Arabic source text

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

📘 العرف الشذي شرح سنن الترمذي (الكشميري - ت 1353 هـ)

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
[142] قيل: إن الجماعة سنة، وقيل: واجبة، وقيل: فرض كفاية وقيل: فرض عين، وقيل: شرط صحة الصلاة، ولتركها أعذار عند الكل، ووجد أن الخلاء أيضاً عذر ويحول إلى رأي من ابتلي به، فإن كان يعلم أنه يصلي بدون أن يجد في نفسه شيئاً ولا يفسد الخشوع فيصلي، وإلا فلا إثم إن فاتته الجماعة، فيطلب الجماعة في مسجد آخر بدون وجوب، ورواية شاذة عن أبي يوسف: أنه لو ابتدأ في الصلاة ثم وجد الخلاء فيذهب ويدفعه ثم يأتي ويبني الصلاة،. . . . . وعن أبي حنيفة: لأن يكون أكلي كله صلاة أحب إلي من أن تكون صلاتي كلها أكلاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌باب ما جاء في الوضوء من الموطئ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

[143] لم يقل أحد بطهارة الرجلين أو الثوب إذا مشى على الأرض اليابسة الطاهرة بعد أن مشى على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

الرطبة النجسة، إلا ما روى الشافعي عن أحمد فقال: الأوسط في مراد الحديث أنه إذا مشى على الأرض اليابسة النجسة ثم مشى على اليابسة الطاهرة يطهر الرجل والثوب، فإن النجاسة اليابسة تسقط بمشيه على الأرض اليابسة، ومراد الحديث أنه إذا توضأ فذهب إلى المسجد حافياً بطريق لا نعلم حاله، ولا نشاهد النجاسة فيه فهل يجب غسل الرجلين أم لا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا غسل فيه) وفيه أسلوب الحكيم، وهذه المسألة اتفاقية، ولا خلاف فيها لأحد، وإلى مثل هذا الشرح أومأ الشافعي في «كتاب الأم» ، وليراجع ترجمة الموطأ للشيخ ولى الله رحمه الله.
قوله (المكان القذر) أي المستنكر طبعاً لا النجس شرعاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

‌‌باب ما جاء في التيمم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

[144] فيه اختلافات منها أنه ضربة عند أحمد، وضربتان عندنا وعند الشافعي رحمه الله، ومنها أنه إلى الرسغين عند أحمد، وإلى المرفقين عندنا وعند الشافعية، وظاهر موطأ مالك الوجوب إلى المرفقين، وقال شارحوه من الزرقاني وغيره: إنه مستحب إلى المرفقين، واجب إلى الرسغين، وظاهر مدونة مالك أيضاً الوجوب إلى المرفقين، وقال المحدثون: إن الترجيح لمذهب أحمد بن حنبل فإنه أخذ بما هو أصح ما في الباب، وتمسك الأحناف والشوافع بالحسان، وقالوا: إن في حديث عمار المسح إلى الرسغين إشارة إلى المعهود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

واعلم أن الصفات الثابتة في الروايات خمسة: أحدها: المسح إلى الرسغين، وثانيها: المسح إلى نصف الساعد، وثالثها: إلى المرفق، والرابع: إلى نصف العضد، وخامسها: المسح إلى الآباط والمناكب، وقال الحافظ في الفتح: إن أحاديث المسح إلى النصفين ضعاف، وحديث المسح إلى الرسغين أصح ما في الباب، وحديث المسح إلى المرفقين حسن، وحديث المسح إلى الإبط قوي، أقول: إن لعمار واقعتين أحدهما واقعة نزول آية التيمم في قصة غزوة بني المصطلق حين فقدت قلادة عائشة، فإذا نزل {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً} [المائدة: 6] عمل كل أحد من الصحابة ما بدا له من المسح إلى الرسغين والمرفقين والإبطين ونصف الساعد ونصف العضد، فبلغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت صفة التيمم: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] وإلى هذا أشار الطحاوي ص (66) ، وأتى برواية فيها ابن لهيعة، وقال الذهبي: إن رواية العبادلة الثلاثة عن ابن لهيعة معتدلة فإنهم أخذوا قبل حرق كتبه، وأيضاً هذه الرواية لابن لهيعة عن أبي الأسود وكان ابن لهيعة يروي من كتاب عنده، فروايته من الكتاب معتبرة، ثم واقعة ثانية لعمار بن ياسر حين كان عمر وعمار راعيين في السفر فأجنبا فتمعر عمار وصلى، وترك عمر الصلاة، فبلغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعمار: «إنما يكفيك هكذا» ففي هذا إشارة إلى المعهود المبين صفة قبل، لا حكم المسح إلى الرسغين، ولم ينبه على تعدد الواقعتين إلا الطحاوي، وإليه يشير كلام الشافعي أن رواية عمار المسح إلى المرفقين قبل رواية المسح إلى الرسغين، فإذا ثبت تعدد الواقعتين فنقول: إن واقعة عمر وعمار بعد بيان صفة التيمم، وإشارة إلى المعهود من الصفة، فلا يقال بترجيح رواية الرسغين فإنها أيضاً إشارة إلى المرفقين، وإني تتبعت الكتب فلم أجد تاريخ
واقعة عمر وعمار، ولم أجد تعيين سفرهما، ولكنها بعد واقعة نزول صفة التيمم كما تدل القرائن، استدل لنا على المسح إلى المرفقين بما أخرجه الزيلعي عن مسند البزار والحافظ أيضاً في الدراية تلخيص نصب الراية وحسَّن إسناده.
(ف) لخص الحافظ نصب الراية للزيلعي وسماه الدراية، وكتب الناسخ أن اسمه أيضاً نصب الراية وهذا خطأ.
ومستدلنا الثاني: ما في سنن الدارقطني بسند حسن، ولينَّة الحافظ فإن في سنده أبا صالح،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

وأقول: إنه من متابعات البخاري فيكون حسناً، ومستدلنا الثالث: ما في سنن الدارقطني عن جابر بن عبد الله بسند حسن ورجاله ثقات، وقال: والصواب أنه موقوف، وأخرجه الزيلعي عن سنن الدارقطني، ولم يذكر لفظ: والصواب أنه موقوف، وكنت متردداً في هذا إلى أن وجدت في تلخيص الحبير: قال الدارقطني: رجاله ثقات، وكتب في الحاشية: والصواب أنه موقوف، ونقل الزيلعي ما في حوض الكتاب ولم يذكر ما كان في الحواشي، ولعل الدارقطني أيضاً متردد في الوقف لكتابته في الحواشي، وقال جماعة من المحدثين: إن رواية جابر موقوفة، وقالت جماعة منهم: إنها مرفوعة، ووقفها الطحاوي، وعندي أنها مرفوعة، واختلط على الموقفين لفظ «أتاه» فإنهم زعموا أن مرجع الضمير المنصوب هو جابر بن عبد الله، والحال أن المرجع هو النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الحافظ العيني.
قوله: (سفيان الثوري) هذا مذهب الأحناف، وقلما يذكر المصنف مذهب العراقيين، فإنه لم يحصل له مذهبهم بالسند.
قوله (فأمره بالتيمم) هذا الحديث فعلي يقيناً، وعبره راوي حديث الباب بالحديث القولي فهذا مسامحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

قوله (قال ابن عباس) : هذا قياس ابن عباس، ولنا أيضاً قياس: بأن التيمم أقرب إلى الوضوء من السرقة فألحقناه بالوضوء منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

[146] قيل: المراد بالذكر على كل حال الاستمرار، وهذا غلط بل المراد ذكر الله تعالى في الأحوال المتواردة لا في الأحوال المتشابهة، أي لم يكن ممتنعاً، وقيل: إن الذكر ذكر قلبي، أقول: إن اللغة ترده فإن الذكر القلبي هو الفكر في اللغة.
قوله: (ما لم يكن جنباً) هذا دليل الجمهور في خلاف البخاري، والتفصيل يطلب من الفقه.
(ف) وظيفة القرآن والحديث التبويب ولا يليق ذكر الجزئيات بشأن القرآن، والكمال في وضع الأبواب لا في ذكر الجزيئات كما هو مقتضى العقل السليم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌باب ما جاء في البول يصيب الأرض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

[147] الأرض تطهر باليبس والغسل عندنا، وقال الشوافع: إن في الحديث إلقاء الدلو على ذلك البول، نقول: إنه عمل بأحد طريقي التطهير، ثم قال الشوافع: إنا نفرق بين الماء الوارد على النجاسة بأنه طاهر، والمورد عليه النجاسة بأنه نجس فيحصل الفرق عندكم فأي فائدة في إلقاء الدلو؟ ونقول: إنه بال في ناحية المسجد كما في الروايات فيخرج الماء ويطهر، الأرض وأيضاً في العيني: إن الأرض غير الصلبة إذا تنجست فألقى عليه الماء طهر ظاهرها، وأما باطنها فبعد اليبس، وأيضاً في سنن أبي داود: «أن الأرض حفرت» فلعله كان لإزالة الرائحة الكريهة.
قوله: (أعرابي) قيل: إنه ذو الخويصرة، وفي الروايات أن ذا الخويصرة اعترض على النبي صلى الله عليه وسلم حين قسم الغنيمة، وأنه أصل الخوارج، ثم في بعض الروايات: «أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة؟ فقال: ما أعددت لها؟ قال: حبك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت» ، فهذه منقبة له فكنت متحيراً في أنه ذكر المحدثون: اسم الرجل الأول أيضاً ذو الخويصرة، واسم الرجل الثاني أيضاً ذو الخويصرة، وحال الأول دال على خسارته، والثاني دال على المناقب حتى أن وجدت في بعض الكتب أن ذا الخويصرة اثنان تميميّ ويَماني، وصاحب المنقبة يَماني، ورأس الخوارج تميمي، هذا والله أعلم، وعلمه أتم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌أبواب الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

‌‌باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

[149] ذكر لفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء على أن المذكور هاهنا مرفوع.
قوله: (أمَّني جبرائيل الخ) قيل: إن هذا دال على جواز اقتداء المفترض خلف المتنقل كما هو مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد، وأما مذهب أبي حنيفة ومالك بن أنس والرواية المشهورة عن أحمد: عدم جواز اقتداء المفترض خلف المتنفل، وقال أبو بكر بن العربي المالكي: إنه تعالى مجده لما أمر جبرائيل بتعليمه النبي صلى الله عليه وسلم صار جبرائيل مكلفاً، وصارت الصلاة عليه واجبة، ونقول أيضاً: إن هذه واقعة حال متقدمة لا عموم لها.
قوله: (فصلى الظهر) قيل: لم يأت جبرائيل عند صلاة الصبح فإنها أولى الصلوات الواجبة في تلك الليلة [ليلة] الإسراء، كما قال محمد بن إسحاق في سيرته: أنه أتى جبريل صبيحة ليلة الإسراء، فقيل: إنه عليه الصلاة والسلام نام عند صلاة الصبح فلم يوقظه جبرائيل، وهذا غلط، واختلط الأمر على هذا القائل، ووجه الاختلاط أنه عليه الصلاة والسلام نام عن صلاة صبح ليلة التعريس، وعبر بعض الرواة التعريس بليلة الإسراء، وأقول: إن صلاة الصبح والعصر كان يؤديها النبي صلى الله عليه وسلم قبل ليلة الإسراء فلا حاجة إلى تعليمها، وقد ذهب بعض العلماء إلى فرضية الفجر والعصر قبل ليلة الإسراء، وكثير من آيات القرآن دالة على هاتين الصلاتين، وفي الصحيحين: «أنه عليه الصلاة والسلام صلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

بالنخلة حين ذهب عامداً إلى عكاظ، واستمع له الجن وجهر بالقراءة» ، واتفق العلماء على أنه كان يصلي الفجر، والاختلاف في فرضيتهما ونفيتهما، فقال بعض العلماء بكونهما فرضين، والأكثرون على أنهما نفلان، وأقول: لما اتحد صفتاهما قبل ليلة الإسراء وبعدها؟ فما وجه الفرق بين النفلية قبلها والفرضية بعدها وعندي لا تردد فيه، وقال عماد الدين بن كثير: إنه عليه الصلاة والسلام صلى في بيت المقدس حين ذهب إلى السماء وحين رجع، وصلاته ذاهباً كانت تحية المسجد، وصلاته آيباً كانت صلاة الصبح، ووقع في بعض الرويات: مجيء جبرائيل عند صلاة الصبح» أخرجه الدارقطني، وعندي فيه وهم الراوي، واختلط عليه واقعة تعليم جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم، وواقعة تعليمه عليه الصلاة والسلام رجلاً في المدينة كما سيأتي في الصفحة اللاحقة، وتعليمه عليه الصلاة والسلام ذلك الرجل من الصبح.
قوله: (الشفق) ذهب الجمهور إلى أن الشفق هو الأحمر، ومذهب أبي حنيفة أنه الشفق الأبيض، وقال قائل: إن الشفق في اللغة بمعنى الحمرة، وقال الفراء: إن الشفق البياض، وللعلماء هنا كلام، وأقول: إن الشفق رقة الحمرة فيكون أمراً بين البياض والحمرة.
قوله: (كان الفيء) قال بعض غير المقلدين: إن استثناء الفيء من المثل والمثلين لا أصل له من الشريعة، ويلزمه جواز الظهر بل العصر أيضاً وقت الظهيرة في البلدة التي يكون في الزوال فيها مثل الرجل أو أكثر منه.
قوله: (لوقت العصر) ظاهر الحديث يخالف الشافعي، ومحمداً، وأبا يوسف، ومن وافقهم، فإن ظاهره أداء الظهر حين صار الظل مثلاً فتأولوا فيه، ومذهب: مالك أن المثل الأول وقدر أربع ركعات بعده وقت الظهر.
قوله: (هذا وقت الأنبياء) قيل: إن الصلوات من خصائص هذه الأمة، أقول: إن جميع الصلوات من خصائصنا، وإلا فهي متفرقة ثابتة عن الأنبياء السابقين كما يدل ما في معاني الآثار ص (104) ، وهذا حديث معاني الآثار لم أجده إلا في شرح مسند الشافعي لابن أثير الجزري.
قوله: (الوقت بين هذين الوقتين) ظاهره لا يستقيم على مذهب أحد، فقال الشوافع: والوقت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

المستحب، وسيأتي تطبيقه على مذهبنا، وقيل أن المراد من الوقتين وقتا أمس مثلا ما بين الظهر والعصر، ولكنه لا يستقيم كليةً أيضاً، وأيضاً لا احتياج في هذا إلى مجيئ جبرائيل يومين.
واعلم أن جمهور الأمة إلى أن وقت الظهر إلى المثل، والعصر منه إلى قبيل الاصفرار، وعن أبي حنيفة روايات والمشهورة عنه ـ وذكرها أرباب المتون أن وقت الظهر عنده إلى المثلين وقال صاحب النهاية على الهداية: إنها ظاهر الرواية، وتبعه ابن عابدين، أقول: في البدائع تصريح بأن آخر وقت الظهر ليس بمذكور في ظاهر الرواية، ومرتبة البدائع أعلى وأرفع، وإني ما وجدت هذا في الجامعين والزيادات والمبسوط، وقد صرح السرخسي في مبسوطه أن محمداً لم يتعرض في مبسوطه لآخر وقت الظهر، ثم تعرض السرخسي وروى الروايتين.
(ف) يطلق لفظ المبسوط على مبسوط محمد وشروحه لعلها تبلغ عدة شروح، والتمييز بالإضافة إلى مصنفه، مثل أن يقال: مبسوط محمد ومبسوط السرخسي، وكذلك حال الجامع الصغير، وله شروح تبلغ خمسين شرحاً.
والرواية الثانية عن أبي حنيفة: أن وقت الظهر إلى المثل، وبعده وقت العصر، وفي عامة كتبنا أنها عن حسن بن زياد عن أبي حنيفة، وفي مبسوط السرخسي أنها عن محمد بن حسن عن أبي حنيفة.
والرواية الثالثة: أن وقت الظهر إلى المثل، ووقت العصر من المثل الثالث، والمثل الثاني مهمل، وهذه مروية بطريق أسد بن عمرو.
والرواية الرابعة في عمدة القاريء، وصححها الكرخي عن أبي حنيفة: أن وقت الظهر إلى أقل قامتين، ولا يدخل وقت العصر حتى يصير مثلين، وهذه الرواية مشتبهة أي مشتملة على زيادة الخبر، بخلاف غيرها فإنها نافية أي غير مشتملة على زيادة الخبر، وهذه الروايات عندي عبارات محتاجة إلى التفصيل، ومحصل الكل عندي: أن المثل الأول مختص بالظهر، والمثل الثالث مختص بالعصر، والمثل الثاني مشترك بين الظهر والعصر، واشتراك الوقت ثابت عن بعض السلف كما قال الطحاوي، وثابت عن الأئمة الثلاثة من أحمد والشافعي ومالك بن أنس، وقال الشافعي: من طهرت في آخر العصر يلزمها قضاء الظهر والعصر، ومن طهرت في آخر العشاء، يلزمها قضاء المغرب والعشاء فلا بد من أن يقول باشتراك الوقت، وإلا فكيف يوجب قضاء الوقتين؟ فأقول: إن حديث الباب لأبي حنيفة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

خاصة، فإن الظاهر أنه صلى الظهر يوماً ثانياً بعد المثل الأول، وهو مذهب أبي حنيفة، وزعم الشارحون أن الحديث مخالف لأبي حنيفة، وحاصل حديث الباب الفصل بين الوقتين أي إذا صلى الظهر تعجيلاً صلى العصر تعجيلاً، وإذا صلى الظهر تأجيلاً، يصلي العصر تأجيلاً وبعد هذا فأقول: إن المراد من الوقت بين الوقتين الوقت المستحب، ولا يرد علينا وقت العصر فإن الظاهر من الحديث أنه صلى العصر بعد المثلين وقبل المثل الثالث، وهو المستحب عندنا فلا ضير وأفتى صاحب الدر المختار بأداء الظهر في المثل الأول، ورد عليه ابن عابدين بأن المثلين ظاهر الرواية، وأقول: إن الحق إلى صاحب الدر المختار، فإن المثل الثاني وقت الضرورة للظهر، وذكر الشيخ سيد أحمد الدحلاني الشافعي في رسالة رجوع أبي حنيفة إلى المثل الأول ناقلاً عن الفتاوى الظهيرية، وخزانة المفتين، والكتابان من المعتبرات، وأما خزانة الروايات فغير معتبر، وظني أن مراد أبي حنيفة بوقت الظهر إلى المثلين، أنه إلى أقل المثلين فإنه قال محمد في المبسوط والموطأ ص (44) إن وقت العصر لا يدخل عند أبي حنيفة إلا بعد المثلين، وذكر مذهبين مذهبه ومذهب أبي يوسف أن وقت الظهر إلى المثل وزيادة شيء، ولم يذكر آخر وقت الظهر عند أبي حنيفة فلعله لا يبلغ إلى المثلين، وإمامة جبرائيل مروية عن خمسة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، أخرجهما الترمذي، وعن أبي هريرة عن الغساني، وعن ابن عمر عند الدارقطني بسند حسن، وعن أنس عند الدارقطني وفي سنده رجل متكلم فيه، وأخرج عند ابن السكن في صحيحه من رواة الحسان، وأما استدلالاتنا فذكرها صاحب البحر في رسالة: «إزالة الغشاء عن وقتي الظهر والعشاء» ومنها حديث: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم» وفيه نظر لأن الإبراد أمر إضافي يختلف باختلاف الفصول، ومنها حديث قوله في السفر:
أبردوا، أبردوا وقال الراوي: حتى تساوي فيء التلول، وقال النووي: إنه عليه الصلاة والسلام جمع بين الظهر والعصر وقتاً فلم يصح حجة لنا عليهم، ومنها حديث البخاري، حديث تمثيل هذه الأمة بالأمم السابقة، وأخرجه محمد في آخر موطأه ص (408) ، واحتج به على تأخير العصر كما هو مستحب عندنا، وأقول: إن الاحتجاج به على المثلين فيه نظر، وعلى استحباب تأخير العصر صحيح، ووجه استدلال المتأخرين على المثلين أن الوقت بعد العصر يجب أن يكون أقل من الوقت بعد نصف النهار إلى آخر الظهر، ولو كان الوقت إلى المثل يكون أقل مما بعده إلى غروب الشمس، وإلا فلا يتحقق فضل هذه الأمة على الأمم السابقة، أقول: إن الوقت مما بعد نصف النهار إلى المثل الأول بأكثر مما بعد المثل الأول إلى غروب الشمس، فلا يصح الاستدلال، وقد ضعف الاستدلال ابن حزم الأندلسي في المحلى، وقال: إن المثل الأول أزيد من جميع الأمثال الباقية، نعم الاستدلال بالتشبيه الأول المذكور في ( «إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

إلخ) بتأيد الحديث الآخر: «بعثت بين يدي الساعة كهاتين الإصبعين» (آه) وهو دال على وقت يسير، وأما وجه استدلال محمد على استحباب تأخير العصر فمذكور في الموطأ ص (408) ، وقيل: أول من احتج بهذا الحديث على المثلين القاضي أبو زيد الدبوسي.
(الاطلاع) قيل: إن الوقت بعد العصر إلى الغروب سدس النهار على مذهب الأحناف، وربع النهار عند الشوافع، على بناء اختلاف وقت العصر المستحب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)