قال أبو داود: وفي حديثِ ابن عَقِيل الأمرانِ جميعاً، قال: "إنْ قَوِيتِ فاغتَسِلي لكُلِّ صلاةٍ، وإلا فاجمَعي"، كما قال القاسمُ في حديثه(1). وقد رُوِيَ هذا القولُ عن سعيد بن جُبير، عن عليٍّ وابنِ عبَّاس رضي الله عنهما(2).

‌‌108 - باب من قال: تجمع ببن الصلاتين وتغتسل لهما غسلاً
294 - حدَّثنا ابنُ معاذ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شُعبةُ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه
عن عائشة، قالت: استُحيضَتِ امرأة على عَهدِ رسولِ الله- صلى الله عليه وسلم فأُمِرَت أن تُعجِّلَ العَصر وتُؤَخِّرَ الظُّهرَ، وتَغتَسِلَ لهما غُسلاً، وأن تُؤَخِّرَ المَغرِبَ وتُعَجِّلَ العِشاء، وتَغتَسِلَ لهما غُسلاً، وتَغتَسِلَ لصلاةِ الصُّبحِ غُسلاً. فقلتُ لعبد الرحمن: عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا أُحدثُكَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بشيء(3).--------------------------------------------
(1) حديث ابن عقيل سلف برقم (287)، وإسناده ضعيف، وحديث القاسم سيأتي بعد هذا.
(2) أخرجه عبد الرزاق (1173) و (1178)، وابن أبي شيبة 1/ 127، والطحاوي 1/ 99 - 100.
(3) رجاله ثقات وهو موقوف، وقد اختلف فيه على عبد الرحمن بن القاسم: فرواه شعبة هنا وعند النسائي في "المجتبى" (213) و (360) عنه، عن القاسم ابن محمَّد، عن عائشة وظاهره الوقف. وهو في "مسند أحمد" (25391).
ورواه محمَّد بن إسحاق فيما سيأتي بعده عنه، به مرفوعاً.
ورواه سفيان الثوري عند البيهقي 353/ 1 عنه، عن القاسم، عن زينب بنت جحش: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش …
ورواه سفيان بن عيينة عند عبد الرزاق (1176)، والطحاوي 1/ 100، والبيهقي 1/ 353 عنه، عن القاسم مرسلاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)