في ج: المحبس.
(4) في ب: نيات.
(5) الجوار الكنس: هي النجوم الخمسة؛ زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، تخنس، أي: ترجع في مجراها وراءها (تفسير الجلالين 1/ 794).
(6) في ج: مطرس.
(7) في أ: أبو.
(8) انظر الأبيات في: إتحاف الورى (1/ 44)، وسيرة ابن هشام (1/ 156 - 157)، وتاريخ الطبري (1/ 438 - 439).
(9) في ب: يضم.
(10) في ب: قارنهم.
(11) السعلاة: الغول، وقيل: هي ساحرة الجن (لسان العرب، مادة: سعل).
(12) في أ: ييبس، وفي ج: يبئسن. والمثبت من ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)