باب منه آخر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
[67] آخر حديث الباب استدل به الشوافع.
قوله: (ينوبه السباع الخ) أي قد يتفق هكذا إلا أنهم شاهدوا ورود السباع عليه.
قوله: (لا يحمل الخبث الخ) ما قال صاحب الهداية متأول في حديث الباب يرد عليه لفظ «لا ينجس» قوله: «قول أحمد» عن أحمد روايتان: رواية موافقة للشافعية، ورواية موافقة للموالك،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
واختار ابن التيمية قوله الذي هو موافق للمالكية في فتاواه، ولم يعل حديث القلتين، ونقل ابن القيم في تهذيب السنن أن ابن التيمية أسقط حديث القلتين ونقله صاحب البحر أيضاً.
قوله: (قوله خمس قرب) هو في قول للشوافع خمسمائة رطل.
حديث الباب حسنه بعض الشوافع، وصححه بعضهم، وعلله أبو عُمَر والقاضي إسماعيل المالكيان، ونقل صاحب الهداية تعليله عن أبي داود، وقال المخرجون: ما وجدنا فلعله أبي داود فعلله استنبط من صنيعه في ص (9) وذكر الحافظ التصحيح عن الطحاوي، أقول: إني ما وجدته في معاني الآثار ومشكل الآثار لعله صححه في كتاب آخر أو استنبط من صنيعه، وبحث الغزالي عدة أبحاث على حديث القلتين، وبحث ابن القيم خمسة عشر بحثاً في تهذيب السنن في أوراق تزيد على العشرين منها أنه قول ابن عمر وليس بمرفوع، فإن تلامذته الكبار لا يروون مرفوعاً، وأيضاً لم يعمل به في الحجاز والعراق والشام واليمن، فلو كانت سنة ما اختفى عليهم فلعل الرفع وهم الراوي، وأما كلام ابن التيمية في شرح حديث الباب فمضطرب كما حررت، وأثبت أبو داود ص (9) الاضطراب رفعاً ووقفاً، وفي بعض الطرق: «إذا كان الماء قلتين أو ثلاثاً» ومرَّ عليه البيهقي فقال: إنه شك الراوي، وقال ابن القيم: إنه تنويع من صاحب الشريعة، فإن ستة رجال رووه من كامل بن طلحة، وإبراهيم بن حجاج وهدية بن خالد، ووكيع ويزيد بن هارون، وعفان، فإذن لم يكن في الحديث تحديد، وفي الدارقطني بسند صحيح فتوى عبد الله بن عمرو بن العاص: إذا كان الماء أربعين قلة، وفي بعض الكتب عبد الله بن عمر بلا واوٍ فاضطرب شديداً، ولكن ظني أنه بالواو أي ابن عمرو، وقال الأحناف: إن الحديث مضطرب سنداً ومتناً، أما سنداً فقال البعض: عن عبد الله المكبر، وقال البعض: عبيد الله مصغراً، وأيضاً قال بعضهم: عن محمد بن جعفر بن الزبير، وقال بعضهم: محمد بن عباد، وقال الشوافع أياً ما كان ثقة، وأما متنا: فما ذكرنا من قلتين أو ثلاثاً أو أربعين، وقال ابن التيمية في موضع في فتاواه: أن حديث الباب راجع إلى حديث بير بضاعة، أي الحكم دائر على حمل الخبث وعدمه بأن يتغير الماء أو لا، فالمراد بالحمل الحمل
الحسي، وزعم الشوافع أن الحكم دائر على القلتين، ونظير هذا حديث الترمذي في باب الوضوء من النوم: «فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» ص (12) فإنه لم يقصر أحد حكم نقض الوضوء على الاضطجاع فقط بل مدار
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
الحكم عند الكل استرخاء المفاصل، وهذه الدقيقة قابلة القدر، وصوب ابن التيمية وابن القيم وأبو الحجاج المزي الشافعي رحمه الله كما في تهذيب السنن ـ وهاهنا دقيقة أخرى ـ وهي: أن الماء كان بين مكة والمدينة في الفلاة ماءً دائماً كالعيون وماءً ينسب إلى الأرض، ولذا قال في بعض الألفاظ: سئل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض، فهو إذن ماء دائم لا ماء راكد من الغدران وماء الأمطار، ومدار حكمه عليه الصلاة والسلام: أنه ماء لم نشاهد ورود السباع عليه، ولم يخبر به ثقة والنجاسة غير مرئية، والماء ماء دائم فلا يحكم عليه بالنجاسة بمحض الاحتمال، فالحاصل أن مثل هذا الماء طاهر عندنا وعند غيرنا فلا حجة علينا بل هذا الماء طاهر وإن كان أقل من القلتيين، ثم كانت ذكر القلتين ممكنة بأنه تقريب لا تحديد، ففي الحديث أسلوب الحكيم، وشأن جوابه ها هنا وشأن جوابه في بير بضاعة مفترق، فإن النجاسة ها هنا غير مرئية وثمة مرئية وفي كليهما أسلوب الحكيم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
باب ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
[68] وقع في لفظ البخاري الماء الدائم الذي لا يجري، وقد ذكرنا الأقسام الثلاثة للماء مع أفراد الحكم، من أن الماء قدرةً على ثلاثة أقسام: الماء الجاري: وهو لا ينجس، والماء الراكد: وهو ينجس ولا سبيل لطهارته، وماء البير: هو ينجس، وله سبيل الطهارة، وأفرد أبو حنيفة رحمه الله لكل واحد حكماً، واعتبر الشافعي بالتوقيت وأهمل هذه الأقسام الثلاثة واعتبر مالك بالتغيير وعدمه، ولم يعتد بالأقسام الثلاثة.
شرح حديث الباب موقوف على بيان ما في مغني ابن هشام، ففيه: إن في جملة (ماتأتيني فتحدثني) برفع تحدثني ونصبه أربعة معانٍ، فإن للرفع معنيين:
أحدهما: نفي الفعل الأول والثاني، وثانيهما: نفي الأول وإثبات الثاني، ومعنى الأول (نه توميرى پاس آتاهى زباتين كرتاهى) ومعنى الوجه الثاني (تونهين آتاهى أورباتيس بناتار هشاهى) ، وفي النصب أيضاً وجهان.
أحدهما: نفي الأول لينتفي الثاني، ومعناه (توهمارى پاس نهي آتاله باتين كرتا) ، وثانيهما: نفي الثاني فقط، وأقول: إن في الرفع وجهاً ثالثاً أي نفي الأول لينتفي الثاني كما يفهم من كتاب «سيبويه» في:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
~ لم تدر ما جزع عليك فتجزع …
وفي حديث الباب الوجه الثالث في الرفع، وفي الرواية لم يثبت إلا الرفع، وذكر النووي الرفع والنصب والجزم، وذكر شيئاً عن شيخه ابن مالك صاحب الألفية مع أن المروي الرفع فقط، وزعم البعض في حديث الباب الوجه الأول للرفع، وزعم أن الغرض نفي كليهما، واشتبه عليه الأمر، وزعم أنه منهي عن الجمع ويجوز أحد الأمرين، وقال: يجوز البول في الماء الراكد، وليس كذلك فإنه نفي الأول والثاني أولاً وثانياً لا نفي الجمع، وقال الطيبي في شرح المشكاة: إنّ (ثم يتوضأ) موقع الاستبعاد وهذا عندي لطيف شرحاً والعجب من نقل الحافظ عبارة القرطبي: شارح مسلم ثم الرد عليه، قال القرطبي: إنه إشارة إلى كمال الحال مثل حديث «لا يضرب أحدكم زوجته ضرب العبد ثم يضاجعها» فالنهي عن الأول والثاني موقع الاستبعاد.
حديث الباب حجة لنا، وأجاب ابن التيمية: مختار مذهب مالك بن أنس بأن الغرض النهي عن الاعتياد فإن الماء لا ينجس إلا بعد التغير، ولا ينجس في الحالة الراهنة وأتى بالنظائر منها نهى الشارع عن البول تحت الظّل وفي الشارع العام والمورد، فإن الغرض ثمة النهي عن الاعتياد، أقول: إنه من رأيه رآه، فإن في حديث الباب: «ثم يتوضأ منه» ، والمتبادر منه أنه يحتاج إلى التوضئ في الحالة الراهنة، وكذلك تدل طرق الحديث منها ما في معاني الآثار ص (8) عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة يغتسل منه ويشرب الخ، أخرجه البيهقي ومالك في مدونته، فإن العاقل يزعم أن الشرب في الحالة الراهنة لا بعد زمان كثير وتغيير الماء، وكذلك تدل فتوى أبي هريرة وهو راوي الحديث، أخرجه في معاني الآثار ص (10) : سئل عن رجل يمر على غدير أيبول فيه؟ قال: (لا، لعله أخوه المسلم يمر عليه فيغتسل منه أو يشرب) على أن المنع باعتبار التوضئ في الحالة الراهنة، قال ابن التيمية في موضع آخر: إن البول مائع وإذا اختلط بالماء فلا يتميز، فالنجاسة بسبب الاختلاط فلا يتعدى الحكم إلى الخثي والروثة اليابسة، فإنها إذا وقعت في الماء فلا يتنجس الماء إذا لم يختلط، وروي عن أحمد بن حنبل الفرق بين النجاسة الرطبة واليابسة أقول: إن مُدَّعانا أيضاً إثبات نجاسة الماء كما اعترفت، وأما القول بأن النجاسة بسبب الاختلاط وبالعرض وإلا فالماء طاهر والنجاسة المختلطة هي النجسة فتفلسف وأدلتنا في في مسألة المياه حديث المستيقظ من النوم، وحديث ولوغ الكلب، وحديث، الباب، وفي الثلاثة الأنجاس مما من أفعالنا واختيارنا، ونعلمها قطعاً، وفي الثلاثة الأنجاس غير مرئية، ولم يذكر الأنجاس المرئية فإن حكم النجاسة المرئية كافٍ في الحكم فإنا نحكم بنجاسة الماء إلى موضع سرى إليه أثر النجاسة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
(دقيقة) : لقد نهى الشريعة الغراء عن النفخ والبصاق في الماء، وعن إدخال اليد فيه بعد اليقظة، فكيف يجوز استعمال الماء الذي يقع فيه لحوم الكلاب والحِيَض والنتن على ما زعم الخصوم؟ والحاصل عندي أن الشريعة لم تحكم بنجاسة ماء بير بضاعة وماء الفلاة فإن الناس لم يشاهدوا النجاسة، وجرت فيها الأوهام والوساوس، وأما الموضع الذي ليس فيه طريق الوهم فليس شأنه هذا، فإن الشريعة تنهى عن استعمال الإناء الذي ولغ فيه الكلب قبل الغسل، وأيضاً أمرت بالغسل عن سؤر الهرة، وفي معاني الآثار ص (12) عن ابن عمر: النهي عن سؤر الحمار، وفي مجمع الزوائد: أن ابن عباس ردف النبي صلى الله عليه وسلم على الحمار فأمره بالاغتسال، وفي سنده راو مختلف فيه، ففي ما ذكر وأخواته مشاهدة سبب النهي عن استعمال الماء ولا مشاهدة في ماء الفلاة وماء بير بضاعة، فعومل فيها بأسلوب الحكيم، فالحاصل أن فيها مدخل الأوهام لا المشاهدة بخلاف غيرهما مما ذكرنا وأخواته فتفرق شأن الأجوبة في الطائفتين، نقل البيهقي في معرفة الآثار والسنن لفظ (ترِدُه السباع والكلاب) في حديث القلتين ثم علله البيهقي بأن الراوي متفرد، وأقول: إنه معلول في الواقع فإن ابن عمر راوي حديث القلتين يفتي بنجاسة سؤر الكلب كما في معاني الآثار ص (12) فلا يكون فيه لفظ الكلاب، وكذلك في الصحيحين: «أن الإناء الذي ولغ فيه الكلب يغسل سبع مرات، فعلم أن لفظ الكلاب ليس في حديث القلتين، ولو سلم ففي ماء الفلاة ليست المشاهدة بل فيه طريق الوهم، وفيما روينا طريق القطع واليقين فافترقا.
(اطلاع) : يقول الشوافع أسآر السباع طاهرة إلا الكلب والخنزير، ونقول: إن حديث القلتين دال على نجاسة أسآرها، فإنه عليه الصلاة والسلام لم يجب الصحابة بأن أسآرها طاهرة، بل أجاب بأن الماء إذا كان قلتين لم يحمل الخبث، وأيضاً دال على أن الماء إذا كان أقل من القلتين يتنجس بأسآر السباع فهذا إلزام على ما قال الشوافع فتدبر، ويقول الشوافع: إن من دأب الدواب السباع البول حين شرب الماء، ونقول: إنا نتمشى على ما ذكرنا في الحديث، وأماما في المشكاة: «لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي» ، فضعيف بجميع طرقه بإقرار البيهقي، وتصدى ابن الحجر المكي الشافعي إلى تحسينه بأن تعدد الطرق دال على أن له أصلاً، وأقول: إن فيه أيضاً أسلوب الحكيم فإنا لا نشاهد السباع يشربون الماء، فالمدار على الأوهام فلا يتنجس الماء بالشك وأما مذاهب السلف في الماء فالجزئيات المروية عنهم قريبة إلى قول أبي حنيفة، فإن أكثرهم يعتبر بالعلم وبعضهم يأخذ التغير، ونحن أيضاً، نحن نأخذ التغير في بعض الأحيان، أخرج في معاني الآثار ص (10) بسند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
صحيح فتوى ابن الزبير وابن عباس: ينزح تمام ما في البير حين وقوع الغلام الحبشي فيها، وأيضاً إذا وقع حيوان في الماء يفتي أكثرهم بنزح الماء حتى يطيب الماء كما في معاني الآثار، قال الشوافع في قصة وقوع الحبشي في البير: إن سفيان بن عيينة قال: أقمت بمكة سبعين سنة ولم أسمع هذه القصة، وقال ابن الهمام: إن سفيان بعد عهد ابن الزبير فكيف يرى الواقعة، فعدم علمه ليست بحجة علينا، ثم أجاب الشوافع بأن الحبشي لعله سال دمه فتغير الماء وغلب على الماء، نقول: إن هذا الاحتمال بعيد وخلاف المشاهدة، ونقول: إن الكوفة لم تكن خالية عن الصحابة قال الأزرقي: كان خمسمائة وألف رجل من الصحابة في الكوفة، أقول: إن عمر اتخذ مجتمع العسكر بكوفة كما في مسلم، وكان آلاف من الصحابة في حروب القادسية، فلعل في قول الأزرقي قيداً، وكان ستمائة رجل منهم في قرية قرقية في حوالي كوفة، ثم أقول: إن عُمُر سفيان سبعون سنة وأقام خمسة وثلاثين سنة في كوفة فيتأول في كلامه بأنه حج سبعين مرة قال الشيخ ابن الهمام في الفتح: إن حديث البول في الماء الراكد، وحديث المستيقظ ليستا بحجتين لنا فإن فيهما كراهة نعم حديث ولوغ الكلب دليل لنا، فإن فيه لفظ (طهور إناء أحدكم. . الخ) أقول: لو كان الأمر كذلك فالطهور أيضاً يأتي بمعنى النظافة لما في الحديث: «إن السواك مطهرة للفم» فلا يكون حديث ولوغ الكلب أيضاً دليلنا ولكن الحق متجاوز عنه، وأقول أيضاً: إن الكراهة ليست حكماً مستقلاً في الماء بل من فروع النجاسة، فإن الموضع الذي يحتمل النجاسة نحكم فيه بالكراهة فرجع الأمر إلى النجاسة، فتكون الأحاديث الثلاثة أدلتنا، وأن مذهب أبي حنيفة في المياه راجح إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
[69] أكثر أرباب اللغة أن البحر هو مالح، وقع في بعض الروايات أن السائل في هذا الحديث رجل من بني مدلج.
قوله: (هو الطهور ماءه) ماءه فاعل الصفة المشبهة، وكذلك في الحل ميتته، اللام في الطهور ليس للقصر بل لتعريف المبتدأ بحال الخبر، كما قال عبد القاهر الجرجاني: إن تعريف الخبر قد يكون ليعرف به المبتدأ مثل آية: «أولئك هم المفلحون» كذلك في:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
~ وإن قَتَل الهوى رجلاً … فإني ذلك الرجل
تكلم العلماء في منشأ سؤال الصحابة: فقيل: إن منشأه حديث «إن تحت البحر ناراً» ، وفي الملل والنحل لابن حزم الأندلسي، قيل لعلي: إن فلاناً اليهودي يقول: إن جهنم في البحر، قال علي ما أراه إلا أن صدق.
ومراد هذا الحديث قيل: إن جهنم يوضع موضع البحر وإن ماءه يستعمل في جهنم، وقيل: إن منشأ السؤال موت الحيوانات في البحر، وأقوال أخر فيه.
قوله: (الحل ميتته) في حيوانات البحر أقوال للشوافع، في قول: إن جميع ما في البحر حلال، وفي قول: جميع ما فيه حلال إلا الضفدع والتمساح، وفي قول: حلال البر، حلال في البحر، وحرام البر حرام في البحر ومالا نظير له في البر أيضاً حلال.
ومذهب الأحناف: أن الحلال من حيواناته السمك فقط.
ثم لأهل المذهبين كلام في آية {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96] قالوا: إن الصيد بمعنى المصيد، وقلنا: إنه مصدر على حاله، والقرينة أن القرآن يبحث عن الفعل من المُحرِم بأنه هل يوجب الجزاء أم لا؟ وأما الحديث فأحسن ما قيل في حديث الباب ما قال مولانا أستاذ الزمن محمود حسن مد ظله العالي على رؤوس المسترشدين: إن الحل بمعنى الطاهر وثبت الحل بمعنى الطهارة، كما في قصة صفية بنت حيي: حلت بالصهباء أي، طهرت من الحيض، وأيضاً حديث آخر دال على أن الحل قد يكون بمعنى الطاهر إلا أنه ضعيف السند، أخرجه الزيلعي والشيخ في الفتح ومعناه أن موت ما يعيش في الماء لا يفسده، ودليلنا «أحُل لنا ميتتان: السمك والجراد» أخرجه الحافظ في تلخيص الحبير مرفوعاً وموقوفاً وصحح سند الموقوف، وأيضاً لم يثبت من أحد من الصحابة أكل ما سوى السمك، قال الشوافع: أكل الصحابة العنبر وهو غير السمك، ونقول: إن العنبر غير السمك كما وقع في بعض الألفاظ لفظ الحوت على المنبر صراحة، فلا يصلح حجة لهم، والمراد بالميتة غير المذبوح فلا يدل على حل الطافي، والمراد في الآية بصيد البحر فعل الاصطياد وبطعامه هو السمك، فهو تخصيص، وأثر أبي بكر الصديق في الطافي مضطرب اللفظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
باب ما جاء في التشديد في البول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
غرض الباب ذكر الاستنزاه عن البول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
[70] قوله: (وما يعذبان في كبير) في بعض الروايات نعم أي كبيران، فتعارض جزءا الكلام، فالدفع أنهما كبيران عقاباً وليسا بكبيرين فعلاً، فإن تركهما سهل.
قوله: (لا يستتر) في بعض الروايات (لا يستنزه) وفي بعضها: (لا يستبرئ) .
والنميمة نقل كلام الغير بقصد الإضرار.
قيل: إن الرشاش ليس بكبيرة فأجيب بأنه لعله يصلي بذلك الثوب الذي أصابه الرشاش فصارت كبيرة وقيل: إن الإصرار على الصغيرة كبيرة، قال حافظ الدنيا: إن واقعة الباب واقعة الرجلين المسلمين، وما في آخر صحيح مسلم واقعة الكافرين، فلا يختلط الأمر بسطح الحديثين، فإن معرفة اتحاد الواقعة وتعددها عسير جداً، أقول: قد صح أن عامة عذاب القبر من البول، وأما نكتة هذا فخفية لم تحصل لي، إلا أنه في الكفاية شرح الهداية: إن أوّل الفرائض بعد الإيمان وستر العورة الصلاة ومقدمتها الطهارة، والقبر أيضاً أول مراحل المحشر، فيليق المقدمة للمقدمة والله أعلم، ثم سخ أن الأثر للنجاسة، وهم كانوا يتهاونون في أمر البول فخصه بالذكر، وإلا فالأمر عام في النجاسات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
باب ما جاء في نضح بول الغلام إلخ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
[71] قال أتباع المذاهب الأربعة: إن بول الغلام نجس، والاختلاف في وجه التطهير؛ قلنا: إن في تطهيره تخفيفاً كما في موطأ محمد بن حسن ص (64) أن فيه رخصة أي تخفيفاً، وللشوافع وجهان:
في وجه: يجب تغليب الماء فقط، وفي وجه: يجب التقاطر أيضاً، ذكرها النووي في شرح مسلم، والوجه الأوّل مختار إمام الحرمين، وألزم بعض الموالك طهارة بول الغلام على الشوافع لذلك لم يشترطوا التقاطر في وجه فكيف الطهارة، وفي عارضة الأحوذي لأبي بكر بن العربي، والإحياء للغزالي، وكذلك قال ابن التيمية: إن الماء محيل أو مستهلك فإنه إذا غلب على البول يحيله إلى الطهارة، كما قال الأحناف: إن الحمار إذا وقع في الملح وصار ملحاً طهر، أقول: إن حكم الإحالة في الفور مستبعد بخلاف ما قلنا من طهارة الحمار، فإنه بَعد زمان بعيد.
تمشى الشوافع على ظاهر حديث نضح بول الغلام ونحن حملنا النضح على الغسل الخفيف، وهو صب الماء شيئاً فشيئاً، وقد ثبت كثير من الألفاظ في بول الغلام، منها الرش والنضح والصب وإتباع الماء، وقال النووي: إن الأحاديث الصحيحة ترد على أبي حنيفة ولعله لم يلتفت إلى ما بين يديه من روايات مسلم منها ما فيه: «أنه أتبعه الماء» ، ومنها «أنه لم يغسل غسلاً أي غسلاً شديداً، فإن المفعول المطلق يكون للتأكيد، وذكر ابن عصفور في حاشية كتاب سيبويه أن للتأكيد أنواعاً ومنها:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
تأكيد الفعل، فإنه إذا قال: ضُرب زيدٌ، فيتوهم التجوز فيقول: ضُرب زيدُ ضَرباً للتأكيد، وقد ثبت النضح بمعنى الغسل الشديد أيضاً، فكيف الغسل الخفيف كما ثبت في الترمذي ص (17) باب في المذي يصيب الثوب، وكذلك نضح ثوب أصابه دم الحيضة كما في مسلم ص (141) ، وقد استعمل الرش في ثوب أصابه دم الحيض كما في الترمذي ص (20) باب غسل دم الحيض من الثوب، وكذلك في مسلم ص (140) ، ثم قيل علينا: ما الفرق بين الصغيرة؟ والصغير فإن الحديث تعرض إلى بول الصغيرة والحال أنكم تقولون بغسل بولها، لأن الشوافع تقول: إن في بول الصغيرة لُزُوجة لا في بول الصغير وأيضاً يؤتى بالصغير، في المجالس لا الصغيرة، وأقوال أخر وأقول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
[72] بول ما يؤكل لحمه طاهر عند مالك، وكذلك مذهب أحمد ومذهب محمد وزفر، ونجس عند أبي حنيفة والشافعي وأبي يوسف، وفي طهارة أزبال ما يوكل لحمه رواية شاذة عن محمد بن حسن، وهو مذهب مالك، ولابن التيمية كلام مطنب في فتاواه.
قوله: (من عرينة) في الروايات أن ثلاثة كانوا من عكل وأربعة من عرينة.
قوله: (راعي رسول الله) قيل: يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: ابن أبي ذر الغفاري.
قوله: (سَمّروا أعينهم) قال الشوافع: إن هذه مماثلة في القصاص كما هو مذهب الشوافع إلا في عمل قوم لوط وفيمن أحرق وجوههم، وعند أبي حنيفة: لا قود إلا بالسيف، أخرجه في سنن ابن ماجه، وأكثر تفردات ابن ماجه ضعيفة، وتصدى الشيخ علاء الدين المارديني في الجوهر النقي إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)