. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقد روي بنحوه من أوجه أخرى عن عائشة كما سيأتي. ابن أبي مليكة: هو عبد الله ابن عُبيد الله، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومُسدَّد: هو ابن مسرهد.
وأخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" -قسم مسند عائشة- (1249)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في تفسير ابن كثير" 2/ 371 - 372، والطبري في "تفسيره" 5/ 295، والبيهقي في "الشعب" (9810)، وابن حجر في "تغليق التعليق" 5/ 182 من طريق أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، به ولم يذكر ابن أبي حاتم في روايته مناقشة الحساب في الآخرة.
وأخرج الشطر الأول من الحديث، وهو تكفير الذنوب بما يصيب المؤمن: أحمد (25676)، والبيهقي في "الشعب" (9811) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أصاب المسلم شيء إلا كان له كفارة".
وأخرج هذا الشطر أيضاً بنحوه سعيد بن منصور (699) -قسم التفسير- من طريق عُبيد بن عمير، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (1584) والطبري في "تفسيره" 5/ 295 من طريق أمية بنت عبد الله، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 2/ 372 من طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، ثلاثتهم عن عائشة وفي الأسانيد إلى عائشة مقالٌ.
وأخرجه أيضاً بنحوه الطبري في "تفسيره" 5/ 294 من طريق محمد بن زيد بن المهاجر، عن عائشة عن أبي بكر الصديق. وإسناده قوي، ولا يضر كونه عن عائشة أو عن عائشة عن أبي بكر.
ولأحمد (68) وابن حبان (2910) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء:123]، وكلّ شيء عَمِلْنَاه جُزينا به؟ فقال: "غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض، ألست تحزن، ألست تصيبك اللأواء؟ قال: قلتُ: بلى، قال: هو ما تجزون به".
وأخرج البخاري (5640)، ومسلم (2572) من طريق عروة بن الزبير، ومسلم (2572) من طريق الأسود بن يزيد، و (2572) من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، ثلاثتهم عن عائشة قالت: -واللفظ لعروة عند البخاري- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 11)
قال أبو داود: وهذا لفظ ابن بشار قال، حدَثنا ابن أبي مليكة(1).
4 - باب في العيادة
3094 - حدَثنا عبدُ العزيز بن يحيى، حدَّثنا محمدُ بن سَلَمةَ، عن محمد ابن إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن عُروةَ
عن أسامةَ بن زيد، قال: خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعودُ عبدَ الله بن أُبيّ في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه عَرَفَ فيه الموتَ، قال؟ "قد كُنتُ أنهاكَ عن حُبِّ يَهُود" قال: فقد أبغضهم أسعَد بن زُرارةَ فَمَهْ؟ فلما مات أتاه ابنُه فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن أُبيٍّ قد ماتَ، فأعطِني قميصَك أكفِّنْه فيه، فنزعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قميصَه فأعطاه إياه(2).--------------------------------------------
= مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر الله بها عنه، حتى الشوكة يُشاكها" وأما الأسود وعمرة ففي روايتهما: "إلا رفعه الله بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة".
ويشهد لهذا الشطر بتمامه كما رواه المصنف حديثُ أبي هريرة عند مسلم (2574) ويشهد له بمعناه أحاديث أخرى ذكرناها عند الحديث السالف برقم (3089).
وأما الشطر الثاني من الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن حُوسِب عُذِّب" … إلى آخر الحديث، فأخرجه البخاري (103) و (4939) و (6536) و (6537)، ومسلم (2876)، والترمذي (2595) و (3627)،والنسائي في "الكبرى" (11554) و (11555) و (11595) من طرق عن ابن أبي مليكة، عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (24200)، و"صحيح ابن حبان (7369) و (7370).
(1) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ).
(2) إسناده ضعيف. محمد بن إسحاق -وهو ابن يسار المطلبي مولاهم- مدلس وقد عنعن.
وأخرجه أحمد (21758)، والبزار في مسنده (2571)، وأبو يعلى كما في "المختارة" للضياء المقدسي 4/ 118، والطبراني في "الكبير" (390)، والحاكم =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 12)
5 - باب في عيادة الذمي
3095 - حدَثنا سليمانُ بن حرْبٍ، حدَّثنا حمادٌ -يعني ابن زيد- عن ثابتٍ عن أنسٍ: أن غلاماً من اليهود كان مَرِضَ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعودُه، فقَعَد عند رأسِه، فقال له: "أسْلِم" فنظر إلى أبيه وهو عند رأسِه فقال:--------------------------------------------
= 1/ 341، والخطب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1372)، والضياء
في "المختارة" (1328) - (1330) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقصة إلباس النبي صلى الله عليه وسلم قميصه لعبد الله بن أُبيّ ثابتة في حديث عبد الله بن عمر عند البخاري (1269)، ومسلم (2400). وحديث جابر بن عبد الله عند البخاري (1270)، ومسلم (2773).
قال الخطابي: كان أبو سعيد بن الأعرابي يتأول ما كان من تكفين النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن أبيٍّ بقميصه على وجهين.
أحدهما: أن يكون أراد به تألُفَ ابنه وإكرامَه فقد كان مسلماً بريئا من النفاق. والوجه الآخر: أن عبد الله بن أبيّ كان قد كسا العباسَ بنَ عبد المطلب قميصاً، فأراد النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يكافئه على ذلك لئلا يكون لمنافق عنده يد لم يجازه عليها. وحدثنا بهذه القصة ابنُ الأعرابي، حدَّثنا سعدان بن نصر، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول: كان العباسُ بن عبد المطلب بالمدينة، فطلبت الأنصارُ له ثوباً يكسونه، فلم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أُبيّ، فكسوه إياه. وكان أيضاً حدَّثنا بالحديث الأول الذي رواه أبو داود زادنا فيه شيئاً لم يذكره أبو داود.
قلت (القائل الخطابي): عبدُ الله بن أبيّ منافق ظاهر النفاق، أنزل الله تعالى في كفره ونفاقه آيات من القرآن تتلى، فاحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك قبل أن ينزلَ قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84]، وأحتمل أن يكون معناه ما ذهب إليه ابن الأعرابي من التأويل -والله أعلم-. وفي الحديث دليل على جواز التكفين بالقميص، وفيه دليل على جواز إخراج الميت من القبر بعد الدفن لعلة أو سبب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 13)
أطِع أبا القاسِم، فاسلَم، فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "الحَمْدُ لله الذي أنقذه بي من النار"(1).
6 - باب المشي في العيادة (2)
3096 - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مَهديٍّ، عن سفيانَ، عن محمدِ بن المُنكدر عن جابر، قال: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يعودُني ليس براكبِ بغلٍ ولا بِرْذَونِ(3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البُناني.
وأخرجه البخاري (1356) و (5657)، والنسائي في "الكبرى" (8534) من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه النسائي في "الكبرى" (7458) من طريق عبد الله بن جبْر، عن أنس.
وهو في "مسند أحمد" (12792)، و"صحيح ابن حبان" (2960) و (4883) و (4884).
وفي هذا الحديث جواز استخدام غير المسلم، وعيادته إذا مرض، وفيه حسن العهد، واستخدام الصغير، وعرض الإسلام على الصبي، ولولا صحته منه، لما عرضه عليه، وفي قوله: "أنقذه بي من النار" دلالة على أنه صح إسلامه.
(2) هذا التبويب أثبتناه من هامش (هـ) ورمز لها بعلامة: صح.
(3) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه البخاري (5664)، ومسلم (1616)، والترمذي (4187)، والنسائي في "الكبرى" (7459) من طريق سفيان الثوري، به. لكن لفظ الثوري عند مسلم: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض وأبو بكر، وهما ماشيين.
وأخرجه البخاري (4577)، ومسلم (1616)، والنسائي في "الكبرى" (11025) من طريق ابن جريج، والبخاري (5651)، و (6723) و (7309)، ومسلم (1616)، وابن ماجه (1436) و (2728) والنسائي في "الكبرى" (7456) و (6288) و (11069) =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 14)
7 - باب في فضل العبادة
3097 - حدَّثنا محمد بن عوف الطائي، حدَّثنا الربيعُ بن رَوح بن خُلَيدٍ، حدَّثنا محمدُ بن خالدِ، حدَّثنا الفضل بن دَلْهَم الواسطيُّ(1)، عن ثابتٍ البُنَاني
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن توضَّأ فأحسن الوضوءَ وعَادَ أخاهُ المُسلمَ مُحتسِباً بُوعِدَ من جهنَّمَ مسيرةَ سبعينَ خريفاً" قلت: يا أبا حمزةَ، وما الخَريفُ؟ قال: العامُ(2).--------------------------------------------
= من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن محمد بن المنكدر، به كلفظ الثوري عند مسلم،
وقد سبق ذكره، وهو في "مسند أحمد" (14298) و (15011).
البرذون من الخيل: ما كان من غير نتاج العراب، قال صاحب "المصباح" نقلاً عن ابن الأنباري: يقع على الذكر والأنثى سواه. قال ابن فارس: برذن الرجل برذنة، إذا ثقل، واشتقاق البرذون منه، وهو خلاف العراب، وجعلوا النون أصلية، كأنهم لاحظوا التعريب، وقالوا في الحرذون: نونه زائدة، لأنه عربي، فقياس البرذون عند من يحمل المعربة على العربية زيادة النون.
(1) قال أبو داود في رواية أبي الحسن بن العبد: واسطي ضعيف، فهو منكر، [يعني الحديث]، وليس صاحبُه برضاً، كان قصاباً بواسط.
(2) إسناده ضعيف، الفضل بن دلْهم الواسطي، قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال مرة: حديثه صالح، وقال أحمد: لا يحفظ، وذكر أشياء مما أخطأ فيها، وقال مرة: ليس به بأس، وقال أبو داود: ليس بالقوي ولا بالحافظ، وذكره ابن حبان في المجروحين، وقال: فهو غير محتج به إذا انفرد. محمد بن خالد: هو الوهبي الحمصي.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (9441) عن يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي، عن أبي جعفر النُّفيليّ، عن أبي سفيان المعمري محمد بن حميد، عن معمر بن رائد، عن ثابت، عن أنس. ويعقوب بن إسحاق شيخ الطبراني لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 15)
3098 - حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ، أخبرنا شعبةُ، عن الحكَمِ، عن عبدِ الله بن نافعِ عن عليٍّ، قال: ما مِن رجلٍ يعودُ مريضاً مُمسِياً إلا خرجَ معهُ سبعون ألف ملكٍ يستغفِرون له حتى يُصْبِحَ، وكان له خريفٌ في الجنة، ومن أتاهُ مُصبِحاً خرج معه سبعونَ ألفَ ملكٍ يستغفرون له حتى يُمسيَ، وكان له خريفٌ في الجنة(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد اختلف في رفع هذا الحديث ووقفه، فرجح الدارقطني وقفه في العلل" 3/ 267، أما أبو داود فقد صحح رفعه كما سيأتي بإثر الحديث (3100) 0 الحكم: هو ابنُ عُتيبة.
وأخرجه أحمد (976) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد موقوفاً.
وسيأتي عند المصنف برقم (3100) من طريق منصور بن المعمر، عن الحكم بن عيينة، به موقوفاً كذلك.
وأخرجه مرفوعاً أحمد (975)، والبيهقي 3/ 381 من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، والحاكم 1/ 350 من طريق محمد بن أبي عدي، كلاهما عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مرفوعاً كذلك أحمد (702)، والترمذي (991) من طريق ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن.
وأخرجه مرفوعاً أيضاً أحمد (754) و (955)، وأبو يعلى (289)، وابن حبان (2958)، والضياء المقدسي في "المختارة" (698) و (699) من طريق عمرو بن حريث، عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن دون ذكر الخريف. وفي إسناده راو مجهول.
وأخرجه مرفوعاً كذلك الضياء المقدسي في "المختارة" (414) من طريق الحسن ابن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي إسناده مجهول.
وأخرجه مرفوعاً عبد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته على "المسند" (1166)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9175) من طريق رجل من الأنصار، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي إسناده رجل مبهم كما هو ظاهر. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 16)
3099 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن الحكَمِ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى
عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمعناه، لم يذكرِ الخريفَ(1).
قال أبو داود: رواه منصور عن الحكم، كما رواه شعبة.
3100 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا جَريرٌ، عن مَنصورٍ، عن الحكَمِ، عن أبي جعفرٍ عبدِ الله بن نافع -قال: وكان نافع غلام الحسن بن علي- قال:--------------------------------------------
= وسيأتي مرفوعاً من طريق أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الطريق الآتية عند المصنف بعده.
ولقوله: "كان له خريف في الجنة" شاهد من حديث ثوبان عند مسلم في "الصحيح" (2568) بلفظ: "عائد المريض في مخرفة الجنة حتى يرجع".
وقوله: "كان له خريف في الجنة" قال الخطابي: أي: مخروف من ثمر الجنة، فعيل بمعنى مفعول، وهذا كحديثه الآخر: "عائد المريض على مخارف الجنة" والمعنى -والله أعلم- أنه بسعيه إلى عيادة المريض يستوجب الجنة ومخارفها.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد اختُلف في رفعه ووقفه كسابقه.
الحكم: هو ابن عتيبة، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه ابن ماجه (1442)، والنسائي في "الكبرى" (7452) من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (612).
وانظر ما قبله.
وقد ذكر الدارقطني في "العلل" 3/ 267 أن أبا بكر بن عياش قد رواه عن الأعمش مرفوعاً كذلك. لكنه قال: إن أبا شهاب الحناط قد رواه عن الأعمش فوقفه.
تنبيه: جاء هذا الحديث في (هـ) بعد الحديث الآتي بعده، ونحن تركناه على الترتيب الذي جاء في النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 17)
جاء أبو موسى الحسنَ يعوده(1). وساق معنى حديثِ شُعبةَ.
قال أبو داود: وأُسند هذا عن عليٍّ من غيرِ وجهٍ صحيحٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم(2).
8 - باب في العيادة مراراً
3101 - حدَّثنا عثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُميبر، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه عروة
عن عائشةَ، قالت: لما أُصيبَ سعْدُ بن مُعاذٍ يوم الخندق رماه رجلٌ في الأكْحَلِ، فضربَ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيمةً في المسجد لِيعودَه من قريبٍ(3).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد اختلف في رفعه ووقفه كالطريقين السابقين.
تنبيه: هذا الحديث أثبتناه من (هـ) وهي برواية أبي بكر ابن داسة، وذكر المزي في "الأطراف" (10211) أنه في رواية أبي الحسن بن العبد وغيره.
(2) هذه العبارة من قول أبي داود أثبتناها من "مختصر المنذري"، وهي في أصولنا الخطية دون كلمة "صحيح".
(3) إسناده صحيح. عروة: هو ابن الزبير بن العوّام.
وأخرجه البخاري (463)، ومسلم (1769)، والنسائي (710) من طريق هشام ابن عروة، به.
وهو في "مسند أحمد" (24294)، و"صحيح ابن حبان" (7027).
والأكحَلُ: عِرق وسط الذراع يكثر فصدُه.
وسعد بن معاذ: هو ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي سيد الأوس. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 18)
9 - باب العيادةِ من الرَّمَدِ
3102 - حدَّثنا عبدُ الله بن محمد النُّفَيليُّ، حدَّثنا حجّاجُ بن محمدٍ، عن يونسَ بن أبي إسحاقَ، عن أبيه
عن زيد بن أرقمَ، قال: عادَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من وَجَعٍ كان بعيني (1).
10 - باب الخروج من الطاعون
3103 - حدَّثنا القَعنَبيُّ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عَبدِ الحُميد بن عَبد الرحمن بن زيدِ بن الخطاب، عن عَبدِ الله بن عَبدِ الله بن الحارث بن نَوفَلٍ عن عبد الله بن عباس: أن عمر بن الخطاب جاء إلى الشام، حتى إذا كان بِسَرْغٍ لقيه أمراء الأجناد أبو عُبيدة بن الجراح وغيره، فأخبروه أن--------------------------------------------
= أسلم على يد مصعب بن عمير لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليعلم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدراً، وشهد أحداً، ورمي بسهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهراً حتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته ذلك، ثم انتقض جرحه فمات، أخرج ذلك البخاري (4122) وذلك سنة خمس.
(1) إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق -وهو السَّبيعي- وقد حسنه الحافظ المنذري في "مختصر السنن"، والحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء " 9/ 331.
وأخرجه أحمد (19348)، والبخاري في "الأدب المفرد" (532)، والحارث بن أبي أسامة (247 - زوائده)، والطبراني في "الكبير" (5052)، وفي "الأوسط" (5951) والحاكم 1/ 342، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 381، وفي "شعب الإيمان" (9191) والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 411، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 9/ 331 من طريق يونس بن أبي إسحاق، به.
وانظر تمام تخريجه في "مسند أحمد".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 19)
الوباء قد وقع بالشام، فاختلفوا عليه، فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيباً في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علماً، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتمُ به بأرضٍ فلا تَقْدَموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فِراراً منه"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. وهو في "موطأ مالك" 2/ 894 برواية يحيى الليثي، و (1867) برواية أبي مصعب الزهري.
وأخرجه بأطول مما هاهنا البخاري (5729)، ومسلم (2219)، والنسائي في "الكبرى" (7480) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحو رواية المصنف مالك في "موطئه" برواية يحيى الليثي 2/ 896 و (1869) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريقه البخاري (5730) و (6973)، ومسلم (2219)، والنسائي في "الكبرى" (7479) عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن عوف.
وهو في "مسند أحمد" (1666) و (1679)، و"صحيح ابن حبان" (2912) و (2953).
تنبيه: هذا الحديث جاء في (ب) و (ج) و (هـ) مختصراً بالمرفوع منه فقط، ليس فيه قصة عمر بن الخطاب، وأشار الحافظ في نسخته المرموز لها بالرمز (أ) -ومنه أثبتنا الحديث بتمامه- إلى أنه كذلك في رواية ابن الأعرابي وابن داسة مختصر بالمرفوع منه وحَسْب. قلنا: نسخة (هـ) التي عندنا هي برواية ابن داسة.
قال الخطابي: في قوله: "فلا تقدموا عليه" إثبات الحذر والنهي عن التعرض للتلف.
وفي قوله: "فلا تخرجوا فراراً منه" إثبات التوكل والتسليم لأمر الله وقضائه؟ فأحد الأمرين: تأديب وتعليم، والآخر: تفويض وتسليم. انتهى.
قلنا: في هذا الحديث دليل على مشروعية الحجْر الصحي على المصابين بالأمراض المُعدية سواء ما تسبب منها عن الفيروسات أو البكتيريا.
وسَرْغ: قرية بوادي تبوك، يجوز فيها الصرف وعدمُه، وقيل: هي مدينة افتتحها أبو عبيدة وهي واليرموك والجابية متصلات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 20)
11 - باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة
3104 - حدَّثنا هارونُ بن عبدِ الله، حدَّثنا مَكِّيُّ بن إبراهيمَ، حدَّثنا الجُعَيد، عن عائشةَ بنت سعدٍ
أن أباها قال: اشتكيتُ بمكةَ، فجاءني النبيُّ صلى الله عليه وسلم يعودُني، ووضع يَدَه على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: "اللهم اشفِ سعداً، وأَتمم له هِجْرتَهُ"(1).
3105 - حدَّثنا ابنُ كثيرٍ، أخبرنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: في أطعِمُوا الجائعَ، وعُودوا المريضَ، وفُكُّوا العانيَ" قال سفيانُ: العاني: الأسيرُ(2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. سعد: هو ابنْ أبي وقاص، والجُعَيد -بالتصغير، ويكبَّر-: هو ابن عبد الرحمن بن أوس.
وأخرجه البخاري (5659)،والنسائي في "الكبرى" (6284) و (7462) من طريق الجعيد -أو الجعد- بن أوس، به.
وأخرجه مسلم (1628) من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم عن أبيهم.
وهو في "مسند أحمد" (1440) و (1474).
(2) إسناده صحيح. أبو وائل: هو شفيق بن سلمة الأسدي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وسفيان: هو الثوري، وابن كثير: هو محمد بن كثير العبْدي.
وأخرجه البخاري (3046)،والنسائي في "الكبرى" (7450) و (8613) من طريق منصور بن المعتمر، به.
وهو في "مسند أحمد (19517)، و"صحيح ابن حبان" (3324).
تنبيه: هذا الحديث أثبتناه من (هـ) وهي برواية ابن داسة، وذكر المزي في "الأطراف" (9001) أنه في رواية ابن العبد أيضاً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 21)
12 - باب الدعاء للمريض عند العيادة
3156 - حدَّثنا الربيعُ بن يحيى، حدَّثنا شعبةُ، حدَّثنا يزيدُ أبو خالدِ، عن المنهالِ بن عَمرو، عن سعيدِ بن جُبير
عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "مَن عادَ مرِيضاَ لم يحضُر أجلُه، فقال عنده سبعَ مِرار: أسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أن يشفيَك، إلا عافاه اللهُ من ذلك المرضِ"(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. يزبد أبو خالد -وهو يزيد بن عبد الرحمن الدالاني- وإن كان فيه كلام متابع، والربيع بن يحيى -وهو ابن مقسم الأُشناني- وان كانت روايته عن شعبة فيها كلام متابع كذلك. وقد زاد بعضهم في الإسناد بين سعيد بن جبير وبين ابن عباس عبد الله بن الحارث الأنصاري نسيب ابن سيرين، وهو ثقة، فلعل سعيداً سمعه مرة بواسطة عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، ومرة سمعه من ابن عباس مباشرة، فمثل هذا الاختلاف لا يضر.
وأخرجه الترمذي (2215)، والنسائي في "الكبرى" (10820) من طريق محمد ابن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وهو في "مسند أحمد" (2137) عن محمد بن جعفر، و (2182) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، كلاهما عن شعبة.
وكذلك أخرجه ابن حبان (2978) عن أبي يعلى الموصلي، عن هارون بن معروف، والطبراني في "الدعاء" (1120) من طريق حرملة بن يحيى التجيبي، والحاكم 1/ 343 من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري، والنسائي في "الكبرى" (10817) و (10819) من طريق ميسرة بن حبيب النهدي، كلاهما (عبد ربه وميسرة) عن المنهال ابن عمرو، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10815) عن وهب بن بيان، وأبو يعلى في "مسنده" (2430)، وعنه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة المنهال بن عمرو، عن هارون بن معروف، وابن حبان (2975)، والضياء في "المختارة" 10/ (399) من =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 22)
3107 - حدَّثنا يزيدُ بن خالدٍ الرمْليُّ، حدَّثنا ابن وهْبِ، عن حُيَيِّ بن عبدِ الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ--------------------------------------------
= طريق حرملة بن يحيى التجيبي، والحاكم 4/ 213 من طريق بحر بن نصر، أربعتهم عن عبد الله بن وهب، وابن عدي في "الكامل" في ترجمة رشدين بن سعد، من طريق رشدين، كلاهما (ابن وهب ورشدين) عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس - فزادا في الإسناد: عبد الله بن الحارث. وقد جاء في رواية النسائي وأبي يعلى وابن عدي والضياء: المنهال بن عمرو - مرة قال: - أخبرني سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس. ومعنى ذلك: أن المنهال مرة قال: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، - كما في إسناد المصنف ومن تابعه - ومرة قال: عن سعيد بن جببر، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس - بواسطة عبد الله بن الحارث - فالضمير في "قال" يعود على المنهال، بمعنى أنه روي عنه على الوجهين، كذلك جاءت عبارة "مرة قال" بعد المنهال بن عمرو في أصلى "سنن النسائي الكبرى" الخطيين: نسخة الرباط، ونسخة ملا مراد، وهو الصواب، خلافا لما توهمناه في المطبوع منه من أن ذلك خطأ، فيستدرك من هنا.
وبذلك يكون أصحاب ابن وهب من رواه عنه بذكر عبد الله بن الحارث، ومن رواه عنه دون ذكره، كلهم مصيب، لان ابن وهب قد رواه على الوجهين.
لكن خالف أصحاب عبد الله بن وهب: أحمد بن عيسى بن حسان المصري، عند البخاري في "الأدب المفرد" (536) حيث رواه عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس -بإسقاط سعيد بن جبير من إسناده- وكذلك رواه الحجاج بن أرطأة عند ابن أبي شيبة 8/ 46 - 47 و 10/ 314، وأحمد (2138)، وعبد بن حميد (718)، والنسائي في "الكبرى" (10816)، والطبراني في "الكبير" (12722) و (12723)، والحاكم 1/ 343 و 4/ 213 عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس -بإسقاط سعيد بن جبير من إسناده- فالذي يغلب على الظن أن ذلك وهمٌ، لان كل الذين رووه عن المنهال قد ذكروا سعيداً، فحذفه من الإسناد خطأ، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 23)
عن عبد الله بن عَمرو، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء الرَّجلُ يعودُ مريضاً فليقل: اللهم اشفِ عبدَكَ، ينكا لكَ عَدُوّاً، أو يمشي لك إلى جنازةٍ"(1).
قال أبو داود: وقال ابن السرح: "إلى صلاة"(2).
13 - باب كراهية تمني الموت
3108 - حدَّثنا بشْرُ بن هلالٍ، حدَّثنا عبدُ الوارث، عن عبد العزيز بن صُهَيبٍ عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَدْعُوَنَّ أحدُكم بالموتِ لِضُرٍّ نزل به، ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياةُ خيراً لي، وتوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيراً لي"(3).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف من أجل حيي بن عبد الله -وهو المعافري- فهو ضعيف إذا انفرد. أبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه أحمد (6600) من طريق عبد الله بن لهيعة، والعقيلي في "الضعفاء" 1/ 320، وابن حبان (2974)، وابن السني (552)، والحاكم 1/ 344 و 549 من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن حي بن عبد الله، به.
وأخرجه عبد بن حميد (344) من طريق ابن المبارك، عن رشدين بن سعد، عن حي بن عبد الله، به. ورشدين ضعيف.
(2) مقالة أبي داود هذه من هامش (هـ).
(3) إسناده صحيح. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري. وأخرجه البخاري (6351)، ومسلم (2680)، وابن ماجه (4265)، والترمذي (993)، والنسائي في "المجتبى" (1821) من طريق عبد العزيز بن صهيب، به. وأخرجه البخاري (6351)، ومسلم (2680)، وابن ماجه (4265)، والترمذي (993)، والنسائي في "المجتبى" (1821) من طريق عبد العزيز بن صهيب، به. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 24)
3109 - حدَّثنا محمد بن بشّار، حدَّثنا أبو داودَ الطيالسي، حدَّثنا شعبةُ، عن قتادةَ
عن أنس بن مالك، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَتَمنَّينَّ أحدُكمُ الموتَ"
فذكر مثله (1).
14 - باب في موت الفَجْأة
3110 - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن شعبةَ، عن منصورٍ، عن تميمِ بن سلمةَ أو سعْد بن عُبيدةَ--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري (5671) و (7233)، ومسلم (2680)، والنسائي (1820) و (1822) من طرق عن أنس.
وهو في "مسند أحمد" (11979)، و"صحيح ابن حبان" (968) و (969).
وانظر ما بعده.
قوله: "لا يدعون أحدكم بالموت … " الخطاب فيه للصحابة، والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين عموماً، وقوله: "لضر نزل به". حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي فتنة في دينه لم يدخل في النهي، وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة ففي الموطأ 2/ 824 عن عمر أنه قال: اللهم كبرت سنين، وضعفت قوتي، وانتثرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مُضَيِّعٍ ولا مُفَرِّط.
وأخرج أحمد (16040) من طريق عبس أو عابس الغفاري أنه قال: يا طاعون خذني، ثلاثاً يقولها، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يَقُل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنى أحدكم الموت"، فقال: إني سمعته يقول: "بادروا بالموت ستاً إمرة السفهاء، وكثرة الشُّرَط، وبيع الحكم … " وهو حديث صحيح، وأخرج أحمد (23970) من حديث عوف بن مالك نحوه، وأنه قيل له: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما عمر المسلم كان خيراً له" وفيه الجواب نحوه، وأصرح منه حديث معاذ بن جبل عند أحمد (22109) وفيه: فإذا أردت فتنة في قوم، فتوفني غير مفتون.
(1) إسناده صحيح. أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود.
وهو في "مسند الطيالسي" (2003)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (10832).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 25)
عن عُبيد بن خالد السُّلَمي -رجلٍ من أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم- قال مرةً: عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم قال مرةً: عن عُبيدٍ، قال: "موت الفَجْاة أخْذةُ أَسِفٍ"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. والشك فيه لا يضر، لأن تميم بن سلمة وسعد بن عُبيدة كلاهما ثقة. منصور: هو ابن المعتمر، وشعبة: هو ابن الحجاج، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومُسَدَّد: هو ابن مُسَرْهَد. وقال الحافظ المنذري في "اختصار السنن": حديث عبيد هذا رجال إسناده ثقات، والوقف فيه لا يؤثر، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي، فكيف وقد أسنده الراوي مرة. وقد صحح إسناده الحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب" 1/ 317.
وأخرجه أحمد (17924) وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 182، والبيهقي 3/ 378، والمزي في ترجمة عُبيد بن خالد السلمي في "تهذيب الكمال"، من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة 3/ 370، وأحمد (17925) عن محمد بن جعفر، وابن قانع في "معجم الصحابة" 2/ 182 من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، به.
قال الخطابي: "الأسِفُ": الغضبان، ومن هذا قوله تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف:55] ومعناه -والله أعلم- أنهم فعلوا ما أوجب الغضب عليهم، والانتقام منهم.
وقال المناوي في "فيض القدير" 6/ 246: "أخذة أسَف" بفتح السين، أي: غضب، وبكسرها والمد، أي: أخذة غضبان، يعني هو من آثار غضب الله تعالى، فإنه لم يتركه ليتوب ويستعد للآخرة، ولم يمرضه ليكون المرض كفارة لذنوبه، كأخذة من مضى من العُصاة المردة كما قال الله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [الأعراف: 95] وهذا وارد في حق الكفار والفجار، لا في المؤمنين الأتقياء. قلنا: لأن المؤمن غالباً مستعد لحلوله، فيريحه من نصب الدنيا، وقد روى ابن أبي شيبة 3/ 370، والبيهقي 3/ 379 عن عبد الله بن مسعود وعائشة قالا: موت الفجاءة رأفة بالمؤمن وأسف على الفاجر. وإسناده صحيح موقوفاً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 26)
15 - باب ما جاء في فضل من مات في الطاعون
3111 - حدَّثنا القَعْنَبيُّ: عن مالكٍ، عن عَبدِ الله بن عَبد الله بن جابرِ بن عَتيكٍ، عن عَتيكِ بن الحارثِ بن عَتيكٍ -وهو جدُّ عبد الله بن عبد الله أبو أُمه- أنه أخبره أن جابرَ بن عَتيكٍ أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعودُ عبدَ الله بن ثابتٍ، فوجدَه قد غُلِبَ، فصاح به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلم يُجبْه، فاسترجَع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال: "غُلِبنا عليك يا أبا الرَّبيع" فصاح النِّسوة وبكَين، فجعل ابن عَتيكٍ يُسكتهن، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "دَعْهُنَّ، فإذا أوجَبَ فلا تبكِيَنَّ باكيةٌ"، قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: "الموتُ".
قالتِ ابنتُه: والله إن كنت لأرجو أن تكونَ شهيداً فإنك قد كنتَ قضيتَ جَهازك، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إن الله قد أوقع أجرَه على قدرِ نيته، وما تعدُّون الشهادةَ؟ " قالوا: القتل في سبيل الله تعالى، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الشَّهَادَةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيل الله: المَطْعونُ شهيدٌ، والغَرِقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذاتِ الجَنْبِ شهيدٌ، والمَبطُونُ شهيدٌ، وصاحِبُ الحريق شهيدٌ، والذي يموت تحت الهَدْمِ شهيدٌ، والمرأةُ تموت بجُمْعٍ شهيدٌ"(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، عتيك بن الحارث بن عتيك ذكره ابن حبان في "الثقات" وصحح حديثه هذا، ورواية مالك لحديثه في "الموطأ" تقوية له، وقد صحح حديثه هذا الحاكم 1/ 351، وسكت عنه الذهبي، وأورده عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه الوسطى" 2/ 360 - 361، وسكت عنه، وقد روي الحديث برمته من طريق آخر كما سيأتي.
وهو في "موطأ مالك" 1/ 233 - 234، ومن طريقه أخرجه النسائي (1846). وهو في "مسند أحمد" (23753)، و"صحيح ابن حبان" (3189). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 27)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه (2803) من طريق وكيع، عن أبي العُميس عتبة بن عبد الله المسعودي، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جده. قال ابن عبد البر في "التمهيد" 19/ 207: ولم يُقمه أبو العميس، والصواب ما قاله فيه مالك.
وأخرجه النسائي (3194) من طريق جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن عبد الله ابن عبد الله بن جبْر -وهو نفسه: ابن جابر بن عتيك، كذا يقال في اسمه أيضاً- عن أبيه. فاسقط من إسناده جده جابر بن عتيك.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (4607) من طريقين عن جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد ابن أخي جبْر … الحديث قال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 333 - 334: رواته محتج بهم في الصحيح، وقال الهيثمي في "المجمع" 5/ 350: رجاله رجال الصحيح. قلنا: فهذه متابعة قوية لعتيك.
وأخرج قصة إذن صلى الله عليه وسلم للنسوة بالبقاء من هذا الحديث النسائي (3195) من طريق داود يعني الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جبْر. بدل: ربيع الأنصاري وقد أورد الحافظ هاتين الروايتين في "الإصابة" في ترجمة ربيع الأنصاري، وقال: فالله تعالى أعلم.
ويشهد لهذه القصة من الحديث من إذنه صلى الله عليه وسلم بالبكاء على الميت: حديث أنس بن مالك عند البخاري (1303)، ومسلم (2315) ولفظه عند البخاري: "إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" وحديث ابن عمر عند البخاري (1304)، ومسلم (924) ولفظه عند البخاري: "إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه". قلنا: وانما نهي عن النَّوح على الميت لا عن البكاء.
ويشهد لذكر أنواع الشهداء حديث أبي هريرة عند البخاري (653)، ومسلم (1914) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدْم، والشهيد في سبيل الله". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 28)
16 - باب المريض يؤخَذُ من أظفارهِ وعانتِه
3112 - حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا إبراهيمُ بن سعْد، أخبرنا ابن شهابٍ، أخبرني عَمرو بنُ جاريةَ الثقفي حَليفُ بني زُهرةَ -وكان من أصحاب أبي هريرة---------------------------------------------
= وفي باب قوله: "صاحب ذات الجنب شهيد" عن عقبة بن عامر عند أحمد (17434). وسنده حسن في الشواهد.
وفي باب قوله: "والمرأة تموت بجُمع شهيد" عن عبادة بن الصامت عند الطيالسي (582)، وأحمد (22684)، والدارمي (2414)، والشاشي في "مسنده" (1302 - 1305) وإسناده صحيح. ولفظه عند أحمد: "قتل المسلم شهادة" والطاعون شهادة، والبطن، والغرق، والمرأة يقتلها ولدها جمعاء".
وعن أبي هريرة عند أحمد (8092) وسنده صحيح.
قال الخطابي: أصل الوجوب في اللغة: السقوط. قال تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج: 36] وهو أن تميل فتسقط، وإنما يكون ذلك إذا أزهقت نفسها، ويقال للشمس إذا غابت: قد وجبت الشمس، وقوله: "والمرأة تموت بجُمع" فهو أن تموت وفي بطنها ولد.
قلنا: المطعون: هو المصاب بالطاعون.
والمبطون" قال ابن الأثير: هو الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه.
قلنا: ولا يبعد أن يدخل في قوله: "المطعون والمبطون" كل من مات بداء عُضالٍ من الأدواء الميؤوس من شفائها.
وقوله: "صاحب ذات الجنب" هي كما يرى بعض أطباء العرب قرحة تصيب الإنسان في داخل جنبه، وفي الطب الحديث: التهابٌ في الغشاء المحيط بالرئة. انظر "قاموس الأطباء" لمدْيَن بن عبد الرحمن المصري 1/ 23، و"المعجم الوسيط" 1/ 138.
وقوله: "غُلبنا عليك يا أبا الربيع" قال العظيم آبادي: يعني أنا نريد حياتك، لكن تقدير الله تعالى غالب.
وقولها: جَهازك: أي أسباب الجهاد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 29)
عن أبي هريرةَ، قال: ابتاعَ بنو الحارثِ بن عامر بن نَوفَلٍ خُبَيباً، وكان خُبيبٌ هو قَتَلَ الحارثَ بن عامر يومَ بدرٍ، فلبث خُبيبٌ عندهم أسيراً، حتى أجمعوا لقتلِه، فاستعَار من ابنةِ الحارث موسى يَسْتَحِدُّ بها، فاعارتْه، فدَرَجَ بُنَيٌّ لها وهي غافلةٌ، حتى أتته فوجدتْه مُخْلِياً، وهو على فخذِه والموسى بيده، ففزِعت فزْعةً عرَفَها فيها، فقال: أتخْشَيْنَ أن أقتلَه؟ ما كنت لأفْعَلَ ذلك(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. عَمرو بن جارية -ويقال: عُمر-: هو ابن أبي سفيان بن أَسيد بن جارية، نسب هنا إلى جد أبيه.
وأخرجه مطولاً البخاري (3989) من طريق إبراهيم بن سعد، و (4086) من طريق معمر بن راشد، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه البخاري (3045) و (7402)، والنسائي في "الكبرى" (8788) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عياض، عن ابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، به.
وقد سلفت قطعة الاستحداد منه برقم (2660).
وهو في "مسند أحمد" (7928)، و"صحيح ابن حبان" (7039) و (7040).
وخُبيب: قال ابن الأثير في "جامع الأصول" -قسم التراجم- 1/ 344 - 345: بضم الخاء وفتح الباء الموحدة الأُولى وبعدها ياء ساكنة، هو خبيب بن عدي من بني عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، شهد بدراً، وأُسر في غزوة الرجيع سنة ثلاث، فانطُلق به إلى مكة فاشتراه بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب قتل الحارث بن عامر يوم بدر كافراً، فاشتراه بنوه ليقتلوه به، فأقام عندهم أسيراً، ثم صلبوه بالتنعيم، وكان الذي تولى صلبه عقبة بن الحارث وأبو هُبيرة العبدري، فخبيب أول من صُلب في الإسلام، وأول من سنَّ صلاة ركعتين عند القتل.
وقوله: "يستحد به" من الاستحداد، وهو حلق العانة بالحديد. قاله ابن الأثير في "النهاية". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 30)