لما قال الشيخان، أي الناقض المباشرة الفاحشة خرج شيء أو لم يخرج وأنها داخلة في آية [النساء: 43] .
قوله: (أبو زرعة الرازي) شيخ مسلم صاحب الصحيح ومعاصر البخاري صاحب المناقب الكثيرة، غير أبي زرعة العراقي فإنه متأخر عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
[85] هذا الحديث حديث العراقيين، والمذاهب مرت.
قوله: (محمد بن جابر وأيوب بن عتبة) هذان راويا الحديث في الطرق الأخر، نقل الطحاوي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
ص (16) عن علي بن المديني: أن حديث قيس أقوى من حديث بُسْرة، وذكر القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي بسنده: أنه اتفق بين ابن المديني وابن معين عند أحمد بن حنبل في موسم الحج فتكلما في مسألة الباب فروى ابن المديني حديث ملازم، وروى ابن معين حديث بُسْرة، فقال أحمد: كلا الحديثان صحيحان، فتوجها إلى الآثار، فروى ابن معين أثر ابن عمر، وروى ابن المديني أثر ابن مسعود، فقال أحمد: الترجيح لأثر ابن مسعود.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
[86] مذهب مالك والشافعي وأحمد أن مس المرأة غير المحرمة بدون حائل ناقض وضوء اللامس، وفي نقض وضوء الملموس وجهان للشوافع.
قوله: (يحيى بن سعيد) حنفي مذهباً كما في تاريخ ابن خلكان، وهو أول من صنف في الجرح والتعديل كما ذكر الذهبي في الميزان، إلا أن تقليد السلف كان التقليد في الاجتهاديات التي لم يثبت فيها المرفوع والموقوف لا كتقليدنا وهذا ظني.
قوله: (وحبيب بن ثابت لم يسمع الخ) في السند كلام بأن حبيباً لم يسمع عن عروة بن الزبير، وسمع عن عروة المزني، وعروة المزني لم يسمع عن عائشة، وتكلم أبو داود ص (24) ، ولعل رجحانه إلى سماع حبيب عن ابن الزبير، فإنه قال: روى حبيب عن ابن الزبير حديثاً صحيحاً ولكنه لم يخرجه أبو داود، وأخرج الترمذي ذلك الحديث الصحيح ولكنه ضعفه في كتاب الدعوات، وظنى أن للحبيب سماعاً عن ابن الزبير فارتفع الإيرادان، وفي مسند أحمد وابن ماجه بسند صحيح تصريح عروة بن الزبير وابن أبو داود وروى عن عروة، أقول: عندي حديثان صحيحان لنا في عدم نقض الوضوء بمس الذكر ولا أقل من كونهما حسنين لذاتهما، وأقول أيضاً: إن قول: إن هي إلا أنت أيضاً قرينة أنه عروة بن الزبير.
(ف) ذكر السيوطي بالبسط والتفصيل أن إكثاره عليه الصلاة والسلام الأنكحة لم يكن لحظ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
النفس بل لتعليم دين النسوان كما ذكر أن عائشة حصل عنها نصف الدين أو ثلثا الدين، ولم ينكح النبي الكريم إلى ثلاث وخمسين سنة إلا خديجة فإنه نكحها وهو ابن خمسة وعشرين، ونكاحه إياها أيضاً كان بإصرار أبي طالب كما في كتب السير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
باب ما جاء في الوضوء من الرّعاف والقيء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
[87] القيء ملأ الفم ناقض الوضوء عند أبي حنيفة، خلافاً للثلاثة، وعن أحمد: إذا كان الرعاف كثيراً فناقض الوضوء ويفيدنا ما روى الترمذي عن أحمد: أن القيء والرعاف ناقض الوضوء، وحديث الباب لنا، وتعرض الحجازيون إلى إسقاطه وأجاب الشافعي رحمه الله بأن المراد من الوضوء المضمضة وغسل الوجه، نقل العيني في شرح الهداية عن الخطابي: أن أكثر أهل العلم إلى أن الدم السائل الكثير ناقض الوضوء، ولنا حديث آخر رواه صاحب الهداية: «الوضوء من كل دم سائل» ، وأخرجه الزيلعي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
من كامل بن عدي، وفي التخريج سهو الكاتب فإنه كتب محمد بن سليمان بدل عمر بن سليمان، ومحمد غير معروف وعمر معروف،. . . . وأكثر أسانيد التخريج مملوءة من سهو الكاتب، ولم يحكم الزيلعي على حديث (الوضوء من كل دم سائل) بشيء، والحديث عندي قوي إلا أن في سنده أحمد بن الفرج، وأخرج عنه أبو عوانة في صحيحه، وقد اشترط أن يخرج الصحاح في صحيحه وحديث الباب لم يحكم عليه المصنف بشيء وصححه ابن مندة الأصبهاني، وللشوافع وموافقيهم ما أخرجه أبو داود موصولاً والبخاري معلقاً، وسيأتي جوابه في صحيح البخاري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
باب ما جاء في الوضوء بالنّبيذ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
[88] النبيذ ما حلا وفيه حموضة، والنقيع ما حلا ولم يشتد شيئاً، إذا أسكر النبيذ لا يجوز الوضوء به
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
عند أحد، وإذا لم يصر حلواً فيجوز إجماعاً، وإذا حلا ولم يسكر فمختلف فيه؛ لا يجوز عند الحجازيين، وعن أبي حنيفة روايات: في رواية: الجمع بين الوضوء والتيمم، وأيهما قدم جاز، وفي رواية: يتوضأ ولا يتيمم، وفي رواية العكس، والثالثة جزم بها قاضي خان، واعتمد عليها صاحب البحر، واختارها الطحاوي، وربما ينقل رجوع الإمام إليها فلم يبق المحل لأن يطنب فيه ويبحث، ولكني أذكر نبذة شيء، واتفق أئمة الحديث، على تضعيف الحديث، وأبو زيد مجهول الحال لا مجهول العين، فإنه روى عنه التلميذان أبو فزارة راشد بن كيسان وأبو روق عطية بن الحارث، فصار معلوم العين بضابطة المحدثين.
قوله: (قال أبو عيسى) قوله هذا دال على أن الزيادة على القاطع بخبر الواحد غير جائز، وهو يخالف الشوافع، تعرض الشوافع إلى إنكار كون ابن مسعود معه عليه الصلاة والسلام ليلة الجن، وقد أثبته بما روى الترمذي، وأجبت عما يتمسك الشوافع بقول ابن مسعود تفصيلاً، وأخرج الزيلعي طرق حديث الباب، منها ما في مسند أحمد، وفي سنده علي بن زيد بن جدعان، وأخرج عنه مسلم مقروناً مع الغير، والمقرون مع الغير قد يكون مليّناً، ومع هذا علي بن زيد صدوق اتفاقاً، إلا أنه سيء الحفظ، وقد يحسن رواية مثل هذا، وقال ابن دقيق العيد: إنه أحسن من حديث أبي زيد، ولم أجد أحداً من الحفاظ والمحدثين يصحح حديثاً من أحاديث الوضوء بالنبيذ، وعندي رواية أخرجها الزيلعي ولم يحكم عليها بشيء، وأخرج الزيلعي عن الدارقطني، وفي كليهما سهو الكاتب، فبعد التصحيح يصير السند قوياً، وصورة الغلط أنه كتب هاشم بن خالد، والحال أنه هشام بن خالد من رواة أبي داود ص (344) ، وأيضاً في آخر السند عن ابن غيلان، وقال الدارقطني: إنه مجهول، ونقله الزيلعي كذلك، وقد أخرج الزيلعي صراحة عن عمرو بن غيلان بعد عدة أوراق، وفي إصابة ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
حجر: إن عمرو بن غيلان صحابي صغير، وفي بعض طرقه عن عبد الله بن عمرو بن غيلان وهو من رجال ابن ماجه، وفي الكتب أنه كان مع معاوية ومن محاميه، ولم يذكر أنه ثقة أو ضعيف، إلا أنه لما مر في السنن الكبرى على مسألة المسح على الرجلين، فروى من العلماء من السلف غسل الرجلين وعده في العلماء فثبت كونه من العلماء، ولكن الصواب أنه عمرو بن غيلان فصح الحديث ولا أقل من الحسن لذاته، وأما قول: إنه يلزم الزيادة على القاطع بخبر الواحد بقول الوضوء بالنبيذ فالجواب: أنه وإن كان الماء المنبذ ماءً مقيداً في بادي النظر إلا أن العرب يستعملون النبيذ موضع الماء المطلق، وفي شرح البخاري لشمس الدين الكرماني وبلوغ الأرب أن هذا كان طريق جعل الماء المالح حلواً في العرب فلم يكن على طريق التفكه، بل يكون مثل الماء المخلوط بالثلج المستعمل في زماننا فإنه لا يقول أحد بأنه ماء مقيد، وروى عن علي وعكرمة وابن عباس الوضوء بالنبيذ وكذلك عن الأوزاعي، ومر ابن تيمية في منهاج السنة على هذه المسألة ولم يأت بما احتججت مما في التخريج والدارقطني الذي ذكرته، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
باب في المضمضة من اللبن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
[89] قد نص الشارع بالعلة بأن له دسماً، فتراعى العلة في المواضع والمواقع، والحديث عندي أنه من آداب الطعام، وما في مدونة مالك يدل على أنه من آداب الصلاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
باب ما جاء في كراهية رد السلام غير متوضئ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
[90] في كتب الأحناف وغيرهم لا يسلم على من يبول، ولو سلم عليه لا يجب عليه الرد، وكذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
لا يسلم على بعض الرجال، ولو سلم عليهم لا يجب الرد عليهم مثل القارئ وغيره، وأما حال أخذ الحجارة لجف القطرات كما هو معمول أهل زماننا فلم يثبت فيه من المتقدمين، وقال مولانا محمد مظهي باني المدرسة (مظاهر العلوم) الواقعة بسهارنبورتبرك الجواب. إذ ذاك، ومولانا رشيد أحمد الگنگوهي قدس سره برد السلام، وأما الحديث فإنه عليه الصلاة والسلام رد السلام بعد التيمم أو التوضئ كما ثبت بسند قوي، فالحاصل أنه لا يرد قبل الوضوء، ولو خاف ذهاب من سلم يرده قبل التيمم والوضوء.
قوله: (وهو يبول الخ) في الصحيحين: «أنه عليه الصلاة والسلام كان يأتي من ناحية بير الجمل فلقيه أبو الجهيم بن حارث بن الصمة فسلّم على النبي الكريم. . . الخ» فيدل على أنه عليه الصلاة والسلام كان قد فرغ من البول، وأخرجه في معاني الآثار ص (51) أيضاً فليُطلب.
إن واقعة الباب وواقعة الصحيحين متحدة أو واقعتان فلو كانتا واحدة فيطلب التوفيق بين الحديثين، بأن وقع في حديث أبي الجهيم تقديم وتأخير في سرد القصة فذكر إتيانه صلى الله عليه وسلم مقدماً وهو مؤخر عن سلامه، واعلم أن في مسلم لفظ أبي جهم، وفي البخاري أبي الجهيم مصغراً، ورجح الحافظ لفظ البخاري، وواقعة أخرى لمهاجر بن قنفذ في أبي داود ومعاني الآثار ص (51) ، أنه سلّم على النبي الكريم وهو يتوضأ ولم يرد عليه إلا بعد الفراغ عن الوضوء، وقال «كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» ، فحولت المسألة إلى الوضوء للأذكار، ففي أذان الهداية يستحب الوضوء لكل من الأذكار، ولا يقول أحد بوجوب الوضوء للأذكار، واحتج الطحاوي بحديث: «أني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» ، على أن التسمية ليست بواجبة في ابتداء الوضوء، وقال صاحب البحر: إن قول الطحاوي يرفع الاستحباب أيضاً مع أنا أيضاً لا ننكر الاستحباب، أقول: إن صاحب البحر غفل عما في موضع آخر للطحاوي ص (53) ، فإنه قال في باب آخر: إنه كان في زمان لا تجوز الأذكار فيه إلا بالتوضي، ثم نسخ، وأتى على هذا برواية ضعيفة السند ووافقه ابن الجوزي كما في شرح المواهب، ولي إشكالٌ آخر وهو أنه سيأتي في الترمذي عن علي: «أنه خرج من الخلاء ثم شرع في تلاوة القرآن، فقيل له؟ فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه» أي لم يكن ممتنعاً من الذكر إلا القرآن كما سيأتي في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
الترمذي، فتعارض بينه وبين حديث: إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» فلو قيل فيه كما قال الطحاوي من النسخ فلا تدافع، وإلا فيفصل بالكراهة قبل الاستنجاء لا بعده أو غيره، والله أعلم، ولكني لم أجد النقل على هذا.
قوله: (الشفواء) الصحيح الغفواء هذه الرواية التي أخرجها الطحاوي ص (53) ، بأن وجوب الوضوء للأذكار كان ثم نسخ، وفي سنده جابر وهو ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)