[1136] وهو أن يطأ امرأته ويخرج العضو عند الإنزال وينزل خارج الفرج.
قال الفقهاء: لا يجوز العزل في الحُرة إلا بإذنها، ولا في الأمة بغير إذن وليِّها، هذا كله قضاءً، وأما ديانة فلم يرض به الشريعة وتدل الأحاديث على الكراهة، ما يدل حديث الباب على عدم الكراهة، فإن جوابه هذا لرد زعم اليهود ورد كليتهم وإن كان لقولهم في ما نحن فيه بعض اتجاه، وهذا شبيه حديث الرجلين الذين لم يدخلا في صلاة الصبح خلفه، وحديث أن طفلاً من أطفال المسلمين مات فقالت عائشة: طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أدراك؟ وإنكاره كان على تسارع عائشة وإلا فأطفال المسلمين في الجنة إجماعاً، وفي الحديث أنه قال رجل: أأعتزل يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يخلق ما يشاء تعتزل أم لا» ثم جاء الرجل بعد مدة وقال: كنت اعتزلت وحبلت امرأتي فقال: «قد كنت قلت: إن الله يخلق ما يشاء» فالخارج من الأحاديث قبح العزل، منها حديث الباب اللاحق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)
باب ما جاء في القسمة للبكر والثيب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)
[1139] يقيم عند البكر الجديدة سبعة أيام، وعند الثيب الجديدة ثلاثة أيام، ثم هذه الأيام تكون زائدة على القسمة بين القديمات والجديدات عند الحجازيين، وعندنا تكون هذه الأيام معدودات في أيام القسمة أي يقيم بعده عند القديمات أيضاً سبعة أو ثلاثة، وقال مولانا عبد الحي في شرح موطأ محمد: إن الحديث للحجازيين، ويرد على أبي حنيفة، أقول: ما من لفظ دال على أن هذه الأيام تكون فاضلة على أيام القسمة ليكون الحديث يرد على أبي حنيفة، وأتى الطحاوي ص (16) ، ج (2) برواية تدل على أن هذه الأيام لا تكون فاضلة ومتمحضة للجديدة ووجه الاستدلال أن أم سلمة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأقام عندها ثلاثة أيام فاستزادت فقال: «لو سبعت لك لأقوم عند غيرك أيضاً سبعة أيام» فتسبيعه لهن أيضاً يدل على أن هذه الأيام ليست متمحضة للجديدة، وتأولوا فيه بأنها إذا استزادت بطل حقها الأول أيضاً، لكن هذا تأويل، وحديث الطحاوي قوي رواه بثلاث طرق قوية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)
باب ما جاء في الزوجين المشركين أسلم أحدهما
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)
[1142] قال أبو حنيفة: إذا أسلم أحدهما يعرض الإسلام على الآخر فإن أسلم فبها وإلا ففرق، ومثل هذا روى الطحاوي عن عمر الفاروق وهذا إذا كانا في دار الإسلام، وأما في دار الحرب فإذا أسلمت تنتظر ثلاث حيض ثم تبين، وقال البعض: تبين في الحال ولكنها تعتد، وقال الحجازيون: إن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)
أسلم قبل مضي العدة فالزوجة لها، وإن أسلم بعد العدة فلا، واختصر الترمذي في بيان مذهبه اختصاراً مخلاً.
قوله: (بنكاح جديد إلخ) كانت بناته على الفطرة وتحت الكفار إلا فاطمة، وكانت زينب تحت أبي العاص، وأما حديث بنكاح جديد فنقول: أولاً بأن في سند الحديث حجاج بن أرطاة، وثانياً بأن أبا العاص كان بمكة وتبائن الدارين سبب الفرقة.
قوله: (بعد ست سنين إلخ) هذا الحديث يخالف الحديث السابق في تجديد النكاح، وللحنفي أن يقول: إنه ما عرض الإسلام على أبي العاص، ووقع في بعض الروايات: ردت عليه بعد سنتين، وعلى التقديرين يشكل الأمر على الشافعية، فإن الظاهر انقضاء العدة في هذه المدة، وأقول: إن الروايتين صحيحتان، والواقعة أن أبا العاص جاء أسيراً في غزوة بدر، فأرسلت زينب قلادتها للفدية فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم عرفها وبكى وسالت دموعه، فقال: لو شئتم تركتم أبا العاص مجاناً فتكروه مجاناً فوعده النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل زينب إلى المدينة، فأوفى العهد فأرسل زينب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء أبو العاص أسيراً بعد بدر بسنتين فزعمت زينب أنه سيقتل فجاءت والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقالت: أنا بنت رسول الله وأمنت أبا العاص، فقال: «ذمة المسلمين يسعى بها أدناهم» ثم ذهب بعد هذا وجاء بعد سنتين مسلماً. فيحمل ست سنين على ما بعد الهجرة، وأربع سنين بعد بدر وسنين بعد أسر ثانياً، فإذن ادعاء الشافعية عدم انقضاء عدتها في هذه المدة بعيد جداً، ونقول: إنه لم يعرض عليه الإسلام، وذكر في الطحاوي ص (150) ج (2) عن أبي توبة عن محمد بن حسن بما حاصله أن نهي التناكح بين المسلمين والكافرين نزل في السنة السادسة كما يدل حديث البخاري أن نزول النهي في السنة السادسة أي عام الحديبية حين طلق عمر زوجته، فإذن لا احتياج إلى احتمال أنه عرض عليه الإسلام أم لا،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 391)
وقيل: إن نزول الآية في مكة ولكن قول هذا القائل يخالف ما في البخاري، ثم قال الشافعي: إن المؤثر في التفرقة هو السبي، وقال أبو حنيفة: إن المؤثر هو تباين الدارين كما في الهداية ص (330) وظاهر آية {إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] له، فإن الآية تشير إلى أن المؤثر الملك وذلك يكون بالسبي من دار الحرب. والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 392)
كتاب الرضاع
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)
باب ما جاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)
[1146] هكذا المسألة عندنا إلا في بعض مستثنيات ذكرها الأكثرون إحدى وعشرين صورة، وجعلها صاحب البحر أربعة وثمانين صورة، ثم قال: لا انحصار في هذا بل يجب ضابطة، ثم قالوا: إن هذا استثناء ليس بالعقل بل ليس التحقيق والاستثناء في الواقع بل صورة، فإن المعنى المحرم مفقود في هذه المستثنيات وذكر صاحب الدرر في جمع الصور السبعة شعرين:
~ يفارق النسب الإرضاع في صور … كأم نافلة أو جدة الولد
~ وأم أخت وأخت ابن وأم أخ … وأم خال وعمة ابن اعتمد
أقول: يقيم شعر آخر لتكميل السبع وهو مني:
~ وأم أخت ابن أم أو بنت عمة … فخذهما في تمام السبع واقتصد
ويعلم أن الحرمات تسعة، منها حرمة النسب، فالمحرمات بالنسب في القرآن سبع، وقصرها صدر الشريعة في النقاية على أربع، وهي الأصول والفروع وفروع الأصل القريب أي الأب والأم وصلبيات الأصل البعيد، ومنها حرمة المصاهرة، وهي في أربعة فإن أصول الواطئ وفروعه تحرم على الموطوءة نفسها، وأصول الموطوءة وفروعها على الواطئ نفسه، وها هنا إشكال من الشيخ ابن الهمام وهو أن الشريعة تحيل الرضاع على النسب لا على المصاهرة، فإذن لا يحرم بالرضاع ما هو نظره حرام بالصهر، فإذن يرد أن زوجة الأب رضاعاً حرام على الولد وزوجة الابن رضاعاً حرام على الأب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)
إجماعاً، والحال أن الحرمة في زوجة الأب أو الابن ليسا بسبب الصهر وما أجاب الشيخ عن الاعتراض، وأقول: لا إشكال فإن الحرمة في زوجة الابن أو الأب نسباً ليست من جهة الصهر فقط بل النسب أيضاً دخيل فيها كما يدل لفظ الأب والابن، ومنشأ الإشكال ذكر الفقهاء الصورتين المذكورتين في باب المصاهرة لا النسب فالإشكال منحل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)
باب ما جاء في لبن الفحل
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)
[1148] قال بعض السلف: إن الرجل الذي لبن المرأة منه لأجله ليس أب الرضيع فلا تكون الحرمة من جانب الأم خلاف الفقهاء الأربعة فإن لبن الفحل عندهم معتبر، وفي حديث الباب إشكال بضم حديث آخر وهو أن في الروايات أن رجلاً دخل بيت حفصة فشكت عائشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً أجنبياً دخل على حفصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه عمها رضاعاً» فإذن إن كان شكوى عائشة مقدمة على واقعة الباب فالسؤال في واقعة الباب على غير محله فإنها علمت المسألة من قبل، وإن كانت الشكوى متأخرة فشكواها على غير محلها لأنها عالمة المسألة، وحل الإشكال أن للعم رضاعاً ثلاث صور فعلمت صورة لا أخرى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)
قوله: (كرهوا لبن الفحل إلخ) أي أثبتوا به الحرمة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)
باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)
[1150] المصة فعل الرضيع والإملاجة فعل المرضع، قال أبو حنيفة ومالك: ثبت الحرمة بلبن وصل إلى الجوف قل أو كثر، وفي بعض كتب المالكية أن هذا مذهب جمهور السلف، وقال ابن تيمية في فتاواه مثل ما نقل هذا البعض، وقال أحمد: لا تحرم المصة والمصتان بل ثلاث مصات فظاهر حديث الباب له، وقال الشافعي رحمه الله: ثبوت الحرمة إنما هو بخمس مصات وفي بعض كتب الشافعية: أن المحرم خمس رضعات مشبعات في خمسة أوقات جائعات، وتمسك الشافعي رحمه الله بالحديث الآتي في الباب ولنا ظاهر القرآن، ونقول: نسخ أولاً عشر مصات ثم سائرها تدريجاً، ثم قال الأحناف: إن ظاهر حديث عائشة أن حكم خمس رضعات من القرآن ولا نجده في المصاحف، فقال الشافعية: لعلها نسخت تلاوته سيما إذا روي عن عائشة قالت: كان هذا الحكم في مصحفي فأكلته الشاة. وقال الأحناف: إن الآية ليست بمتواترة وكان حكمها أولاً ثم نسخ وصار ثلاث مصات ثم نسخت هذه أيضاً، وقال ابن جرير الطبري الحنفي معاصر ابن جرير الطبري صاحب التفسير: إن استدلال الشوافع أكلته الشاة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)
قوله: (وجبن عنه إلخ) إن كان صيغة الماضي فتكون مقولة الترمذي، وإن كان مصدر فمقولة أحمد، وهذا أفصح عندي، ومثل هذا اللفظ عن أحمد في ابن ماجه أيضاً، ويمكن لأحد أن يقول: إن مَيلان البخاري إلى الجمهور فإنه وضع التراجم على الرضاع ولم يخرج حديث الشافعي وأحمد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)
باب شهادة ما جاء في المرأة الواحدة في الرضاع
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)
[1151] شهادة الرضاع عندنا كشهادة المال أي رجلان أو رجل وامرأتان، وأما شهادة امرأة فالعبارات فيها منتشرة ومفهوم ما في باب المحرمات والرضاع في قاضي خان أنها تقبل قبل النكاح لا بعدها، وأما شهادة امرأة واحدة كما في حديث الباب فحمله ابن همام على التورع، وإني وجدت في حاشية البحر للرملي أن شهادتها تقبل ديانة لا قضاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)
باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرّم إلا في الصغر دون الحولين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)