[210] تردد النووي في محل هذا الدعاء أنه بدل الشهادتين، أو بعد الفراغ، وفي معاني الآثار تصريح بأنه بدل الشهادتين، وفيه (حين يسمع المؤذن يتشهد) .
(باب منه أيضاً) قال صاحب الكشاف: إن مقاماً محموداً اكتسب العلمية، فيصلح نعتاً له «الذي» وقيل: إن الذي بدل منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
باب ما جاء أن الدعاء لا يردّ بين الأذان والإقامة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
[212] قال الشاه ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة: إن الدعاء بحضرة الباري عز اسمه كالعرض في حضرة السلطان العادل فإنه يحكم فيه بحفظ النظام.
قوله: (زيد العمِّي) وجه التسمية بالعمِّي قيل: إنه إذا سئل عن المسألة كان يقول: لا أدري إلا بعد أن أسأل عمي، ولكن الصواب أن هذا بطن من القبائل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
باب ما جاء كم فرض الله على عباده من الصلوات؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
[213] قال العلماء: كانت خمسين صلاة ثم نسخت وبقيت خمس صلوات، وعندي لا نسخ فيها، والاختلاف بحسب اختلاف المَعلَمَين، والآن أيضاً خمسون ثواباً وأجرة، وخمس فعلاً بضابطة أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
الحسنة بعشرة أمثالها، ثم رأيته في الروض الأنف في مسلم «أنه» أعطى ضابطة: (الحسنة بعشرة أمثالها) في ليلة الإسراء.
والنسخ على ثلاثة أنواع: نسخ المتقدمين: وهو تقييد المطلق، وتخصيص العام، أو تأويل الظاهر، كما صرح به ابن تيمية، والسيوطي، وابن حزم الأندلسي، والنسخ في كلام الطحاوي: ظهور أمر خلاف ما كنا نعلمه وإن كانا باقيين حكماً، وكذلك مصرح في مواضع في الطحاوي، ولذلك قال: إن رفع اليدين منسوخ، ولذا قيل: إن الطحاوي يطلق النسخ كثيراً، وقال المتأخرون: إن النسخ ارتفاع حكم الأمر الفرعي بعد كونه مشروعاً، ثم اختلف، فقال. المعتزلة: لا بد للنسخ من العمل بالمنسوخ ولو مرة واحدة، وقال الأشاعرة: لا يجب العمل بل يكفي التبليغ إلى الأمة، ثم اتفقوا على أن وقوع النسخ ليس إلا بعد العمل بالمنسوخ، والنزاع في الإمكان لا في الوقوع فتكون المسألة من وظيفة أرباب الكلام، وتمسك المعتزلة بما في حديث الباب، وأما على ما نفيت من النسخ فلا ينهض احتجاجهم، ثم اختلف العلماء في التكليف بالناسخ، فقال الأحناف والحنابلة: من بعد تبليغ الناسخ إلى مكلف من المكلفين، وقيل: إن الشرط وصول الناسخ إلى النبي عليه الصلاة والسلام ولا يلزم تبليغه إلى مكلف، ويرد على هذا صلوات أهل مسجد قبا حين تحويل القبلة، فإنهم اطلعوا على تحويل القبلة في صلاة الفجر وما أمروا بالقضاء، فلا يصح على أحد من المذهبين، وظني أن النبي عليه الصلاة والسلام يحكم بما شاء في عهده، والعمل بالضابطة بعد عهده عليه الصلاة والسلام، ويدل على هذا كثير من النصوص، فإنه يقال: أن الجهل ليس بعذر، مع أنه عليه الصلاة والسلام لم يأمر عدي بن حاتم
بقضاء الصيام المارة قبل بيانه عليه الصلاة والسلام مسألة الصوم له، ولم يصرح بأمر القضاء في طريق من طرق الحديث صحة وضعفاً، وأيضاً كان النبي صلى الله عليه وسلم تصدى بنفسه لإرسال رسول إليهم بالخبر، فلزوم التكليف قبله عود على الموضوع بالنقض، ثم إن أورد علينا وجوب الوتر، فنقول: إن الصلوات خمسة والوتر واجب، وأيضاً الوتر تبع العشاء فإن وقته بعد العشاء إلى آخر وقت العشاء، وقيل: إن مراد الحديث خمس صلوات باعتبار خمسة أوقات، وقال البخاري: بوجوب الوتر كما سيأتي إن شاء الله تعالى في البخاري، وذكر محمد بن نصر المروزي في «قيام الليل» : أن رجلاً سأل أبا حنيفة رحمه الله كم فرض الصلوات؟ قال الإمام: خمسة، قال ما الوتر؟ قال: واجب ثم قال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
ما الوتر؟ قال الإمام: واجب. فقال: كم صلوات مفروضة؟ قال الإمام: خمسة فذهب بسبيله ضاحكاً ويقول إنك لا تعلم الحساب، وأقول: إن إبا حنيفة أجابه مرتين، لكنه لم يدرك مراده لقلة العلم والفهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
[214] ذكر كثير من فضائل الأعمال من الوضوء والصلاة والصوم وغيرها، ويرد أنه إذا كان الصوم مثلاً كفارة فيلغو الجمعة والوضوء وغيرهما، فيقال في الجواب: إن المذكور في هذا العالم مفردات، ثم يقابل في المحشر بين الأعمال والسيئات، مثل التذكرة وقرابا دين في الطب، وأي شيء يخلو عن العوارض والموانع، ومع هذا يحكم على الأشياء بأثارها وأحكامها، فإنهم يذكرون دواء وخواصه ثم إذا كف الدواء عن التأثير لعارض آخر لا يقول أحد بكذب صاحب الكتاب، فكذلك هاهنا للأعمال تأثيرات وعوارض وموانع.
قوله: (جمعة إلى جمعة) أي من صلاة جمعة إلى صلاة جمعة، ويوم جمعة، إلى يوم جمعة فإن في بعض الطرق «وزيادة ثلاثة أيام» بضابطة الحسنة بعشرة أمثالها، وعلى التقدير الثاني تصير الأيام أحد عشر، وعلى الأول عشرة.
قوله: (ما لم يغش الكبائر) في تفسير الكبيرة أقوال، وقيل: لا تقسيم إلى الصغيرة والكبيرة، نعم تفاوت بين المعاصي منهم ابن حزم الأندلسي، ثم تمسك المتأخرون بحديث الباب على تقييد الذنوب بالصغائر في جميع أحاديث الكفارة، والسلف يفوضون إلى الله، وأقول: لا يؤخذ القيد إلا فيما ذكر فيه، نعم ينظر إلى خصوص ألفاظ الأحاديث، فإن الذنوب والخطايا والمعاصي ليست بمترادفة، والحذاق على إنكار الترادف في اللغة، ثم قال الشاه ولي الله رحمه الله في شرح الموطأ: إن (ما لم يغش) غاية، وهو الظاهر، لأن «ما» وقتية، وقال النووي وإليه ذهب الجمهور: «إن (ما لم يغش) » إلخ استثناء فإن الغاية تسيق إلى الاعتزال، فإنهم يقولون: إن مرتكب الكبيرة خالد في جهنم وجوباً على الله، ومرتكب الصغائر فقط يجب عفوه على الله، ونقول: كل ذلك في مشيئته تعالى ويرد على المعتزلة القدر المشترك المتواتر الدال على خروج العصاة من جهنم، فأنكروا المتواتر بتواتر القدر المشترك، وأقول: إن قول الغاية في حديث الباب لا يسيق إلى الاعتزال، فإن الحديث تحت سياق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
الوعد لا تحت المشيئة، وكذلك آية {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ} [النساء: 31] الخ تحت سياق الوعد، وليس في صدد بيان المشيئة، في الجامع الكبير: من قال لامرأته: لا تخرجي من الدار إلا أن أذن لك، أنها تحتاج إلى الإذن لكل خروج، بخلاف قوله: لا تخرجي حتى آذن لك، وأشكل وجه الفرق في المسألتين على الرازي في التفسير الكبير، والحال أن وجه الفرق ظاهر، فإن الاستثناء إخراج شيء من متعدد كالإخراج من البيت، والغاية انتهاء المسافة فينعدم الحكم بعد ذلك بنفسه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
باب ما جاء في فضل الجماعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
[215] قوله: (بسبع وعشرين جزءاً) في رواية بخمس وعشرين درجة، والجمع بينهما قيل: بعدِّ خصال فضل الجماعة فتكون سبعة وعشرين في الجهرية، وخمسة وعشرين في السرية، وقيل بالاختلاف بحسب خلوص النية، قال سراج الدين بن ملقن الشافعي رحمه الله: إن أقل الجماعة ثلاثة رجال، وضابطه الأجر الحسنة بعشر أمثالها، فصار ثلاثين وأخرج، منه ثلاثة وهو أقل الثواب، وأصل الصواب مأخذ الفضل فيبقى سبعاً وعشرين، ولكنه لم يذكر وجه التوفيق فتضم إليه ضميمة أن كل صلاة لها ارتباطاً بالأربعة الباقية، لنص حديث: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا تخفر والله في ذمته فيحصل خمس وعشرون بضرب الخمس في الخمس ويؤخذ الارتباط من قول مالك وأبي حنيفة بوجوب الترتيب في قضاء الصلوات وليعلم أن قلة الجماعة وكثرتها مؤثرة في قلة الأجر وكثرته، ثم ليعلم أن «خمساً وعشرين» مراده صلاة، أي خمس وعشرين صلاة كما وجدته من الروايات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
باب فيمن سمع النداء فلا يجيب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
[217] المراد من الإجابة هي الفعلية، الجماعة واجبة في القول الراجح لنا فتاركها فاسق وفي قول: سنة مؤكدة، وعند الشافعية المختار سنيتها، وفي قول لهم فرض كفاية، وعند الحنابلة: فرض عين، شرط للصحة، أو غير شرط وقالوا على الثاني: لو صلى منفرداً تصح صلاته، ويكون مرتكب الحرام، وعند الظاهرية شرط لصحة الصلاة، ثم للجماعة أعذار عند كل من المذاهب الخمسة، وأقول: هاهنا نظر معنوي وهو أن أبا حنيفة حكم على الجماعة بدون ضم الأعذار ولحاظها معها، وحكم الشافعي عليها بالسنية مع لحاظ الأعذار، وكذلك حكم بسنية الوتر مع لحاظ التهجد معه، وحكم أبو حنيفة على الوتر فقط بالوجوب، وفي الاستقساء عكس هذا المذكور، والاستقاء على ثلاثة أنحاء: الدعاء بلا صلاة، والدعاء بعد الصلاة، والدعاء في المصلى، كما في النووي شرح مسلم، فحكم الشافعي بسنية الجماعة بدون لحاظ القسمين الأولين، وحكم أبو حنيفة بالاستحباب مع لحاظ الأقسام الثلاثة، وهذا النظر من مدارك الاجتهاد.
قوله: (على أقوام الخ) الحرق على القوم أعم من أن يكون القوم في البيوت أم لا؟ واستدل القائلون على عدم كراهة الجماعة الثانية بحديث الباب، فإنه لا بد من أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة بعد الرجوع عن الإحراق عليهم، وتمسك القائلون بالكراهة على الكراهة بحديث الباب؛ بأنه لو جازت الجماعة الثانية لأمكن لهم قول: إنا نجد الجماعة الثانية، ولكن الصواب أن حديث الباب لا يصح حجة لكلا الأمرين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
باب ما جاء في الرجل الذي يصلي وحده ثم يدرك الجماعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
[219] قال الشافعي: من صلى منفرداً ثم وجد الجماعة يعيد الصلوات الخمسة، ثم تقع الأولى فرضاً والثانية نفلاً، وقيل بالعكس، وقيل: يفوض الأمر إلى الله تعالى، ولا يقول أحد بنية النافلة في المرة الثانية، وأما إعادة الخمسة عندهم فلأن هذه الصلاة من ذوات الأسباب عندهم، وقال مالك بن أنس لا يعيد المغرب والفجر، وقال أبو حنيفة: لا يعيد إلا الظهر والعشاء.
قوله: (مسجد الخيف) أي بمنى لا خيف بني كنانة، وأما الجواب عن حديث الباب فمن وجوه الطحاوي أنه يطلب الأوقات التي تصح فيها النافلة، ثم أن يقال: إنه يلزم تخصيص السبب من الحكم على مذهبكم، فإن الحديث ورد في صلاة الفجر، والحال أنه غير جائز كما في كتب الأصول، فنقول أولاً: إنه قال تقي الدين السبكي: إن النص الذي فيه الحكم طرداً أو عكساً يجوز فيه تخصيص المورد من النص كما في قصة ابن وليدة زمعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش، للعاهر الحجر» هو إما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
إثبات للملزوم أو نفي له على المذهبين، ونقول ثانياً: إن في حديث الباب انتقالاً إلى شيء آخر ورد ما زعموه وزعمهم مذكور في كتاب الآثار ص (22) كما فيما سبق من قصة النبي صلى الله عليه وسلم: وابن عباس فإنه إذا استرخت مفاصله الخ فإن المورد النبي وليس ذلك حكمه فإن فيه انتقالاً إلى شيء آخر، وأيضاً في كتاب الآثار، وأمالي أبي يوسف كما في البدائع، والمبسوط: أن الحديث في صلاة الظهر.
قوله: (وإذا صلى الرجل المغرب اه) في قول للشوافع: تصح النافلة وتراً، ولم يذهب أحد إلى هذا، ولا دليل لهم على هذا، كما صرح به أبو عمرو بن الصلاح في الطبقات الشافعية بأنه لا دليل للشافعية على هذا، وأقول في حديث الباب: إنه مضطرب، فإن في حديث الباب أنها واقعة الفجر، وفي بعض الروايات أنها واقعة الظهر، كما في كتاب الآثار لمحمد بن حسن ص (22) باب من صلى الفريضة، وأخرجه مرسلاً، وألفاظ حديث الباب، وحديث كتاب الآثار متقاربة، ومرسل كتاب الآثار وصله في مسند أبي حنيفة للحارثي بذكر جابر بن الأسود، وهو جابر بن يزيد الأسود، ولكن الحارثي متكلم فيه، وهو مع هذا حافظ كما صرح به ابن حجر، وهو شيخ الحافظ ابن منده الأصبهاني، وأقول: إن الحارثي حافظ بلا ريب، لكن تصانيفه غير منقودة، وقد استمر الحافظ ابن حجر في تهذيبه عن الحارثي في تعيين راوٍ مبهم، فالحاصل أنه عندي من رواة الحسان، ولنا ما في كتاب الآثار من أثر ابن عمر: «لا يعيد الفجر والمغرب» وأقول: يضم إليه العصر أيضاً، لما في سنن الدارقطني بسند قوي: أن ابن عمر دخل المسجد النبوي، ولم يدخل في جماعة العصر بل جلس على البلاط، فقيل له؟ فأجاب بما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تصلوا في يوم مرتين» وفي عقود الجواهر للزبيدي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
أيضاً لفظ الظهر، وكذلك في البناية، وكذلك في البدائع عن أمالي أبي يوسف، وأقول أيضاً إن الحافظ أبا الحجاج المزي الشافعي قال في التهذيب: إن محجناً صاحب واقعة الفجر، وكذلك قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: إنها واقعة محجن بن أبي محجن الديلي واقعة الفجر، فهذه النقول تدل على أن صاحب الواقعة محجن بن أبي محجن الديلي، ويخالفه بعض الروايات فإن أبا داود ص (85) أخرج الروايتين رواية يزيد بن عامر وجعله صاحب الواقعة والرواية، وجعله قصة رجل واحد، ورواية يزيد بن الأسود، وفيها واقعة رجلين مع تقارب ألفاظهما، وفيه: «وهذه مكتوبة» أي الصلاة الأولى مكتوبة لا الثانية، وعندي نُقُولٌ كثيرة دالة على أن يزيد بن الأسود، ويزيد بن عامر واحد، منها أن الذهبي ذكر في التجريد يزيد بن الأسود، وذكر فيه قصة حنين، ثم ذكر يزيد بن عامر، وذكر تحته تلك القصة بعينها فدل كلامه على الوحدة وإن لم يصرح بالوحدة، وأيضاً ذكر ابن سعد أبا حاجز كنيته ابن الأسود، وذكر الحافظ في التهذيب أبا حاجز كنيته بن عامر، فعلمت الوحدة ثم ما في أبي داود مروي بسند نوح بن صعصعة، وتكلم فيه النووي في الخلاصة وضعفه، أقول: قد ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، فلا بد من كونه من رواة الحسان، ورواية أبي داود أخرجها الدارقطني في السنن الكبرى سنداً ومتناً، وأيضاً عندي مروية بطرق أخر، فإذا ثبت وحدة يزيد بن عامر، ويزيد بن الأسود، فأقول: إن صاحب الواقعة هو محجن، ومعه رجل آخر لا يزيد بن عامر، ولي على هذه الدعوى قرائن منها أن في حديث الباب تصريح بأنه كان يصلي خلفه، وقد ثبت اتحادهما، وفي معاني الآثار ص (216) شك الراوي بين الفجر والظهر، وفي مسند أحمد بسند جيد جزم بواقعة الظهر، وأذكر بعض أوهام الكبار، منها: وذكر مجد الدين ابن تيمية جد الحافظ ابن تيمية في المنتقى محجن بن أدرع، وهذا غلط قطعاً، فإن ابن أدرع صحابي آخر،
وكذلك ذكر السيوطي في الجامع الكبير محجن بن أدرع وهو أيضاً غلط، وقال الحافظ في الإصابة: إن البخاري روى في الأدب المفرد عن محجن بن أبي محجن، وإني تتبعت الأدب المفرد فما وجدت فيه، نعم أخرج رواية ابن أدرع، هذا ما حصل لي الآن، في هذا الحديث كلاماً فالحديث صار مضطرباً.
ثم أقول: إن حكم الإعادة ليس إلا في ثلاثة أحاديث:
أحدها: حديث أئمة الجور السابق، وغرض الشارع فيه محافظة وقت الصلاة لا حكم الإعادة فلا يكون في الخمسة، كما ثبت من سنن أبي داود.
وثانيها: في حديث الباب، والغرض منه تحصيل الجماعة لنفسه لا حكم الإعادة.
وثالثها: حديث الباب اللاحق «أيكم يتجر على هذا» إلخ، والغرض منه تحصيل الجماعة للغير، فتقصر المواضع الثلاثة على مواردها وليعمل بالتشريع العام الكلي: «لا تصلوا صلاة في يوم مرتين» أخرجه الطحاوي، والنسائي، وأبو داود وابن السكن وغيرهم، وتمسك الشافعية بحديث معاذ، وأجابوا عن التشريع العام بأنه فيما ينوي الصلاتين فرضاً، أقول: إنه لا إيماء إليه في الحديث، وأيضاً
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
في قصة معاذ إعادة الصلاة المؤداة بالجماعة مرة بجماعة أخرى، ولا يقول أحد بهذا إلا الشوافع، ونقول: إن حديث «لا تصلوا صلاة اه» ينسخ حديث معاذ، وقال الحافظ: إن قصة الباب قصة حجة الوداع، وناسخة لحديث: «لا تصلوا صلاة» إلخ، أقول: إن مورد الباب وجدان الجماعة بعد ما صلى منفرداً، وتعذر الجواب على الشافعية عن حديث: «لا تصلوا صلاة» ، وأشكل عليهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)