فلما بعث الله تعالى إبراهيم خليله صلى الله عليه وسلم طلب الأساس، فلما وصل إليه ظلل الله تعالى [له](1) مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ولم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم عليه السلام وتهديه مكان القواعد حتى رفع الله تعالى القواعد قامة، ثم انكشفت الغمامة، فلذلك قول الله تعالى: {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} [الحج: 26]، أي الغمامة التي ركدت على الحفاف لتهديه مكان القواعد، فلم يزل بحمد الله منذ رفعه الله معمورا.
قال وهب بن منبه: وقرأت(2) في كتاب من الكتب الأولى ذكر فيه أمر الكعبة فوجد فيه: أن ليس من ملك [من الملائكة](3) بعثه الله تعالى إلى الأرض إلا أمره بزيارة البيت، فينقض من عند العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر، ثم يطوف سبعا بالبيت، ويركع في جوفه ركعتين ثم يصعد(4).

13 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد الله بن لبيد، قال: بلغني أن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما أهبط الله سبحانه آدم عليه السلام إلى الأرض أهبطه إلى موضع البيت الحرام، وهو مثل الفلك من(5) رعدته، ثم أنزل عليه الحجر الأسود يعني: الركن وهو يتلألأ من شدة بياضه، فأخذه آدم عليه السلام فضمه إليه أنسا به، ثم نزلت عليه--------------------------------------------
(1) قوله: «له» ساقط من أ.
(2) في ج: قرأت.
(3) قوله: «من الملائكة» ساقط من أ.
(4) شفاء الغرام (1/ 345).
13 - إسناده ضعيف.
إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني، متروك (التقريب ص: 93).
ذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 313) وعزاه إلى الأزرقي
(5) في ج: في.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)