‌‌ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية
174 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن داود بن عبد الرحمن العطار، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم القارئ، عن أبي الطفيل، قال: قلت: يا خال، حدثني عن بنيان الكعبة قبل أن تبنيها(1) قريش. قال: كانت برضم يابس، ليس بمدر، تنزوه العناق(2)، وتوضع الكسوة على الجدر ثم تدلى، ثم إن سفينة للروم أقبلت حتى إذا كانت بالشعيبة(3) - وهو(4) يومئذ ساحل مكة قبل جدة - فانكسرت، فسمعت بها قريش، فركبوا إليها فأخذوا(5) خشبها وروميا يقال له: باقوم، نجارا بناء. فلما قدموا به(6) مكة قالوا: لو بنينا بيت ربنا، فاجتمعوا لذلك، ونقلوا الحجارة الضواحي، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقلها معهم إذ انكشفت نمرته، فنودي: يا محمد! عورتك، فذلك أول ما نودي - والله أعلم - فما رؤيت له عورة بعد(7).--------------------------------------------
174 - إسناده صحيح.
أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (8/ 229 ح 273) من طريق: داود بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه عبد الرزاق (5/ 102 ح 9106)، وابن راهويه في مسنده (3/ 993 ح 1720) كلاهما من طريق: عبد الله بن عثمان، به.
وذكره الهيثمي في مجمعه (3/ 289) وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وقال: رجاله ثقات.
وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 184).
(1) في ج: تبنها.
(2) إتحاف الورى (1/ 144).
والعناق: الأنثى من المعز (لسان العرب، مادة: عنق).
(3) الشعيبة: مرفأ السفن على البحر الأحمر، وكان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جدة (معجم معالم الحجاز 5/ 73).
(4) في ب، ج: وهي.
(5) في ب، ج: وأخذوا.
(6) في ب، ج زيادة: إلى.
(7) في ب، ج: بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)