ج- الحسن بن يحيى بن الصّبّاح بن حُسين بن علي أبو صادق نشوء الملك المخزومي المصري الكاتب، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ العالِمُ الجليلُ المُسندُ الأمينُ، أحدُ شهودِ الخزانة بدمشق(1)، وقال عمر بن الحاجب: هو شيخ ثقة، وقورٌ، مُكرم لأهلِ الحديث، كثيرُ التواضع، توفي سنة اثنتين وثلاثين وست مئة(2).
د- عبدُ الله بنُ رفاعة بن غدير: وهو ابنُ علي بن أبي عمر بن أبي الذيَّال بن ثابت بن نُعيم، أبو محمد السعدي المصري الشافعي، وصفه الحافظُ الذهبي بقوله: الشيخُ الفقيهُ العالِمُ الفَرَضي الإمامُ، مسندُ وقته، وُلدَ سنَة سبعٍ وستين وأربع مئة، تفقه بالقاضي أبي الحَسن الخِلَعي، وكان مقدَّماً في الفرائض والحساب، وَلِيَ قضاءَ الجيزة مدة، ثم استُعفي فأُعْفي، واشتغل بالعبادةِ، توفي سنةَ إحدى وستين وخمس مئة(3).
هـ- أبو الحسن عليُّ بنُ الحَسَن بن الحُسين بن محمد الموصِلي الأصل، المصريُّ الشافعي الخِلَعي (نسبة إلى الخلع، ذلك أنه كان يبيع الخِلَع لأملاك مصر)، وصفه الحافظُ الذهبي بقوله: الشيخُ الإمامُ الفقيه القُدوة، مُسنِد الديار المصرية، القاضي، وُلِدَ سنة خمسٍ وأربع مئة. وله علوٌّ في الرواية، وعنده فوائدُ، توفي سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة(4).--------------------------------------------
(1) وكانت بقلعة بدمشق، وهي مستودع أموال الدولة، وكان ناظر الخاص يشرف على جميع أموال الدولة، وكان يعمل بها ناظر وشهود وصيارفة وكاتب. انظر "التعريف بمصطلحات صبح الأعشي" ص 118 - 119.
(2) المرجع السابق 22/ 372 - 373.
(3) المرجع السابق 20/ 435 - 438.
(4) المرجع السابق 19/ 74 - 79.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
و- عبدُ الرحمن بن عمر النحاس: وهو ابنُ محمد بن سعيد، أبو محمد التُّجِيبي المصري المالكي البزَّاز، المعروف بابن النحاس، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ الإمام الفقيهُ، المحدثُ الصدوقُ، مسند الديار المصرية، وُلِدَ سنةَ ثلاث وعشرين وثلاثِ مئة. وأول سماعه وهو ابن ثمان سنين، أكثر عن أبي سعيد بن الأعرابي، وله مشيخةٌ في جزءين. تُوفي سنةَ ستّ عشرة وأربعِ مئة(1).
ز- أبو سعيد أحمدُ بنُ محمد بن زياد ابن الأعرابي، سلفت ترجمته في تلامذةِ أبي داود.
ح- فاطمةُ بنتُ محمد بنِ عبد الهادي، سلفت ترجمتها في رواية ابن داسه.
ك- ابن سعد، وهو يحيى بنُ محمد بن سعد، وقد سلفت ترجمته في رواية ابن داسه أيضاً.
رابعاً: إسنادُ الحافِظِ لِروايةِ أبي الحسن علي بن عبدٍ، المعروف بابنِ العبد، عن أبي داود:
أ- ابن المُطرِّز، سلفت ترجمته في رواية اللؤلؤي.
ب- أبو النون يونس بنُ إبراهيم بنِ عبد القوي، سلفت ترجمتُه في رواية اللؤلؤي.
ج- أبو الحسن عليُّ بنُ محمود الصابوني: هو ابنُ أحمد بن علي بن أحمد بن عثمان المحمودي، الجوِّيثي (وجَوِّيث حاضر كبير--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 17/ 313 - 314.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
بظاهر البصرة وتفصل بينهما دجلة)، العراقيُّ، الصوفي، عَلَم الدِّين، عُرف بابن الصَّابوني، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخ العالمُ الزاهدُ المُسنِدُ، وُلدَ سنةَ ست وخمسين وخمسِ مئة، وروى الكثير، وله إجازة في صباه من الكبار، وكان كيِّساً متواضعاً، ثقةً، لديه فضيلة، توفي سنة أربعين وست مئة(1).
د- أبو طاهر السِّلفي، وهو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن إبراهيم الأصبهاني الجَرْوَاآني (وهي محلة كبيرة بأصبهان، يقال لها أيضاً: كرواآن)، ويلقَّب جده أحمد سِلْفة، وهو الغليظ الشفة، وأصله بالفارسية سلَبَة، وكثيراً ما يمزجون الباء بالفاء، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمام العلامة المحدث الحافظ المفتي، شيخُ الإسلام، شرف المُعمَّرين، ولد سنة خمس -أو أربع- وسبعين وأربع مئة، ارتحلَ وله أقلُّ مِن عِشرينَ سنةً، تفقه بالكيا الهراسيّ(2) ويوسف بن علي الزنجاني وأبي بكر الشاشي، وأخذ الأدب عن أبي زكريا يحيى--------------------------------------------
(1) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 23/ 82 - 83.
(2) نقل ابنُ عبد الملك المراكشي في السفر الخامس من كتاب "الذيل والتكملة لكتابَي الموصول والصلة" في ترجمة محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الخزرجي (1151)، وهو صاحب الكيا الهراسي كانت عنده مصنفاته، قال: سئل عن معنى الكيا الهراس، فقال: معنى الكيا: الحبر، وكان لأبيه عَبيد يعملون الهريسة فنُسب إلى ذلك. وقال ابن خلكان في "وفيات الأعيان" 3/ 289: لا أعلم لأي معنى قيل له: الكيا، وفي اللغة العجمية، الكيا: هو الكبير القدر المقدّم بين الناس، وهو بكسر الكاف وفتح الياء المثناة من تحتها وبعدها ألف. قلنا: اسم الكيا الهراسي علي بن محمد بن علي الطبري، مترجم في "وفيات الأعيان" 3/ 286 - 289، و"سير أعلام النبلاء" 19/ 350 - 352.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
ابن علي التبريزي والقراءات على أبي طاهر بن سوار وأبي منصور الخياط، وأبي الخطاب بن الجراح. واستمرت رحلته ثمانية عشر عاماً يكتب الحديث والفقه والأدب والشعر، وارتحل إليه خلق كثير جداً كالسلطان صلاح الدين وإخوته وأمراؤُه بعد أن قضى على دولة العبيدية في مصر، فسمِعُوا منه، وسَمِعَ منه أيضاً شيخاه محمد بن طاهر المقدسي وسعْد الخير الأندلسي الأنصاري، وحدَّث عنه أئمةٌ كبار، قال الحافظ الذهبي: وكان مكباً على الكِتابة والاشتغال والرواية، ولا راحة له غالباً إلا في ذلك، وقد بلغ عدد شيوخه الأصبهانيين ست مئة نفس، ومشيخته البغدادية خمسة وثلاثون جزءاً، وكان جيد الضبط، جمع بين علوّ الإسناد وغلوِّ الانتقاد، كان أوحد زمانه في علمِ الحديث وأعرفهم بقوانين الرواية، وقال السمعاني: السِّلَفي ثقة، وَرعٌ، متقن، متثبت، فَهْمٌ، حافظٌ، له حظٌّ مِن العربية، كثيرُ الحديث، حسنُ الفهم والبصيرة فيه. توفي سنة ست وسبعين وخمس مئة(1).
هـ- أبو عامر غالبُ بنُ علي بن أبي غالب الإستراباذي، قال الحافظ السِّلفي: كان مِن الدين بمكان، وهو مِن أعيان العلماء، فاضل في فنون من العلم، وُلِدَ سنَة ست وثلاثين وأربع مئة(2).
و- أبو حاجِب محمدُ بن إسماعيل الإستراباذي: وهو ابنُ محمد ابن إبراهيم بن كثير، قال السمعاني: كان إماماً فاضلاً مفتياً مناظراً ورعاً تقياً صدوقاً ثقةً، توفي بإستراباذ سنة ثمان وستين وأربع مئة(3).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 5/ 21 - 39.
(2) أبو طاهر السلفي في "معجم السفر" ترجمة (1089) و (1090).
(3) السمعاني في "الأنساب" نسبة الإستراباذي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
ز- عبدُ الله بنُ محمد بن إبراهيم: وهو عبدُ الله بنُ محمد بنِ عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر أبو محمد ابن الأكفاني، مِن أهلِ بغداد، ولي القضاءَ بها، قال السمعاني: وكان حسنَ السيرة، محموداً في ولايته، غير أنه كان ضعيفاً في الحديث، وقال عبد الواحد بن علي الأسدي: لم يكن في الحديث شيئاً، لا هو ولا أبوه، قال الخطيب البغدادي: وقد سمعتُ غيرَ عبد الواحد يثني عليه في الحديث ثناء حسناً، ويذكره ذكراً جميلاً، فالله أعلم. ولد سنة ست عشرة وثلاث مئة، وتوفي سنة خمسٍ وأربعِ مئةٍ(1).
خامساً: إسنادُ الحافظ لرواية أبي عيسى إسحاق بنِ موسى بن سعيد الرملي وراق أبي داود، عن أبي داود:
أ- أبو حيان بن أبي حيان: وهو محمدُ بنُ حيان بن أبي حيان محمد بنُ يوسف بنِ على الأندلسيُّ الغرناطيُّ، ثم القاهريُّ، وجيه الدين ابن فريد الدين بن أثير الدين. قال الحافظُ ابنُ حجر: وكان شيخاً بهياً، حسن الشَّكل والمحاضرة، مُنوَّرَ الشيبة، أضرَّ بأخرة، وُلِدَ سنة أربعٍ وثلاثين وسبعِ مئة. وتوفي سنة ست وثمان مئة(2).
ب- أبو حيان: وهو محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي، أثير الدين الأندلسي الجياني النَفْزي (نسبة إلى نفزة، بفتح--------------------------------------------
(1) الخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 141 - 142، والسمعاني في "الأنساب" نسبة الأكفاني، والذهبي في "السير" 17/ 151 - 152.
(2) ابن حجر في "المجمع المؤسس" ترجمة (242)، وتقي الدين الفاسي في "ذيل التقييد" ترجمة (178).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
النون وسكون الفاء وفتح الزاي، وبعدها تاء تأنيث قبيلة كبيرة من البربر)، وصفه الذهبي بقوله: الإمام العلامة ذو الفنون، حجة العرب، ووصفه الحافظ السيوطي بقوله: نحوي عصره، ولغويُّه، ومفسِّره، ومحدِّثه، ومُقرئه، ومُؤرخه، وأديبه، وُلِدَ سنة أربع وخمسين وست مئة، قال الصفديُّ: لم أرهُ قطُّ إلا يُسْمعُ أو يشتغِلُ، أو يكتُب أو يَنظُر في كتاب، وكان ثبتاً قيّماً عَارِفاً باللغة، وأما النحو والتصريفُ، فهو الإمامُ المطلق فيهما، خدم هذا الفنَّ أكثر عُمُرِهِ، حتى صار لا يُدِركُه أحدٌ في أقطار الأرض فيهما غيره. وله اليدُ الطولى في التفسير والحديث، وتراجم الناسِ ومعرفة طبقاتهم، خُصوصاً المغاربة، وأقرأ الناس قديماً وحديثاً، وصارت تلامذته أئمة وأشياخاً(1).
ج- ابنُ بَشكُوَال: وهو خلفُ بنُ عبد الملك بن مسعود بن موسى ابن بَشْكُوال بن يوسف بن داحة الأنصاريُّ الأندلسيُّ، أبو القاسم، وصفه الحافظ الذهبيُّ بقوله: الحافظُ الإمامُ المتقنُ، محدَّثُ الأندلس ومؤرخها، وُلِدَ سنة أربعٍ وتسعين وأربعِ مئة، ووصفه أبو عبد الله الأبار بقوله: كان متسع الرّواية، شديد العناية بها، عارفاً بوجوهها، حجةً، مُقدَّماً على أهل وقته، حافظاً حافلاً أخبارياً تاريخياً ذاكراً لأخبار الأندلس، سمع العالي والنازل، وأسند عن شيوخه أزيد من أربع مئة كتاب بين صغير وكبير، ورحل إليه الناس، وأخذوا عنه، ووصفوه بصلاحِ الدِّخلة، وسلامة الباطنِ، وصحة التواضع،--------------------------------------------
(1) الذهبي في "المعجم المختص" ترجمة (344)، وابن حجر في "الدرر الكامنة" 4/ 302 - 310، والسيوطي في "بغية الوعاة" ترجمة (516).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
وصدقِ الصبر للطلبةِ، وطولِ احتمال، توفي سنةَ ثمان وسبعين وخمس مئة(1).
د- أبو محمد بن عتّاب: وهو عبدُ الرحمن بن محمد بن عتَّاب ابن مُحسِن القرطبي، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ العلامةُ، المحدِّثُ الصدوق، مُسنِدُ الأندلس، وقال خلف ابنُ بَشْكُوال: هو آخر الشيوخ الجلة الأكابرِ بالأندلس في علوّ الإسناد، وسَعَةِ الرواية، وكان عارفاً بالطرقِ، واقفاً على كثير مِن التفسير والغريب والمعاني، مع حظّ وافرٍ من اللغة والعربيةِ، وتفقه عند أبيه، وُلِدَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين أربع مئة، وتُوفي سنة عشرين وخمسِ مئة(2).
هـ- أبو عمر بنُ عبد البر: وهو يوسفُ بنُ عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمَري (بفتح النون والميم، وبعدها راء، هذه النسبة إلى النَّمِر بن قاسط، بفتح النون وكسر الميم، وإنما تُفتح الميم في النسبة خاصة، وهي قبيلةٌ كبيرةٌ مشهورة) الأندلسي، القُرطبي المالكي، ولد سنة ثمان وستين وثلاث مئة. وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمامُ العلامةُ، حافظُ المغرب، شيخُ الإسلام، صاحبُ التصانيف الفائقة، أدرك الكبارَ، وطال عُمُرُه، وعلا سندُه، وتكاثر عليه الطلبةُ، وجمع وصنَّف، ووثق وضعَّف، وسَارَتْ بتصانيفه الركبانُ، وخَضَعَ لعِلمه علماءُ الزمان، وكان إماماً ديناً، ثقةً، متقناً،--------------------------------------------
(1) الذهبي في "تذكرة الحفاظ" 4/ 1339 - 1341.
(2) الذهبى في "سير أعلام النبلاء" 19/ 514 - 515.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
علاّمةً، متبحِّراً، صاحبَ سُنة واتباع، وقال أبو الوليد الباجيُّ: هو أحفظُ أهلِ المغرب، توفي سنةَ ثلاث وستين وأربع مئة(1).
و- سعيد بن عثمان: وهو ابنُ سعيد، أبو عثمان البربري الأندلسي، ابن القزاز، اللغوي القرطبي، تلميذ أبي علي القالي. وُلِد سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاث مئة. وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الإمامُ المحدثُ الثقةُ، شيخُ اللغة، عُدِمَ في وقعِة الأندلس(2) سنة أربع مئة(3).
ز- أحمدُ بنُ خليل بن دُحيم (كذا جاء في الأصل الخطّي، والصحيح: أحمد بن دُحيم بن خليل) -وهو ابنُ عبد الجبار بن حرب القرطبي أبو عمر، ولد سنة ثمان وسبعين ومئتين، وصفه أبو الوليد ابن الفرضي بقوله: كان معتنياً بالآثار، جامعاً للسننِ، ثقة فيما روى، ولي قضاء طُليطلة، توفي شهيداً بالطاعون سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة(4).
ح- أبو عيسى إسحاق بن موسى الرَّمْلي، سلفت ترجمته في تلامذة أبي داود.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 18/ 153 - 163.
(2) هي الملحمة الكبرى التي جرت حين قصد المستعين بالله سليمان بن الحكم قرطبة، فبرز لقتاله جيش محمد بن عبد الجبار المهدى، فحطمهم سليمان، وغرق خلق منهم، وقتل اثنا عشر ألفاً، منهم عدة من العلماء والصلحاء. انظر "السير" 17/ 283 - 285.
(3) المرجع السابق 17/ 205 - 206.
(4) ابن الفرضي في "تاريخ علماء الأندلس" ترجمة (110)، والذهبي في "تاريخ الإسلام" وفيات 331 - 340 ترجمة (238).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
النسخة الثانية:
وهي مصورةٌ عن الأصلِ الخطِّي الموجودِ في المكتبة المركزية في الجامعة الإسلامية في المدينةِ المنورة. وقد رمزنا إليها في عملنا بـ (ب).
قام بنسخها المَلِكُ المُحْسِنُ السلطانُ أحمد بنُ السلطان صلاح الدين الأيوبي المتوفى في حلب سنة (634) هـ وهو مالكُ النسخةِ، وواقِفُها على طلبةِ العلم.
خطها نسخيٌّ مقروءٌ، والضبط فيها كثير، وحروف المعجم منقوطة. عدد أوراقها (335) ورقة.
وهي نسخةٌ تامة إلا أن أوراقها مشوشةُ الترتيب، وقد أمكن تداركُها، وإعادةُ ترتيبها.
وكان قد انتُزع من الأصل ثلاثٌ وخمسون ورقةً، استُدْرِكَتْ بخطٍّ حديثٍ مؤرَّخٍ في سنة (1289) هـ كما في الورقة الأخيرة منها، وتشتمل هذه الورقات على (752) حديثاً أو تزيد من الأول والآخر وفي أثنائها.
وقد قسمت هذه النسخة اثنين وثلاثين جزءاً، بتجزئة الإمام الخطيب البغدادي صاحب "تاريخ بغداد".
وقد بلغت الغاية في الضبط والتوثق، وتداولها علماءُ أئمة، وعليها سماعات بخُطوطهم: منها سماعُ بخطٍّ الحافظِ العراقى في الأوراق 31 و 34 و 39 و55 وغيرها.
وآخر بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني في الورقة 45 و110 مؤرخ سنة (797 هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
وثالث بخطِّ الحافظِ أبي زُرعة ابن الحافظ العراقي في الورقة 60.
ورابع بخطِّ الحافظِ برهانِ الدين البقاعي في الورقة 41 و 59 وغيرها، مؤرخٌ سنة (845) هـ.
وخامس بخطِّ الحافظ محمد بن رافعٍ السَّلاميِّ في الورقة 72 و 74.
وسادس بخطِّ الحافظِ يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي في الورقة 54 و 73، مؤرخ سنة (604) هـ، وكان هذا حاضراً في بيتِ المَلِكِ المُحسنِ بدمشق وقتَ السماع.
وجاء في آخر الجزء الأول أن الفراغ من قراءته كان يوم الأحد عشرين جمادى الآخرة، سنة (603) هـ، وهذا يدُلُّ على أنه تمَّ نسخها قبل هذا التاريخ.
والسماعات المثبتة في كل جزء من الأجزاء تُرشِدُ إلى أن هذه النسخة قد انتقلت بين دمشق وحلب والقاهرة ومكة. وانتهت أخيراً إلى مدينة الأحساء، فكانت عند الشيخ محمد بن عبد القادر قاضي المبرِّز من الأحساء، وهو أهداها إلى الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم ابن عبد اللطيف آل الشيخ، وأهداها الشيخُ عبد العزيز إلى المكتبة العامةِ بالرياض، لينتفع بها روَّادُ المكتبةِ المعتنُون بالحديث وكُتبِه، وأُخِذت صورٌ عنها.
وقد سَمِعَ هذه النسخةَ مالِكُها السلطانُ المُحْسِنُ على ابنِ طبَرْزدٍ الذي استقدمه مِن بغداد إلى دمشق، فقد جاءَ في اللوحةِ الأولى من الأصل ما نصه:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
أخبرنا أبو حفصٍ عُمَرُ بنُ محمد بنِ معمر بنِ يحيي بن حسان بنِ طبرزد البغدادي الدَّارَقَزِّي بقراءتي عَلَيه (أي: بقراءة السُّلطانِ المُحْسِن) في مجلسين آخِرُهُما يومَ الأحَدِ العشرين من جُمادى الآخر من سَنَةِ ثلاثٍ وسِتِّ مئة بدمشق، قلتُ له: أخبركَ أبو البدر إبراهيمُ بنُ محمد ابنِ منصورِ بنِ عمر الكَرخِيّ السُّنِّي قراءةً عليه وأنتَ تَسمعُ في يومِ الجمعة العشرين من جُمادَى الآخِرَةِ من سنةِ خمسٍ وثلاثين وخمسِ مئة ببغدادَ، فأقرَّ به، قيل له: أخبركم أبو بكر أحمدُ بنُ علي بنِ ثابت الخطيب قراءةَ عليه وأنت تَسمعُ في يوم الأحدِ، سَلْخَ محرم مِن سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة، فأقرَّ به، قال: حدثنا القاضي أبو عمر القاسمُ ابنُ جعفر بنِ عبدِ الواحد بنِ العباس بنِ عبد الواحد بنِ جعفر بنِ سليمان ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبدِ المطلب البصري الهاشميّ، بقراءتي عليه بالبصرة، في جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، قال: حدثنا أبو علي محمدُ بن أحمد بن عمرِو اللؤلؤي، قال: حدَّثنا أبو داود سليمانُ بنُ الأشعث بن إسحاق بن بشيرِ بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي الحافظ السجستاني، في المحرم، سنة خمس وسبعين ومئتين.
وقد اشتملت هذه النسخة على سماعات تصل لابنِ داسه، وليس للؤلؤي كما في الورقة 113 و 118 و120 وغيرها.
وقد سلفت تراجمُ رجال إسناد النسخة عند ذكرِ أسانيد الحافظ ابن حجر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
النسخة الثالثة:
وهي نسخةٌ مصوّرةٌ عن الأصل الخطِّي الموجود في المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم (1010). وقد رمزنا إليها بـ (ج).
وقد تولَّى نسخَها كما في الورقةِ الأخيرةِ منها: السيدُ كمالُ الدين ابنِ السيد إبراهيم الدُّسوقي نسَباً، الشافعي مذهباً، البِقاعيُّ بلداً.
وقد فَرغَ من نسخها في صبيحةِ يومِ الجمعةِ سادسَ يومٍ من شهر شوال سنةَ ثمان وتسعين وألف.
وقد تملَّك هذه النسخةَ العلاَّمةُ المُحَدثُ الفقيه الشيخُ عبد الغني ابن النابلسي المتوفى بدمشق سنة (1143) هـ ودفن في سفحِ قاسيون.
ثم آلت بعد ذلك إلى والي الشام محمد باشا بن مصطفى بن فارس ابن إبراهيم المتوفى سنة (1197) هـ(1)، فأوقفها على طلبةِ العلمِ، وشرطَ أن لا تُخرَجَ من مكانها إلا لمراجعة.
وهذه النسخة تامة، كُتبت بخطٍّ نسخي واضحِ، يقِلُّ وقوعُ الخطأ فيها، وفي أولها فهرس لمحتويات الكتاب، التي بلغت ستة وثلاثين كتاباً.
عددُ أوراقها (303) ورقات، في كُلِّ لوحةٍ منها أربعون سطراً فأكثر، وفي كل سَطْرٍ ما يزيدُ على اثنتي عشرة كَلِمةً.
وقد تولى الشيخُ عبدُ الغني ابن النابلسي، وهو عالم جليل متمكن في الحديث، مقابلتها مقابلةً دقيقة على نسخٍ كثيرة وأضاف--------------------------------------------
(1) مترجم في "سلك الدرر" 4/ 98 - 102.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
إليها فوائدَ وتعليقاتٍ في هوامِشها تَشْمَلُ الإشارةَ إلى نسخِ السنن الأخرى، وشرحاً للغريبِ وضبطاً للألفاظِ المشكلةِ بالاعتمادِ على الحافظ المنذري في كتابه "مختصر السنن". وقد أبان الشيخُ عبد الغني عن منهجه في المقابلة كما جاء في الورقة الأخيرة من النسخة، فقال: وقد فَرَغْنا ولله الحمدُ من مقابلة هذه النسخةِ من "سنن أبي داود السجستاني"، وضبطِها منْ أولها إلى آخرها في مجالسَ آخرُها عشيةَ يومِ السبت العاشِر من شوال سنةَ تسع وتسعين وألف، وكانت مقابلتُه على نسخٍ متعددة تبلغ في بعض المواضعِ نحو العشرة أو أكثر، وفي بعضِ المواضعِ أدنى من ذلك بحسبِ ما وجدنا واجتمع عندنا من أجزاء هذا الكتاب. وقد وجدنا النُّسَخ كلها من هذه السننِ مختلفةً اختلافاً كثيراً من حيث تقديمُ بعضِ الكتبِ فيها على بعضٍ وتأخيرُه، وتقديمُ بعض الأبواب وتأخيرُه، وتقديم بعض الأحاديث وتأخيره، واختلافُ بعض متون الأحاديث، واختلاف بعضِ تراجم الكتبِ والأبواب، وقد تحرَّيْنا ما هو الأقربُ مِن ذلك والذي هو في غالبِ النسخ، وكتبنا الباقي على الهوامش، وضبطنا ما أشكل من متونِ الأحاديثِ ومن أسماءِ الرجال على حسبِ الإمكان، وأثبتنا الغالبَ من ذلك في الهوامش بصريحِ النقل عن الكتب المتعلقةِ بذلك، والحمد لله أولاً وآخراً وظاهراً وباطناً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وكتبه الفقيرُ الحقيرُ! عبد الغني بن إسماعيل ابن النابلسي أمده الله تعالى بمدده. آمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
سند النسخة كما جاء في اللوحة الأولى:
أخبرنا أبو حفص عمر بنُ محمد بن معمر بن يحيى بن أحمد بن حسان بن طَبَرْزَد البغدادي المؤدِّب، قراءةً عليه ونحن نسمع، قيل له: أخبرك أبو البدر إبراهيمُ بنُ محمد بن منصور بن عمر الكَرْخي السُّنِّي، قراءة عليه وأنت تسمع، في يوم الجمعة العشرين من جُمادى الآخرة من سنة خمس وثلاثين وخمس مئة ببغداد، فأقرَّ به. قيل له: أخبركم أبو بكر أحمدُ بنُ علي بن ثابت الخطيب، قراءةً عليه وأنت تسمعُ، في يومِ الأحد سلخَ المحرمِ سنةَ ثلاثٍ وستين وأربعِ مئة، فأقرَّ به، قال: أخبرنا القاضي أبو عمر القاسِمُ بنُ جعفر بن عبد الواحد ابنِ العباس بن عبد الواحد بنِ جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب الهاشمي البصري، بقراءتي عليه في جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، قال: حدثنا أبو علي محمدُ بنُ عمرو اللؤلؤيُّ، حدثنا أبو داود سليمانُ بنُ الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عامر الأزدي السجستاني الحافظ في المحرم سنة خمس وسبعين ومئتين …
وهذا الإسناد نقله الناسخ من نسخة لأحد تلامذة ابن طبرزد، إذ الناسخ متأخر كما يبدو من خلال تاريخ انتهاء النسخ، فبينه وبين ابن طبرْزد طبقات وأجيال.
وقد سلفت تراجم رجالات هذا الإسناد عند أسانيد الحافظ ابن حجر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
النسخة الرابعة:
وهي مُصوَّرة عن الأصل الموجود في المكتبة الوطنية في باريس، تحت رقم (707). وقد رمزنا إليها بـ (د).
خطها نسخي واضح، عدد أوراقها (263) ورقة، في كل لوحة (19) سطراً تقريباً، في كل سطر إحدى عشرة كلمة أو تزيد.
وهي نسخة نفيسةٌ جداً لكنها غير تامة، فإنَّ الموجودَ منها كتاب الطهارة، وكتاب شرح السنة، وكتاب الصلاة، وتفريع أبواب الجمعة، وصلاة المسافر، وصلاة التطوع، وسجود القرآن، والوتر، وقراءة القرآن، والدعاء.
وعدَدُ الأحاديثِ في هذا المجلدِ عدا كتاب شرحِ السنة (1555) حديثاً، ويُلاحظ في هذه النسخة أن كتابَ شرح السنة -وعدد أحاديثه (176) حديثاً، ويبدأ في هذه النسخة من الورقة (57)، وينتهي بالورقة (83) - وقد جاء في غير موضعه حسب رواية اللؤلؤي في النسخ التي سلفت، وموضعه هناك قبل كتاب الأدب آخرِ كتبِ "السنن" من المجلد الأخير.
وسند هذه النسخة كما جاء في اللوحة الأولى منها:
أخبرنا شيخُ الإسلام أبو أحمد عبدُ الوهَّاب بنُ علي بن علي بن عُبيد الله رضي الله عنه، بقراءتي عليه في ذي القعدة مِن سنة خمسٍ وثمانينَ وخمسِ مئة، قال: أخبرنا أبو غالب محمدُ بنُ الحسن بنِ علي الماورديُّ رحمه الله، قال: حدَّثنا أبو علي عليُّ بنُ أحمد بن علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
التُّسْتَري بالبصرة، قال: أخبرنا أبو عمر القاسِمُ بنُ جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدثنا أبو علي محمدُ بنُ أحمد بن عمرو اللؤلؤي، قال: حدَّثنا أبو داود سليمانُ بن الأشعث بن إسحاق السِّجستاني.
وجاء في اللوحة الأخيرة ما نصه: آخِرُ كتاب الصلاة، يتلوه في المجلدة الثانية إن شاء الله عز وجل كتاب الزكاة.
قوبِلَ هذا المجلدُ بأصلِه المنقولِ منه، وهو بخطِّ محمد بن طاهر ابن علي المقدسي الحافظ، وفيه سماعُ شيخنا إبراهيمَ بن حَمَدِيَّة، عن أبي غالبِ الماوردي، وبالأصل الذي بخطِّ الماوردي، وهو مِلكُ الشيخِ الإمامِ العالمِ الورعِ ضياء الدين شيخِ الإسلامِ عبدِ الوهَّابِ بن علي بن علي بن عُبيد الله، وما عليه (ع) من الإصلاح، فهو ما وافق النسخة الثانية، وكذا ما عليه (ص) وما عليه (ط) فهو مِن نسخة أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، ووافقت هذه النسخة للنسختين جميعاً، ولله الحمد والمنة.
وفي نهاية هذا الجزء أيضاً ما نصه: سَمعَ جميعَ هذا المجلد على الشيخ الإمامِ العالمِ الزاهدِ الناسكِ الصدرِ الكبير الأوحدِ ضياءِ الدين شيخ الإسلام أبي أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي بن عُبيد الله الأمين أدام ظله، السادةُ الأجِلاَّءُ: السيدُ العالم الأجلُّ مجدُ الدين أبو السعادات المباركُ بنُ محمد بن عبد الكريم الجزري، وأخوه الشيخُ الإمامُ العالم عِزُّ الدين أبو الحسن عليُّ بنُ محمد بن عبدِ الكريم، بقراءتهما متساعِدَيْن، كل واحد منهما يَسمَعُ بقراءة الآخر، وسمع معهما ابنُ أختهما صفيُّ الدين أبو الحسن عليُّ بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
سعيد بن علي بن وهبان الجزري، وسمع بعضه متفرقاً الشيخُ العالم جمالُ الدين محمد بنُ محمد بنِ علي بن سرايا البلدي، وأجاز له الشيخُ برواية الباقي، وذلك في مجالس، آخِرُها مُسْتَهَلَّ ذي القعدة سنةَ خمسٍ وثمانين وخمسِ مئة، بمدينة السلام، حماها الله تعالى، وقد وقع ذلك للشيخ المسموع عليه سماعاً مناولةً على أبى غالب محمدِ بنِ الحسن بن علي الماوردي البصري، ومنه رحمه الله، وذلك مبيَّن في أثناء الكتاب، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين. وقد نقل ذلك بمعناه من نسخة الأصل المسموع عنه الفقيرُ إلى ربه علي بن … بن محمود … من شعبان سنة ست وثمانين وخمس مئة.
صحيح ذلك وكتب عبد الوهَّاب بن علي بن علي في التاريخ.
وعلى حاشية اللوحة الأخيرة منها سماع نصه:
سمع عليَّ جميعَ هذه المجلدة بحقِّ سماعي في الأصل المنقولِ من هذه النسخة بقراءة أبي عمرو عثمان بن أبي بكر بن جَلْدك القلانسي الموصلي: الشيخُ الأجلُّ العالمُ جمالُ الدين أبو القاسم عبدُ القاهر بنُ إبراهيم بنِ محمد بن مِهران الجزري، نفعه الله تعالى بالعلم مع جماعةٍ مثبتين في الأصل، وذلك في مجالس، آخرها يوم الخميس تاسع عشر شعبان من سنة أربع وثمانين وخمس مئة، وكتب إبراهيم بن محمد بن أحمد بن حَمَديَّة البيِّع العُكْبَرِيّ. وسمعتُ جميعَ الكتاب من أبي غالب محمد بن الحسن بن الماوردي، ومن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
أول كتاب الطهارة إلى آخره، ومن أول كتابِ الصلاة إلى باب تفريع الصلاة عن الشريف أبي السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي بروايته عن الخطيب.
وهناك تراجم الرجال الذين وردت أسماؤهم في سند النسخة، ثم في السماعين اللذين في اللوحة الأخيرة منها:
أ- أبو أحمد عبدُ الوهاب بنُ علي بن علي بن عُبيد الله: وهو ابن سُكينة ضياء الدين البغدادي، الصوفي، الشافعى، وُلِدَ سنةَ تسع عشرة وخمس مئة، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ الإمامُ، العالمُ الفقيهُ، المُحدّثُ الثقة، المُعمَّر، القدوةُ الكبير، شيخُ الإسلام، مفخرُ العراق. عُني بالحديث عنايةً قويةً، وبالقراءات، فبرع فيها، وأخذ المذهبَ والخلافَ عن أبي منصور بن الرَّزَّاز، والعربيةَ عن أبي محمد بن الخشَّاب، ولازمَ ابن ناصر، وأخذ عنه علمَ الأثر، ووصفه تلميذُه ابنُ النجار بقوله: شيخُ العراق في الحديث والزهد وحُسْنِ السَّمْت، وموافقةِ السنة والسلف، عُمِّر حتى حدَّث بجميع مروياته، وقصده الطلابُ من البلاد، وكانت أوقاتُه محفوظةً، لا تمضي له ساعة إلا في تلاوةٍ أو ذكرٍ أو تهجدٍ أو تسميعٍ، توفي سنة سبع وست مئة(1).
ب- أبو غالب محمدُ بنُ الحسن بنِ علي بن الحسن التميميُّ البصرىُّ الماوردي، وُلِدَ سنةَ خمسين وأربع مئه، وصفه الحافظُ الذهبي بقوله: الشيخُ الإمامُ، المحدثُ الصَّدوقُ، وكَان شيخاً صالحاً، ينسخ--------------------------------------------
(1) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 21/ 502 - 505.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
للناس بالأجرة، وقال ابن النجار: كان ثقةً صالحاً عفيفاً، حدَّث بالكثير. توفي سنة خمس وعشرين وخمسِ مئة(1).
جـ- أبو علي عليُّ بن أحمد بن علي التُّستَري (وهي بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان يقول لها الناس: شوشتر) وهو ابن إبراهيم ابن بحر، السَّقَطي (نسبة إلى بيع السَّقَط، وهي الأشياء الخسيسة، كالخرز والملاعق وخواتيم الشبَه والحديد وغيرها)، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخُ الجليلُ، وكان صحيحَ السّماعِ، وقال ابن الجوزي: كان حَسَنَ المعتقد، وقال المؤتمن السّاجي: كانت إليه الرِّحْلةُ في سماعِ "سننِ أبي داود" في وقته، وكان ثبتاً فيه(2).
د- أبو عمر القاسمُ بنُ جعفر بنِ عبد الواحد الهاشميُّ، سلفت ترجمته في أسانيد الحافظ ابن حجر.
هـ- أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، سلفت ترجمته أيضاً في تلامذة أبي داود.
ترجمة الرجال الواردة أسماؤهم في السماعين المثبتين في اللوحة الأخيرة:
أولاً: السماع الأول:
أ- أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي بن عُبيد الله، سلفت ترجمته قريباً.--------------------------------------------
(1) المرجع السابق 19/ 589.
(2) ابن الجوزي في "المنتظم" 9/ 33، وابن نقطة البغدادي في "التقييد" ترجمة (535)، والذهبي في "السير" 18/ 481 - 482.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
ب- مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن عبد الكريم: وهو المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الجزري، الشيباني، ولد سنة أربع وأربعين وخمس مئة، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: القاضي الرئيس العلامة البارع الأوحد البليغ، وقال الإمام أبو شامة: قرأ الحديث والعلم والأدب، وكان رئيساً مشاوراً، وكان ورعاً عاقلاً، بهياً، ذا برٍّ وإحسان، صنف"جامعَ الأصول" و"النهاية" وشرحاً لـ" مسند الشافعي"، وأخوه عز الدين علي صاحب "التاريخ"، وأخوهما الصاحبُ ضياءُ الدين مصنف كتاب "المثل السائر" في الأدب توفي بالمَوصل سنة ستٍّ وست مئة(1).
قال الحافظ الذهبي: والجزيرةُ المذكورة مدينة بناها ابنُ عمر، وهو عبدُ العزيز بنُ عمر البَرقَعيديُّ، قاله ابن خلّكان، وقال أيضاً: رأيتُ في "تاريخ ابن المستوفي" في ترجمة أبي السعادات المبارك ابن الأثير -يعني مجد الدين- أنه من جزيرة أوس وكامل ابني عمر ابن أوس التغلبي، وقيل: بل هي منسوبة إلى أمير العراق يوسف بن عمر الثقفي، فالله أعلم(2).
جـ- عزُّ الدين أبو الحسن عليُّ بنُ محمد بن عبد الكريم: وهو عليُّ بنُ محمد بن عبد الكريم بن عبدِ الواحد الجزري الشيباني أخو المبارك، مصنفُ كتاب "التاريخ الكبير" الملقب بـ" الكامل"، ومصنف كتاب" معرفة الصحابة" وُلِدَ سنةَ خمسٍ وخمسين وخمسِ مئة، وصفه--------------------------------------------
(1) الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 21/ 488 - 491.
(2) المرجع السابق 22/ 355.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)