Arabic source text

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

📘 سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (أبو داود - ت 275 هـ)

📘 সুনানে আবু দাউদ - তাহকীক আরনাউত (আবু দাউদ - মৃত্যু 275 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحافظُ الذهبي بقوله: الشيخُ الإمامُ العلامةُ المحدِّث الأديبُ النسابة، كان منزله مأوى طلبةِ العلم، ولقد أقبلَ في آخر عمره على الحديثِ إقبالاً تامّاً، توفي سنة ثلاثين وست مئة(1).
د- صفيُّ الدين أبو الحسن علي بن سعيد بن علي بن وهبان الجزري، لم نقف له على ترجمة.
هـ- جمال الدين محمد بن محمد بن علي بن سرايا البَلَدي، وهو ابن علي بن نصر بن أحمد بن علي المَوْصِلي المعدَّل، ولد سنة تسع وعشرين وخمس مئة، قال ابن نقطة: سمع "صحيح البخاري" و"مسند الشافعي"، وسماعه صحيح، توفي بالمَوصِل سنة إحدى عشرة وست مئة(2).
و- أبو غالب محمدُ بنُ الحسن بنِ علي الماورديُّ، سلفت ترجمتُه في تراجم رجال سند النسخة.
ز- وكاتبُ هذا السماع علي بن … بن محمود … لم نتبينه.

‌‌ثانياً: السماع الثاني:
أ- أبو عمرو عثمانُ بنُ أبي بكر بن جَلْدك القلانسي المَوْصِليُّ الشافعيُّ، وصفه الحافظ المنذري بقوله: الشيخُ الفاضلُ، وكان فيه أدبٌ، وله شعرٌ حسن، تفقه ببغدادَ على الإمامِ أبي القاسم يحيى بن علي المعروفِ بابنِ فضلان، تُوفي سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة(3).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 22/ 353 - 356.
(2) ابن نقطة البغدادي في "التقييد" ترجمة (122)، والمنذري فى "التكملة" ترجمة (1344).
(3) المنذري في "التكملة" ترجمة (370).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

ب- جمالُ الدين أبو القاسم عبدُ القاهر بنُ إبراهيمَ بن محمد بن مِهران الجزريُّ الشافعيُّ، وصفه الحافظُ المنذري بقوله: الفقيهُ، تفقه ببغدادَ على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، وحصَّل طرفاً حسناً مِنَ المذهبِ والأصولِ والخلاف، وسمع بها كثيراً، وصَحِبَ الحافظ أبا بكر محمد بن موسى الحازمي وقرأ عليه كُتُبَه، وكتبَ عنه، وحدَّثَ ببلده، واخترمته المنيةُ شاباً، توفي سنة تسع وست مئة(1).
جـ- إبراهيمُ بنُ محمد بن أحمد بن حَمَديَّة البيِّع العُكْبَرِيُّ: وهو أبو طاهر البغدادي، وُلِدَ سنةَ عشر وخمس مئة، وصفه الحافظُ المنذري بقوله: الشيخُ الأجلُّ، وقال ابنُ نقطة: سماعُه صحيح. توفي سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة(2).
د- أبو السعادات أحمدُ بنُ أحمد المتوكلي: وهو ابنُ عبد الواحد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد أبي عيسى بن المتوكل بن المعتصم ابن الرشيد بن المهدي بن المنصور، قال الإمام ابنُ الجوزي: كان سماعُه صحيحاً وسمعتُ منه الحديثَ وكتب لي إجازةً بخطه فذكر فيها نسبه الذي ذكرتُه، وُلِدَ سنةَ إحدى وأربعين وأربع مئة، ووصفه الحافظُ الذهبي بقوله: شيخ صالح خيِّر، ختم التراويحَ ليلة سبع وعشرين، ورجع إلى منزله، فسقط من السطح فمات سنة إحدى وعشرين وخمس مئة(3).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق ترجمة (1258).
(2) المنذري في "التكملة" ترجمة (316)، وابن نقطة البغدادي في (التقييد) ترجمة (222)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (21/ 273 - 274).
(3) ابن الجوزي في "مشيخته" الشيخ السادس، وفي "المنتظم" 10/ 7، والذهبي في "العبر" 2/ 415.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

‌‌النسخة الخامسة:
وهي مصورةٌ عن الأصلِ الخطيِّ الموجودِ في جامعة برنستون في أمريكا، مجموعة يهودا، تحت رقم (596). وقد رمزنا إليها بـ (هـ).
وقد تولَّى نسخَها كما جاء في آخر لوحةٍ منها: سليمانُ بن داود بن يوسف بن علي بن محمد الأسلمي ثم الألشي، المعروفِ بابنِ فرتبيب، وفَرَغَ من نسخها يومَ الجمعةِ ما بينَ الظهر والعصر وهو اليومُ الخامس وعشرون مِن رمضانَ المعظَّم، سنةَ تسعٍ وثمانينَ وخمسِ مئة.
وقد تملَّكَهَا أحمدُ بنُ محمد بن عبد الملك الجُذَامي كما جاء في لوحة العنوان،. ثم آلت إلى الشيخ أبي عبد الله محمد العكنون كما أشير إليه في آخر لوحة من النسخة.
وهذه النسخةُ تامهٌ، وخطُّها مغربيُّ معتاد، عددُ أوراقِها (222) ورقةً، في كُلِّ لوحة (41) سطراً تقريباً، في كل سطر (22) كلمة.
وبهامشها تعليقاتٌ وفوائد نفيسة كثيرةٌ، وإشارات إلي روايات "سنن أبي داود" خاصة رواية ابن الأعرابي ورواية أبي عيسى الرملي، وقد أشرنا إلى هذه الروايات في كثير من الأحيان، وقد أبان الناسخ أن أكثر هذه التعليقات مستفادة من نسخة الحافظ أبي علي الغَسَّاني كما سيذكره قريباً.
وقد جاء في لوحة العنوان ما نصُّه:
سِفْر فيه جميعُ السننِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. تصنيفُ أبي داود سليمانَ بنِ الأشعث السِّجستاني رضي الله عنه، رواية أبي بكرٍ محمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

ابن بكر بن عبد الرزاق التمّار، المعروف بابنِ داسه، رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين.
وقد اشتملت لوحة العنوان على عدة سماعات، أحدها بخط الإمام الحافظ عبد الله بن سليمان بن حَوط الله.
فهذه النسخةُ برواية ابنِ داسه عن أبي داود، وعلى هذه الرواية شَرَحَ أبو سليمان الخطابيُّ المتوفى سنة (375 هـ)، فهو يرويها عن ابن داسه مباشرة. إلا أننا وجدنا أنها كانت تختلف في بعض الأحيان عن رواية الخطابي، ولعل ذلك راجع إلى اختلاف الروايات عن ابن داسه، والله أعلم.

‌‌وجاء في اللوحة التي قبل لوحةِ العنوان ما نَصُّه:
قرأتُ هذا الكتابَ، وهو المصنفُ في السنن لأبي داود، على الإمام الأستاذ الجليلِ أبي الحسنِ علىّ بن عبد الرحمن التنوخي، وهو يُمسِكُ كتابَه عليّ بنفسه قراءةً وتقييداً، وقابل كتابه بكتابِ صاحبه الفقيه أبي بكْرٍ محمد بن أحمد بنِ محمد بن طاهر القيسيّ، وكان قد عارضه بنسختَيْن عتيقتين كانتا للحكم المُستنصر بالله أمير المؤمنين رضي الله عنه، بعثَ بهما إليه أبو بكر بنُ داسة رحمه الله فيهما خطُّ يده، ثم تولَّى مقابلته أبو علي الحسينُ بن محمد بن أحمد الغَسَّاني رحمه الله بكتابِ أحمد بنِ سعيد بنِ حزم روايتَه عن أبي سعيد بن الأعرابي، مِن أوَّل الديوانِ إلى آخره، وكتب أكثر تعليقات الكتاب المذكور بخط يده، وعلَّم عليها في هذا الكتاب (ع) معجرة، وما كتب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

فيه (عن ع) فهو مما كان فيهِ معلَّماً عليه، وليس من خط يده، وما كتب عليه (ع) ممدودة فهو كناية عن أبي عيسى الرملي، وما كتب عليه (ب) مطلقة فهو كناية عن ابن الأعرابي، وما كتب عليه (ذ) فهو كناية عن أبي ذر من رواية اللؤلؤي.
وكان هذا الكتاب المذكور قد رتّب أبوابه أبو علي على ما رسمْتُ عليه في أوّل هذا الكتاب، وكتب عليها في مواضعها، وانتهت المقابلةُ لِعدة أيامٍ، أعني التي انتسخت منها لِعَشْرِ خَلَوْنَ مِنْ رجب الفَرْد، سنةَ سِتٍّ وسبعين وخمس مئة والحمد لله وحده لا شريكَ له والصلاةُ على محمدٍ نبيه وعبده، وخيرتِه من خلقه، ونسأل الله أن يُنوِّر قلوبَنَا بفهمه، والعمل بما فيه، ويشرحَ صدورنا لِتدبره والوقوفِ عليه، إنه وليُّ ذلك والقادِرُ عليه، وربُّ الخيرِ، والهادي إليه، لا ربَّ غيره.
وفي هذه اللوحة أيضاً فهرسٌ بأسماء الكتب دونَ ذكر الصفحات، بترتيبِ ابنِ داسه.
ثم ذُكر فيها ترتيب الكتب على ما ثبت في نسخة الحافظ أبي عليّ الغساني.
وجاء في اللوحة الأخيرة ما نصُّهُ: الحمد لله، بلغت مقابلتُه بقدر الطاقة مع مالكه، الشيخ الإمام العلم الهُمام سيدي أبي عبد الله محمد العكنون، فسح الله في مُدته، وجعل البركة في عقِبه وذريته، بجاه أشرف الخلق من بَريَّته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه جميعاً، كتبه راجي عفو ربّه المجيد العباسي أحمد بن سعيد، غفر الله زَلَّتَه، أوسط شعبان من عام 1241 هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

‌‌وهاك تراجم الرجالِ الذين ورَدَت أسماؤُهم في هذه النسخة:
أولاً: الناسخُ، وهو سليمانُ بن داود بن يوسف بن علي الأسلمي الألشي ولم نقف له على ترجمة. لكن الذي ظهر لنا من خلال نسخته هذه هو أنه كان من أهل المعرفة بالحديث، ضابطاً نادر الخطأ، وشيخه الذي قرأ عليه كتاب "السنن" وهو أبو الحسن علي بن عبد الرحمن التنوخي كان مقدَّم النحاة بإشبيلية كما وصفه القاضي عياض، فلا شك أنه استفاد منه في هذا الشأن. وجاء في لوحة العنوان وصف سليمان هذا بالفقيه، فالظاهر أنه كان من الجامعين بين الفقه والحديث، ظهر لنا ذلك واضحاً من خلال ما كان يُورده أحياناً من نقول في فقه الحديث عن السلف من خارج "السنن".
ثانياً: ترجمةُ مالك النسخة: أحمد بن محمد بن عبد الملك الجُذامي، وهو أبو العباس القرطبيُّ، نزيل سَبْتَةَ، قال الحافظ الذهبي: كان مُحدِّثاً أديباً، بارعاً في الطب، بصيراً به، أقام بمراكش وماتَ بها، توفي سنة خمسين وست مئة(1).
ثالثاً: تراجمُ رجالِ السَّماعِ الواردةِ أسماؤهم في اللوحة التي قبل لوحة العنوان:
أ- أبو الحسن علي بن عبد الرحمن التنوخي: وهو ابن محمد، المعروف بابن الأخضر الإشبيلي، قال القاضي عياض: وهو مُقدَّم النحاة بها، أخذ عنه الناسُ قديماً وحديثاً وسمِعُوا منه كتبَ الآداب--------------------------------------------
(1) الذهبي في "تاريخ الإسلام" وفيات سنة (650) هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

وضبطوها عليه، وكان أكثرُ أخذه عن أبي الحجاج الأعلم، وسمع مِن الحافظ أبي عليّ الغساني، لقيته بإشبيلية سنةَ ثمان وتسعين وأربع مئة، وكان متصاوناً فاضلاً ديناً، تُوفي بإشبيلية سنة أربع عشرة وخمس مئة(1).
ب- أبو بكر محمدُ بنُ أحمد بن محمد بن طاهر القيسي، قال ابن بَشْكُوال: مِن أهْلِ إشبيليةَ، أخذ عن أبي علي الغساني كثيراً واختصَّ به، وكان مشهوراً بالحديث ومعرفته، معتنياً به، أخَذَ الناس عنه، وقال ابن الأبّار: هو المحدث الضابط من أهل باجة، وسكن إشبيلية، اختص بأبي علي الغساني وسمع منه عامة ما عنده ولازمه إلى حين وفاته، فكان يُعرف بتلميذ الغساني. وُلِدَ سنة تسع وأربعين وأربع مئة، وتوفي ليلة سبعِ وعشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة(2).
جـ- الحكمُ المستنصرُ بالله أميرُ المؤمنين: هو الحكمُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ محمد أبو العاص المستنصرُ بالله بن الناصر الأموي المرواني، أمير المؤمنين بالأندلس، قال الحافظ الذهبي: كان حسن السيرة، جامعاً للعلم، مُكرماً للأفاضل، كبيرَ القدر، ذا نَهْمَةِ مفرطةٍ في العلم والفضائل، عاكفاً على المطالعة، جَمَعَ مِنَ الكتبِ ما لم يجمعه أحدٌ من الملوك، لا قبلَه ولا بعدَه، وتطلّبها وبَذَلَ في أثمانها الأموالَ، مَعَ صفاء السريرة والعقلِ والكرمِ وتقريبِ العلماء، ولقد--------------------------------------------
(1) القاضي عياض في "الغنية" وهو معجم شيوخه الترجمة (79).
(2) ابن بشكوال في "الصلة" ترجمة (1296)، وابن الأبار في "المعجم في أصحاب أبي علي الصَّدفي" ترجمة (133).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

ضَاقَتْ خزائنُه بالكتب التي صارت إليه، وآثَرَها على لذاتِ الملوك، فَغَزُرَ علمُه، ودقَّ نظرُه، وكان له يدٌ بيضاء في معرفة الرجال والأنساب والأخبار، وقال أيضاً: وكان موثقاً فيما ينقُله، وُلِدَ سنةَ اثنتين وثلاثِ مئة، تُوفي سنة ستٍّ وستين وثلاث مئة(1).
د- أبو علي الحُسينُ بنُ محمد بن أحمد الغَسَّانيُّ، وهو الأندلسيُّ الجَيَّاني (وهو ليسَ مِن جيان لكن نزلها أبوه في الفتنة البربرية حوالي 400 هـ، وأصلهم مِن الزهراء، قاله ابن بَشْكُوَال) وصفه الحافظُ الذهبيُّ بقوله: الإمامُ الحافظُ المجوِّدُ، الحجةُ الناقِدُ، مُحدِّثُ الأندلس، وُلدَ سنةَ سبعٍ وعشرين. وأربع مئة، ولم يرحلْ مِن الأندلس، وكان مِن جهابذةِ الحُفاظِ، قويَّ العربية، بارعَ اللغة، مقدماً في الآدابِ والشعرِ والنسبِ. وقال ابن بَشْكُوَال: أخبرنا عنه غيرُ واحدٍ، ووصفوه بالجلالة والحفظ، والنباهةِ والتواضعِ، والصِّيانة. تُوفي سنَة ثمانٍ وتسعين وأربع مئة(2).
هـ- أحمدُ بنُ سعيد بن حزم: وهو أبو عُمَرَ الصدفيُّ الأندلسي، وصفه الحافظُ الذهبيُّ بقوله: الشيخُ العالمُ الحافظ الكبيرُ المؤرخ، مؤلف "التاريخ الكبير" في أسماء الرجال في عدة مجلدات، كان أحد أئمةِ الحديث، له عِنايةٌ تامة بالآثار، تُوفي سنَة خمسين وثلاثِ مئة بقرطبة(3).--------------------------------------------
(1) الذهبي في "السير" 8/ 269 - 271.
(2) المرجع السابق 19/ 148 - 151.
(3) المرجع السابق 16/ 104 - 105.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

رابعاً: ترجمة عبد الله بن سليمان بن حوط الله، الوارد اسمه في إحدى السماعات الواردة في لوحة العنوان: هو أبو محمد عبد الله ابن سليمان بن داود بن حوط الله الأنصاري، الحارثي، الأندلسي، الأنْدي. وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الحافظ الإمام مُحدِّث الأندلس. جمع السّبعَ القراءات، ولد سنة تسع وأربعين وخمس مئة. وكان منشئاً خطيباً بليغاً شاعراً نحوياً، تصدر للقراءات والعربية. توفي سنة اثنتي عشرة وست مئة(1).
خامساً: ترجمةُ كاتب السماع المثبت في اللوحة الأخيرة، وهو أحمدُ بنُ سعيد العباسي، قال الشيخُ عبدُ الحي بن عبد الكبير الكتاني: هُوَ عالم قُسَنْطِينَة ومحدِّثها، قرأ بتونس، وله رواية عن حسن الشريف وغيره، توفي سنة إحدى وخمسين ومئتين وألف، وله ثبت في أسانيده الصِّحاح الستة، جمعه له تلميذُه الشيخُ عبد الحميد الصائغ الحركاتي.
وأما شيخُه وهو أبو عبد الله محمد العكنون الذي قرئت عليه هذه النسخة، فلم تبين ترجمتَه(2).

‌‌النسخة السادسة:
وهي مصورةٌ عن الأصل الخطِّيِّ الموجود في المكتبة المحمودية العامةِ بالمدينةِ المُنورة، تحت رقم (39) حديث. وقد رمزنا إليها بـ (و)--------------------------------------------
(1) الذهبي في "السير" 22/ 41 - 42.
(2) عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني في "فهرس الفهارس" ترجمة (471) 2/ 832.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

وهي أقدمُ نسخةٍ بين أيدينا مِن نسخ أبي داود، يعود أقدمُ سماعٍ فيها إلى سنة (389 هـ)، وهذا يعني أنها انتسخت قبلَ هذا التاريخ. ويعلم من سند النسخة كما جاء في اللوحة الأولى منها أن بينَ ناسخها وبينَ أبي داود رجلين وحسب، وهما: الفقيهُ أبو علي الحَسنُ بنُ داود السمرقنديُّ، وأبو بكر محمد بنُ بكر ابنِ داسه.
وهذا السماع المؤرَّخ بسنة (389 هـ) كان على أبي علي الحَسن ابن داود السمرقندي كما جاء مصرحاً باسمه في أول الجزأين السادس والعاشر من كتاب الصلاة.
وفيها سماعٌ بخطّ الناسخِ أيضاً على أبي الحسن محمدِ بن علي ابن سهلِ الماسَرْجِسِي، وعلى أبي علي الحسينِ بنِ محمد الطُّوسي الرُّوذْباري، كلاهما عن أبي بكرٍ محمد بنِ بكر بن داسه، عن أبي داود، كما جاء في آخر الجزء الحادي عشر من كتاب الصلاة، وآخر الجزء الأول من كتاب الزكاة.
فتم للناسخ فيه ثلاثةُ شيوخ عن أبي بكرِ ابنِ داسه، وهم: أبو الحسن الماسرجسيُّ وأبو علي الروذباريُّ وأبو علي السَّمرقنديُّ.
وقد أُلحق في إسناد النسخة بخطٍّ مغايرٍ رجلٌ آخر، وهو الحاكمُ أحمدُ بنُ عبد الرحيم الإسماعيلي.
وهذه النسخة قد كُتبت بخطٍّ قديم.
وهي نسخة نفيسةٌ لكنها غير تامة، والموجود منها يَبْدأ مِن حديثِ ابن مسعودٍ برقم (815)، وتنتهي بالحديث (2426) مِن كتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

الصيام، باب في صوم الدهر تطوعاً. وتشتمِلُ على قسمٍ من كتاب الصلاة، وكتابِ الزكاة، وقسم من كتابِ الصيام يقارب نصفه.
وهي في أحدَ عشر جزءاً: ثمانية أجزاء مِن كتاب الصلاة، تبدأ بالجزء الرابع، وتنتهي بالجزء الحادي عشر، وجزءان يُمثلان كتاب الزكاة، والجزء الأول من كتاب الصيام.
وفي نهاية كل جزء وبدايته سماعاتٌ، بعضها مؤرخ سنة (389 هـ)، وبعضها سنة (468هـ)، وبعضها سنة (502هـ)، وبعضها سنة (555 هـ).
ولو كمل هذا الأصلُ، لكان هو المعتمَد في تحقيقِ "السنن"، لِنفاسته وقِدمه.

‌‌وإليك تراجمَ شيوخ الناسخ الذين ذكرناهم قبلُ في هذه النسخة:
أ- أبو علي الحَسن بن داود السمرقندي: وهو الحسنُ بنُ داود ابن رضوان المحدِّث الفقيه، قال الإمام عبدُ القادر القرشي: دَرَسَ بنيسابُور الفِقه على أبي سهلِ الزجاجي، وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": كان أحدَ الفقهاء الكوفيين المُقدَّمين في النظر والجدل، وخرج إلى العراق، وأقام بها يسمعُ ويتفقه، ثم انصرفَ إلى نيسابور، ودرَّس الفقه، وبنى المدرسة، وأقام معي مدة، تُوفي سنةَ خمسٍ وتسعين وثلاث مئة(1).--------------------------------------------
(1) عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية في تراجم الحنفية" ترجمة (446)، وأبو إسحاق الصريفيني في "المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور" ترجمة (486).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

ب- أبو الحسن محمدُ بنُ علي بنِ سهْل الماسَرجِسي: وهو ابنُ مُصلِح النيسابوريّ الشافعي، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: العلامةُ شيخُ الشافعية، تفقه بأبي إسحاقَ المروزي، وصحبه إلى مصر، وصار مُعيد أبي علي بن أبي هريرة، ولَحِقَ بمصر أصحابَ الربيع والمزني، وبه تفقَّه القاضي أبو الطيب الطبريُّ وجماعةٌ، وهو مِنْ أصحابِ الوجوه، وقال الحاكم: كان أعرفَ الأصحابِ بالمذهب وترتيبه، وعقد مجلسَ النظرِ ومجلسَ الإملاء، توفي سنة أربعِ وثمانين وثلاث مئة(1).
جـ- أبو علي الحُسَيْنُ بن محمد الطوسي الرُّوذْباريُّ، وهو ابنُ محمد بن علي بن حاتم، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمامُ المُسنِدُ، وقال الحاكم: وردَ أبو علي نيسابور بمسألة جماعةٍ من الأشراف والعلماء لِيسمع منه كتاب "السنن" لأبي داود السجستاني، وعقد له مجلس الإملاء في الجامع، فمرض ورُدَّ إلى وطنه بالطابران، فتوفي في شهر ربيعِ الأول مِن سنةِ ثلاث وأربع مئة(2). وعنه أخذ البيهقي رواية ابن داسه.
د- الحاكم أحمد بنُ عبدِ الرحيم الإسماعيلي: وهو ابنُ أحمد ابن محمد بن عبد الله، أبو الحسن النيسابوري السرَّاج المزكِّي،--------------------------------------------
(1) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 16/ 446 - 447.
(2) السمعاني في الأنساب (الروذباري)، وابن نقطة في "التقييد" ترجمة (277) و (301) حديث سماه مرة بالحسن ومرة بالحسين، وذكر أن البيهقي سماه حسيناً والحاكم سماه حسناً، وانظر "سير أعلام النبلاء" 17/ 219 - 220.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

وصفه الحافظُ الذهبيُّ بقوله: الإمامُ الواعظُ المعدِّل، قال عبد الغافر الفارسي في كتاب "السياق لتاريخ نيسابور": شيخٌ، مشهورٌ، ثقةٌ، بيتُه بيتُ التزكية والعدالةِ، وهو من أعيان مجلس القضاء، وهو مِن المقبولين المعتمدين عند الطوائف، وهو حسنُ الاعتقاد سُنّيّ الطريقة، توفي سنةَ تسعٍ وستين وأربعِ مئة، وصلى عليه القاضي الإمامُ منصور ابن صاعد(1).
…--------------------------------------------
(1) أبو إسحاق الصريفيني في "المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور" ترجمة (234)، والذهي في "سير أعلام النبلاء" 18/ 250.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌عملنا في الكتاب
لقد حرَصنا في تحقيقِ هذا الكتابِ على اتِّبَاعَ أصح قواعِدِ التَّحقيق، واجتهدنا كلَّ الاجتهادِ بقدرِ وسعِنا في إخراجِ نصِّه صحيحاً كامِلاً على ما في الأصول المتقنةِ، التي أتيْنا على وصفها فيما سلف، وهي نسخ في غاية الضبط والدقة يُوثق بها، ويُعتمد عليها، ويُطمأنُّ إليها:
1 - فقد قمنا بمقابلةِ المطبوعِ بالأصولِ الخطيةِ، واتخذنا نسخةَ الحافِظِ ابنِ حجر أصلاً، وأثبتنا الفروقَ المُهِمَّةَ، وقد ظَهَر لنا في أثناءَ المقابلةِ اختلافاً في ترتيبِ الأبوابِ والأحاديثِ بَيْنَ روايتي أبي علي اللؤلؤي وأبي بكر ابن داسة، فالنسخ منها ما هو برواية اللؤلؤي ومنها ما هو برواية ابن داسه، واعتمدنا في الأعم الأغلب ترتيب اللؤلؤي، لأمورٍ ذكرناها في ترجمته عند حديثنا عن تلامذةِ أبي داود.
وربما كان في رواية ابن داسه أحاديثُ ليست في رواية اللؤلؤي، فكنا نذكرها مشيرين إلى أنها ليست في رواية اللؤلؤي.
2 - وضبطنا ما يُشْكِلُ مِن أسماء الرواة وكناهم وألقابِهم ضبطَ قلمٍ، وضبطنا متونَ الأحاديثِ ضبطاً قريباً مِنَ التمام كذلك.
3 - ثُم قُمنا بتخريجِ الأحاديثِ من المصادر الأخرى مقتصرينَ على الكتب الخمسة الأصول، وإذا كان الحديثُ في "مسندِ الإمام أحمد" أو في "صحيح ابنِ حبان" ذكرناه أيضاً لمن يُريد أن يتوسع في تخريجه، وننقل هُنا خلاصة الحكم الذي انتهينا إليه فيهما اكتفاءً بما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

سبق لئلا يتكرر الجهدُ، إلا إن بدا لنا أن الحكم الذي كنا قد ذكرناه هناك لم يكن سديداً، لوقوفنا على شيء في الحديث لم نكن قد اطلعنا عليه وقتئذٍ، وذلك قليل بحمد الله تعالى وتوفيقه، وأما الأحاديث التي وردت في الكتاب، وليست في "مسند أحمد" ولا في "صحيح ابن حبان" فإنا كنا نقوم بدراسةِ أسانيدِها، ونستوفي تخريجها، ونحكمُ على كلِّ حديث بما يليقُ بحاله مِن صحةٍ أو حسنٍ أو ضعفٍ.
4 - ولما كانَ الإمامُ أبو داودَ كسائرِ أصحاب السُّنَن لم يشترط في كتابه إيرادَ الأحاديث الصحيحة فقط، بل أدرَجَ فيه الصحيحَ والضعيفَ، فكان لا بد من تمييز صحيحها من سقيمها، وتبييِن ما يُحتج به مما لا يُحتجُّ بهِ منها، كما دعا إلى ذلك غير واحد من الأئمة، نصحاً لله ولِرسوله ولِعامة المسلمين، فقد قُمنا بدراسةِ إسنادِ كُل حديث مِن أحاديثِ "السنن"، وحَكَمْنا عليه بما يليقُ بحاله من صحةٍ أو حُسنٍ أو ضعفٍ، مسترشدين بما أصَّله جهابذةُ الحديث ونُقّاده مِن أصولٍ وقواعدَ لتوثيق الروايات، وفحصِ الأسانيد، وتنقيدِ المتون، فقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في "نكته على ابن الصلاح"(1): أن في السنن شيئاً كثيراً لا يَصْلُحُ للاحتجاجِ به من حديث المتروكين … ثم قال: وإذا تقرَّرَ هذا، فسبيلُ مَنْ أراد أن يحتجَّ بحديثِ من السنن، أو بأحاديثَ من المسانيد واحد، إذ جميعُ ذلك لم يَشتَرطْ مَن جَمَعَه الصحةَ ولا الحسنَ خاصة، فهذا المحتج إن كان متأهلاً لمعرفةِ الصحيح مِن غيره، فليس له أن يحتج بحديث--------------------------------------------
(1) 1/ 448.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

من السنن من غير أن يَنظُرَ في اتصالِ إسناده، وحال رواته، كما أنه ليس له أن يحتجَّ بحديثِ من المسانيدِ حتى يُحيط علماً بذلك، وإن كان غيرَ متأهلِ لذلك، فسبيلُه أن يَنظُر في الحديث إن كان في "الصحيحين" أو صرحَ أحدٌ من الأئمة بصحته، فله أن يُقلِّد في ذلك، وإن لم يجد أحداً صححه ولا حسَّنه، فليس له أن يُقْدِمَ على الاحتجاج به، فيكونَ كحاطبِ ليلٍ، فلعلَّه يحتجُّ بالباطلِ وهو لا يَشعُر.
وقد وفقنا الله سبحانه في معظمِ ما شرحناه وحققناه من الأصول إلى مراعاةِ هذا الجانبِ المهم، والعناية به أشدَّ العناية، والتوسعِ فيه غايةَ التوسع، لنتَحَلَّلَ من تَبِعَةِ التقصير فيما أوجبه الله علينا في هذا العِلْمِ الذي أكرمنا الله سبحانه وتعالى به.
5 - كما قمنا بشرح ما يحتاج إلى الشرح من الأحاديث لبيان فقهها، معتمدينَ في أكثر ذلك على شرح الإمامِ الخطابي في "معالم السنن" و"تهذيب ابن قيم الجوزية"، ثم على شرح أبي الطيب العظيم آبادي "عون المعبود"، وشرح خليل أحمد السهارنفوري "بذل المجهود"، ثم على شروح الأصول الستة وغيرها من الكتب التي تولّت ذلك.
وقد عوَّلْنا في شرحِ غريب ألفاظ الحديث على أهمِّ الكتبِ المعنيةِ بذلك، وفي مقدمتها شرحُ الخطابي "معالم السنن" الذي اعتنى كثيراً بتفسيرِ غريب الحديث إلى جانب عنايته بالفقه، وتدوين خلاف العلماء المجتهدين، وذلك لكونه قد تلمذ لابن الأعرابي وغلام ثعلب، وهما من أعلام أئمة اللغة. وربما نقل عنهما في بعض المواضع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

واعتمدنا أيضاً "النهاية" للمُبارك بن محمد ابن الأثير الجزري، لكونه انتقى من كتب الغريب التي سبقته، وأبدعَ في هذا الكتاب أيَّما إبداع.
6 - وتولينا ضبط النص، وتفصيلَه، وتوزيعَه على النحو الذي يُسَهِّلُ فهمَه ويُوضحه.
ولا بُد لي في نهاية هذه المقدمة أن أُنوه بفضلِ صاحبنا الكريم المفضال الأستاذ محمد بن ناصر العجمي الذي أرسل إليَّ الأصولَ المصورةَ عن الأصولِ الخطية، وقدَّمها إلي كعادته هديةً خالصةً لوجه الله، ورغبةً في نشرِ كُتُبِ السنةِ النبوية، نشراً متقناً يُيسِّرُ الفائدةَ منها والانتفاعَ بها، وأرجو الله سبحانه أن ينال من وراء ذلك الأجرَ الجزيل والثوابَ العظيم من المولى سبحانه الذي لا يُضِيعُ أجرَ من أحسنَ عملاً.
كما أتوجه بخالص الشكر وجزيل الثناء إلى الأستاذ رضوان دعبول الذي صوّر لي نسخة أبي داود التي قام بمقابلتها الشيخ عبد الغني ابن النابلسي من المكتبة الظاهرية بدمشق.
كما أنني أزجى خالص الشكر وأوفاه إلى الأستاذ محمد إقبال رضوان دعبول، الذي آلى على نفسِه أن يقدِّم النافعَ الماتِعَ من كتب السنةِ المحققة تحقيقاً متقناً، وأن يسيرَ في ذلك سيرة والده في مؤسسته دار الرسالة العالمية التي أنشأها، وإنني لأشُدُّ على يده وأتمنى مِن الله أن يستمرَّ في العطاء في هذا المِضْمار، وأن يكونَ خيرَ خَلَفِ لخَيرِ سَلَف، إنه قريب مجيب، وآخِرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين.
عمان: 12 ربيع الأول سنة 1430 هـ
شعيب الأرنؤوط ومحمد كامل قره بللي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

اللوحة الأولي من نسخة الحافظ ابن حجر بخطه (أ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

اللوحة الأخيرة من نسخة الحافظ ابن حجر بخطه (أ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

اللوحة الأول من نسخة مكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة (ب)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)