ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن [سعيد](1) بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: لما أخرج الله عز وجل ماء زمزم لأم إسماعيل، بينما هي على ذلك مر ركب من جرهم قافلين من الشام في الطريق السفلى، فرأى الركب الطير على الماء، فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء ولا أنيس.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فأرسلوا جريين لهم حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها، ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها. قال: فرجع الركب كلهم حتى حيوها، فردت عليهم، فقالوا(2): لمن هذا الماء؟ قالت أم إسماعيل: هو لي، قالوا لها: أتأذنين لنا أن ننزل معك عليه؟ قالت: نعم.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «ألفى ذلك أم إسماعيل، وقد أحبت الأنس» فنزلوا وبعثوا إلى أهليهم(3) فقدموا إليهم فسكنوا(4) تحت الدوح، واعترشوا عليها العرش، فكانت معهم هي وابنها، حتى ترعرع الغلام ونفسوا فيه وأعجبهم. وتوفيت أم إسماعيل وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم ويخرج معهم إسماعيل فيصيد، فلما بلغ أنكحوه جارية منهم. قال: وهي(5) في كتاب المبتدأ عن عباد، عن سلمة(6)، عن محمد بن إسحاق: اسم امرأة إسماعيل «عمارة بنت سعيد بن أسامة».
يقول ابن عباس رضي الله عنه: فأقبل إبراهيم عليه السلام من الشام يقول: حتى أطالع تركتي. فأقبل إبراهيم عليه السلام حتى قدم مكة، فوجد امرأة--------------------------------------------
(1) زيادة من ب، ج.
(2) في ب، ج: وقالوا.
(3) في ب، ج: أهاليهم.
(4) في ب، ج: وسكنوا.
(5) قوله: «وهي» ساقط من ج.
(6) هو: سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة (التقريب ص: 248).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)