العصا، فقيل له: تخط يا آدم، فتخطى فإذا هو بأرض الهند أو(1) السند، فمكث بذلك ما شاء الله تعالى، ثم استوحش إلى الركن، فقيل له: احجج، فحج فلقيته الملائكة صلوات الله عليه وعليهم فقالت(2): بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام.

14 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: بلغني أن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض حزن على ما فاته مما كان يرى ويسمع في الجنة من عبادة الله عز وجل، فبوا الله عز وجل له البيت الحرام وأمره بالمسير(3) إليه. فسار إليه لا ينزل منزلا إلا فجر الله له به ماء معينا حتى انتهى إلى مكة، فأقام بها يعبد الله سبحانه عند ذلك البيت ويطوف به، فلم تزل(4) داره حتى قبضه الله تعالى بها.

15 - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لكعب يا كعب! أخبرني عن البيت الحرام. قال كعب: أنزله الله عز وجل من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه السلام، فقال له: يا آدم، إن هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي، ونزلت معه--------------------------------------------
(1) في ج: «و».
(2) في ب، ج: فقالوا.
14 - إسناده حسن.
عثمان بن ساج، فيه ضعف (التقريب ص: 386).
(3) في ب، ج: بالسير.
(4) في ج: يزل.
15 - إسناده ضعيف.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 436) من طريق: عمر بن الخطاب، نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 318) وعزاه إلى الأزرقي، والبيهقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)