[383] في تفسير الاختصار أقوال، قيل: هو الاختصار في القراءة والتخفيف، وقيل: هو القيام أخذان المخصرة في يده، وقيل: هو وضع اليد على الخاصرة، والمختار هو الثالث.
قوله: (يمشي مختصراً) حين أخرج من الجنة مذموماً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
باب ما جاء في كراهية كفّ الشعر في الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
[384] استنبط من حديث الباب أن الأشعار أيضاً ساجدة فلا يكفها، وقال الشافعي: إن الثياب أيضاً ساجدة ولذا منع عن السجدة على الثوب الملبوس للمصلي، وأما وجه نهي الشارع عن كف الشعر فإما خلافه لهيئة الوقار المطلوبة في الصلاة، وإما كون الأشعار ساجدة عند الشريعة.
قوله: (وقد عقص ضفرته) الضفر جمع الأشعار بعضها إلى بعضها، حديث الباب يدل على عقص الحسن ضفيرته وحله أبو رافع، وفي بعض كتبنا أنه غير مرضي وعلى هذا الشكل ما سيأتي في آخر الكتاب أنه عليه الصلاة والسلام كانت له عقائص وتصدى العلماء إلى توجيه ما يخالفهم بظاهره مما سيأتي في آخر الكتاب.
قوله: (ذلك كفل الشيطان) في الحاشية أن الكفل هو حظ الشيطان ولكنه ليس كذلك فإن الكفل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
في اللغة هو الثوب الملفوف على الواسطة للهودج كي يأخذه الرديف كما قال:
~ وراكب خلف البعير مكتفل … يمشي على آثاره وينتعل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
باب ما جاء في التخشع في الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
[385] قال علماء اللغة: إن الخشوع يتعلق بالعين والرأس والصوت والعنق، والخضوع يتعلق بالقلب، وقال الحذاق من أرباب اللغة لا ترادف في الألفاظ، والمختار هو هذا القول، وأما الخضوع والخشوع في الصلاة المذكور في حديث الباب لم أجده في عامة كتبنا فكنت متردداً في ما ذكر إلى أن رأيت استحباب التخشع في الاختيار شرح المختار وهو من معتبراتنا ولا يتوهم أن القرآن يأمر بالخشوع وأوامر القرآن للإيجاب، فيجب الخشوع سيما إذا كان من روح الصلاة، لأن الفقيه إنما يتعرض إلى أحوال عامة الناس ويلتفت إليها، ومن المعلوم أن التخشع من العامة متعذر، فقال الفقيه بالاستحباب لا بالوجوب فالخشوع مستحب، وأما الاختيار في الصلاة فمن شروطها، فإنه إذا سجد أو ركع وهو نائم لا يعتد به.
فائدة: في كتب الأحناف أن المصلي ينظر في حال القيام إلى موضع سجوده، وفي الركوع إلى ظهري رجليه، وفي السجود إلى أنفه، وفي القعود إلى حجره، وإني تتبعت مأخذ هذه المسألة فوجدت في متن المبسوط للجوزجاني تلميذ محمد بن حسن أنه ينظر في حال القيام إلى موضع السجود، وفي كتاب الصلاة لأحمد بن حنبل أن المصلى ينحني رأسه في القيام، ولكني متردد في هذا الكتاب أنه من تصنيف أحمد أو لا، فرأيت في فتح الباري أنه من تصانيفه، وتأمر الشريعة بالسكون في الصلاة كما هو عادة السلف الصالحين، وفي حديث الباب مقال وتَكلُّمٌ فيه، وأخرجه الزيلعي وعزاه إلى النسائي وما وجدته في الصغرى لعله في الكبرى فإن الزيلعي متثبت في النقول أشد تثبت فإن كان أخرجه النسائي في الكبرى لا ينحط الحديث عن مرتبة الحسن، وإن لم يكن في منزلة أحاديث الصغرى.
قوله: (الصلاة مثنى مثنى) بحث هذه المسألة سيأتي بقدر الضرورة في أبواب الوتر وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
الزمخشري: إن في «مثنى» تكراراً معنىً، ذكره في الفائق، وإنما أتى «بمثنى» الثاني لتحقيق التكرار في اللفظ أيضاً.
قوله: (تشهد في كل ركعة) قال ابن همام: إن حديث الباب ليس بحجة للصاحبين والشافعي على أبي حنيفة في مسألة نوافل الليل لأنه أيضاً يقول بالتشهد، ولا يدل الحديث على التسليم، أقول: المراد في الحديث هو التشهد مع التسليم كما في مسند أحمد.
قوله: (تقنع يديك. . إلخ) أي ترفع يديك، استدل بعضٌ بحديث الباب على الدعاء بعد المكتوبة بالهيئة المتعارفة في أهل العصر، والحال أنه لا يدل عليه فإنه ليس فيه ذكر أنهم دعوا مجتمعين، فأما رفع اليدين فقط بعد الصلاة ولو نافلة فثابت كما حررت سابقاً، والكلام بقدر المرام مرَّ.
قوله: (فهو خداج) أطلق لفظ الخداج على ترك المستحب في الصلاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
باب ما جاء في طول القيام في الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
[387] اختلف أهل المذهبين في أفضلية الصلوات، فقال الشافعية: إن أفضل الصلاة هي المشتملة على تكثير الركوع والسجود، ونقول: إن أفضلها هي المشتملة على تطويل القيام، وفي رواية للشافعية أن الأفضل تطويل القيام ذكرها النووي في شرح مسلم، وفي رواية للأحناف أن الأفضل تكثير الركوع عن محمد أو عن أبي حنيفة على اختلاف النقلين وأحد النقلين في البحر، وصورة الاختلاف أن رجلاً يستفتي بأن لي وقتاً معيناً وأريد صرفه في النافلة فما لي أفضل الصرفة في تكثير السجود أو في تطويل القيام؟ وتمسك الشافعية بحديث: «أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد» فالسجدة أعلى أركان الصلاة فيستحب تكثيرها، وتمسك العراقيون بحديث الباب وهو نص في المسألة وأما حديث: «أقرب ما يكون العبد إلى ربه» إلخ فعلى الرأس والعينين ولا ننكره ولا يخالفنا فإنه يدل على أن السجود أفضل أجزاء الصلاة ولا ننكره، وكلامنا في أفضلية صلاة من الصلوات لا في أفضلية جزء من أجزاء الصلاة، فيكون قياس الشافعية في مقابل النص ولا تخالف بين الحديثين فلنص الحديث لنا إن شاء الله تعالى في مسألة الباب.
(ف) : يأخذ أبو حنيفة بالضابطة الكلية وقول الشارع في الباب، ويحمل الوقائع على المحامل، كما تمسك في استقبال القبلة واستدبارها عند الخلاء بالحديث القولي، وأخرج محامل للوقائع، وكذلك صرح الحافظ في الفتح، ثم لم يرض به وأقول: إنه أحسن طرق التمسك بالحديث كما هو ظاهر عند أرباب اللباب.
ثم إن قيل: لمّا كانت السجدة أفضل أجزاء الصلاة ينبغي صرف الوقت فيها أزيد مما في غيرها، نقول: ربما يكون أن يصرف الوقت في المبادي أزيد مما في المرام كما في الحج فإن الغرض زيارة البيت والإحرام من مباديها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
باب ما جاء في قتل الأسودين في الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
[390] إذا تعرض الحية أو العقرب للمصلي فله أن يقتلهما وهو في الصلاة، ثم في مبسوط شيخ الإسلام خواهر زاده: أن الصلاة لا تفسد إن قتلها بعمل كثير، نقله في الفتح، وفي قول لنا فساد الصلاة بالعمل الكثير إلا أنه لا يأثم بإفساده الصلاة في هذه الصورة للضرورة، والمختار ما في مبسوط شيخ الإسلام إلا أنه إذا احتاج إلى العمل الكثير جداً تفسد الصلاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
[391] حقيقة سجدتي السهو عندنا إما أن يقال: السجدتان وتشهد وسلام، وإما أن يقال: سجدتان، لأنه إذا تشهد ثم سلم إلى جانب أو جانبين على اختلاف القولين وسجد للسهو فالسجدة في حرمة الصلاة، ولما كانت السجدة بعض تعلق بالصلاة تبطل التشهد والسلام السابقين فيحتاج إلى التشهد والسلام الثاني ولكنه لا يرفع القعدة لأنها فريضة فالتشهد والسلام لعارض، وحقيقة سجدة السهو سجدتان وحقيقتها عند الشافعية سجدتان فقط، ولا تشهد ولا سلام، وأما السلام الذي بعدها فسلام الصلاة، ثم نقول: إن سجدة السهو بعد السلام في جميع الصور قالت الشافعية: إنها قبل السلام في جميع الصور وقال مالك أن يسجد بعد السلام لو لزم السجدة من زيادة ويسجد قبله لو لزم السجدة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
من نقصان، وتعبيره الدال في الدال والقاف في القاف، وقال أحمد بن حنبل: بتمشي على ما ثبت، فيما ثبت وثبت عنه عليه الصلاة والسلام السجود في أربع صور: أحدها: أنه قام إلى الخامسة.
وثانيتها: أنه سلم على الركعتين في الرباعية.
وثالثتها: أنه ترك القعدة الأولى.
ورابعتها: أنه ترك آية من القراءة.
ففيما سجد النبي صلى الله عليه وسلم قبل السلام سجد قبله، وفيما سجد فيه بعده يسجد فيه بعده، وأما ما لم يثبت فيه فيسجد قبل السلام كالحجازيين، وقال إسحاق كما قال أحمد إلا أنه وافق العراقيين فيما لم يثبت فيه من صاحب الشريعة، قال المحدثون الرجحان لقول أحمد، وفي كتب المذاهب الأربعة إن خلاف السجدة قبل السلام وبعده خلاف الأولوية من كتب الأحناف ما في الهداية وكذلك في كتب الثلاثة إلا في تجريد القدوري في رواية شاذة عدم جواز السجدة قبل السلام، وأما على تقدير تسليم أن الخلاف في الأولوية، فوجه الرجحان لنا أن فعَلَه عليه الصلاة والسلام مرة قبل السلام ومرة بعده، وأما الحديث القولي فهو لنا أخرجه الطحاوي ص (253) .
قوله: (قبل أن يسلم. . إلخ) تأول بعض الأحناف أن السلام هذا هو السلام الذي بعد سجدتي السهو لا سلام الصلاة التي هي قبلهما، أقول: إن التأويل خلاف مراد الراوي ولا يجري التأويل ولا بد من تسليم الجواز قبل السلام، وتمسك الشافعية بحديث الباب على نفي التشهد والسلام ولنا ما سيأتي من تصريحهما وتمسك الشوافع بعدم الذكر.
قوله: (إن آخر فعل النبي إلخ) أقول: قال الشافعي: إن قصة ذي اليدين رحمه الله في السنة السابعة فكيف يقال إن آخر فعله عليه الصلاة والسلام السجدة قبل السلام؟ فإن في تلك الواقعة السجدة بعد السلام والله أعلم، نعم يمكن قول أنه آخر فعله على ما قال الأحناف من أن واقعة ذي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
اليدين قبل بدر، وأما التسليم قبل السجدة فلنا فيه أقوال قال فخر الإسلام: إنه يسلم تلقاء وجهه أي إلى جانب القبلة، وفي قول: يسلم إلى جانب اليمين، وفي قول: يسلم إلى يمين وشمال لأنه سلام متعارف وهذا قوي، وكتب رجل إلى فخر الإسلام أن وحدة السلام بدعة فكفينا عن عهدة النقل، وقال مالك في سجدة السهو ثلاث تكبيرات، وله حديث أخرجه أبو داود في سننه ص (145) في قصة ذي اليدين عن أبي هريرة، قال هشام ـ يعني ابن حسان ـ: كبَّر ثم كبَّر وسجد إلخ، فجعل الأولى منزلة التحريمة، والثانية للانحناء إلى السجود، والثالثة للرفع عن السجدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
[392] قال الشافعي: لا تفسد الصلاة بالكلام ناسياً، والنسيان عند عدم تحقيق المصلي أنه في الصلاة، فما قال المدرسون أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن ناسياً ما أدركوا مراد الشافعي، ومنشأ غلطهم قول الطحاوي، وماأدركوا مراد كلام الطحاوي أيضاً، والحال أن مراد الطحاوي المناظرة مع الشافعي في مسألة ولا حق لنا فيه.
قوله: (خمساً إلخ) يحتاج الأحناف إلى ادعاء أنه عليه الصلاة والسلام قعد على الرابعة، فإنا نقول: إن القعدة الثانية فريضة ولو لم يجلس لتحولت الفريضة إلى النافلة، وهذا الادعاء ليس ببعيد فإنه واقعة حال وليس بحكم كلي، وأما قول الشافعية من أن قولاً بالجلوس على الرابعة يسوق إلى تكرار السهو عنه عليه الصلاة والسلام لأنه على ظن أنها ثالثة ثم على أنهما تمام الصلاة، نقول: إنه ليس بلازم، فإنه قد يقع مثل تلك الواقعة في حالة الذهول بدون تكرار السهو، ولو سلمنا فأي ضير في هذا بعد تسليم السهو عنه عليه الصلاة والسلام، وأقول: يمكن أن يقال في أنه لا بد من أن وقعت القعدة الثانية على الرابعة والوجه فقهي، وذلك أن مثنوية الصلاة أو كونها أربع ركعات لا يكون إلا بالتشهد وهذا من التواترات فلا بد من تسليم التشهد من الأربعة، ولا يلزم بطلان ذلك المتواتر، وبناء على هذا قال أبو حنيفة: إن ما دون الركعة قابل للإلغاء، فمن لم يقعد على الرابعة تحولت فريضته إلى النافلة وعليه ضم الخامسة والسادسة، وإن قعد على الرابعة ثم قام إلى الخامسة فلو سجد للخامسة لا يعود إلى القعدة لأنه لا يمكن إبطال الركعة وبضم السجود تصير ركعة، وإن لم يضم الخامسة يعود إلى القعدة فإنه يجوز إلغاء ما دون الركعة ولم يبطل ذلك التواتر للجلوس على الرابعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
[395] هذا الباب للعراقيين لثبوت التشهد في سجدتي السهو سجد قبل السلام أو بعده، وواقعة الباب واقعة ذي اليدين وحديث الباب لنا في التشهد والسلام، وكونهما بعد السلام والحديث قوي، ولنا ما أخرجه الطحاوي في معاني الآثار ص (256) موقوفاً على ابن مسعود، وفيه ص (252) عن ابن مسعود، مرفوعاً بسند جليل: «ثم ليسجد سجدتي السهو ويتشهد ويسلم» إلخ، ونفى البخاري رحمه الله التشهد ولكنه لم يأت بما ينفي.
قوله: (صلى بهم. . إلخ) أي صلاة الظهر أو العصر على اختلاف الرواة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)