[191] قال مالك والشافعي بالترجيع، وعن أحمد جواز الأمرين، ومختار الحنابلة على ما نقل ابن الجوزي في كتابه التحقيق، ومذهب الأحناف عدم الترجيع، وفي الصحاح أن أذان بلال خال عن الترجيع، وكذلك أذان الملك المنزل من السماء، وثبت الترجيع في أذان أبي محذورة، وأما الإقامة ففي إقامة أبي محذورة التثنية، وفي إقامة بلال الإفراد أو التثنية، وأما الروايات الساقطات ففيها اختلاف، وكلمات الأذان عند الشافعي تسعة عشر كلمة، وعند مالك سبعة عشر كلمة، فإنه لا يقول بترجيع الله أكبر، وكذلك روي عن أبي يوسف رحمه الله في الدر المختار وعند أبي حنيفة رحمه الله خمسة عشر كلمة، وأما كلمات الإقامة فعند أبي حنيفة سبعة عشر كلمة، وعند الشافعي إحدى عشر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
كلمة، وعند مالك عشر كلماتٍ، فإنه قال بإفراد «قد قامت الصلاة» ثم المأثور سكون أواخر الكلمات، وعن المبرد: الله أكبر بفتح راء الله أكبر، ولكن الرواية لا يساعده، ثم على كل كلمة أذان وقف اصطلاحي إلا أن الله أكبر مرتين بمنزلة كلمة، وهذا الوقف ترسل، وفي الإقامة الوقف على كل كلمتين ويسمى هذا حدراً في الإقامة ثم أن ترسل في الإقامة، أو حدر في الأذان ففي أكثر كتبنا لا يعيده ولا يعيدها، وفي قاضي خان إعادتهما، وإن رجع الحنفي في الأذان ففي البحر: إنه مباح ليس بسنة ولا مكروه، وعليه الاعتماد، وقال صاحب النهر بالكراهة تنزيهاً، فلا بد من التأويل في كلام النهر، بحمله على أنه مفضول مثل التأويل في كراهية صوم عاشوراء منفرداً، في الدر المختار فإن كل ما ذكر محمول على أنه مفضول، واستمر الترجيع بمكة إلى عهد الشافعي رحمه الله، وكان السلف يشهدون موسم الحج كل سنة ولم ينكر أحد، فلا يقال بالكراهة، وأما إيتار الإقامة فلم يجيء تصريح جوازه في كتبنا، ولا بد من القول بجوازه، وفي مواهب الرحمن: أنه لعله كان، ففي الجملة لا بد من القول بثبوت الترجيع وعدمه، وكذلك في إفراد الإقامة وتثنيتها، ويتكلم في الرجحان ثم قال أرباب التدريس: أخذ أبو حنيفة بأذان بلال وإقامة أبي محذورة، ولكن المؤثر تعبيراً ما في الهداية بأن مأخوذ أبي حنيفة أذان الملك النازل من السماء وإقامته، وأما ما في أبي داود من إيتار وإقامة الملك النازل من السماء، فيقال: إن تلك الرواية اختصاراً وإحالة على كلمات الأذان فإن الكلمات مشتركة، فيمكن أنه قرأ فرادى، وقال: اجعلها كالأذان كما في مسلم إجابة عمر الأذان فإنها مروية إفراداً، ويقول الكل: بأنه اختصار، وأما حديث الباب من الترجيع فأجاب عنه الطحاوي: بأن أبا محذورة لم يرفع صوته بالشهادتين على ما يبغي النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره ثانياً: «ارفع بهما
صوتك» وقال صاحب الهداية: إن التكرار بالشهادتين كان للتعليم، وقال ابن الجوزي في التحقيق: إن أهل مكة كانوا حديثي العهد بالإسلام فأمره عليه الصلاة والسلام بالترجيع ليرسخ الشهادة في قلوبهم، فالترجيع كان عارضياً والأشبه ما قال ابن الجوزي فإن الحق ثبوت الترجيع، ووجه الرجحان لنا في عدم الترجيع أن بلالاً استمر أمره بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم الترجيع قبل تعليمه الأذان أبا محذورة وبعده وفي تحقيق ابن الجوزي تواتر عدم الترجيع، وأما الإقامة فتصدى الشافعية إلى نفي التثنية في إقامة بلال، ولكن النفي غير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
ممكن، ومذهبنا ثابت بدون ريب كما في الآثار والزيلعي، ونقل ابن الهمام تواتر التثنية عن الطحاوي وابن الجوزي، ولم أجده عنهما، نعم ادعى ابن الجوزي تواتر عدم الترجيع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
باب ما جاء في إفراد الإقامة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
[193] هذا الباب للحجازيين. قوله: (أمر بلال الخ) قال الأحناف: من الآمر؟ قال الحافظ في الفتح: إن الآمر هو النبي صلى الله عليه وسلم وأتى برواية على هذه الدعوى، وقد وجدت الرواية في علل أبي حاتم، وأنكرها أبو حاتم.
قوله: (يشفع الأذان الخ) استدل الموالك بهذا على أن «الله أكبر» مرتين، ونقول: إن أربع مرات منزلة المرتين عندنا أيضاً، كما قال أبو يوسف لمالك بن أنس.
قوله: (يوتر الإقامة) قال الأحناف: إنه إيتار في الصوت، ويخالفهم ما في الصحيحين (إلا الإقامة) وما توجهوا إليه، وأقول: إن الإقامة ليس باستثناء عن الإفراد والتشفيع، بل بيان الإقامة مثل الأذان إلا أن فيها زيادة «قد قامت الصلاة» .
(اطلاع) في مصنف أبي شيبة الله أكبر ثلاثاً عن ابن عمر وكنت أزعمه سهو الكاتب، حتى وجدت مثله في موطأ محمد ص (86) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
باب ما جاء في أن الإقامة مثنى مثنى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
[194] هذا الباب للعراقيين، وأجاب الحجازيون بأن لفظ الإقامة ليس بداخل تحت الشفعية، ورده تقي الدين بما في الحديث «أن الإقامة سبعة عشر كلمة» .
قوله: (وعبد الرحمن بن أبي ليلى) قيل: لم يسمع عبد الرحمن عن عبد الله بن زيد، وأجاب الزيلعي عن هذا، وأيضاً صحح ابن دقيق العيد حديث الباب، وأقول: قد رأى عبد الرحمن مائة وعشرين صحابياً، وفي بيوع الدارقطني: أن عبد الله بن زيد عاش إلى عهد ذي النورين، وأن عبد الرحمن وجد عهد عمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
باب ما جاء في إدخال الأصبع في الأذن عند الأذان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
[197] يدخل الأصبعين في الأذنين ليرتفع الصوت، وأذان الباب كان في منى وفي كتب الفقه: أنه إذا أذن في الميذنة يخرج فاه إلى الطرفين، ولا يحول صدره عن القبلة.
قوله: (بطحاء) هذه هو محصب مكة وخيف بني كنانة.
قوله: (حلة حمراء) الحلة الرداء والإزار من جنس واحد، وأما لبس الثوب الأحمر للرجال فصنف الشرنبلالي رسالة في هذا، وفيه تسعة أقوال، فقيل: إن الأحمر القاني يستحب لبسه، وقيل: إنه حرام، وأقول: إن المعصفر والمزعفر مكروه تحريماً، وأما الأحمر القاني فيكره تنزيهاً، وأما ما فيه خطوط حمراء فلبسه جائز، ويمكن لأحد ادعاء استحبابه، وأما الحلة الحمراء المذكورة في حديث الباب، فقال ابن القيم: إن فيها خطوطاً حمراء، والقرينة على هذا لفظ الجرة فإنها ذات جداول حمراء تجلب من اليمن، ولأن في سنن أبي داود: «أن عبد الله بن عمرو شهد النبي صلى الله عليه وسلم لابساً الثوب الأحمر القاني، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرقه عبد الله» .
وقد ذكروا تحويل الوجه يمنة ويسرة في الإقامة أيضاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
باب ما جاء في التثويب في الفجر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
[198] التثويب هو الإعلام بعد الإعلام من الثوب، وكان العرب يحركون الثوب معلقاً على خشبةٍ قائماً على موضع مرتفع حين خوف الغنيم، ثم التثويب اثنان: أحدهما زيادة «الصلاة خير من النوم» في آذان الفجر، وهو ثابت مرفوعاً، وقول «حي على الصلاة» بعد الأذان قبل الإقامة، وتعرض له محمد في الموطأ، وكذا في التخريج خلافاً لما في الدر، ورد المحتار، والثاني حدث في عهد التابعين، وعن أبي يوسف جوازه للإمام، كما ثبت نداء بلال النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
[199] في كتبنا أن الأولى أن يقيم المؤذن، وجاز لغيره لو لم يشق على المؤذن، فوجه الأولوية: أن المؤذن أحرز ثواب الأذان الموعود، فينبغي له ثواب الإقامة أيضاً، وفي كتب الشافعية: أن الإقامة حق المؤذن فصار الأمر ضيقاً، وقد صح كثير من الأحاديث في فضل الأذان.
قوله: (زياد بن الحارث) في معاني الآثار «عبد الله بن حارث» وقال الحافظ في الإصابة ما وجدت عبد الله في غير كتاب الطحاوي، ثم تتبعت نسخ معاني الآثار كيلا يكون من سهو الكاتب، فوجدت عنده النسخ على هذا النمط فسكت الحافظ، والظاهر أنه من سهو الناسخين، والواقع أنه زياد فإن المذكور في الأحاديث واقعته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
قوله: (مقارب الحديث) تكلم المحدثون في أن لفظ: «مقارب الحديث» لفظ توثيق أو تليين، وقد قلت: إنه لفظ توثيق كما صرح هاهنا بأنه يقوي أمره، وفي علل أبي حاتم كثيراً ما يوجد لفظ: فلان على يدي عدل في حق الرواة، وقال الحافظ: قال الشيخ العراقي: إنه بإضافة يدي إلى ياء المتكلم، وأنه لفظ التوثيق وكنت تمشيت على قول شيخي العراقي، حتى أن وجدت أنه بإضافة يدي إلى عدل، وعدل لقب بواب محبس تبع ويكون المعنى «فلان شخص جيل خانه كي قابل هي» فعرفت أنه لفظ التليين ومأخذ هذا محاورة أهل اليمن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
باب ما جاء في كراهية الأذان بغير الوضوء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
[200] المشهور في مذهبنا إعادة أذان المحدث بالحدث الأكبر، ويجوز أذان المحدث بالحدث الأصغر فيكره إقامته، وعن أبي حنيفة كراهية أذان غير متوضئ، كما في الهداية ص (74) وهذه الرواية تحفظ، لأن الحديث يساعدها، لما في التخريج عن وائل بن حجر بسند صحيح: «لا يؤذن إلا وهو طاهر قائم» وقال الحافظ: إنه معلول لأن عبد الجبار بن وائل ليس له سماع عن أبيه وسأذكر سماعه في باب الجهر بآمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
باب ما جاء أن الإمام أحق بالإقامة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
[202] أي لا يقام إلا عند خروج الإمام والخروج يكون بالقيام إن كان في الصف وبدخوله المسجد لو كان خارجه، وأما الأذان فالأحق به المؤذن ويؤذن بلا انتظار إمام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
باب ما جاء في الأذان بالليل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
[203] قال الحجازيون: يجوز الأذان بالليل للفجر، ثم قال النووي: يجوز التقديم إلى نصف الليل وقال غيره: بتقديمه إلى سدس الليل الآخر، وصححه تقي الدين السبكي الشافعي في شرح المنهاج ثم اختلفوا في إعادته بعد طلوع الفجر، قال تقي الدين السبكي: بوجوب الإعادة، وادعى الموالك توارث الأذانين من السلف في المدينة، وفي كتبنا أن أبا يوسف رحمه الله وقع مناظرته مع مالك رحمه الله في هذه المسألة، فأفتى أبو يوسف رحمه الله بجواز الأذان قبل الفجر حين رجع من المدينة، وعند الطرفين لو أذن بالليل يعيده.
قوله: (إن بلالاً يؤذن بليل إلخ) مفهوم حديث الباب أن أذان بلال كان في الليل، وأذان ابن أم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)