إسماعيل فسألها عنه، فقالت: هو غائب - ولم تلن له في القول - فقال لها إبراهيم عليه السلام: قولي لإسماعيل: قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا، وهو يقرأ عليك السلام ويقول لك: غير عتبة بيتك فإني لم أرضها [لك](1).
يقول ابن عباس رضي الله عنه: وكان إسماعيل عليه السلام كلما جاء سأل أهله: هل جاءكم أحد بعدي؟ فلما رجع سأل أهله، فقالت امرأته: قد جاء بعدك شيخ فنعتته له. فقال لها إسماعيل عليه السلام: قلت له شيئا؟ قالت: لا، قال: فهل قال لك [من](2) شيء؟ قالت: نعم، اقرئي عليه السلام وقولي له: غير عتبة بيتك فإني لم أرضها لك(3). قال إسماعيل عليه السلام: أنت عتبة بيتي، فارجعي إلى أهلك. فردها إسماعيل عليه السلام، فأنكحوه امرأة أخرى.
يقول ابن عباس رضي الله عنه: ثم لبث إبراهيم عليه السلام ما شاء الله أن يلبث، ثم رجع إبراهيم صلوات الله عليه فوجد إسماعيل عليه السلام غائبا، ووجد امرأته الآخرة(4). فوقف فسلم، فردت عليه السلام واستنزلته، وعرضت عليه الطعام والشراب، فقال: ما طعامكم وشرابكم؟ قالت: اللحم والماء. قال: هل من حب أو غيره من الطعام؟ قالت: لا. قال: بارك الله لكم في اللحم والماء.
قال ابن عباس رضي الله عنه: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو وجد عندها يومئذ حبا لدعا لهم بالبركة فيه، فكانت أرضا ذات زرع».
ثم ولى إبراهيم عليه السلام وقال: قولي له: قد جاء بعدك شيخ فقال: إني وجدت عتبة بيتك صالحة فأقرها. فرجع إسماعيل عليه السلام إلى أهله، فقال:--------------------------------------------
(1) قوله: ((لك)) زيادة من ب، ج.
(2) قوله: ((من)) ساقط من أ.
(3) قوله: ((لك)) ساقط من ب، ج.
(4) في ب: الأخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)