وقال النووي: واتفق العلماءُ على الثناء على أبي داود، ووصفِه بالحفظِ التام، والعلم الوافر، والإتقان والورعِ والدينِ والفهمِ الثاقب في الحديث وغيره(1).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: البخاري وأبو داود إمامان في الفقه من أهل الاجتهاد(2).
وقال ابن عبد الهادي: الإمام الثبت، سيد الحفاظ(3).
وقال الحافظ الذهبي: الإمام شيخ السنة، مقدّم الحفاظ(4).
وقال أيضاً: كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء، فكتابه يدل على ذلك(5).
وقال ابن تغري بردي: كان إمامَ أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، وكان عارفاً بعلل الحديث ورعاً(6).
وحكى القاضي أبو محمد أحمد بن محمد بن الليث قال: جاء سهل بن عبد الله التُّستَري إلى أبي داود السجستاني، فقال: يا أبا داود لي إليكَ حاجةٌ. قال: وما هي؟ قال: حتى تقولَ: قد قضيتُها مع الإمكان، قال: قد قضيتُها مع الإمكان، قال: أخرج إليَّ لسانك--------------------------------------------
(1) "تهذيب الأسماء واللغات" 2/ 225.
(2) "مجموع الفتاوى" 20/ 40.
(3) "طبقات علماء الحديث" 2/ 290.
(4) "سير أعلام النبلاء" 13/ 203.
(5) المرجع السابق 13/ 215.
(6) "النجوم الزاهرة" 3/ 73.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
الذي حدّثت به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبّله، فأخرج إليه لسانه فقبّله.
قال الحافظ أبو طاهر السِّلَفي معلقاً على هذه القصة: لم يُسهِّل على سَهْل هذا الفعل، مع انقباضه عن الناس وانزوائه عنهم، ميلاً منه إلى اليأسِ، وإيثاره الخمول، وتركه الفضول، إلا لإحياء أبي داود الحديث والشرع الشريف بالبصرة، عقيب ما جرى عليها من الزُّنوج القائمين مع القرمطي وخرابها، وقتل علمائها وأعيانها ما جرى، واشتهر عند الخاص والعام من الورى، وإتيان الموفق إليه (قلنا: هو الأمير أبو أحمد طلحة بن المتوكل بن المعتصم أخي الخليفة المعتمد على الله، وكان أميراً بطلاً شجاعاً كبير الشأن ذكره الذهبي في "تاريخ دول الإسلام" وفيات ثمان وسبعين ومئتين) وسؤاله إياه التوجه في الانتقال إليها ليُرحَل إليه، ويُؤخذ عنه كتابُه في السنن وغير ذلك من علومه، وتتعمّر به كما تقدم فيما أمليناه، إذ تحقق أن مقامه بها وكونه بين أهليها يقومُ مقام كُماة أنجادٍ، وحُماة أمجاد، وقليل ما فعله سهلٌ في حقه، حين رأى الحق المستحق … وفضائل أبي داود كثيرة ورُتبته بين أهلِ الرتب كبيرة.
وقال أبو طاهر أيضاً: وكان رحمه الله في زمانه يراجَع في الجرح والتعديل، ويدوَّن كلامه ويُعوَّل عليه غايةَ التعويل. وقال أيضاً: كان على علم بالرجال، وفي معرفة الحديث وروايته جبلاً من الجبال(1).--------------------------------------------
(1) أبو طاهر السِّلفي في مقدمته على شرح الخطابي "معالم السنن" 4/ 370 - 371 و372.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
* مذهبه في الصفات:
كان الإمامُ أبو داود رحمه الله يرى مذهب السلف في إثبات الصفات ونفي الكيفية عنها، كما هو مذهب شيخه الإمام أحمد، ومعظم أهل العلم في ذلك العصر وما قبلَه من الفقهاء والمحدثين، وهو المذهبُ الذي اتفق عليه السلف الصالح، وأخذ به الأئمة الأربعة المتبوعون وعامة أهل الحديث.
فقد ذكر الحافظُ الذهبيُّ أن الإمام أبا داود كان على مذهب السلف في اتباعِ السُّنة والتسليم لها، وتركِ الخوض في مضايق الكلام(1).
وقد أورد الإمامُ أبو داود في كتابِ السنة من "سننه" من الأحاديث التي تشهدُ لمذهبِ السلف وتؤيده، وكذلك ما نقله في "مسائله" عن الإمام أحمد وغيره من علماء السلف في الردِّ على الجهميةِ والمُعَطَّلة والقدرية والخوارج والمعتزلة فيما يعتقدونه من مسائل الكلام كالعلو والرؤية والصفات، بما يدلُّ دلالةَ واضحةَ على أنه جارٍ على مذهبِ السلفِ وأهلِ السنة والجماعة رحمه الله تعالى رحمةً واسعة.
وروى أبو طاهر السِّلَفي بسنده إلى محمد بن رجاء البصري قال: قلت لأبي داود السجستاني: لم أرك حدَّثت عن الرمادي؟ فقال: رأيته يصحبُ الواقفة، فلم أحدّث عنه.
قال السلفي معلقاً على ذلك: الرمادي هذا هو أحمد بن منصور من حفاظ الحديث الأعلام وثقات علماء الإسلام، وقد توقف أبو داود عن الرواية عنه لصحبته الواقفة.--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" 13/ 215.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
قلنا: الواقفة يعني الذين توقفوا عن الخوض والبحث في أن القرآن مخلوق أو غير مخلوق. وهو في ذلك تابع لشيخه الإمام أحمد، لأنه كان يُبدِّع الواقفة أيضاً، ويعدهم فريقاً من الجهمية كما في رسالته إلى مسدد(1).
* مذهبُه الفقهي:
معظم الذين ترجموا للإمام أبي داود ذكروه في الطبقة الأولى من أصحابِ الإمامِ أحمد كأبي إسحاق الشيرازي والقاضي أبي الحسين ابن أبي يعلى الفراء، وعدَّه الحافظ الذهبي من نجباء أصحابه(2).
وبذلك جزم المحدِّثُ الشيخ محمد أنور الكشميري، والشيخُ محمد زكريا الكاندهلوي(3).
وعدّه أبو عاصم العبَّادي وابن باطيش في الشافعية، وتبعهما تاج الدين ابن السُّبكي، وشايعهم على ذلك طاشكُبري زاده وصِدّيق حسن خان القِنَّوجي(4)، وفيه نظر، فقد قال الداوودي: ولم يذكروا لذلك دليلاً.--------------------------------------------
(1) ابن أبي يعلى الفراء في "طبقات الحنابلة" 1/ 343. وقد ذكر الرسالة برُمّتها.
(2) الشيرازي في "طبقات الفقهاء" ص 171، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" 1/ 159 - 162، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 13/ 215.
(3) الكشميري في شرحه على البخارى المسمى "فيض الباري" 1/ 58، والكاندهلوي في مقدمة كتابه "لامع الدراري على جامع البخاري" ص 60.
(4) ابن السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" 2/ 293، وطاشكبري زاده في "مفتاح السعاده" 2/ 284، والداوودي في "طبقات المفسرين" 1/ 207، وصديق حسن خان في" أبجد العلوم" 3/ 127.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
وكونُه تفقه بالإمام أحمد وبغيره من الأئمة، ونقل عنهم، لا يعني أنه كان مقلداً لهم، يأخذُ بأقوالهم دونما تمحيصٍ، أو نظرٍ في أدلتهم، بل كان رحمه الله وقد اكتملت له أدواتُ الاجتهادِ يختارُ ويُفتي بما يؤديه إليه اجتهاده في فهم الكتابِ والسنة وما تفرَّغ عنهما. فإنَّ علماءَ ذلك العصر الذي عاش فيه أبو داود لم يكونوا يرضون لأنفسهم التقليد، لا حفاظُ الحديث، ولا أئمةُ الفقه.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الأئمة الستة وآخرين: هل كانوا مجتهدين لم يقلدوا أحداً، أم كانوا مقلدين؟ فأجابهم بقوله: أما البخاريُّ وأبو داود فإمامانِ في الفقه مِن أهلِ الاجتهاد، وأما مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو يعلى والبزار ونحوهم، فهم على مذهبِ أهلِ الحديث، ليسوا مقلدين لواحدٍ بعينه مِن العلماء، ولا هُمْ مِن الأئمة المجتهدين على الإطلاق، بل هم لا يميلُون إلى قولِ أئمةِ الحديثِ كالشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عُبيد، وأمثالهم. ومنهم مَنْ له اختصاصٌ ببعضِ الأئمة كاختصاص أبي داود ونحوه بأحمد بن حنبل، وهم إلى مذاهب أهلِ الحجاز كمالكِ وأمثاله أميلُ منهم إلى مذاهِب أهلِ العراق، كأبي حنيفة والثوري(1).
وقال العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري: وأبو داود تفقه على فقهاء العراق، وعظم مقداره في الفقه، وهما أعني البخاري وأبا داود--------------------------------------------
(1) "مجموع الفتاوى" 20/ 40.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
أفقه الجماعة رحمهم الله وأغدق عليهم سِجال الرحمة، ولهم على الأمة أعظمُ مِنَّة بما خدموا السُّنة(1).
وذهب الشيخُ طاهر الجزائري إلى مذهب وسط بين الفريقين فقال: وعندي أن البخاري وأبا داود أيضاً كبقية الأئمة المذكورين، ليسا مقلَّدَين لواحدِ بعينه، ولا مِن الأئمة المجتهدين على الإطلاق، بل يميلان إلى أقوال أئمتهم(2).
* آثاره العلمية:
أ- تلامذته:
كان الإمام أبو داود كعلماء عصره يُلمُّ بأطراف المعرفة من لغةٍ وفقه وحديث وتفسير وغير ذلك، مما جعله مقصِد طلاب العلم، يَفِدون إليه من كل حَدَبِ وصَوب، راغبين في تلقي العلم عنه، ولا سيما علم الحديث الذي بَرَعَ فيه وغلبَ عليه حتى صار فيه إماماً، يُرْجَعُ إليه، ويُؤخذ عنه، ويُسلَّم له.
فمن تلامذته مَن أخذ عنه كتاب "السنن" كله رواية، ومنهم من أخذ عليه بعض مروياته، وعددٌ كبير من تلامذته أولئك كانوا مِن المُبرِّزين في هذا الشأن، ممن خلفوه بخير، وكانوا مناراتِ هدى مِن بعده.--------------------------------------------
(1) بهامش "شروط الأئمة الخمسة" ص 56.
(2) "توجيه النظر" ص 185.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
فأما تلامذته الذين لازموه وقرؤوا عليه كتاب "السنن" فأبرزهم:
1 - أبو علي محمدُ بنُ أحمد بن عمرو البصري اللؤلؤي، وصفه الذهبىُّ بقوله: الإمامُ المحدث الصدوق، وقال مرة: ثقة. قال تلميذه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي: كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ كتابَ "السنن" على أبي داود عشرين سنة، وكان يُدعى ورّاق أبي داود، والورّاق في لغة أهل البصرة: القارئ للناس(1). وهو آخر من حدث عنه بكتاب "السنن"(2). توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة(3).
قال القاسم بن يوسف التُّجِيبي: وأصح روايات الكتاب كلها، وهي آخر ما أملى أبو داود رحمه الله رواية أبي علي محمد بن أحمد ابن عمرو اللؤلؤي البصري، وعليها مات أبو داود(4).
وقال أبو الطيب العظيم آبادي: نسخةُ "السنن" من رواية اللؤلؤي هي المروَّجة في ديارنا الهندية وبلاد الحجاز وبلاد المشرق من العرب، بل أكثرِ البلاد، وهي المفهومة من "السنن" عند الإطلاق، وهذه النسخة لخصها الحافظ المنذري، وخرّج أحاديثها، وعلى هذه النسخة شرحٌ لابن رسلان والحافظ العراقي وحاشية لابن القيم والسندي والسيوطي -وهذه الحواشي مطبوعة- وغيرهم، وهذه الرواية هي المرادة في قول صاحب "المنتقى"، وصاحب "جامع الأصول"،--------------------------------------------
(1) ابن نقطة البغدادي في "التقييد" ص 49 - 50، والذهبي في "سِير أعلام النبلاء" 15/ 307، وفي "تاريخ الإسلام" وفيات 331 - 350.
(2) السمعاني في" الأنساب" نسبة اللؤلؤي.
(3) "سير أعلام النبلاء" 15/ 308.
(4) في "برنامجه" ص 96.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
وصاحب "نصب الراية"، وصاحب "المشكاة"، وصاحب "بلوغ المرام"، وغيرهم من المحدّثين، وأخذ هذه النسخةَ الإمامُ الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن المعروف بابنِ عساكر الدمشقي في كتابه "الإشراف على معرفة الأطراف"، حتى قال السيوطى: إن رواية اللؤلؤي مِن أصح الروايات(1).
وقد حصل لدينا بحمد الله ثلاث نسخ مصورة عن أصول خطية برواية اللؤلؤي.
2 - أبو بكر محمدُ بنُ بكر بن محمد بنِ عبد الرزاق بن داسَه(2) البصري التمار، وصفه الذهبيُّ بقوله: الشيخ الثقة العالم، قال: وهو آخِرُ مَنْ حدَّث بالسنن كاملاً، عن أبي داود. وكذلك قال أبو علي الغساني: إنَّ روايته أكملُ الروايات، وكذا قال ابن عطية في "فهرسته". وقال أبو الطيب العظيم آبادي: وهي مشهورة في بلاد المغرب(3). قلنا: وقد اعتمدها من المشارقة الإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصّاص، المتوفى سنة (370 هـ) والإمام أبو سليمان حَمْد بن محمد الخطابي، المتوفى سنة (388 هـ)، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني، المتوفى سنة (430 هـ)، والحافظ أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة (458 هـ).--------------------------------------------
(1) "عون المعبود" 14/ 135.
(2) قال المعلّمي في مقدمة "الإكمال" لابن ماكولا ص60: أربعة أسماء صرح أهل العلم بأنه يبقى آخرها هاء وقفاً ووصلاً: ماجه، داسه، منده، سيده.
(3) ابن خير الأشبيلي في (فهرسته) ص 106، وابن عطية في (فهرسته) ص 159، والذهبي في "السير" 15/ 538، وأبو الطيب في "عون المعبود" 14/ 135.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
وممن اعتمدها من المغاربة صاحب "المحلى" الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن حزْم، المتوفى سنة (456 هـ)، والإمام أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البرِّ، المتوفى سنة (463 هـ).
وقال الحافظ ابن حجر: روايتا اللؤلؤي وابن داسه متقاربتانِ إلا في بعض التقديم والتأخير(1). توفي سنة لست وأربعين وثلاث مئة(2).
وقد حصل لنا بحمد الله مصوّرتان عن نسختين خطيتين بروايته، إحداهما كاملة، والأخرى ينقص منها بعض أبوابها.
3 - أبو سعيد أحمدُ بنُ محمد بن زياد بنِ بشر بنِ درهم بن الأعرابي، وصفه الذهبي بقوله: الإمام المحدث القدوة الصدوقُ الحافظ، شيخ الإسلام، وقال في موضع آخر: وكان ثقة ثبتاً. قال أبو علي الغساني: وليس في رواية ابن الأعرابي كتابُ الفتن والملاحم والحروف والخاتم، وسقط من كتاب اللباس نحو نصفه، وفاته مِن كتاب الوضوء والصلاة والنكاح أوراق كثيرة، وأحاديث خرجها من روايته عن شيوخه، وروى أكثرها عن أبي أُسامة محمد بن عبد الملك الروّاس عن أبي داود على حسب ما قيدته من كتابِ أحمد بن سعيد بن حزْم. توفي سنة أربعين وثلاث مئة، وله أربع وتسعون سنة وأشهر(3).--------------------------------------------
(1) " المعجم المفهرس" (3).
(2) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 15/ 539.
(3) ابن خير في (فهرسته) ص105 - 106، وابن حجر في" المعجم المفهرس" (3)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 15/ 407.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
وقال أبو الطيب العظيم آبادي: مع نقصانها فيها أيضاً بعضُ الأحاديث الذي ليس في رواية اللؤلؤي، ويذكر الحافظ المزى روايته في "الأطراف"(1).
4 - أبو الحسن عليُّ بنُ محمد بن العبد الوراق، وقد نقل الحافظُ عبدُ الغني المقدسى بسنده إلى ابن العبد قوله: سمعتُ كتاب" السنن" من أبي داود سِتَّ مرار، بقيت من المرة السادسة بقيةٌ لم يُتمه بالبصرة. وقال: البصري يزيدُ فيه على البغدادي ستَّ مئةِ حديثٍ ونيفاً وستين حديثاً، وألف كلمة ونيف(2).
قال أبو الطيب العظيم آبادي: رواية ابن العبد موجودة في أطراف المزي، ويذكر روايته أيضاً الحافظُ ابنُ حجر في "فتح الباري"(3).
قلنا: وكثيراً ما كان يشير إليها الحافظ في نسخته التي عندنا من "السنن" بالرمز "عب".
وقال الكوثري: وفي رواية أبي الحسن عليِّ بن الحسن بنِ العبد بعضُ زيادات تنفعُ في نقد الأحاديث، وكذا روايةُ إسحاق بن موسى الرملي(4).
5 - أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد بن عبد الله بن أبي سلمة الرملي، وثقة الدارقطني وقال السيوطي: نسخته تقارب نسخة ابن داسه. وفيها زيادات تنفع في نقد الأحاديث كما قال الكوثري.--------------------------------------------
(1) "عون المعبود" 14/ 135.
(2) من آخر خاتمة" رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه" طبعة الكوثري.
(3) "عون المعبود" 14/ 136.
(4) في مقدمته لـ "رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف السنن".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
وصف بأنه وراق أبي داود ببغداد. توفي سنة عشرين وثلاث مئة(1).
قلنا: وروايته عند ابن عبد البر والقاضي عياض(2).
6 - أبو سالم محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله الجُلودي، وثقه يوسف القوَّاس. توفي سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. وقد ذكر الحافظ الذهبي روايته لـ"السنن" عن أبي داود(3).
7 - أبو أسامة محمد بن عبد الملك بن يزيد الروّاس، سبق ذكره عند الكلام على ابن الأعرابي، وذكرنا هناك أن ابن الأعرابي خرَّج أكثر الأحاديث التي لم يسمعها من أبي داود مباشرة عن شيوخه، وروى أكثرها عن أبي أسامة الروّاس كما أفاده أبو علي الغساني. وقد ذكر الحافظان المزي والذهبي روايته عن أبي داود(4).
8 - أبو عمرو أحمدُ بنُ علي بن حسن بن محمد بن شاهْمَرد الصيرفي الفقيه البصري، المعروف بابن خُميرة. سمع أبا داود بدمشق، وقد ذكر الحافظان المزي والذهبي روايته لسنن أبي داود(5).--------------------------------------------
(1) الخطيب في "تاريخ بغداد" 6/ 395، وابن خير في "فهرسته" ص 104، والعظيم آبادي في "عون المعبود" 14/ 136، والكوثري في مقدمته لـ "رسالة أبي داود إلى أهل مكة".
(2) القاضي عياض في "الغنية" ص 38 و218، وابن خير في "فهرسته" ص 104.
(3) الخطيب في "تاريخه" 5/ 311، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" 2/ 592، في "تاريخ الإسلام" وفيات 321 - 330.
(4) المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود، وفي "تحفة الأشراف" (10930) و (12082)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" 2/ 592.
(5) ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 2/ ورقة 19 - 25، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود، والذهبي في "التذكرة" 2/ 592.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
9 - أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الأُشناني البغدادي، نزيل الرحبة، ذكر الحافظ المزي في ترجمة أبي داود أنه أحد رواة "السنن" عن أبي داود(1).
ومن تلامذة أبي داود ممن أخذ عنه جزء "الناسخ والمنسوخ" أبو بكر أحمدُ بنُ سلمان بن الحسن بن إسرائيل البغدادي الحنبلي النَّجاد، وصفه الحافظُ الذهبي بقوله: الإمامُ المحدثُ الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، وقال: سمع أبا داود وارتحل إليه، وهو خاتمةُ أصحابه(2).
ومن تلامذته الذين أخذوا عليه كتاب "الرد على أهل القدر" أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المَتُّوثي البصري(3). ولم نقف له على ترجمة فيما تيسر لنا من المصادر.
وممن تتلمذ عليه في علم أحوال الرجال أبو عُبيد محمد بن علي ابن عثمان الآجري، وهو على شهرته لم نظفر له بترجمة فيما بين أيدينا من المصادر، غير أنه وصفه بعضهم بالحافظ، ووُصِفَ أيضاً بأنه صاحبُ أبي داود. وقال الحافظ الذهبي وقد نقل عنه في "السير" في ترجمة إسحاق بن راهويه: ما علمتُ أحداً لَيَّنَه ُ(4). ويبدو لنا من--------------------------------------------
(1) الخطيب في "تاريخه" 4/ 36، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود.
(2) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 15/ 502 - 505، وابن حجر في "المعجم المفهرس" (373).
(3) المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود.
(4) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 11/ 377.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
خلال "سؤالاته"(1) لأبي داود أنه كان ملازماً له مدةً طويلة، وقد اعتمد أهلُ العلمِ على "سؤالاتِه" هذه، ونقلوها في كتبهم في تراجم الرجال.
ومنهم الحسين بن إدريس الأنصاري الهروي، وصفه الذهبي بقوله: الحافظ الثقة، ووثقه الدارقطني. توفي سنة إحدى وثلاث مئة(2).
قلنا: أكثر الخطيب في "تاريخه" من النقل عنه عن أبي داود السجستاني من "مسائله" للإمام أحمد بن حنبل في الرجال. وهو عالٍ في الطبقة من بين سائر تلامذة أبي داود، فقد شاركه في عدد من شيوخه كسعيد بن منصور وعثمان بن أبي شيبة.
وأما تلامذته الذين أخذوا عنه الحديث بعد الحديث والرواية بعد الرواية، ولم يكثروا، فكثيرون، أشهرهم:
1 - أبو عيسى محمدُ بنُ عيسى بن سَورة الترمذي الإمامُ الحافظُ الناقِدُ الفقيه، صاحب "الجامع"، وقد أفردنا له ترجمة ضافية في مقدمتنا على كتابه "الجامع الكبير" بتحقيقنا، فراجعها هناك.
2 - أحمدُ بنُ شعيب بن علي النسائي الإمامُ الحافظُ الناقِدُ البصير، صاحب "السنن" المشهورة، روى عن أبي داود في "الكنى" وسماه باسمه فقال: سليمانُ بن الأشعث، وروى النسائي في "سننه" عن أبي داود مكنَّى، ورجح الحافظان المزي والذهبي أنه السجستاني--------------------------------------------
(1) وقد طبع منها الجزء الثالث، بتحقيق محمد علي قاسم العمري.
(2) الذهبي في "تذكرة الحفاظ" 2/ 695 - 696.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
وأشارا إلى أنه شاركه في الكنية والطبقة سليمانُ بن سيف الحراني، فمن المحتمل أن يكون هو المعنيّ.
3 - ومنهم شيخُه الإمامُ أحمدُ بن حنبل، أخذ عنه حديثَ أبي العشراء الدارمي، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العتيرة، فحسَّنها. قال أبو بكر الخلال: سمع منه أحمدُ بن حنبل حديثاً واحداً، كان أبو داود يذكره(1). قلنا: وقد ذكر الحافظ المزي أبا بكر الخلال في تلامذة أبي داود(2).
4 - زكريا بنُ يحيى بن عبد الرحمن الساجي، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمام الثبت الحافظ، محدث البصرة وشيخها ومُفتيها. قلنا: وهو الذي أثنى على كتاب "السنن" لأبي داود، فقال: كتاب الله عز وجل أصل الإسلام، وكتاب "السنن" لأبي داود عهد الإسلام. وقد صنف في الفقه وعلل الحديث. توفي سنة سبعٍ وثلاث مئة(3).--------------------------------------------
(1) قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 13/ 211: هو حديث أبي داود [2825] عن محمد بن عمرو الرازي، عن عبد الرحمن بن قيس، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العتيرة فحسَّنها، وهذا حديث منكر، تكلم في ابن قيس من أجله. وإنما المحفوظ عند حماد بهذا السند حديث: "أما تكون الذكاة إلا من اللّبة" قلنا: وتمام الحديث: "ولو طعنت في فخذها لأجزأ عنك". وأخرجه كذلك الترمذي (1551)، وابن ماجه (3184). وأبو العشراء مجهول، وفي "التهذيب": قال الميموني: سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في "الذكاة" فقال: هو عندي غلط، ولا يعجبني ولا أذهب إليه إلا في موضع ضرورة. قال: وما أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غير هذا.
(2) المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود.
(3) ابن عساكر في "تاريخه" 7/ ورقة 547، وأبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء" ص 104، والذهبي في "السير" 14/ 197 - 200.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
5 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح البغدادي الصفَّار، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمامُ النحوي الأديب، مسند العراق. وثقه الدارقطني، وقال: كان متعصّباً للسنة. توفي سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة(1).
6 - أبو عوانةَ يعقوبُ بنُ إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري الإسفراييني، وصفه الحافظُ الذهبيُّ بقوله: الإمامُ الحافظ الكبيرُ الجوّال، وقال: برع في هذا الشأن، وبذَّ أقرانه. وهو صاحبُ "المسند الصحيح" الذي خرجه على "صحيح مسلم". توفي سنة ستَّ عشرة وثلاث مئة(2).
وغيرُ هؤلاء كثير ذكرهم الحافظان المزي والذهبي(3)، وإنما اقتصرنا على ذكر الجلة منهم، الذين لا يُجهل مقدارهم، ولا يُنكَر فضلُهم.
ب- مصنفاته:
وكما كان للإمام أبي داود تلامذة أفذاذ خلفوه بخير، وساروا على طريقته في هذا الشأن، كان له أيضاً مصنفاتٌ جليلةٌ، كانت موضع عناية أهل العلم، وجدوا فيها بُغيتهم وطَلِبتَهم، أهمها:
1 - كتابُ "السنن" هذا الذي نحنُ بصدد تحقيقه ونشره، وسيأتي الكلامُ عليه مُستوفى إن شاء الله.--------------------------------------------
(1) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 15/ 440 - 441.
(2) المرجع السابق 14/ 417 - 421.
(3) المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود، والمزي في "السير" 13/ 205 - 206.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
2 - "المراسيل": وهو كتابٌ عظيم في بابه، لم يُفرده أحد بالتأليف فيما نعلم، ضم بين دفتيه أربعاً وأربعين وخمس مئة حديث مرسلٍ، مرتبة على الأبواب، وغالبها مما صح إسناده إلى مُرسِلِه، وأغلبُ الظن أنه أدرج فيه معظم المراسيل التي انتهت إليه، ولم يَفُتْه منها إلا اليسيرُ، وكان يرمي من وراء تصنيفه له -فيما يغلب على ظننا- أن يكون مرجعاً للفقيه، يعتمد نصوصه، ويستنبط منها، ويُفتي بموجبها إذا لم يرد في المسألة التي هو بصددها حديث صحيح متصل، فهو يرى تبعاً لشيخه الإمام أحمد الاحتجاجَ بالمرسل إذا لم يكن في الباب أثبتُ منه، ويُرجحه على القياس، فقد جاء في "رسالته إلى أهلِ مكة": فإذا لم يكن مسند ضد المراسيل، ولم يُوجد المُسنَدُ، فالمرسل يُحتج به، وليس هو مثلَ المتصل في القوة(1).
وقد سبق أن طبُعِ هذا الكتاب محذوف الأسانيد، وباختصار بعض الروايات في مصر سنة 1310 هـ بمطبعة التقدم، بعناية الشيخ علي السني المغربي الطرابُلُسي، وعن هذه الطبعة طبع في مطبعة محمد علي صبيح بمصر. وهي -على ما بها من أغاليط وتحريفات- عديمةُ الفائدة للباحث الذي يعنيه الإسناد، ويحرص عليه ليحكم على النصِّ، ويتثبت من صحته.
وقد استطعت بحمد الله تعالى وتوفيقه أن أحقق هذا الكتاب بالاعتماد على أصلٍ خطيّ مصور عن النسخة الخطية الموجودة في--------------------------------------------
(1) ص 33 ضمن ثلاث رسائل فى علم مصطلح الحديث بتحقيق وعناية الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
مكتبه كوبرلي باسطنبول تحت رقم 294 - 2، وهو في غاية النفاسة والجودة، وهي بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني يقيناً كما تبينته فيما بعد وقد أتينا على وصفه في مقدمة الكتاب، فراجعه(1).
وهذا الكتابُ معروف مشهور برواية أبي علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي.
3 - "الناسخُ والمنسوخ": وهذا من كتب الإمام أبي داود القيّمة، ذكره ابن الأبَّار (658 هـ) في "معجم أصحاب أبي علي الصدفي"(2)، وذكره الحفاظُ المزي والذهبي وابن حجر(3). وهو معروف برواية أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد، عن أبي داود.
وقد ذكر ابن النديم والخطيبَ البغدادي(4) للإمام أبي بكر بن أبي داود السجِسْتاني كتاباً اسمه: "الناسخ والمنسوخ"، فلا يُستبعد أن يكون كلاهما قد صنف في هذا الفن. والكتاب مفقود لا وجود له فيما نعلم.
4 - "الزهد": وهذا الكتاب ذكره ابن خير الإشبيلي في "فهرسته"(5)، وتُوجد منه نسخة بالقرويين بفاس، ونسخة في المكتبة--------------------------------------------
(1) طبعته مؤسسة الرسالة سنة 1418 هـ.
(2) ص 268.
(3) المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة أبي داود، والذهبى في "سير أعلام النبلاء" في ترجمة أبي بكر النجاد 15/ 505، وابن حجر في "المعجم المفهرس" (373) وسمعه ابن حجر فكان عنده.
(4) النديم في "الفهرست" ص 288، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 464.
(5) ص 109.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
الظاهرية بدمشق(1). وقد رواه ابن خير من طريق ابن داسه وابن الأعرابي.
5 - "مسائل الإمام أحمد": وهو من الكتب النفيسة التي تشتمل على آراء الإمام أحمد الفقهية، وآرائه في بعض مسائل العقائد وفوائد أخرى في علم الرجال ونقد الأحاديث، وتوجد من الكتاب نسختان خطيتان إحداهما في المكتبة الظاهرية بدمشق، وهي كما يقول محققها الشيخ محمد بهجت البيطار أقدم كتاب في المكتبة الظاهرية لأنها كتبت سنة ست وستين ومئتين في حياة المؤلف الإمام أبي داود. وأشار إلى وجود نسخة أخرى منها في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة سماها النسخة المدنية، وبيّن أن في النسخة الظاهرية زيادة ست وعشرين صفحة كبيرة على النسخة المدنية، على ما في النسخة المدنية من مشكلات حديثية وفقهية ومشتبهات في أسماء الرواة والتاريخ. وراجعها من بعده العلامة الشيخ محمد رشيد رضا وأضاف إليها تعليقات مفيدة. وكانت طباعتها سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة وألف من الهجرة المباركة، ثم أعيد تصويرها مرات عدة، منها مصورة دار المعرفة في بيروت. وهذه المسائل برواية أبي بكر ابن داسه، عن الإمام أبي داود.
6 - "الردُّ على أهل القدر": ذكره الحافظان المزيُ والذهبيُّ في ترجمة أبى داود(2)، وذكرا أنَّ راويه عن أبي داود: أبو عبد الله محمد--------------------------------------------
(1) الدكتور تقي الدين الندوي في "الإمام أبي داود" ص 44 نقلاً عن فهرسة مخطوطات الظاهرية للشيخ الألباني رحمه الله ص 161.
(2) "تهذيب الكمال"، و"سير أعلام النبلاء" 13/ 206.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
ابن أحمد بن يعقوب المتُّوثي البصري. وقد نقل ابنُ عساكر في مواضع من كتابه "تاريخ دمشق" بعض مسائل في القدر من رواية المتُّوثي، عن أبي داود(1)، ونقل البيهقي من قبله في "شعب الإيمان" عنه رواية أيضاً(2). ويعد هذا الكتاب من الكتب المفقودة في حدود ما نعلم.
7 - "تسميةُ الإخوة الذين رُوي عنهم الحديث": كذا سماها أبو داود كما جاء في الورقة الأولى من الأصلِ الخطي المحفوظ في المكتبة الظاهرية بدمشق، وهو برواية أبي عبيد الآجري عنه، وذكر في تلك الورقة أئه أخذ ذلك مِن كتاب علي ابن المديني، وأن منه ما أخذه عن أحمد بن حنبل ومنه عن مصعب بن عبد الله الزبيري. ويقع هذا الأصل الخطي في سبع ورقات كما يقول الدكتور أكرم ضياء العمري(3). وقد طبع مؤخراً بعناية الدكتور باسم فيصل الجوابرة بدار الراية في الرياض. سنة 1408 هـ.
80 - "أصحاب الشعبي": ذكره أبو عُبيد الآجري في "سؤالاته"، ونسبه للإمام أبي داود(4).
9 - "التفرد في السنن": ذكره القاضي عياض، وابنُ خير الإشبيلي، فيما روياه عن بعض شيوخهما(5) ، وسماه الثاني: "ما تفرد به أهلُ--------------------------------------------
(1) منها ما أورده في باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه، ومنها ما جاء في ترجمة داود بن أبي هند، وترجمة سليمان النبي عليه الصلاة والسلام، وترجمة عبد الله بن الحارث بن نوفل وغيرها.
(2) (189).
(3) "بحوث في تاريخ السنة" ص 65.
(4) ص 181.
(5) القاضي عياض في "الغنية" ص 277، وابن خير في "فهرسته" ص 109.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
الأمصار من السنن الواردة"، وكلاهما قد رواه من طريق ابن داسه، عن الإمام أبي داود.
10 - "دلائل النبوة": ذكره ابن خير الإشبيلي والحافظ ابن حجر باسم: "أعلام النبوة"(1) ورواه من طريق أبي بكر ابن داسه أيضاً، عن الإمام أبي داود. وتوجد منه نسخة خطية في مكتبة لايبزج بألمانيا تحت رقم 10/ [75] باسم: "دلائل النبوة".
11 - "سؤالات أبي عبيد الآجري له": ذكره الحفاظ أبو طاهر السِّلَفي وابن كثير وابن حجر(2)، قال السلفي: وعندي من ذلك سؤالات في غاية الجودة مفيدة، ممتعة، وفي الأعلام لعلة الجسم مُقنعة. ومن جملتها ما رواه عنه أبو عبيد الآجري في خمسة أجزاء ضخام، بخطي، في كل جزء ثلاثون ورقة، سوى الرابع والخامس فهما أنقص من ذلك. وقال ابن كثير في شأنه: ولأبي عُبيد الآجري عنه أسئلةٌ في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل، كتابٌ مفيد. قلنا: ويشتمل هذا الكتاب على رأي أبي داود الخاص بالرواة، وما ينقله أيضاً عن أهل العلم كالإمام أحمد وابن معين وابن المديني ويحيى القطان وشعبة وسفيان وغيرهم.
وقد طبع من هذا الكتاب الجزءُ الثالث منه بتحقيق محمد علي قاسم العمري سنة 1406 هـ وهو من منشورات الجامعة الإسلامية في--------------------------------------------
(1) ابن خير في "فهرسته" ص 110، وابن حجر في "المعجم المفهرس" (198).
(2) أبو طاهر السِّلَفي في مقدمته على شرح الخطابي "معالم السنن" وهي مطبوعة آخر الكتاب 4/ 372، وابن كثير في "مختصر علوم الحديث" ص41، وابن حجر في "المعجم المفهرس" (677).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)