Arabic source text

📘 তরিকুল হিদায়াহ মাবাদি ওয়া মুকাদ্দিমাত ইলমিত তাওহিদ ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামাআহ (মুহাম্মদ ইউসরি ইব্রাহিম)

📘 طريق الهداية مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة (محمد يسري إبراهيم)

📘 তরিকুল হিদায়াহ মাবাদি ওয়া মুকাদ্দিমাত ইলমিত তাওহিদ ইনদা আহলিস সুন্নাহ ওয়াল জামাআহ (মুহাম্মদ ইউসরি ইব্রাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال شيخ الإسلام: "لا عيب على من أظهر مذهب السلف، وانتسب إليه، واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"1.
وأخيرًا فإن مصطلحين كـ"أهل الأثر"، أو"أهل الجماعة" يطلقان أيضا -بقلة- ويراد بهما أهل الحديث وأهل السنة والجماعة، وقد وقعا في كلام السلف أيضًا.
فمن الأول قول أبي حاتم الرازي: "مذهبنا واختيارنا اتباع رسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان، والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل أبي عبد الله أحمد بن حنبل"2.
ومن الثاني قول ابن المبارك حين سئل عن الجماعة؟ فقال: "أبو بكر وعمر، قيل له: قد مات أبو بكر وعمر، قال: فلان وفلان، قيل له: قد مات فلان وفلان؟ فقال عبد الله بن المبارك: أبو حمزة السكري جماعة"3.--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى "4/ 149".
2 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي "1/ 180".
3 الجامع الصحيح للترمذي "4/ 466".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌الفصل الخامس: الخصائص والصفات العامة لأهل السنة والجماعة
‌‌أولا: أهل السنة ليس لهم اسم يجمعهم سوى هذا الاسم:
أهل السنة والجماعة ليس لهم اسم يعرفون به، ولا لقب ولا رمز يميزهم عن غيرهم، إلا الإسلام وما دل عليه من المصطلحات والأسماء الشرعية.
قال ميمون بن مهران: "إياكم وكل اسم يسمى بغير الإسلام"1.
فكل من خالف السنة والجماعة فقد تسمى بغير الإسلام والسنة، كأصحاب الأهواء والفرق الضالة، وإن ادعى أنه من أهل السنة.
وأما أهل السنة فليس لهم اسم إلا هذا الاسم، وإن كان غيرهم قد يسميهم بأسماء باطلة، فإنه ما من فرقة إلا وابتدعت لأهل السنة اسمًا يناسب ما خالفها فيه أهل السنة، ومع ذلك بقي أهل السنة لم يلزمهم اسم من هذه الأسماء الباطلة.
روى ابن البر قال: "جاء رجل إلى مالك فقال: يا أبا عبد الله، أسألك عن مسألة أجعلك حجة فيما بيني وبين الله عز وجل. قال مالك: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، سل: قال: من أهل السنة؟ قال: أهل السنة الذين ليس لهم لقب يعرفون به، لا جهمي، ولا قدري، ولا رافضي"2.
وهكذا يحدد الإمام مالك رحمه الله، ويعرف أهل السنة بأنهم ليس لهم لقب يعرفون به إلا اللقب المسئول عنه "أهل السنة".
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "وقد سئل بعض الأئمة عن السنة؟ فقال: ما لا اسم--------------------------------------------
1 الشرح والإبانة لابن بطة ص137.
2 الانتقاء لابن عبد البر ص35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

له سوى السنة، يعني: أن أهل السنة ليس لهم اسم ينسبو إليه سواها"1.
ويقول الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد -حفظه الله تعالى-: "وليس لهم -أي أهل السنة والجماعة- رسم ومنهاج سوى منهاج النبوة "الكتاب والسنة"، إذ الأصل لا يحتاج إلى سمة خاصة تميزه، إنما الذي يحتاج إلى اسم معين هو الخارج من هذا الأصل"2.
فأهل السنة لا يتعصبون للأحزاب، ولا الشعارات، ولا القوميات، ولا يتعصبون للأوطان ولا الشعوب، ولا الأجناس، ولا القبائل، إنما يجمعهم شعار السنة والإسلام، في أي مكان وأي زمان.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "من أقر باسم من هذا الأسماء المحدثة، فقد خلع ربقه الإسلام من عنقه"3.
وقال مالك بن مِغْوَل: "إذا تسمى الرجل بغير الإسلام والسنة، فألحقه بأي دين شئت"4.
وهذا لا يعني عدم مشروعية مطلق الانتماء إلى إمام، أو التسمي بأسماء المذاهب، أو الانتساب إلى القبائل، أو المشايخ، ونحو ذلك … ، بل الممنوع منه هو اتخاذ هذه الأسماء معقدا للولاء والبراء، وشعارا يمتحن الناس به، ويفرق به بين الأمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "بل الأسماء التي قد يسوغ التسمي بها، مثل انتساب الناس إلى إمام: كالحنفي والمالكي والشافعي، والحنبلي، أو إلى شيخ:--------------------------------------------
1 مدارج السالكين لابن القيم "3/ 174".
2 حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية للشيخ بكر أبو زيد ص28.
3 الشرح والإبانة لابن بطة ص137.
4 الدر المنثور للسيوطي "2/ 63"، والشرح والإبانة لابن بطة ص137.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

كالقادري والعدوي ونحوهم، أو مثل الانتساب إلى القبائل: كالقيسي واليماني، وإلى الأمصار: كالشامي والعراقي والمصري، فلا يجوز لأحد أن يمتحن الناس بها، ولا يوالي بهذه الأسماء ولا يعادي عليها، بل أكرم الخلق عند الله أتقاهم من أي وظيفة كان"1.
ومما هو جدير بالتنبيه عليه في هذا المقام، أنه سبقت لأهل السنة والجماعة أسماء أخرى وردت بها النصوص، وهو من باب إطلاق الأسماء المختلفة على مسمى واحد.
فالانتساب إلى أهل السنة والجماعة أو السلف، أو الفرقة الناجية كل ذلك سواء وقد أطلق شيخ الإسلام ابن تيمية لقب السلفية في بعض مصنفاته2، وكذا الشيخ المعلمي اليماني3 والشيخ الألباني4، والشيخ ابن باز5 وغيرهم من أهل العلم والاتباع سلفا وخلفا.--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى "3/ 416".
2 بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية "1/ 122".
3 القائد إلى تصحيح العقائد للمعلمي اليماني ص47، 51، 55، 199.
4 مختصر العول للألباني ص122، ومقدمة الشيخ الألباني لشرح الطحاوية ص57.
5 تنبيهات هامة على ما كتبه محمد علي الصابوني في صفات الله عز وجل للشيخ ابن باز ص34، 35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌ثانيا: أهل السنة لا يجمعهم مكان واحد، ولا يخلو عنهم زمان:
إن أهل السنة هم أهل الحق، فكل من دان بهذا الحق فهو من أهل السنة، في أي مكان وجد، وفي أي زمان كان.
ويشهد لذلك ما سبق عن الأوزاعي، قال: "كتب إلي قتادة من البصرة: إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك، فإن ألفة الإسلام بين أهلها جامعة"1.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "ولا يلزم أن يكونوا -أي: الطائفة المنصورة---------------------------------------------
1 سير أعلام النبلاء للذهبي "7/ 121".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض"1.
وقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتابعون وأئمة الدين من بعدهم، مفرقين في الأمصار، لا يجمعهم مكان واحد، ومع ذلك كانوا جميعا من أهل السنة، بل أئمة أهل السنة وأعلامهم.
وأما الأحاديث التي حددت وجودهم بالشام2 فقد يجاب عليها بما يلي:
1- قد يراد بها -والله أعلم- فترة تاريخية معينة، هي التي تكون قبل قيام الساعة، حيث تدل النصوص الكثيرة على أن معظم الأحداث المتعلقة بالمهدي وعيسى بن مريم، ونحو ذلك من أشراط الساعة، إنما يتكون بالشام.
2- كما يحتمل أن يكون المقصود قتالهم للروم المذكور في الأحاديث، ثم للدجال، حتى يأتيهم أمر الله وهم بالشام، فيكون قوله صلى الله عليه وسلم: "وهم بالشام"، أي: حال إتيان أمر الله.
3- وهذا كله على فرض صحة هذه الأحاديث، فكيف وأسانيدها لا تصح، والأصح والأشهر من الأحاديث بدون تقييد، وأعلى ما ورد في الشام قول معاذ: "وهم بالشام"، وفي رواية له: "وهم أهل الشام" ونحو هذا، وأكثر الرواة لم يذكروا هذه الزيادة في الحديث، ورواية الجماعة أولى بالصواب، وقد سبق هنا استغراب أي نعيم لهذه الزيادة.--------------------------------------------
1شرح النووي على صحيح "13/ 67".
2 من ذلك: ما روي من قول مالك بن يخامر عن معاذ: "وهم بالشام"، أخرجه أبو عوانة "7502"، وأبو يعلى "7383"، واللالكائي "166"، وأبو نعيم في الحلية "5/ 159".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عمير، تفرد به عنه ابن جابر، وهذه الزيادة من قبل معاذ لا تحفظ إلا في هذا الحديث". وروي من وجه آخر عن معاذ قال: "وهم أهل الشام". وانظر: تاريخ دمشق لابن عساكر "1/ 261-269". ورواه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة حسان بن وبرة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى لله عليه وسلم: $"لا تزال عصابة بدمشق ظاهرين" "3/ 35 رقم 147"، وحسان لم يوثقه معتبر، وهو حيان بالياء بدل السين انظر: الإصابة لابن حجر "2/ 188"، ونحو ذلك من الأحاديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

وأهل السنة كما أنه لا يجمعهم مكان واحد، فإنهم لا يخلو عنهم زمان حتى قيام الساعة.
فقد صحت البشارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باستمرار وجود الطائفة المنصورة -أهل السنة والجماعة- من هذه الأمة إلى أن يأتي أمر الله، لا يضرهم خلاف المخالف، ولا خذلان الخاذل.
وجاء ذلك في أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة، حتى لقد صرح عدد من العلماء المعتبرين بتواتر هذا الحديث، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والسيوطي، والزبيدي، والكتاني، وغيرهم1.
ومن هذه الأحاديث.
ما جاء عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يزال ناس من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرين" 2.
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "لن يبرح هذا الدين قائمًا، يقاتل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة" 3.
وعن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين، إلى يوم القيامة" 4.
فهذه الأحاديث وما ماثلها توضح أن أهل السنة -الطائفة المنصورة- سيستمر بقاؤهم إلى يوم القيامة، فلن يخلو عنهم زمان حتى يأتيهم أمر الله عز وجل.--------------------------------------------
1 قد سبقت الإشارة إلى ذلك في الفصل الأول ص39.
2 رواه البخاري "3640"، ومسلم "1921" من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
3 رواه مسلم "1922" من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه.
4 سبق تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

والمقصود أن بقاءهم يكون حتى يرسل الله ريحا طيبة -وهي أمر الله-، فتقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، ويكون ذلك قبيل قيام الساعة، ويكون ذلك قبيل قيام الساعة، ويكون التعبير بقوله: "إلى قيام الساعة". معناه: إلى قرب قيامها.
قال الإمام النووي رحمه الله: "فأطلق في هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة، على أشراطها ودنوها المتناهي في القرب"1.
وقال رحمه الله تعالى: "وذكرنا هناك -أي في كتاب الإيمان- الجمع بين الأحاديث الواردة في هذا المعنى، وأن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: "حتى يأتي أمر الله" من الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة، وأن المراد رواية من روى: "حتى تقوم الساعة"، أي: تقرب الساعة، وهو خروج الريح"2.--------------------------------------------
1 شرح النووي على صحيح مسلم "2/ 132".
2 المرجع السابق "13/ 66".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌ثالثا: أهل السنة مشتغلون بأبواب الخير كافة:
أهل السنة لا يجمعهم تخصص علمي ولا عملي بعينه، بل منهم المشتغلون بألوان العلوم النافعة، بقصد حماية الدين وحفظ العلم -أصولا، وفروعا، ووسائل-، ومنهم المشتغلون برد البدع وقمع أهلها، وبيان طريق المحجة، ودفع الالتباس عنها.
ومنهم المرابطون في الثغور، المصابرون للأعداء، الساهرون على حماية الحوزة وحفظ البيضة.
ومنهم المناهضون للمنكر، الناهون عنه، الآمرون بالمعروف، الداعون إليه.
ولا شك أن المشتغلين بعلوم الإسلام -عقيدة، وفقها، وحديثا، وتفسيرا، وتعلما وتعليما، ودعوة، وتطبيقا- هم أولى الناس بهذا الوصف، وأولاهم بالدعوة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والرد على أهل البدع، إذ إن ذلك كله لا بد أن يقترن بالعلم الصحيح المأخوذ من الوحي.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "ويحتمل أن هذه الطائفة -يعني: الطائفة المنصورة- مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم شجعان مقاتلون، ومنهم زهاد، وآمرون بالمعروف، وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير … "1.
وقد فسر بعض أئمة السلف الطائفة المنصورة والفرقة الناجية أهل السنة والجماعة بأنهم: أصحاب الحديث.
ومقصود هؤلاء الأئمة -كما سبق أيضا- بأهل الحديث، أنهم أهل السنة، المتبعون لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، المجانبون لطريقة أهل البدعة، الملتزمون بالدليل في الاعتقاد والفقه، المستقيمون على الجادة في الخلق والعبادة، والسلوك.
وهم -بهذا- الفئة المقابةل لأهل الكلام -أيا كانت بدعتهم-، والفئة المقابلة لأهل الرأي الذين يقدمون آراءهم أو أقوال شيوخهم على الدليل الصحيح، بحجة أن الدليل ظني الثبوت، أو أن شيوخهم أعلم بالدليل … أو بغير ذلك من الحجج الواهية.
ولذلك عبر الإمام البخاري رحمه الله تعالى عنهم بقوله: "وهم أهل العلم"2.
ومدلول العلم أوسع من مدلول الحديث، وإن كان الحديث قد يطلق عليه العلم3.
فقد يكون الرجل من أهل السنة، ومن أهل العلم الذين يرابطون على ثغور--------------------------------------------
1 شرح النووي على مسلم "13/ 67".
2 صحيح البخاري "8/ 149".
3 كما قال محمد بن سيرين: "إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم". رواه مسلم في مقدمة صحيحه "1/ 14".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

الإسلام، ويدافعون عنه، ولكنه ليس من أهل الحديث، بمعنى: المشتغلين به رواية ودراية، حتى عرفوا به، وأمثلة هذا كثيرة من المشتغلين بالتفسير، أو القراءات، أو اللغة، أو الأدب، أو التاريخ، أو غيرها.
وأما عبارة علي بن المديني في تعريفه أصحاب الحديث، والتي يقول فيها: "هم أصحاب الحديث الذين يتعاهدون مذاهب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويذبون عن العلم، لولاهم لم نجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية، وأهل الرأي شيئا من سنن المرسلين"1. ففي عبارة علي بن المديني نوع من التخصيص، إذ يفسر أهل الحديث بأنهم الذين يتعاهدون مذاهب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويذبون عن العلم، ويبلغون للناس سنن المرسلين. وهذا تفسير للشيء ببعض أجزائه، وأهل السنة الطائفة المنصورة أعم من ذلك، ولا شك أن قوما كهؤلاء الذين ذكرهم ابن المديني هم أولى الناس بالدخول في هذه الطائفة، وإلى ما عندهم يرجع كل متبع في أي تخصص كان، ولكن لا يلزم من ذلك أن يكونوا -وحدهم- الطائفة المنصورة أو أهل السنة والجماعة، كما سبق تقريره.
إذن، فأهل السنة لا يجمعهم تخصص علمي ولا عملي بعينه، بل هم مفرقون في أبواب الخير كافة، يقولون بالحق، ويرحمون الخلق، ويجتمعون على منهج الاتباع.--------------------------------------------
1 رواه ابن عدي في الكامل "1/ 121" في ترجمة علي بن المديني، وانظر: الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي "223".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌رابعا: أهل السنة نمط واحد في باب الاعتقاد وأصول الدين:
لا منازعة بين المسلمين على خطورة أمر الاعتقاد، وعظم شأنه، وعلو قدره، إذ المخالف فيه على شفا هلكة.
ولهذا نجد أهل السنة جميعا على قول واحد في أصول هذا الباب وكليات، لم ينقل عنهم اختلاف في أمهات مسائل الاعتقاد وأصول الدين، بل المحفوظ عنهم اتفاقهم في هذه المسائل، وعدم اختلافهم عليها.
قال الشافعي رحمه الله: "القول في السنة التي أنا عليها، ورأيت عليه الذين رأيتهم مثل سفيان ومالك وغيرهما: الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن الله على عرشه في سمائه، يقرب من خلقه كيف شاء، وينزل إلى السماء الدنيا كيف شاء.."1.
وقال الإمام أحمد رحمه الله: "هذه مذاهب أهل العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المستمسكين بعروتها، المعروفين بها، المقتدى بهم فيها من لدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وأدركت عليها من علماء الحجاز والشام وغيرهما عليها، فمن خالف شيئا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها فهو مخالف مبتدع، وخارج عن الجماعة، زايل عن منهج السنة وسبيل الحق"2.
قال ابن كثير في وصف وبيان من هم أهل السنة: "وهم أهل السنة والجماعة: المتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه"3.
وهذا لا يعني أن كل مسائل الاعتقاد متفق عليها عند أهل السنة والجماعة، إذ قد وقع الخلاف بين الصحابة أنفسهم حول بعض مسائل العقيدة، ولكن لم تكن هذه المسائل من الأمهات والكليات في هذا الباب.
ومن الأمثلة على ذلك:
- اختلافهم في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج، هل وقعت أم لا؟--------------------------------------------
1 العلو للعلي الغفار، للذهبي ص120.
2 العقيدة للإمام أحمد رواية أبي بكر الخلال ص73.
3 تفسير ابن كثير "3/ 434".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وإنما كان النزاع بين الصحابة في أن محمدا هل رأى ربه ليلة المعراج؟ فكان ابن عباس رضي الله عنهما وأكثر علماء السنة يقولون: إن محمدا رأى ربه ليلة المعراج: وكانت عائشة رضي الله عنها وطائفة معها تنكر ذلك"1.
- ومن ذلك أيضا: اختلافهم في أنه هل يكون للبدن في القبر عذاب أو نعيم دون الروح أم لا؟
فقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن عذاب القبر: هل هو على النفس والبدن، أو على النفس دون البدن؟ فأجاب رحمه الله: "بل العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعا باتفاق أهل السنة والجماعة، تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن، وتعذب متصلة بالبدن والبدن متصل بها، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين، كما يكون للروح منفردة عن البدن، وهل يكون العذاب والنعيم للبدن بدون الروح؟ هذا فيه قولان مشهوران لأهل الحديث والسنة والكلام"2.
وقال: "ومعاد الأبدان متفق عليه عند المسلمين، واليهود والنصارى، وهذا كله متفق عليه عند علماء الحديث والسنة، وهل يكون للبدن دون الروح نعيم أو عذاب؟ أثبت ذلك طائفة منهم، وأنكره أكثرهم"3.
- ومن ذلك: اختلافهم فيما يوزن يوم القيامة: هل هو العمل، أم صحائف العمل، أم العامل نفسه أي صاحب الأعمال؟ 4.
وليس مقصودنا في هذا المقام استقصاء مثل هذه المسائل، وإنما المقصود بيان أن بعض مسائل الاعتقاد قد وقع الخلاف عليها بين أهل السنة والجماعة، وإن كانت هذه المسائل -كما سبق- ليست من أصول العقيدة وكلياتها.--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى لابن تيمية "3/ 386".
2 المرجع السابق "4/ 282، 283".
3 المرجع السابق "4/ 284".
4 انظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز "2/ 608-613".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌خامسًا: أهل السنة أحرص الناس على الاتباع والائتلاف، وأبعد الناس عن الافتراق والاختلاف

خامسًا: أهل السنة أحرص الناس على الاجتماع والائتلاف، وأبعد الناس عن الافتراق والاختلاف.
إن اعتصام أهل السنة بالجماعة من أهم أركان منهجهم المبارك.
قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 103] .
قال ابن جرير الطبري: "يريد بذلك تعالى ذكره: وتمسكوا بدين الله الذي أمركم به، وعهده الذي عهده إليكم في كتابه إليكم، من الألفة، والاجتماع على كلمة الحق، والتسليم لأمر الله"1.
وروى ابن جرير بأسانيده إلى ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال في تفسير "حبل الله" في قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} [آل عمران: 103] : "الجماعة"2، ومثل هذا نقله القرطبي عنه في التفسير3.
وذكر ابن جرير أقوالًا أخرى عن السلف في تفسير معنى حبل الله، منها: القرآن والإخلاص لله وحده والإسلام4.
وقال الشوكاني في نفس الآية: "أمرهم الله أن يجتمعوا على التمسك بدين الإسلام--------------------------------------------
1 تفسير الطبري "4/ 30".
2 تفسير الطبري "4/ 30".
3 المصدر السابق "4/ 159".
4 المصدر السابق "4/ 30، 31".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

أو بالقرآن، ونهاهم عن التفرق الناشئ عن الاختلاف في الدين"1.
"وهذه الأقوال مؤداها واحد ونتيجتها واحدة، فإن الاعتصام بالقرآن، والإخلاص لله وحده، والتمسك بالإسلام الصحيح الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلها مما ينتج عنه تآلف المسلمين واجتماعهم وترابطهم، وتماسك مجتمعهم"2.
قال ابن القيم رحمه الله في حقيقة هذا الاعتصام: "وهو تحكيمه دون آراء الرجال ومقاييسهم، ومعقولاتهم، وأذواقهم، وكشوفاتهم، ومواجيدهم، فمن لم يكن كذلك، فهو منسل من الاعتصام، فالدين كله في الاعتصام به وبحبله، علما وعملا، وإخلاصا واستعانة، ومتابعة، واستمرارًا على ذلك إلى يوم القيامة"3.
قال ابن المبارك4:
إن الجماعة حبل فاعتصموا … منه بعروته الوثقى لمن دانا
فأهل السنة على الحقيقة هم أهل الجماعة والاجتماع، مع الحرص على ذلك والتواصي به ظاهرا وباطنا.
ولكنهم حين يجتمعون يدعون إلى الاجتماع يضبطون دعوتهم بضابطين هما:
1- الاجتماع على كلمة الحق:
فبدون هذا القيد الضابط لا يكون اجتماع أصلا، فضلا عن أن يكون صحيحا،--------------------------------------------
1 فتح القدير للشوكاني "1/ 367".
2 وجوب لزوم الجماعة وترك التفرق د. جمال بادي ص19، 20.
3 مدارج السالكين لابن القيم "3/ 323".
4 انظر تفسير القرطبي "4/ 159".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

ذلك أن الباطل وأهله في أمر مريج، لا يقرون على قرار، ولا يهتدون لأمر سواء.
فسبب الاجتماع جمع الدين كله علما وعملا، ونتيجته سعادة الدنيا والآخرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إن سبب الاجتماع والألفة جمع الدين والعمل به كله، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، كما أمر به باطنا وظاهرا … ونتيجة الجماعة: رحمه الله ورضوانه، وسعادة الدنيا والآخرة، وبياض الوجوه"1.
قال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106] .
وقال شيخ الإسلام: "فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء، وإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا، فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب"2.
وقال: "فإنهم إذا اجتمعوا كانوا مطيعين لله بذلك مرحومين، فلا تكون طاعة الله بفعل لم يأمر الله به من اعتقاد أو قول أو عمل، فلو كان القول أو العمل الذي اجتمعوا عليه لم يأمر الله به، لم يكن ذلك طاعة لله ولا سببا لرحمته"3.
فأهل السنة مستمسكون بالجماعة، معرضون عن مواضع التفرق والاختلاف، ملتزمون بجمل الكتاب والسنة والإجماع، بعيدون عن مواطن المتشابهات التي تفرق الجمع وتشتت الشمل؛ لأن الجماعة عندهم هي مناط النجاة في الدنيا والآخرة.
وهذا يشهد لصدقه واقع أهل البدع والأهواء المجتمعين على الأصول البدعية، فإن فرقهم الكبرى انشعبت إلى ما لا يحصى عدا من الفرق المتشاكسة المتعاكسة، وهذا--------------------------------------------
1 مجموع الفتاوى "1/ 17".
2 المرجع السابق "3/ 421".
3 المرجع السابق "1/ 17".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

ظاهر في الخوارج والروافض -مثلا-، فكل من هاتين الطائفتين، افترقت إلى فرق كثيرة، بعد أن فارقوا الحق وتركوا الاجتماع عليه.
قال شيخ الإسلام: "والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة، فيقال أهل السنة والجماعة، كما يقال أهل البدعة والفرقة"1.
وقال الشاطبي رحمه الله: "وقال جماعة من العلماء: أصول البدع أربعة، وسائر الثنتين والسبعين فرقة عن هؤلاء تفرقوا، وهم: الخوارج، والروافض، والقدرية، والمرجئة"2.
"وقد ذكر بعض المصنفين أن الروافض انقسموا إلى ثلاث وسبعين فرقة، وأوصلهم بعضهم إلى ثلاثمائة"3.
2- مراعاة ضوابط الخلاف:
كما أمر الله تعالى بالاجتماع والاعتصام فقد حذر ونهى عن الافتراق والابتداع، قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] ، وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .
فحين يقع الخلاف العلمي بين أهل السنة يقع منضبطا بضوابطه التي من أهمها الحرص على الوحدة والائتلاف، وصلاح ذات البين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين، ومن--------------------------------------------
1 الاستقامة لابن تيمية "1/ 42".
2 الاعتصام للشاطبي "2/ 220".
3 انظر: الملل والنحل للشهرستاني "1/ 166".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

بعدهم إذا تنازعوا في الأمر أمر الله تعالى في قوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] ، وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرة مشاورة ومناصحة، وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية، مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين"1.
وهذا الأمر مشاهد ملموس في الخلاف الذي ينشأ بين أهل السنة أنفسهم، وبين أهل السنة وأهل البدع، فأما ما يكون بينهم وبين بعضهم فكثير جدًّا، فقد وقع الخلاف بين الصحابة أنفسهم حول بعض مسائل العقيدة، ولكن لم تكن هذه المسائل من الأمهات والكليات في هذا الباب.
وقد سبق من الأمثلة على ذلك:
- اختلافهم في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج، هل وقعت أم لا2؟
- ومن ذلك أيضا: اختلافهم في أنه هل يكون للبدن في القبر عذاب أو نعيم دون الروح أم لا3؟
- ومن ذلك: اختلافهم فيما يوزن يوم القيامة: هل هو العمل، أم صحائف العمل، أم العامل نفسه أي صاحب الأعمال؟ 4.
- ومن ذلك: اختلافهم في الفروع والأأحكام الفقيهة العملية وهو كثير مشهور.
وأما مواقفهم مع غيرهم ممن خالف في الأصول دون الفروع، فيجسده موقف--------------------------------------------
1 المرجع السابق "24/ 132".
2 مجموع الفتاوى لابن تيمية "386".
3 المرجع السابق "4/ 282، 283".
4 انظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز "2/ 608-613".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

ابن عباس مع الخوارج ورحمته بهم ونقاشه معهم، الذي كان سببا في رجوع ألفين منهم إلى ساحة السنة، وإلى طريق الجماعة.
وكذا إمام أهل السنة الإمام أحمد في موقفه من مخالفيه، وعبد العزيز الكناني، ولقد حذا حذوهم شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمهم الله جميعًا.
وهم مع هذا كانوا أحرص الناس على جمع الكلمة، ووحدة الصف وإصلاح ذات البين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "تعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين: تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين، فإن الله تعالى يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: 1] "1.
ثم إنه من لوازم الاجتماع والدعوة إليه النهي عن الفرقة وأسبابها، قال الإمام القرطبي: "وقال ابن عباس رضي الله عنه لسماك الحنفي: يا حنفي، الجماعة الجماعة، فإنما هلكت الأمم السابقة لتفرقها، أما سمعت الله عز وجل يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] "2.
وقد مر قول ابن عباس في تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه} [آل عمران: 106] : "تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة"3.
وقال ابن وهب: "سمعت مالكا يقول: ما آية في كتاب الله أشد على أهل الاختلاف من أهل الأهواء من هذه الآية: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ--------------------------------------------
1 المرجع السابق "28/ 50".
2 تفسير القرطبي "4/ 164".
3 تفسير ابن كثير "1/ 390".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106] . قال مالك: فأي كلام أبين من هذا؟ فرأيته يتأولها لأهل الأهواء، ورواه ابن القاسم وزاد: قال مالك: إنما هذه الآية لأهل القبلة"1.--------------------------------------------
1 الاعتصام للشاطبي "2/ 290".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)