فلما جمعوا الحجارة وهموا بنقضها؛ خرجت لهم حية سوداء الظهر، بيضاء البطن، لها رأس مثل رأس الجدي، تمنعهم كلما أرادوا هدمها، فلما رأوا ذلك، اعتزلوا عند المقام - وهو يومئذ في مكانه اليوم - ثم قالوا: ربنا أردنا عمارة بيتك، فرأوا طائرا [أسودا](1) ظهره، أبيض بطنه، أصفر الرجلين، أخذها فجرها حتى أدخلها [أجيادا](2)، ثم هدموها وبنوها عشرين ذراعا طولها.
قال أبو الطفيل: فاستقصرت قريش لقصر الخشب، فتركوا منها في الحجر ستة أذرع وشبرا.

175 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، قال: جلس عمر بن الخطاب رحمه الله في الحجر، وأرسل إلى رجل من بني زهرة قديم فسأله عن بنيان الكعبة، فقال: إن قريشا تقوت في بنائها، فعجزوا [واستقصروا](3)، فبنوا وتركوا بعضها في الحجر، فقال عمر: صدقت.

176 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا
عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحلم؛ أجمرت امرأة من قريش الكعبة، فطارت شررة(4) من مجمرتها في ثياب--------------------------------------------
(1) في أ: أسودا.
(2) في أ، ب: أجياد. والمثبت من ج.
175 - إسناده صحيح.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 128، 9152)، والحميدي (1/ 15، 24)، والضياء المقدسي في
الأحاديث المختارة (1/ 427، 306) كلهم من طريق: سفيان، به.
(3) في أ: فاستقصروا.
176 - إسناده مرسل.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 100، 9104، 5/ 318، 9718)، وابن عبد البر في التمهيد (10/ 37)
كلاهما من طريق معمر، به.
(4) في ب: شرارة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)