Arabic source text

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

📘 العرف الشذي شرح سنن الترمذي (الكشميري - ت 1353 هـ)

📘 আল-আরফুশ শাযী শারহু সুনানিত তিরমিযী (আল-কাশ্মিরি - মৃত্যু 1353 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب ما جاء في سؤر الكلب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

[91] قال الشافعي وأحمد: إن الإناء الذي ولغ فيه الكلب يغسل سبع مرات، وفي رواية عن أحمد ثمان مرات، ويستحب التتريب عند أهل المذهبين، ويكفي للتتريب كدرة الماء، ولا يجب الدلك، وفي وجه للشافعية أن التتريب مرة سابعة يعد منزلة المرة الثامنة، ومذهب مالك بن أنس: أن سؤر الكلب طاهر مثل سؤر الهرة عند الأحناف، ولهم فيه أقوال أخر، وقال مالك: لو كان في الإناء طعام يؤكل ويغسل الإناء سبع مرات فإن الطعام ذو قيمة، ولو كان فيه الماء يصبُ، ويرد عليه أنه لو لم يكن سؤره نجساً فكيف يأمر الشارع بالغسل سبع مرات، ولم يكتف بالمرة الواحدة؟ وفي مدونة مالك بن أنس: سأل ابن القاسم مالكاً أنه لما كان سؤر الكلب طاهراً كيف يأمر الشارع بالتسبيع؟ قال مالك: لا أعلم وجهه، وأما أتباع مالك فقال البعض: إن المراد من التسبيع تزكية النفس، وقال بعضهم: إن في سؤر الكلب سمية فأمرنا بالغسل لا لكون سؤره غير طاهر، ولكن الأقرب إلى الذوق أن الغسل بسبب النجاسة، ثم نقول بالغسل ثلاثاً، ويقول الشوافع بالغسل سبعاً، وجواب الحديث من جانبنا أن التسبيع مستحب عندنا كما صرح به فخر الدين الزيلعي الفقيه شارح الكنز، ثم وجدته مروياً عن أبي حنيفة: في تحرير ابن الهمام عن الوبري عن أبي حنيفة فإن أبا هريرة راوي الحديث أفتى بالغسل ثلاثاً كما في الطحاوي ص (13) ، عن عطاء عن أبي هريرة بسند قوي بإقرار ابن دقيق العيد، وفي فتوى أبي هريرة الآخر التسبيع، فقال الحافظ: المأخوذ من الفتوتين ما يوافق المرفوع، ونقول: لو كان الواجب التسبيع كيف اكتفى أبو هريرة بالتثليث؟ فالتثليث واجب والتسبيع مستحب، وفتوى التثليث مرفوعة في كامل ابن عدي عن الكرابيسي، وهو حسين بن علي تلميذ الشافعي، فقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

ابن عدي: إن الكرابيسي حافظ، فيه وأقول: إن الكرابيسي حافظ وإمام إلا أن أحمد بن حنبل كان غير راض عنه لإخلاص رقبته بالكلمة المؤولة في واقعة خلق القرآن ولا شيء سوى مذاهب الكلام فيه ومثل هذه الكلمة المؤولة ثابتة عن الشافعي في واقعة خلق القرآن فالحديث حسن أو صحيح.
قوله: (ابن سيرين الخ) قال العصام: إن سيرين غير منصرف فإن فيه علميةً وتأنيثاً معنوياً فإنه اسم امرأة، أقول: قَدْ سَها العصام فإنه اسم رجل كما في كتاب المكاتبة في البخاري، فعدم انصرافه على ما قال الأخفش من أن الياء والنون بمنزلة الألف والنون.
قوله: (إذا ولغت فيه الهرة) ظاهر الحديث أن هذا القول مرفوع، وقال الدارقطني: إنه موقوف على أبي هريرة ورواه البعض موقوفاً، وفي بعض الرواة شبيه المرفوع، ونسب إلى الطحاوي أنه قال: بكراهة سؤر الهرة تحريماً وقال الكرخي، بالكراهة تنزيهاً، وقال صاحب البحر: ولكن المتبادر من الجامع الصغير الكراهة تحريماً، فإنه أطلق الكراهة، والمطلق يكون مكروهاً تحريماً، أقول: قد صرح محمد في الموطأ وكتاب الآثار والمبسوط بالكراهة تنزيهاً وهو المشهور في الكتب، ثم الكراهة إما لنجاسة لحمها، وإما لعدم توقيهما من النجاسات، واختار ابن الهمام الثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌باب ما جاء في سؤر الهرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

[92] قال ابن منده الأصبهاني: إن حميدة وكبشة غير معروفتين، وأما تصحيح الترمذي فلأن مالكاً روى عنها، وكبشة ليست بصحابية، وأثر الباب لا حجة علينا، فإنا أيضاً نتمسك بما مر من أبي هريرة مرفوعاً أو موقوفاً، والأصل في أقوال الصحابة اختيار أحدها، والخروج عنها بدعة، وأما مرفوع الباب فلا نعلم مورده وسببه، وقال الطحاوي جاعلاً حديث الباب نظير «أن الماء طهور لا ينجسه شيء» :

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

أن سؤر الهرة ليس نجس كما زعمتم من تحريم لحمها تحريم سؤرها، ثم قال الشافعية: إن طواف الهرة مثل طواف السباع فيتعدى إلى آسار السباع فتكون آسارها طاهرة، وقلنا: إن طوافها كطواف سواكن البيوت فيتعدى إلى آسار سواكن البيوت وكلا الشرحان لطيفان، والراجح شرحنا لما في سنن الدارقطني وابن خزيمة: (إنها من الطوافين والطوافات) ، وإنما هي كمتاع البيت، وفي سنن الدارقطني وابن خزيمة والسنن الكبرى: «أنه سكب لها الوضوء لتشرب» وفي سنده أبو يوسف، وقال البيهقي: إن شيخ أبي يوسف وتلميذه ثقة، أقول: ينسب إلى أبي يوسف: لابأس بسؤر الهرة، فلعله اعتمد على هذا المرفوع، وأقول قد يعمل بالمكروه تنزيهاً وهو ليس بإثم فيكون قوله عليه الصلاة والسلام لبيان الجواز، وقال ابن الهمام: لعله عليه الصلاة والسلام شاهد الهرة ووجدها صافية الفم فارتفع الكراهة أيضاً، فإنها كانت بسبب عدم توقيها من النجاسة.
(ف) يذكر في الفقه والأصول أن المكروه تنزيهاً يحتاج إلى خصوص الدليل، فلا يقال لمن يترك النقل: إنه مرتكب الكراهة، نعم يقال: إنه مرتكب خلاف الأولى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

‌‌باب في المسح على الخفين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

[93] النعل (جيلپي) وتنقيح المناط في الخف أن يلصق على القدم بدون أحد أو شيء، ولا يسْري فيه الماء، ويكون إلى الكعبين، وكان الخف يستعمل مقام النعل في العرب:
~ ودوية قفر تمشي نعامها … كمشي النصارى في خفاف الأرندج
وأما المستعمل في زماننا الذي يقال له: (جوتي) ليس له اسم في العرب، وذكر صاحب القاموس: المداس، وذكر المتأخرون اسمه المكعب، قال ابن عابدين: إن المسح على الخفين الذين يستقيمان على القدم، ولا شق فيهما، ولكنهما ولو استعملا بدون المداس لا يمكن تتابع المشي فيه لو استعملا في المداس يبقيان مدة طويلة، لا يجوز المسح عليهما، والناس عن هذا غافلون، وأما تتابع المشي فزعم الأكثر أن المراد المشي فرسخاً أو فرسخين مرة واحدة، والحال أن المراد إمكان تتابع المشي مدة المشي، وأما الجوربان المتخذان من القطن فيمسح عليهما بعض أهل العصر، إما متمسكين بما يأتي في الصفحة اللاحقة وسيأتي الكلام فيه، وإما متمسكين بقول الفقهاء وهم أيضاً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

يشترطون كونهما ثخينين، وأما المنعل ففي عامة كتب الفقه أنه ما على أسفله الجلد، وزاد أخي يوسف لپي في حاشية شرح الوقاية: إنه ما عليه الجلد أسفل القدم مع موضع المسح عن أصابع الرجلين فيتأمل فيه، وهو أخي يوسف لپي تلميذ حسن لپي، قوله: (وفي الباب) عن أبي حنيفة: أخاف الكفر على منكر المسح على الخفين، وعنه: لم أقل بالمسح على الخفين حتى جاءني مثل ضوء الصبح، وقد ثبت المسح عن سبعين صحابياً كما قال المحدثون.
قوله: (مفسر) المشهور في عرف المحدثين مفسَّر بفتح السين، والقياس مفسِّر بالكسر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

‌‌باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

[95] مدة المسح للمسافر ثلاثة أيام ولياليها، ويوم وليلة للمقيم عند الأئمة الثلاثة، وينسب إلى مالك بن أنس عدم توقيت المسح للمسافر، ومتمسكه رواية أبي داود: «ولو استزدناه لزادنا» الخ، ومختار الحافظ ابن تيمية أن مدة المسح ومسافة القصر ليستا بموقوتين، والمدار على العُرف، ومذهب أحمد والشافعي: أن مسافة القصر ثمانية وأربعون ميلاً، وكذا عند مالك: أن مدة القصر ثمانية وأربعون ميلاً، واستنبط شمس الأئمة السرخسي من حديث الباب توقيت مسافة القصر بأن في الحديث للمسافر ثلاث الخ، ولو كان مسافراً بسفر يوم وليلة في نظر الشريعة لما صح لام الجنس في قوله للمسافر ثلاث الخ، ولما استقام الكلية، وأورد عليه ابن الهمام نقوضاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

قوله: (سفر) اسم جمع، والفرق بين الجمع: واسم الجمع أن للجمع أوزاناً مضبوطة، بخلاف اسم الجمع، وأن الحكم في الجمع على الأفراد، وفي اسم الجمع الحكم على المجموع من حيث المجموع، كما قال ابن صاحب الألفية.
قوله: (ولكن من غائط أو بول) هاهنا إشكال، وهو أن يكون للعطف بعد النفي وهاهنا بعد المثبت، وأقول: إن هذا من تغيير الراوي، فإنه وقع صحيحاً في النسائي فإنه أخرجه سنداً ومتناً، ولا يرد عليه هذا الإشكال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

[97] زعم الشيخ ابن الهمام أن المراد من المسح أسلفه مسح داخل الخف، ومعنى الحديث ظاهر ومسح الخف أعلاه وأسفله ليس بمستحب عندنا، ومستحب عند الشافعية، وفي الدر المختار: أنه مستحب عند بعض مشائخنا، ورد عليه ابن عابدين: بأنه ليس قول أحد من مشائخنا، منشأ غلط صاحب الدر عبارة البدائع.
قوله: (معلول) لم يثبت معنى المعلول المراد عند المحدثين في اللغة، فإن المعلول مشتق من العَلِّ، وهو الشرب مرة بعد مرة ويقال للشرب أولاً: النهل، وللشرب ثانياً: العَلُّ ولم يثبت أن معناه الذي أُعِل، وأما التعليل فمن العلة «يهانة» ومن العَلّ كما قال:
لا تبعديني من جناك المعلل
لا بمعنى بيان العلة، والإعلال من العلة بمعنى التغيير، فكان الأنسب لفظ المُعَلّ في معنى مراد المحدثين، أقول: أثبت ابن هشام في شرح قصيدة: (بانت سعاد) المعلول، ولا نقل سوى هذا.
قوله: (حُدِّثت) وجه الإعلال عند المصنف لفظ حُدِّثت، وعندي وجه آخر للإعلال وهو أن حديث الباب مروي عن المغيرة بن شعبة بستين طرقاً أو أزيد منه كما قال البزار في مسنده، ولا يروي أحد لفظ أسفله سوى هذا الراوي، فيكون معلولاً قطعاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

[99] يذكر مذهب أبي حنيفة عدم جواز المسح على الجوربين إلا المجلدين والمنعلين، وجوازه عند صاحبيه إذا كانا ثخينين، وذكر بعض أرباب التصنيف منا رجوع أبي حنيفة إلى ما قال صاحباه قبل وفاته بثلاثة أيام: وقال: فعلت ما كنت نهيت عنه، أقول: إنه كان ينهى عن المسح على الجوربين لما رآهما غير ثخينين، ومسح عليهما حين وجدهما ثخينين فالأولى التفصيل في الروايتين، فالحاصل جواز المسح عليهما إذا كانا ثخينين عند أئمتنا الثلاثة، المتبادر من حديث الباب أنه عليه الصلاة والسلام مسح على الجوربين في واقعة، ومسح على النعلين في واقعة، ولم يقل أحد بالمسح على النعلين فتعرضوا إلى توجيه الحديث فقال الطحاوي بوحدة الواقعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم لابس النعلين، على الخفين، فمسح على الخفين قصداً ومسح على النعلين تبعاً، وقال الزيلعي في التخريج: إن أحاديث المسح على النعلين في الوضوء على الوضوء، وروى رواية وقال ابن القيم بما ليس مذهب أحد: إن المتوضي على ثلاثة أحوال لأنه إما أن يكون متخففاً، وإما عارياً وإما لابس النعلين، وفي الأولى المسح، وفي الثانية الغسل، وفي الثالثة الرش، وتمسك بما في أبي داود، وأقول: إن هذا لم يثبت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

تعامل السلف عليه، وقال المدرسون: إن المراد من النعلين المنعلين، أي مسح على الجوربين المنعلين، وليس مراد لحديث، وحُكي عن مسلم أن لفظ حديث الباب غلط، وقد أسقطه أيضاً بعض المحدثين قبل الترمذي، وأقول: إنه غلط قطعاً وبتاً، فإن الحديث مروي عن المغيرة بستين طرقاً، ولم يذكر أحد لفظ حديث الباب إلا هذا الراوي، وفي أبي داود ص (24) كان عبد الرحمن بن مهدي لا يروي هذا الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌باب ما جاء في المسح على الجوربين والعمامة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

[100] قد بوب المصنف على لفظ الجوربين قبل أيضاً، وليس ذكر الجوربين في حديث الباب فلا أعلم وجه ذكر المصنف في الترجمة إياه.
مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك: أن الفريضة لا يتأدى بالمسح على العمامة، وقال الشوافع: لو مسح بعض الرأس واستوعب الباقي على العمامة يجزي. وأما الأحناف: فلم أجد أداء سنة الاستيعاب بالمسح على العمامة في كتبهم، وفي شرح الترمذي للقاضي أبي بكر بن العربي: أن الاستيعاب يتأدى بالمسح على العمامة عند الأحناف ولكني لم أجده في كتبنا مع التتبع البليغ، وفي موطأ محمد: بلغنا أنه كان ثم نسخ فعلم عن الموطأ أن المسح على العمامة عندنا لا شيء، وأما الموالك ففي عارضة الأحوذي: أن أداء الاستيعاب ليس بمروي عن مالك، وفي كتب بعض الموالك أن الاستيعاب يتأدى به، ولعله ليس بمروى عن مالك، ومذهب أحمد بن حنبل: أداء الفريضة بالمسح على العمامة بشروط، منها: أن يكون محنكة، وأما السلف فلم يثبت المسح على العمامة من الجمهور، وينسب إلى بعض السلف جوازه، والله أعلم، والمتبادر من حديث الباب ما قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

الشافعية، وفي رواية البخاري عن عمرو بن أمية: (أنه مسح على العمامة) وليس ثمة ذكر الرأس، فظاهره للحنابلة، وأما الجواب من جانبنا من حديث الباب فقيل: إنه مسح على الرأس وسوّى عِمامته، فزعم الراوي أنه مسح عليها، ويلزم على هذا تغليط الصحابي وهم من أذكياء الأمة المرحومة، وهذا الجواب كان لأبي بكر بن العربي، وأصله أنه مسح على الرأس أصالةً ووقع على العمامة تبعاً، وكذلك زعمه الصحابي فليس فيه تغليط الصحابي، فلم يدرك الناقلون مراده، فقالوا ما قالوا، ويمكن لنا ما قال محمد أنه كان ثم نسخ، وهناك جواب له نفاذ لغة، وهو أنه مسح على الرأس متعمماً بدون نقضها، وفي سنن أبي داود: «أنه مسح على الناصية ولم ينقض العمامة» ، وهذا الجواب يستدعي تطريق كثير من الأحاديث فإنها واقعة واحدة، ويعبره بعض الرواة بأنه مسح على الرأس، وبعضهم بأنه مسح على العمامة، وبعضهم بأنه مسح على الرأس والعمامة، ولينظر أيضاً أنها واقعة الوضوء على الوضوء أو غيرها، وقد ثبت الوضوء على الوضوء ناقصاً كما في كتاب الطحاوي من عمل علي وقال علي هذا وضوء من لم يحدث، وأخرجه في صحيح ابن خزيمة من عمل علي، ثم رفعه علي، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولما ثبت مسح الرجلين في الوضوء الناقص فلعله يجوز فيه المسح على العمامة أيضاً، ثم هذه الواقعة مروية عن بلال أيضاً في مسلم ص (133) ، وأداها راوي أبي داود ص (20) في شكل العادة: أنه كان يمسح على الخفين، ولكن الحق أنها واقعة واحدة كما هو مصرح في النسائي ص (30) : وأيضاً في مسلم وأبي داود: أنه مسح على العمامة وفي النسائي: أنه مسح على الرأس، فاختلف تعبير الرواة، وفي بعض نسخ النسائي لفظ «الأسواق» بدل «الأسواف» وذلك غلط، وفي المعجم للطبراني في واقعة مغيرة أنها كانت في المدينة، وهو في التخريج ص (86) . وفي أكثر الكتب أن واقعة المغيرة عند القفول
من تبوك فيطلب التوفيق أو الترجيح، ويرد على الحنابلة القائلين بجواز المسح على العمامة آية: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) . . الخ [المائدة: 6] فقالوا: إن المسح على العمامة مسح على الرأس، ولكنه غير صحيح، ويمكن لهم الجمع بين القاطع وخبر الواحد، والبخاري لعله ليس بقائل بالمسح على العمامة فإنه أخرج الحديث ولم يبوب عليه، وقال أبو عمر في التمهيد: إن أحاديث المسح على العمامة كلها معلولة نقله الشيخ الأكبر في الفتوحات، ولكنه لما أخرج البخاري فيشكل قول التعليل.
قوله: (مسح على الخفين والعمامة) قال المتأولون: الخمار كان رقيقاً فيتقاطر الماء على الرأس،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)