Arabic source text

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

📘 العرف الشذي شرح سنن الترمذي (الكشميري - ت 1353 هـ)

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
[396] قال الشافعي: من شك يبني على اليقين أي على الأقل ويتشهد على ركعة فيها يتوهم القعدة، وقال أبو حنيفة: إن عرضه أولاً يستقبل الصلاة ويستأنفها، وإن كثر فبنى على أكبرِ رأيه وغالبِ ظنه وإلا فعلى الأقل، ويقعد على ما يتوهم فيه القعدة الأخيرة، وأما قول: إن كان الشك عرضه أولاً. . إلخ ففي تفسيره قولان، قيل: عرض أو لا في جميع عمره وقيل عرض أولاً في هذه الصلاة، والمختار الأول وإلا تحرى فلا يسكت في وقت التحري، بل يشغل في الوظيفة مع التحري ثم إذا بنى على غالب ظنه فهل يسجد للسهو أم لا؟ فقال ابن همام في الفتح: يسجد للسهو، وقال في السراج الوهاج: لا يسجد لعل الترجيح كما في رد المحتار في هذه المسألة للسراج الوهاج لأن الأحاديث تؤيده لكنه اشترط أن لا يلزم في وقت التحري تأخير قدر ركن.
قوله: (فليسجد سجدتين إلخ) ذهب جماعة من السلف الصالح إلى ظاهر حديث الباب وهو سجدتا السهو بدون البناء على الغالب أو على الأقل، ولم يذهب أحد من الأربعة إلى هذا وأجاب الجمهور عن حديث الباب بأنه ساكت يحمل على الناطق الذي فيه ذكر البناء على الأقل أو غيره ثم دليل الشافعية على البناء فقط حديث عبد الرحمن الآتي، وأما أدلتنا فللإستناف إذا عرض له الشك أول مرة قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا شك أحدكم في صلاة أنه كم صلى؟ فليستقبل الصلاة»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

ومضمونه مروي في مصنف ابن أبي شيبة وغيره، وأما دليل البناء على أكبر رأيه فما أخرجه مسلم من ابن مسعود: «من سها في الصلاة فليتحر الصواب» ، وحمله الشافعية على البناء على الأقل، وقالوا: إن التحري الأخذ بالأحرى، نقول: إنه لا يساعده اللغة أصلاً، وأما دليلنا للبناء على الأقل فقوله عليه الصلاة والسلام: «من شك في صلاته ولم يَدرِ كم صلى» اه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

‌‌باب ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

[399] اختلفوا في الكلام في الصلاة، قال أبو حنيفة: إنه مفسد كيف ما كان عامداً أو ناسياً أو جاهلاً،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

وقال الشافعي: لا تفسد إن تكلم ناسياً، ونسب إلى مالك والأوزاعي أن قليله لمصلحة صلاة لا يفسدها، ويرد عليهما ما أخرجه أبو داود ص (24) عن ابن أبي ليلى قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال إلخ، وقال فيه: حدثنا أصحابنا قال وكان رجل إذا جاء يسأل فيجبر بما سبق من صلاته، ويرد عليهما ما رواه الترمذي في الصفحة الآتية عن زيد بن أرقم كنا نتكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ، فإنه بظاهره منسحب على كل كلام فإن كلامهم كان لمصلحة الصلاة أي السؤال عن الركعات.
قوله: (أقصرت الصلاة أم؟ إلخ) قصرت بصيغة المعلوم والمجهول لأن القصور لازم والقصر متعدٍ وكذلك النقص متعدٍ والنقصان لازم، في موطأ مالك كل ذلك لم يكن، قال ذو اليدين: قد كان بعض ذلك. . إلخ، وتمسك الشافعية بحديث الباب على جواز الكلام ناسياً، ثم في وجه التمسك طريقان، طريق المتوسطين منهم التمسك بإجمال حديث الباب، وأما الحذاق منهم فتمسكوا بكلامه عليه الصلاة والسلام لأكان ناسياً، فإن الصحابة إما أن يتكلموا مثل ما تدل بعض الروايات أخرجه النسائي، وإما أن يشاروا برؤوسهم كما في أبي داود ص (144) فأومؤوا برؤوسهم أن نعم» . وإما لأنه مجاوبة الرسول، ولا تفسد الصلاة بها عند جماعة، وتمسكوا بما في البخاري عن سعيد بن المعلى: أنه كان يصلي فناداه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجب، ثم حضر حضرتَه عليه الصلاة والسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوتك فما أجبتني» قال: كنت أصلي، قال: أما قرأت: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] الآية، سيما إذا كان في كتاب القراءة للبيهقي ومشكل الآثار قوله. (لا أفعل هذا بعد) ، أي أجيبك بعد، وفي كلام أحمد بن حنبل أن كلام ذي اليدين في حكم الناسي لأنه تردد في تمام الصلاة، لأنه زعم أن الصلاة إما قصرت وإما نسي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الشافعية: إن واقعة الباب بعد نسخ الكلام في الصلاة، والنسخ في مكة وواقعة الباب واقعة مدنية، ومن المتفق عليه أن الكلام كان جائزاً ثم نسخ، والخلاف في أن المنسوخ الكلام بجميع أنواعه أو ببعض أجزائه، وتمسك الشافعية بأن ابن مسعود رجع من حبشة في مكة وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يرد عليه، ثم قال بعد الفراغ عن الصلاة: «إن الله نهى عن الكلام في الصلاة» ونقول: إن
نسخ الكلام في المدينة قبل بدر وأمَّا ما قلتم من قصة ابن مسعود فلابن مسعود هجرتان إلى حبشة، أحدهما حين هاجر وأصحاب آخرون من أذى الكفار، ثم نزلت سورة النجم فسجدت الكفار حين سمعوا آية السجدة فيها، فانتشر أن كفار مكة أسلموا، فبلغ الخبر المهاجرين إلى حبشة عند النجاشي فرجعوا إلى مكة فلما وصلوا قريب مكة سمعوا وعلموا أن الخبر كان كاذباً فرجعوا من ثمة إلى حبشة ما دخلوا مكة، وأما ابن مسعود فدخل مكة ثم رجع إلى حبشة بعد إقامة عدة أيام، ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى مدينة فرجع ابن مسعود إلى مدينة، ووقعت له واقعة سلامه على النبي صلى الله عليه وسلم وعدم رده في الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

في المدينة، وابن مسعود رجع قبل غزوة بدر لأنه ممن شهد بدراً، وأما واقعتا هجرته إلى النجاشي فمذكورتان في كتب السير مثل سيرة محمد بن إسحاق، وتمسك الشافعية بأن أبا هريرة يروي واقعة ذي اليدين ويقول: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أدرك أبو هريرة ذا اليدين، وأسلم أبو هريرة في السنة السابعة، فلا بد من تأخير الواقعة، نقول: إن مراد أبي هريرة صلى بنا رسول الله أنه صلى بمعشر المسلمين ولا يجب حضور أبي هريرة في واقعة الباب، ونظيره هاهنا ما قال النزال بن سبرة: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا وإياكم إلخ يريد قومه ومعشره فإنهم لم يروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها ما روى طاووس: قدم علينا معاذ بن جبل فلم يأخذ شيئاً من الخضروات، فإنه أراد به قدم على قومنا، فإن طاووساً لم يدرك معاذاً، منهما ما روى الحسن: خطبنا عتبة بن غزوان يريد خطبة، بالبصرة ولم يكن حينئذ حسن في بصرة، لأن قدومه ببصرة إنما كان قبل صفين بعام كما روي، عن أبي رجاء أنه قال: سألت الحسن متى قدمت بصرة؟ فقال: قبل صفين بعام فأراد به قومه ومعشره، وكذلك أجاب الطحاوي عن رواية أبي هريرة هذه كما قال ابن حبان في رواية زيد بن أرقم، ولكن الطحاوي لم يُجب عما في طريق مسلم ص (215) عن أبي هريرة: بينا أنا أصلي إلخ، وقال صاحب البحر لم أجد جواباً شافياً عن هذه، وقال ابن عابدين ما قال، وتعجب من عدم جواب البحر، أقول: إن ابن عابدين غفل عن ما في مسلم فإن الرواية هاهنا «أنا أصلي» رواها مسلم ص (314) ، وأما أنا فلم أجد شافياً أيضاً إلا أن يحكم بأنه وهم الراوي فإنه لما رأى بينا نحن نصلي زعم كون أبي هريرة في الواقعة، وتعارض لتلك الرواية بما سيأتي عن قريبُ.
أما وجه الوهم فلعله وهم من شيبان فإنه اختلط عليه حديثان فإنه روى حديث معاوية بن الحكم السلمي كما في مسلم ص (203) حديث العطاس، وفيه: «بينا أنا أصلي إذا عطس رجل» إلخ، وأخذ هذا اللفظ من هذا الحديث ووضعه بسبب الاختلاط في حديث ذي اليدين عن أبي هريرة في مسلم ص (214) والله أعلم، وعلمه أتم.
وأما الجواب بطريق المعارضة فهو: إن ذا اليدين قتل يوم بدر، وإسلام أبي هريرة في السنة السابعة كما قالوا، منهم محمد بن إسحاق، وكذلك روى ابن عمر أخرجه الطحاوي ص (161) : كان إسلام أبي هريرة بعدما قتل ذو اليدين، ورجاله ثقات إلا عبد الله بن عمر العمري وهو متكلم فيه، ولم يأخذ عنه البخاري وتبعه الترمذي ووثقته جماعة واتفقوا على صدقه ولكنه في حفظه شيء، وأما ابن معين ففي لفظ عنه لا بأس به وفي لفظ أنه صُوَيلح، وفي لفظ أنه صدوق وثقة، وفي ميزان الاعتدال أن ابن معين سئل فقال أن عبد الله العمري ثقة في حق نافع، وأقول: إنه من رواة الحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

ولم أجد أحداً أخذه في متون الحديث بل أخذوه في أسانيد الحديث، وأما أخوه عبيد الله فثقة اتفاقاً، وكان عبد الله يحول سائله إلى أخيه في حياته ثم بعده أخذ كتاب أخيه وكان يروي منه فأخذ عليه أقول أنه وجادة ووجادة من لقي صاحب الكتاب مقبولة، وأما بعض المحتاطين فلا يقبلونها بدون تحديث أو إخبار أو إجازة، وأما المتأخرون فيقبلونها، وأيضاً صحح ابن السكن بعض أحاديث عبد الله العمري، وعندي ثلاثة أحاديث عنه حسَّنها بعض المحدثين، وفي فتح الباري في كتاب الحج أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يسأل مسائل الحج عن ابن عمر برواية عبد الله العمري، واستدل الحافظ بهذه الرواية على ثبوت لقاء الزهري ابن عمر فعلى هذا رواية الطحاوي حسنة، ثم توجه الشافعية وقالوا: إن الشهيد في غزوة ذو الشمالين لا ذو اليدين وذو الشمالين هو عمير بن عبد عمرو من بني خزاعة، وأما ذو اليدين، فهو خرباق بن عمرو من بني سليم وأتوا بنقول عديدة دالة على كونهما رجلين، وأما الأحناف فلهم أيضاً نُقول عديدة على أنهما رجل واحد، ونقول الطرفين ذكرها مولانا ظهير أحسن في آثار السنن، ومن نقولنا رواية النسائي وموطأ مالك بن أنس يروى الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وذكر فيه ذا الشمالين لعلها بدل ذي اليدين، وأخرجه النسائي ص (183) بطريق وأعلها الشافعية وقالوا: إن ذا الشمالين من وهم الراوي، ونقول: إن الزهري نقل عنه الزيلعي عن ابن حبان أن الحديث منسوخ، وقال ابن عبد البر في التمهيد: إن الزهري متفرد في ذكر ذي الشمالين نقله السيوطي في زهر الربى، ونقول: تابع الزهري عمران بن أبي أنس في موطأ مالك والنسائي والطحاوي ص (258) وكذلك روى عكرمة مرسلاً ذا الشمالين أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بسند قوي وتابعه معمر أخرجه أحمد في مسنده بسند صحيح، ثم قال الأحناف: إن خرباقاً وعميراً واحد وعبد عمرو وعمرو واحد، وأما الخزاعي فلكونه من
بطن سليم بن ملكان وليس ابن منصور كما قال مولانا ظهير أحسن في آثار، السنن، ولقد نظمت في مراد الشافعية:
~ الذي كان شهيد البدر … ذو الشمالين بن عبد عمرو
~ ثم خرباق بن عمرو آخر … ذو اليدين السلمي ذكروا
ونظمت فيما قال الأحناف:
~ قيل عمرو عبد عمرو واحد … وابن هذا عمير قرروا
~ من سليم بن ملكان ولا … ابن منصور فخذ ما حرروا
وأما شهرته بذا الشمالين وذي اليدين فلأن الصحابة كانوا يدعونه بذي الشمالين وسماه النبي صلى الله عليه وسلم بذي اليدين فإن في ذي الشمالين تطيُّراً، ويدل عليه ما في أبي داود أيضاً وكذلك في معاني الآثار ص258 سماه بعض الصحابة وذكر بذي الشمالين فيه ص257 برواية أسد فقال: رجل طويل اليدين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

سماه النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين، ونقول أيضاً لنا دليل آخر على عدم إمكان وجود أبي هريرة في واقعة ذي اليدين وهذا يقتضي البسط في أوراق ولكني لا أذكره تفصيلاً لضيق المقام وجميع أجزاءها مذكورة عندي بالروايات، فأذكر الدعوى المحضة بأن في حديث الصحيحين في حديث ذي اليدين: «ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم جذعاً في قبلة المسجد فاستند إليها» إلخ وفي فتح الباري ومسند أحمد: «أن الجذع أسطوانة حنانة» وأما هذه الأسطوانة فقد دفنت قبل إسلام أبي هريرة ودفنت حين وضع المنبر، وأقول: وضع المنبر في السنة الثانية، وعندي روايات كثيرة تبلغ خمسة عشر دالة على وجود المنبر في السنة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة، وإسلام أبي هريرة في السنة السابعة اتفاقاً وإذن لا يمكن اجتماع أبي هريرة في قصة ذي اليدين التي فيها الحنانة، وقال الحافظ: وضع المنبر في السنة التاسعة بعد الهجرة وتخالفه روايات كثيرة وقال ابن حبان: وضع في السنة الخامسة ثم أبت على مرامنا وهو النسخ في المدينة، ودليلنا على هذا رواية حديث النسخ من الصحابة الذين هم مدنيون، ولم يثبت مجيئهم مكة قبل الهجرة منهم ما روى زيد بن أرقم في الترمذي كما سيأتي وفيه فنزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] وهذه الآية مدنية اتفاقاً، وتأول فيه ابن حبان: بأن مراد «كنا نتكلم في الصلاة» إلخ أي نحن معشر المسلمين، وكذلك روى معاذ بن جبل في أبي دواد ص (74) نسخ الكلام وهو أيضاً مدني، ومنهم جابر بن عبد الله في أبي داود وهو أيضاً مدني، ثم عمل أبو حنيفة بما هو دأبه أي الأخذ بالضابطة العامة، وإخراج المحامل في الوقائع وواقعة ذي اليدين واقعة حال لا عموم لها، ونقول أيضاً: إن واقعة الباب متقدمة فإن الصحابة ما سبحوا خلفه عليه الصلاة والسلام للفتح، ولم ينكر عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم، فعلم أمره عليه الصلاة والسلام في واقعة ذهابه إلى بني عمرو بن عوف للصلح بينهم متأخر عن واقعة الباب، وإلا فكيف لم يسبحوا للفتح عليه الصلاة والسلام؟ ومما يفيدنا ما أخرجه الطحاوي ص (259) أثر عمر بن خطاب فإنه وقع له مثل واقعة الباب في عهده فأعاد الصلاة مع كونه شاهداً واقعة ذي اليدين فعلم أنه زعم نسخها، ولما أعاد عمر لم ينكر عليه أحد من الصحابة والتابعين فعلم أن الجمهور موافقون لنا، وأما دليلنا فما أخرجه مسلم ص202 عن معاوية بن الحكم «إن صلاتنا هذه لا تصلح لشيء من الكلام» فالحديث عام ولم يعارضه خاص وعلى أن أكثر العلماء موافق لنا كما سيصرح الترمذي بنفسه بعد هذا الباب، وظني أن البخاري أيضاً موافق لنا فإنه مع إخراجه الحديث في مواضع وكون المسألة مختلفة أشد الخلاف لم يبوب عليها، وبابه على الكلام عام فدل صيغة على هذا المذكور، وإن لم ينبئ به أحد من الحافظين، وبعض الأحناف جعلوا واقعة اليدين مضطربة فيها الأحاديث وما التفت إليه، والاضطراب من وجوه منها ما في الصحيحين عن أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام «سلم على ركعتين» وفي حديث عمران بن حصين في مسلم وغيره «أنه سلم على ثلاث ركعات» ثم في الصحيحين أن الواقعة واقعة الظهر، وفي مسلم أنها واقعة العصر، ثم قال أبو هريرة: مرة صلاة الظهر جزماً، وأخرى صلاة العصر جزماً، وقال تارة على الشك ثم في موقفه عليه الصلاة والسلام بعد السلام على ركعتين أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

ثلاث، ففي الصحيحين عن أبي هريرة: «قام إلى خشبة في جانب القبلة فاتكأ عليها، وفي مسلم عن عمران: أنه دخل الحجرة، ثم في سجدتي السهو أنه سجدهما أو لم يسجد، وأراد النووي دفع الاضطراب، ولم يرض الحافظ بتعدد الوقائع وجزم بوحدة الواقعة عن أبي هريرة وعمران كما هو دأب المحدثين ثم هاهنا إيراد على الحنفية أورده الطحاوي ثم أجاب وصورة الاعتراض أن الواقعة لو كانت قبل النسخ فكان الكلام جائزاً، إذن فكيف سجد للسهو؟ قيل جواباً ذكره الطحاوي بطوله؛ وحاصله أن لزوم السجدة بسبب تخلل السلام وتأخر الأركان والجواب صحيح وبعد اللتيا والتي الحديث لا يستقيم على مذهب أحد، فإنه عليه الصلاة والسلام عمل عملاً كثيراً وذلك مفسد للصلاة عندنا وعندهم فإنه دخل الحجرة ثم خرج منها وليس في العمل الكثير تفصيل النسيان أو العمد، وفي هذا تفييق على الشافعية أزيد منا، وأيضاً وقعت الإقامة حين أتى النبي صلى الله عليه وسلم كما أخرجه النسائي: أنه أقيم بعدما تيقن النبي صلى الله عليه وسلم، وأجاب عنه البيهقي أن الإقامة معناه اللغوي، أقول: في كتاب الطحاوي ص (259) تصريح: فأمر بلالاً فأقام الصلاة، وأيضاً عندي مرسل فيه تصريح أن المراد بأقيم قد قامت الصلاة.
اطلاع: في الخصائص الكبرى للسيوطي أن الكلام كان جائزاً في الصلاة لا في الصوم في الأمم السابقة ذكره محمد بن كعب القرظي مرسلاً.
قوله: (ناسياً) أي ينسى ولا يتيقن كونه في الصلاة.
قوله: (جاهلاً) أي جاهلاً عن المسألة.
قوله: (وقال الشافعي وفرقوا هؤلاء) اعتراضه علينا اجتهادي ونجيبه أيضاً بالاجتهاد والقياس، وهو أن هيأة المصلي مذكرة بخلاف الصوم فإن هيأته ليست بمذكرة كما قال صاحب البحر في الأشباه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

والنظائر تحت بحث النسيان، ويمكن لأحد أن يقول: إن الشافعي اجتهد في الحديث وليس في الحديث نص على مذهبه، وهو الكلام ناسياً بأن يصرح بأنه لم يعد الصلاة لأن الكلام كان ناسياً، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

‌‌باب ما جاء في الصلاة في النعال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

[400] النعل ليس هو مداس زماننا كما حررت سابقاً، والصلاة في النعلين الطاهرين في بعض كتبنا جوازها، وفي بعضها استحباب الصلاة في النعلين مخالفة لليهود كما في رد المحتار، وفي بعض كتبنا كراهتهما، وأما الصلاة في المداس فإن المداس إذا كان مرتفع مقدمه ويكون واسعاً لا يملأه القدم لا تصح فيه الصلاة وإن لم يكن مرتفع مقدمه أو ملأه القدم تصح الصلاة فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

‌‌باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

[401] قال الشافعي: إن القنوت في صلاة الفجر في السنة كلها، ولا قنوت في الوتر إلا في النصف الثاني من رمضان، ومذهبنا أن القنوت في السنة كلها في الوتر، وأما إذا نزلت نازلة على المسلمين فمفهوم فتح القدير أن قنوت النازلة نسخت ولا يؤخذ بمفهومه، قال فإن العيني نقل في شرح الهداية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

عن الطحاوي أن قنوت النازلة جائزة عند أبي حنيفة رحمه الله، ثم في عامة كتبنا أن قنوت النازلة في الفجر فقط، وفي بعضها أنها في الصلوات الجهرية، وفي بعضها مثل الغاية شرح الهداية في أنها الصلوات الخمسة والله أعلم أنه من أصل الكتاب أو من سهو الناسخين، وأما كونها قبل الركوع أو بعده فروايات الفقه مختلفة. وادعى الشوافع أن القنوت في الفجر، ونقول: إنها في النازلة لا في تمام السنة وكذلك يقول بعض الرواة كما في البخاري وأما رفع اليدين في أثناء قراءة القنوت فروي عن أبي يوسف أنه كان يرفع كرفعهما في الدعاء، وروي الجهر به أيضاً عن أبي يوسف والأمران جائزان.
قوله: (قال أحمد وإسحاق) هذا مذهب أبي حنيفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌باب ما جاء في ترك القنوت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

أي إذا لم تكن نازلة وإلا ففي النازلة ثابتة اتفاقاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

[402] قوله: (أي بنى محدث) هذا حجة لنا، وقال الشافعية: إن المحدث جهراً وإتيانها في الخمسة وهذا تأويلهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌باب ما جاء في الرجل يعطس في الصلاة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

[404] في رواية عن أبي حنيفة: أن المصلي إذا عطس بنفسه فحمد الله لا تفسد الصلاة، ولو شمّت غيره تفسد.
قوله: (بضعة وثلاثون ملكاً) ومع هذا لا يقول أحد بالاستحباب فإن نظر الفقيه ليس في الخصوصيات الجزئية، ولأنه لا بد من التعامل من السلف في ما يقال باستحبابه وما جرى التوارث على هذا، ولعل بعض طرق الحديث يومي إلى عدم انبغاء هذا الفعل فلا يتمشى على ما هو ظاهر الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)