Arabic source text

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

📘 العرف الشذي شرح سنن الترمذي (الكشميري - ت 1353 هـ)

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحسن بن زياد من الأحناف، والاصطخري الشافعي، وفي رواية: وفواتها أن تدخلها صفرة، وكنت أزعمه مرفوعاً حتى أن وجدت في علل أبي حاتم أنه موقوف، وقول نافع: وهذا الشرح كان لطيفاً لكنه غير مرفوع، أقول: يحمل الفوات على الظاهر، أي الفوات بغروب الشمس، ومحاورة وتر أهله وماله أن يقال في حق من قتل ولم يود ولم يقتص لوليه فوليه موتور الأهل والمال، وإن قيل: إن تخصيص العصر يدل على أن الفوات بدخول الاصفرار، أقول: إن حكم وتر الأهل والمال حكم الخمسة، وأما وجه التخصيص بالذكر فمذكور في مسلم (325) «أنها عرضت على الأمم السابقة فضيعوها، ولو أقمتموها فلكم الأجران» ولذا اهتم القرآن بشأن صلاة الوسطى، ولحديث الباب شرح آخر، وهو: أن الفوات فوات الصلاة بالجماعة، ذكر المهلب شارح البخاري ويؤيده ما في معرفة الصحابة لابن منده الأصبهاني مرفوعاً «الموتور أهله وماله من فاتته صلاة العصر بالجماعة» ، نقل الزرقاني متنه، وتتبعت الأسانيد في سنده ليث بن أبي سليم وهو من رواة مسلم مقروناً مع الغير، وقد يحسن حديثه فيكون من رواة الحسن.
مذهب الجمهور: أن الصلاة حالة اصفرار الشمس مكروهة تحريماً وتصح وربما تجتمع الصحة مع الكراهة مثل البيع حال أذان الجمعة، وقال ابن تيمية: لا يجتمعان، ويرد عليه جواز نكاح المخطوبة في العدة مع كون الخطبة في العدة منهياً عنه، وكذلك الصلاة في الأرض المغصوبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

‌‌باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

[176] أي الإمام الجائر، واعلم أن هاهنا مسألتين لا يختلط بينهما:
إحداهما: أن يعلم أن إمام الجور يميت الصلاة.
والثانية: إن صلى في البيت العذر ثم دخل المسجد وأقيمت الصلاة، وللشوافع في المسألة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

الأولى وجوه أربعة، والمختار عندهم أن يصلي في البيت صلاته، ثم يصلي خلف إمام الجور بنية ما صلى في البيت من الظهر والعصر وغيرهما، الحاصل أنه يعيد الصلاة وتقع نفلاً، ثم صرحوا بأنه يتبع الإمام، وإن ارتكب الكراهة تحريماً.
فالحاصل أنهم يقولون بالأداء في البيت وبالإعادة في الأوقات الخمسة وباتباع الكراهة تحريماً، وأما مذهب أبي حنيفة فليس بمذكور في مسألة إمام الجور، ومسألة أخرى يجوز تعديتها إلى هذه المسألة ويذكر في كتبنا أنه لو صلى في بيته منفرداً يعيدها الظهر والعشاء لا الثلاثة، ويذكر أن يعيدها متنفلاً وزعم البعض أنه ينوي النفل حتى أن صرح الشلبي في حاشية الزيلعي أنه ينوي النافلة، والحال أن مراد أرباب التصنيف أنها تقع نفلاً لا أن ينوي النافلة بل ينوي باسم ما صلى قبل وتقع نفلاً، كيف وقد صرح الطحاوي ص (223) بالإعادة في قوله، وممن قال بأنه لا يعاد من الصلاة إلا الظهر والعشاء أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وكذلك عبر محمد بالإعادة في موطأه ص (137) وكذلك عبر في كتاب الآثار والجامع الصغير والمبسوط.
وأما تفقه الشافعية فبأنه إذا أمات الإمام الصلوات فلا بد من أدائها صحيحة، وأيضاً يخاف جور الإمام فيدخل معه في الصلاة.
وأما شرح الحديث على مذهب الشوافع فمعنى فصل الصلاة لوقتها فإن صُلّيت لوقتها أي بعد أن صلى في بيته فيقولون بتكرار الصلاة في الشق الأول المذكور في الحديث، وشرحه عندنا فمعنى فصل الصلاة لوقتها أي يقرر في نفسه ويعود أنه يصلي الصلوات لوقتها، ثم إن صُلِّيت لوقتها أي مع الإمام قبل أن تصلي منفرداً فلا نقول بتكرار الصلاة في الشق الأول، وإن قيل: كيف يصح قول فإنها لك نافلة فإن هذه الصلاة فرض؟ نقول: قد يطلق النافلة على صلاة الفرض، ويكون معناه أنها زيادة أجر لك ويقع لك مجاناً كما في حديث المشكاة: «من توضأ فمشى فتنحط الخطيئات بخطوته اليمينة، وترفع درجته بخطوته اليسرى، وتكون صلاته نافلة» وكذلك ذهب بعض العلماء إلى أن صلاة التهجد واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأطلق في القرآن: {فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: 79] والقرينة على شرحنا ما في المسلم ص (231) : «فصلِّ الصلاة لوقتها ثم اذهب لحاجتك، وإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد» الخ، فدل على عدم التكرار، وتصدَّى النووي إلى التأويل فيه وأما ما في مسلم ص (231) : «فلا تقل: إني صليت فلا أصلي» فمعناه لا تقل باللسان، أو يقال: لا يأتي عليك نوبة أن تقول: إني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

صليت بل انتظر صلاة الإمام، فإن صُلِّيَت في الوقت فصل معهم، وأيضاً ظاهر شقي حديث الباب يخالف الشوافع فإن الصلاة في الحالين نافلة عندهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌ما جاء في النوم عن الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

[177] مذهب الشافعي أن النائم إذا تنبه فذلك وقت صلاته، وإن استيقظ عند الأوقات المكروه فيها الصلاة، ويقولون: إن حديث الباب مخصص لحديث «لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس» وتفصيل هذه الضابطة سيأتي في موضع ما.
قوله: (نومهم عن الصلاة الخ) واقعة ليلة التعريس، والراجح عند المحدثين أنها حين القفول من غزوة خيبر، وأطنب الطحاوي في المسألة، ومذهبنا أنه لا يصلي في الوقت المكروه، وقال الطحاوي: إن فعله عليه الصلاة والسلام في هذه الواقعة، مفسر لقوله في هذه الواقعة فإنه أخَّر الصلاة حتى خرج وقت الكراهة، لما في البخاري: «حتى ابيضت الشمس» وفي الدارقطني: «حتى أمكنتنا الصلاة» . وقال الشافعية: تأخيره كان ليخرج من موضع الشيطان، ونقول: إن المكان والزمان مؤثران لما روينا آنفاً، وأقر الحافظ في الفتح بأن مذهب أبي بكرة رضي الله عنه، ومذهب كعب بن حجرة موافق لمذهب أبي حنيفة، وقال عبد العلي بحر العلوم في الأركان الأربعة: إن بناء اختلاف المذهبين على أن إذا ظرفية عند الحجازيين وشرطية عند العراقيين، كما قال أبو حنيفة فيمن قال إذا لم أطلقك فأنت طالق أن يقع الطلاق في آخر زمان الحياة، على أن إذا شرطية، وقال صاحباه: لو لم يطلق يقع في الحال، لأن إذا ظرفية، وليس البناء على ما قال بحر العلوم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌باب ما جاء في الرجل ينسى الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

[178] قوله: (علي بن أبي طالب) يمكن أن يقال: إن التعميم باعتبار وقت الأداء ووقت القضاء، لا باعتبار وقت الكراهة أو غيره.
قوله: (عن أبي بكرة) قصته أنه نام في بستانه عن صلاة العصر، وكان عنده أولاده فلم يوقظوه، فاستيقظ والشمس قربت أن تغرب فغضب عليهم، وجلس إلى أن غربت فصلى العصر أخرجه في مشكل الآثار في الحصة القلمية، وأبو بكر الطائفي اسمه نفيع بن حارث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

‌‌باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات فأيّهن يبتدىء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

[179] الترتيب في قضاء الفوائت واجب عند أبي حنيفة ومالك، ويستحب عند الشافعي وأحمد، وقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

ثبت ترتيبه في واقعة الباب غزوة الخندق، والخلاف في أنه باعتبار الوجوب أو الاستحباب، وقال مولانا عبد الحي: إن الرجحان لمذهب الحجازيين فإن فعله لا يورث الوجوب، أقول: إن ضابطته منقوضة في مواضع كثيرة.
قوله: (عبد الله) إذا أطلق عبد الله في مرتبة الصحابي فهو ابن مسعود.
إذا أطلق الحسن في مرتبة الصحابي فهو ابن علي وإذا أطلق في مرتبة التابعي فهو حسن البصري رحمه الله.
قوله: (أربع في البخاري) ذكر العصر فقط، فقال ابن سيد الناس اليعمري بتعدد الواقعتين، وأتى برواية الأربع بما في معاني الآثار بسند الشافعي وهو أجلُّ الأسانيد، ثم اختلف في وجه تركه عليه الصلاة والسلام الصلوات فقال الشوافع: إن صلاة الخوف لم تكن نازلة، وقال الموالك: إنه عليه الصلاة والسلام فرغ قبل المغرب ولكنه تأخر بسبب بطوء توضئ الصحابة، وهذا على رواية الصحيحين لا رواية السنن، وهذا المحمل مستبعد، ونقول: إن وجه الترك أن الصلاة حالة المسايفة غير صحيحة، وأما جواب أن عصر اليوم جائز عندكم عند الغروب أيضاً فنجيبه عنه إن شاء الله تعالى، ويصح لنا فعله عليه الصلاة والسلام المذكور في الصحيحين دليلاً على تأخير الصلاة من الوقت المكروه، وإني تتبعت كتباً كثيرة لمسألة هل الرجل مأمور بأداء عصر يومه عند الغروب؟ فما وجدته، بل يدل عبارة محمد في موطأه ص (125) على عدم المأمورية فلعل مسألة الحنفية في الصحة لا غير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

قوله: (ما كدت أن أصلي الخ) قيل: إن هذا يدل على أن عمر أدى الصلاة قبل الغروب، والمختار عند النحاة إن كاد مثل باقي الأفعال ثبت عند الإثبات، ومنفي عند النفي، وأما إذا علم وجود الفعل وثبوته في الواقع فيدل كاد المنفي على تحقق ذلك الفعل بالبطوء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

‌‌باب ما جاء في الصلاة الوسطى أنها العصر إلخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

[181] في تفسير الصلاة الوسطى خمس وأربعون قولاً:
مذهب أبي حنيفة في ظاهر الرواية أنها العصر، وفي شرح النقاية لملا على القارئ رواية شاذة عن أبي حنيفة أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر، وله ما في أبي داود ص (65) ، وعندي لا بد من توجيه الرواية الشاذة والحديث، وعندي أن ما في أبي داود ص (65) فهو من اجتهاد زيد بن ثابت، ولنا صحت المرفوعات.
وقال النووي: كان مذهب الشافعي رحمه الله أنها صلاة الفجر، إلا أنها صحت الأحاديث في أنها صلاة العصر وقال الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي، فيكون مذهبه أنها صلاة العصر.
(ف) في مدخل البيهقي عن أبي حنيفة: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وذكر البيهقي عن ابن المبارك عن أبي حنيفة: ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين، وما جاء من الصحابة نختار منهم، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال، أو قال: زاحمناهم.
ودليلنا في مسألة الباب ما في مسلم: «أن في مصحف حفصة: الصلاة الوسطى وصلاة العصر» ولا يقال: إن العطف يقتضي التغائر، فإنه قد صرح أنه إذا كان لموصوف واحد صفات يجوز إدخال حرف العطف فيها مثل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

~ إلى الملك القرم وابن الهما … م ليث الكتيبة في المزدحم
وقيل: إن الصلاة الوسطى صلاة الوتر، واختاره الشيخ علم الدين السخاوي الشافعي وصنف فيه كتاباً مستقلاً، وقال: إن الوتر ملحق بالخمسة، وإنها فريضة، وقال: إني أبلغ للأمة أن الوتر فرض، ذكره ابن عابدين.
قوله: (عن سمرة بن جندب الخ) قيل: سمع الحسن البصري عن سمرة كثيراً، وقيل: إنه لم يسمع منه شيئاً، وقيل: إنه سمع حديث العقيقة، واختلف في سماع الحسن عن علي بن أبي طالب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

‌‌باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

[183] قال أبو عمر في التمهيد: إن حديث «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب» متواتر، وأما حديث: «نهي الصلاة عند الطلوع والغروب والاستواء» فصحيح أيضاً فالأوقات المنهية فيها الصلاة خمسة، وجعل أبو حنيفة طائفتين فقال: لا تحل الصلاة في وقت الغروب والطلوع والاستواء، ثم إن صُلِّيت فيها ففيه تقسيم البطلان وعدمه، فتبطل الفريضة وكل ما هو دين في الذمة ووجب كاملاً، وتصح النوافل مع الكراهة التحريمية.
وأما تفسير لعينه ولغيره فعندما هو ظاهر الهداية ص (81) من أن الواجب لعينه ما يكون مطلوباً بنفسه، والواجب لغيره ما يكون مطلوباً لغيره، وقال الشارحون عن الواجب لعينه: ما يكون من الله، والواجب لغيره ما يكون من جانب العبد، وأوهمهم لفظ الهداية من جهة، وأشكل عليهم ركعتا الطواف، فإنهما واجبتان للعين على ما قالوا، وأما على ما قلت فواجبتان للغير أي لختم الطواف، فظهر الفرق بين ركعتي الطواف وسجدة التلاوة، ولنا في نفي ركعتي الطواف أثر عمر بن الخطاب «فإنه طاف قبل طلوع الشمس، ولم يصل ركعتي الطواف حتى بلغ ذي طوى» أخرجه الطحاوي موصولاً، والبخاري معلقاً، ولنا معه أيضاً أمر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أم سلمة: «طوفي وراء الناس فطافت، ولم تصل حتى خرجت ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليها» .
وقال أبو حنيفة رحمه الله في الطائفة الثانية للأوقات المكروهة: تجوز فيها الفرائض والواجبات لعينها لا النوافل والواجبات لغيرها، ولم يفرق الشافعي بين الطائفتين، وقال: تصح الفرائض وذوات الأسباب من النوافل، مثل التحيتين والخوف لا غيرها، وتجوز السنن الآكدة أيضاً. وقال مالك: يجوز الفرائض لا النافلة، وتفقه الشافعي أن ذوات الأسباب سماوية، وغيرها في خيار العبد فيرد النهي عن ما في طوعه وقال صاحب الهداية: إن وقت بعد الفجر والعصر ينبغي أن يكون مشغولاً بالفرض، فالقبح ليس بسبب الوقت فتجوز الفرائض والواجبات لعينها، وقال ابن الهمام: هذا تخصيص بالرأي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

ابتداءً فلم يجب عن الإيراد، وأخذ طريقاً آخر لإثبات المسألة، وقال الطحاوي في التفقه: إن النهي عن الصلاة بعد العصر والفجر صلاتهما صلى في الفور بعد دخول الوقت أو ببطوء فعلم أن التأثير للصلاتين فلا قبح في الوقت، وأقول فيما قال الشيخ صاحب الهداية بأنه تخصيص النص بالنص فإنه قد خص منه صلاة العصر والفجر، ونص آخر مستقل وهو قضاء الوتر أخرجه الترمذي ص (61) بسند فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو متكلم فيه بخلاف أخيه عبد الله فإنه ثقة، وأخرجه أبو داود ص (202) وصححه العراقي، ولكنه غير واضح، والأوضح ما في سنن الدارقطني، وقال الشوافع: حديث الباب عام ويخصصه حديث التحية، فتحول إلى مسألة الأصول، فقال الشافعية: إذا تعارض العام والخاص فيراد من العام ما وراء الخاص، تقدم الخاص أو تأخر أو لم يعلم التاريخ، وقال الأحناف: لو علم التاريخ فالمتأخر ناسخ، وإلا فوقع التعارض فيحول إلى باب التعارض، وهذا يوهم الناظر، قال الشافعية: يؤخذ بالزائد فالزائد، وتعبيرهم هذا جيد مؤثر قوي مما قال الأحناف، فأقول: إن المراد من التعارض عندنا أنه يعامل فيه بمقاسمة الأصول فإنه، قد كثر تخصيص النوعيات بأحكام لا تكون في الجنسيات، وهذا من تعبيراتي فصار تعبيرنا أيضاً أجود وأقوى، وصارت ضابطتنا أشمل على ضابطتهم، ومقاسمة الأصول أن يكون جزئي واحد مثلاً يصلح للاندراج تحت العام، ويصلح للاندراج تحت الخاص فإدخاله تحت ما له زيادة استحقاق مقاسمة الأصول، فنجري الضابطة فيما نحن فيه بأن الشريعة تأمر بعدم حلة الصلاة، ثم ما كان ديناً عن الله من الفرائض والواجبات لعينها يجوز أداؤه، وما كان من التبرع من الواجب لغيره، والنافلة لا يجوز أداؤه، وبألفاظ آخر أن ما كان في ذمة من الله يجوز أداؤه، وإلا فلا، يفيد هذا الأصل فيما مر عن الصلاة منفرداً إذا أمات الإمام الجائر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

الصلوات، فقال الشافعية: إن الشريعة أمرت بتكرار الصلوات فيكون في الصلوات الخمسة، ونقول: أمر الشارع بأداء الصلاة في وقتها لا بالتكرار كما هو مزعوم الخصم، ثم سأل سائل: أفأصلي معهم؟ قال: نعم لو شئت كما يدل على هذا صراحة ما في أبي داود ص (62) فلا تكون الإعادة إلا فيما تجوز منه فإذن انكسر سورة تكرار الصلاة في الأوقات الخمسة وليتدبر في هذا.
قوله: (لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس الخ) قيل: إن مصداق إنا هو المتكلم، وقيل: مصداقه هو النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تخرج المحامل في شرح الثاني فإن فضله عليه الصلاة والسلام ثابت على جميع الأنبياء السابقين بلا ريب.
قوله: (حديث علي) هو قول على كما في السنن الكبرى وليس بمرفوع، وأما ما قلنا من كراهة الصلاة في الأوقات الثلاثة مع الصحة فاجتماع الصحة ومع الكراهة ليس ببعيد، قال الشيخ ابن الهمام: إنهما يجتمعان في المعاملات لا العبادات، فإن في المعاملات طرفين طرف الدنيا وطرف الدين، بخلاف العبادات فإن الطرف فيها واحد هو طرف أخروي وأقول يلزم على هذا ارتفاع باب كراهة الصلاة، ويحتمل أن يقال: إن الكراهة الواقعة على نفس الصلاة لا تجتمع معها بخلاف الكراهة، في بعض أجزائها فيصح قول الشيخ بلا ارتفاع باب الكراهة وهذا يفيد الشافعية أيضاً في إشكالٍ أشكل عليهم حله، وهو عدم اجتماع الصحة مع الكراهة التنزيهية، وهو قول عندهم، والله أعلم وعلمه أتم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)