نفسها. وهو سبعة أجزاء كبار، وصل فيه رحمه الله إلى نهاية قد سمع".وهو آخر مؤلفاته.
[6] رحلة الحج إلى بيت الله الحرام.
وكل هذه المؤلفات مطبوعة.
المحاضرات، والرسائل:
[1] منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات.
أوضح فيها تحقيق إثبات صفات الله تعالى.
[2] حكمة التشريع.
عالج فيها العديد من حكمة التشريع في كثير من أحكامه.
[3] المثل العليا.
أوضح فيه المثالية في العقيدة والتشريع والأخلاق.
[4] المصالح المرسلة.
بين فيها ضابط استعمالها بين الإفراط والتفريط.
[5] الإسلام دين كامل.
ألقاها بحضرة الملك محمد الخامس ملك المغرب عند زيارته للمدينة1.وهذه المحاضرات طبعت كلها مستقلة.
وقد جمعها الشيخ سيد الأمين بن المامي الجكني رحمه الله في كتاب سماه المعين والزارد في الدعوة والإرشاد" وضمنه بعض الكلمات للشيخ رحمه الله والمراثي التي قيلت فيه.
[6] حول شبهة الرقيق.
ولا تزال مخطوطة عند الشيخ عطية سالم.--------------------------------------------
1 بتصرف من ترجمة الشيخ رحمه الله، بقلم تلميذه عطية سالم في مقدمته على أضواء البيان 1/51-55.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
[7] رسالة في حكم الصلاة في الطائرة.
كتبها استجابة لبعض علماء موريتانيا، حين زارها في رحلته الدعوية عام 1385?".ولا تزال مخطوطة؛ تقع في ست صفحات، وقد اطلعت عليها عند ابنه د/عبد الله.
[8] رسالة في جواب سؤال من أحد أمراء بلاد شنقيط أرسله إلى الشيخ يسأله هل العالم مخلوق ومرزوق من بركة النبي صلى الله عليه وسلم، أو ذلك بأسباب أخرى؟ وقد أجاب الشيخ رحمه الله عن ذلك بإحدى عشرة صفحة، وهي لا تزال مخطوطة عند ولده الدكتور عبد الله.
[9] رسالة متضمنة لأسئلة مقدمة من الشيخ محمد الأمين بن الشيخ محمد الخضر، وفيها ثلاث مسائل؛ الأولى مقرّ العقل من الإنسان، والثانية هل يشمل لفظ المشركين أهل الكتاب؟ والثالثة هل يجوز للكافر أن يدخل مساجد الله غير المسجد الحرام. وهي تقع في إحدى عشرة صفحة. ولا تزال مخطوطة بحوزة ولده الدكتور عبد الله.
[10] رسالة حول منع الطواف في المسعى في الدور الثاني وهذه ذكرها لي الشيخ محمد الأمين بن الحسين.
ومن آثاره العلمية رحمه الله أشرطة في تفسير القرآن الكريم قالها أثناء تدريسه في المسجد النبوي، وهي محفوظة في تسجيلات الجامعة الإسلامية، تقع في ثمانية وخمسين شريطاً، ولو فرغت لجاءت في مجلدات ضخمة.
وهي من السور التالية وسوف أوضحها ذاكرا رقم الشريط أولاً، وما بعده من الأرقام هي أرقام الآيات المفسرة من السور في الشريط المذكور.
أولا من سورة الأنعام:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
الشريط رقم [1] وفسر فيه الآيات: 33-38.
الشريط رقم [2] وفسر فيه الآيات: 38-42.
الشريط رقم [3] وفسر فيه الآيات: 42-48.
الشريط رقم [4] وفسر فيه الآيات: 49-52.
الشريط رقم [5] وفسر فيه الآيات: 53-56.
الشريط رقم [6] وفسر فيه الآيات: 57-59.
الشريط رقم [7] وفسر فيه الآيات: 74-83.
الشريط رقم [8] وفسر فيه الآيات: 83-89.
الشريط رقم [9] وفسر فيه الآيات: 90-93.
الشريط رقم [10] وفسر فيه الآيات: 94-97.
الشريط رقم [11] وفسر فيه الآيات: 98-99،103.
الشريط رقم [12] وفسر فيه الآيات: 104-108.
الشريط رقم [13] وفسر فيه الآيات: 108-111.
الشريط رقم [14] وفسر فيه الآيات: 112-116.
الشريط رقم [15] وفسر فيه الآيات: 116-120،128.
الشريط رقم [16] وفسر فيه الآيات: 128-131.
الشريط رقم [17] وفسر فيه الآيات: 131-135.
141-144.
الشريط رقم [18] وفسر فيه الآيات: 144-146.
الشريط رقم [19] وفسر فيه الآيات: 146 -150.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
الشريط رقم [20] وفسر فيه الآيات: 150 -151.
الشريط رقم [21] وفسر فيه الآيات: 151 -152.
الشريط رقم [22] وفسر فيه الآيات: 155 -158.
الشريط رقم [23] وفسر فيه الآيات: 158.
ثانياً من سورة الأعراف:
الشريط رقم [1] الآيات: 12،56 -57.
الشريط رقم [2] الآيات: 57 -59،63 -64.
الشريط رقم [3] الآيات: 64 -65.
69 -71.
73 -74.
الشريط رقم [4] الآيات: 74،80 -81،86 -88.
الشريط رقم [5] الآيات: 90 -93،96 -99.
الشريط رقم [6] الآيات: 100 -101،103 -105.
الشريط رقم [7] الآيات: 101 -106،115 -124.
الشريط رقم [8] الآيات: 124 -129،131،138 -149.
الشريط رقم [9] الآيات: 141 -144.
الشريط رقم [10] الآيات: 148 -155.
الشريط رقم [11] الآيات: 104،150،156 -159.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
الشريط رقم [12] الآيات: 159 -163،168 -169.
الشريط رقم [13] الآيات: 164،170 -174.
الشريط رقم [14] الآيات: 175 -181.
الشريط رقم [15] الآيات: 182 -188.
الشريط رقم [16] الآيات: 189 -199.
الشريط رقم [17] الآيات: 200 -205.
ثالثاً: من سورة الأنفال:
الشريط رقم [1] الآيات: 7 -13.
الشريط رقم [2] الآيات: 7 -10،12 -13.
الآيات: 24 -29.
الشريط رقم [3] الآيات: 30 -40.
الشريط رقم [4] الآية: 41.
الشريط رقم [5] الآيات: 42 -44.
الشريط رقم [6] الآيات: 45 -50.
الشريط رقم [7] الآيات: 50 -60.
الشريط رقم [8] الآيات: 61 -70.
الشريط رقم [9] الآيات: 71 -73.
رابعاً: من سورة التوبة:
الشريط رقم [1] الآيات: 1 -5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
الشريط رقم [2] الآيات: 13 -16.
الشريط رقم [3] الآيات: 17 -25.
الشريط رقم [4] الآيات: 28 -31.
الشريط رقم [5] الآيات: 31 -35،37.
الشريط رقم [6] الآيات: 38 -40.
الشريط رقم [7] الآيات: 40 -44،54.
الشريط رقم [8] الآيات: 54 -63.
الشريط رقم [9] الآيات: 63 -67.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
المبحث السادس: ثناء العلماء عليه
حدثني الشيخ محمد الأمين بن الحسين قائلاً: "إني لم أر أحداً من العلماء إلا وهو يثني على الشيخ الأمين رحمه الله".
قال لي الشيخ محمد بن عبد الله بن آدُ: "سألت الشيخ عبد الله بن زاحم رحمه الله بعد مقابلته للشيخ الأمين عند مجيئه من بلاده ومحاورته عن العقيدة: "كيف رأيت صاحبي؟ قال: لانظير له، ولامثيل له؛ فنحن تأتينا وفود العلماء من كلّ جهة؛ لأننا عند الحرمين، ولم أر كقدرة الشيخ محمد الأمين على الإلقاء، ومطاوعة قلبه ولسانه في اتجاه واحد، وحسن تعبيره عند أيّ أحد ممن رأيت من العلماء".
وقال الشيخ محمد بن عبد الله بن آدُ: "إني حضرت عند كثير من العلماء في مصر والشام ومكة والمدينة وموريتانيا، فلم أر قطّ أحداً أعلم من الشيخ محمد الأمين لا في التفسير، ولا في اللغة العربية. وأكبر دليل على ذلك: "أنه إذا أراد أن يتكلم في التفسير، وجاءت مسألة في التفسير، أو في الأصول أو التاريخ أو الأدب أو الحديث، وتكلم عليها يظنّ السامعون أنّ ذلك الحديث عن تلك المسألة - لخبرته وقوته في تلك المسألة التي يتكلم فيها - خارجاً عن التفسير، فكان رحمه الله يحفظ الأدب والشعر بشكل لا يتصور".
وكان الشيخ محمد المختار يترك درسه الذي يدرس فيه أيام تدريس الشيخ محمد الأمين في الحرم في رمضان، ويقول: "أنا لا يمكن أن يفوتني درس الشيخ محمد الأمين لعلمي أنه العالم الوحيد الباقي في هذه الدنيا".
وكذلك الشيخ عبد العزيز بن باز كان يجله أعظم الإجلال، وكذا الشيخ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
محمد بن إبراهيم؛ المفتي رحمه الله كان يثني عليه ثناء العلماء. ويكفي في ذلك ماقاله الشيخ محمد بن إبراهيم للملك عبد العزيز: "إنّ هذا الرجل مفلوت من صحراء مستعمرة، ولو كان للإسلام في بلده دولة لما تركته يخرج؛ لأنه من العلماء الأفذاذ"1.
فكان رحمه الله محلّ الثناء من جميع العلماء في عصره.
وأخبرني د/محمد الخضر الناجي قال: "رأيت شخصاً وقف أثناء تدريس الشيخ في الحرم، وقال: "ما أظنّ مثل هذا موجوداً في العالم اليوم أبداً".
وكان يدرس معي في حلقة الشيخ أحد الطلاب الذين ينتمون إلى الطرق، وأهل الطرق يحملون عن الشيخ فكرة ليست طيبة، وبعضهم له موقف ضده. والحقّ ماشهدت به الأعداء فكنا إذا خرجنا من حلقة الشيخ نبحث عن المراجع التي تحمل هذا الكلام الذي نسمعه في الدرس فلا نجد. فقال بعبارة واضحة: "إنّ هذا الشيخ لايوجد مثله الآن في العالم أبداً. الله أعلم هل يصح مقارنته بالأئمة الأربعة الأولين أم لا؟. وهو مع ذلك يحقد عليه، لأنه ضدّ الطريقة".
وأنقل هنا كلمة لأحد قضاة موريتانيا أثنى على الشيخ رحمه الله،بسبب توضيحه لعقيدة السلف في الصفات، وذلك عندما زار الشيخ رحمه الله موريتانيا على رأس بعثة الدعوة في أفريقيا عام 1385?، قال فيها: " … هذا وقد بعثت الخطبة التي خطب بها رئيس الوفد محمد الأمين بن محمد المختار في زيارته للعاصمة نواكشط روحاً قيمة في نفوس المجتمع الإسلامي عامة، وفي نفوس الموريتانيين خاصة؛ تلك الخطبة التي أزلتم بها الشكوك عن الدين بأوضح حجة، وأوضح براهين، مما لا يوقع شكاً--------------------------------------------
1 نقلاً عن الشيخ محمد الأمين بن الحسين، في المقابلة التي أجريتها معه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
بعد اليقين، فلا شك ولاريب أنّ من اعتقدها اعتقاداً جازماً مؤمناً بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} لايبقى في قلبه إشكال من عدم مماثلة الخالق بالمخلوق، ولاشك أنّ جميع الصفات من باب واحد؛ لأنّ متعلقها واحد، وهو الذات المقدسة. ولله درّ العالم الأديب بابا ولد الشيخ سيدي يحيى:
واحذر التشبيه بالآيات
وفي الأحاديث عن الثقات
وهي الصفات نصف الرحمن
واجب به--------------------------------------------
االإيمان
إما على ظاهره نبقيها
ونحذر التأويل والتشبيها
ومن تأول فقد تكلفا
وغير مابه علم قفا
إلى آخر أبياته المشهورة. ولاشك أنّ أهل هذه البلاد تجاوزوا الحدّ وتنطعوا في أمر التأويل، وتكفيرهم لمن لم يقل به.
ويفرقون بين صفاته تعالى مجوزين التفويض في بعضها، ويوجبون التأويل في بعضها، وهذا غلط ظاهر، فلا بدّ من وجوب التأويل في جميع الصفات، أو التفويض في جميع الصفات مما لايليق به جلّ وعلا1.
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} ، فالمتأول يكل المتشابه إلى علم الله مع التنزيه عن مشابهة الحوادث، ولكن كلّ صفة وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم يجب الإيمان بها على مراد الله بها مع التنزيه عن مماثلة الحوادث. وهذا هو معنى قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
وأخيراً ولاشك أن هذه الزيارة سيتزود منها العالم الإسلامي كثيراً من التعاليم والإرشادات القيمة التي سيكون لها أثرها الفعال في عقيدة المجتمع الإسلامي، والسير سيراً حثيثاً إلى الأمام، والتمسك بشريعة سيد الأنام.
_________
1 التأويل والتفويض في المعنى كلاهما غير صحيح. والحقّ الإثبات مع معرفة المعنى بدون تأويل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
وليست هذه الخطبة هي أول إرشاداتكم وتعليماتكم للمجتمع الإسلامي، فقد نفيتم إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، وفسرتم القرآن بالقرآن، بما لم يسبق إليه عالم في غابر الأزمان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"1.
وبهذا الثناء العاطر من معاصري الشيخ محمد الأمين رحمه الله تعالى تتضح لنا منزلته الرفيعة التي يتبوّؤها هذا الإمام الجليل، وشخصيته الفذة التي حباه الله بها، فرحمه الله رحمة واسعة وغفر لنا وللمسلمين إنه جواد كريم.--------------------------------------------
1 نقلاً عن شريط مسجل فيه بعض محاضرات الشيخ في موريتانيا، وأحداث هذه الرحلة مسجلة في ثمانية أشرطة موجودة في تسجيلات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وقد استوفى ترجمة الشيخ رحمه الله كلّ من:
تلميذه الشيخ عطية محمد سالم في مقدمته على أضواء البيان 1/3-64.
والشيخ محمد المجذوب في كتابه: علماء ومفكرون عرفتهم من ص171-191.
والأخ الباحث عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، في رسالته الماجستير التي تحمل عنوان: منهج الشنقيطي في تفسير آيات الأحكام من أضواء البيان ص1-97.
والأخت الباحثة سميرة بنت صقر آل محمد، في رسالتها الماجستير التي تحمل عنوان: الشنقيطي ومنهجه في التفسير ص30-117.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
الباب الأول: جهود الشيخ الأمين رحمه الله في توضيح الإيمان بالله
تمهيد:
الإيمان بالله تعالى هو الركن الأول من أركان الإيمان الستة.
لذا فإن معرفته وتحقيقه غاية كلّ مسلم، ومنتهى كلّ طالب للحقّ، لأنّ شرف العلم من شرف المعلوم.
فمعرفة الله وعبادته أشرف المطالب، وأعلى المقاصد، وبإخلاص العبادة وصوابها يكون العبد من أولياء الله تعالى ومن أهل دار كرامته، وممن تناله رحمته وهداه. ومن قصر في هذا الجانب العظيم كان ممن عرض نفسه لسخط الله تعالى ومقته، وحرمها من فضله وكرمه.
والله سبحانه وتعالى لما خلق الخلق لم يتركهم هملاً، بل أنزل إليهم الكتب، وأرسل الرسل يبلغونهم أوامر ربهم، ويدلونهم على طريق الرشاد.
وقد دلّ الله على نفسه، وعرّف خلقه بأسمائه وصفاته ووحدانيته وإلهيته، وأنه المتفرد بالعبودية كما أنه المتفرد بالربوبية.
ودعوة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جاءت لتقرير هذه العقيدة وترسيخها في قلوب العباد، وأن يعملوا على تطبيقها والتمسك بها.
والقرآن الكريم من أوله إلى آخره متضمن لعقيدة التوحيد؛ إما خبر عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله: فهو التوحيد العلمي الخبري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
وإما دعوة إلى عبادته وحده لاشريك له، وخلع كلّ مايعبد من دونه: فهو التوحيد الإرادي الطلبي.
وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته في نهيه وأمره: فهي حقوق التوحيد ومكملاته.
وإما خبر عن كرامته لأهل توحيده وطاعته، ومافعل بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة؛ فهو جزاء توحيده.
وإما خبر عن أهل الشرك، وما فعل بهم في الدنيا من النكال، وما يحلّ بهم في العقبى من العذاب: فهو خبر عمّن خرج عن حكم التوحيد.
فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه1.
والإيمان بالله تعالى لايخرج عن ثلاثة أنواع:
الأول: توحيد الربوبية: وهو الإقرار بأن الله هو الرب الخالق المالك المدبر لجميع الأمور.
الثاني: توحيد الألوهية: وهو الإقرار بأن الله هو الإله المستحق للعبادة وحده، وكلّ معبود سواه باطلٌ.
الثالث: توحيد الأسماء والصفات: وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه، وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تمثيل ولا تكييف.
وقد قرر الشيخ الأمين رحمه الله الذي أفرد هذا البحث لبيان جهوده في تقرير عقيدة السلف-هذا التقسيم؛ حيث قال:--------------------------------------------
1 بتصرف من كلام ابن القيم في مدارج السالكين 3/450.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
"دل استقراء القرآن العظيم على أنّ التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: توحيده في ربوبيته؛ وهذا النوع جبلت عليه فطر العقلاء.
الثاني: توحيده جلّ وعلا في عبادته. وضابط هذا النوع من التوحيد هو: تحقيق معنى "لا إله إلا الله"، وهي متركبة من نفي وإثبات.
الثالث: توحيده جلّ وعلا في أسمائه وصفاته1.
وهذا التقسيم ليس بدعاً من الشيخ رحمه الله، بل له في ذلك سلف؛ فقد ذكره قبله بآماد طويلة أئمة أجلاء في كتبهم؛ من أمثال الإمام الحافظ محمد بن إسحاق بن مندة2 رحمه الله في كتابه التوحيد؛ فقد ابتدأه رحمه الله بوحدانية الله تعالى في ربوبيته مستدلاً بذلك على توحيده تعالى في العبادة، ثم ثنى بتوحيد الألوهية؛ وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، ثم ثلّث بتوحيد أسماء الله الحسنى، وصفاته العليا3.
وممّن أورد هذا التقسيم، وأشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية4،
وابن--------------------------------------------
1 أضواء البيان 3/410، 411. وانظر: المعين والزاد 64، 65.
2 الإمام الحافظ محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده، أبو عبد الله. محدث الإسلام. كان من أوسع العلماء رحلة وأكثرهم حديثاً وشيوخاً، ولد سنة (310،أو 311?) بأصبهان، وتوفي سنة (395?) . (انظر: طبقات الحنابلة 2/167. وسير أعلام النبلاء11/7-10. والبداية والنهاية11/336) .
3 انظر مقدمة تحقيق كتاب التوحيد لابن منده، لفضيلة الدكتور علي ناصر الفقيهي ص33.
4 شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني. ولد رحمه الله بحران سنة (661?) ، وتوفي في سجن القلعة بدمشق سنة (728?) .
(انظر: تذكرة الحفاظ4/1496. والبداية والنهاية 14/132 وقد أورد هذا التقسيم في العقيدة التدمرية ص4-5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
قيم الجوزية1، وابن أبي العزّ الحنفي2، والمقريزي3.
فتقسيم الشيخ الأمين رحمه الله مطابق لدلالة القرآن على التوحيد4 كما فهمه السلف رحمهم الله.
وإن كان بعضهم قد جعله قسمين؛ فضم توحيد الربوبية والأسماء والصفات في قسم، وسماه التوحيد العلمي، وجعل توحيد الألوهية قسماً مستقلاً، وسماه التوحيد العملي5.--------------------------------------------
1 الإمام أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية الزرعي الدمشقي. ولد بدمشق سنة (691?) ، وتوفي بها سنة (751?) . وقد لازم شيخ الإسلام ابن تيمية وسجن معه في القلعة. (انظر: البداية والنهاية 14/246. وشذرات الذهب 6/168) . وأورد هذا التقسيم في كتابه مدارج السالكين 1/24-25.
2 صدر الدين محمد بن علاء الدين؛ علي بن محمد بن أبي العز الحنفي الصالحي. ولد سنة (731?) ، وولي قضاء دمشق ومصر وتوفي رحمه الله بدمشق سنة (792?) .
(انظر: شذرات الذهب6/326) .وقدأوردهذا التقسيم في شرحه للعقيدة الطحاوية ص88.
3 تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن تميم المقريزي الحنفي. الإمام المؤرخ. نشأ بالقاهرة وتوفي بها سنة 845?.
(انظر: الضوء اللامع 2/21) . وأورد هذا التقسيم في كتابه تجريد التوحيد ص4-5.
4 قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد:"هذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار إليه ابن منده، وابن جرير الطبري، وغيرهما، وقرره شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم. وقرره الزبيدي (في تاج العروس) ، وشيخنا الشنقيطي (في أضواء البيان) ، وآخرون، رحم الله الجميع، وهو استقراء تام لنصوص الشرع، وهو مطرد لدى أهل كل فن؛ كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى (اسم وفعل وحرف) . والعرب لم تفُه بهذا، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتب. وهكذا في أنواع الاستقراء". (التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير ص30) .
وقد أورد الطبري رحمه الله هذا التقسيم في تفسيره (11/60) ، وأورده الزبيدي في تاج العروس (2/528) .وممن قال به: صديق حسن خان في كتابه الدين الخالص (1/56) .
5 انظر: مدارج السالكين 1/25.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
وهذا التقسيم قد احتوى على المراد، ولايتعارض مع تقسيم من جعله ثلاثة أقسام، أو أربعة1: فهي بمعنى واحد، ولأن الكل قرروا أن توحيد الألوهية هو معنى "لا إله إلا الله"، وقالوا بأن تحقيقه يمنع من دخول النار.
وبذلك نستنتج أنّ الشيخ رحمه الله لم يرتض تقسيم المتكلمين2: لأنهم يخالفون دلالة القرآن على التوحيد، وغاية مايصلون إليه: توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون.
وقد ردّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية3-رحمه الله، وبين عدم جدوى هذا التقسيم الذي لايفرق بين مؤمن ومشرك.
ومن المناسب هنا أن أذكر ماأخبرنيه الدكتور عبد الله بن الشيخ الأمين رحمه الله أنّ والده كان يقول له: "ياولدي اعلم أن التوحيد ينقسم ثلاثة أقسام، وأن هذه القسمة استقرائية والاستقراء: هو تتبع النصوص؛ كما أن النحو علم بالاستقراء بتتبع لغة العرب؛ إما اسم أو فعل أو حرف، فكذلك علمنا أقسام التوحيد من تتبع القرآن؛ فالله تعالى قسم التوحيد ثلاثة أقسام في سورة الفاتحة؛ فقال "الحمدلله" والله هو المعبود بحق، {رَبِّ الْعَالَمِينَ} والرب هو الذي يربي الأشياء، وهذا توحيد الربوبية. ثم قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، وهذا توحيد الأسماء والصفات. وقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} دل على توحيد الألوهية. وتوحيد الألوهية أن تكون جميع أعمالك خالصة لله؛ من صلاة وصيام وزكاة ونذر وخوف ورجاء وغير ذلك مما لا يجوز صرفه إلا لله. وتوحيد الربوبية: مايكون في--------------------------------------------
1 انظر مقدمة تحقيق كتاب التوحيد لابن منده 1/33.
2 انظر الملل والنحل للشهرستاني1/42.فقد جعل التوحيد عندهم ثلاثة أقسام: واحد في ذاته لاقسيم له، وواحد في صفاته الأزلية لانظير له، وواحد في أفعاله لاشريك له.
3 كما في التدمرية ص179-184.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
الكون فهو صادر عن الله تعالى. وتوحيد الألوهية شكر على توحيد الربوبية؛ لأن الله ربك فتشكره بأن تكون أعمالك خالصة له ولاتشارك غيره بها. أما توحيد الأسماء والصفات فهو مبنيّ على ثلاثة أسس: الأول: تصديق الله فيما قال. والثاني: تنزيه الله عن مشابهة خلقه. الثالث: قطع الطمع عن إدراك الكيفية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
الفصل الأول: توحيد الربوبية
تعريفه:
هو الإقرار بأن الله تعالى رب كل شيء، ومالكه وخالقه، ورازقه، وأنه المحيي المميت، النافع الضار المتفرد بإجابة الدعاء عند الاضطرار1.
ولم أجد للشيخ الأمين رحمه الله تعريفاً لهذا النوع، وإنما مفاد كلامه أن الإقرار بتوحيد الربوبية أمر فطري؛ فطر الله عليه الخلق وتعرفه النفوس؛ حيث يقول رحمه الله: "هذا النوع من التوحيد جبلت عليه فطر العقلاء؛ قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} الآية2، وقال: {أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} 3 4.
فالشيخ رحمه الله يؤكد أن القلوب مفطورة على هذا النوع من التوحيد، ويدل على ذلك قوله تعالى: {أَفِي اللَّهِ شَك} 5وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه.." 6.--------------------------------------------
1 انظر تيسير العزيز الحميد ص33.
2 سورة الزخرف، الآية [78] .
3 سورة يونس، الآية [31] .
4 أضواء البيان 3/410. وانظر: المعين والزاد ص64.
5 سورة إبراهيم، الآية [10] .
6 أخرجه البخاري 2/97. ومسلم 4/2047.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
فالنفوس البشرية فطرت على هذا النوع من التوحيد، لكن لما وردت عليها المؤثرات الخارجية من الشهوات والشبهات خالفت فطرتها السليمة التي جبلها الله عليها.
وقد أوضح الشيخ رحمه الله أنّ إنكار هذا النوع من التوحيد إنما هو عناد ومكابرة من عارف؛ فقال رحمه الله: "أما تجاهل فرعون –لعنه الله- لربوبيته جلّ وعلا في قوله: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} 1فإنه تجاهل عارف؛ لأنه عبدٌ مربوب؛ كما دلّ عليه قوله تعالى: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلاّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ} الآية2، وقوله: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً} 3 4.
وأكد رحمه الله أن الإتيان بهذا النوع من التوحيد لايفيد إلا إذا ضم إليه توحيد الألوهية؛ فكفار مكة لم ينفعهم الإقرار بالربوبية، حيث إنهم أشركوا في الألوهية: فقال رحمه الله عند تفسير قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّت} . .إلى قوله: {فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} 5-: صرح الله تعالى في هذه الآية الكريمة بأن الكفار يقرون بأنه جل وعلا هو ربهم الرازق المدبر للأمور، المتصرف في ملكه بما يشاء. وهو صريح في اعترافهم بربوبيته، ومع هذا أشركوا به جل وعلا، والآيات الدالة على أن المشركين مقرون بربوبيته جل وعلا –ولم ينفعهم ذلك لإشراكهم معه غيره في حقوقه جل--------------------------------------------
1 سورة الشعراء، الآية [23] .
2 سورة الإسراء، الآية [102] .
3 سورة النمل، الآية [14] .
4 أضواء البيان 2/482. وانظر: المصدر نفسه3/410،6/374،والمعين والزاد ص65.
5 سورة يونس، الآية [31] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
وعلا- كثيرة؛ كقوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} 1وقوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} 2، وقوله: {قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} إلى قوله: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} 3إلى غير ذلك من الآيات، ولذا قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 4. والآيات المذكورة صريحة في أن الاعتراف بربوبيته جل وعلا، لايكفي في الدخول في دين الإسلام إلا بتحقيق معنى "لا إله إلا الله" نفياً وإثباتاً5.
ثم يؤكد رحمه الله أن الآيات الدالة على توحيد الربوبية إنما هي إلزام للمشركين أن يوحدوه في العبادة، وأن لايصرفوا شيئاً منها لغيره؛ حيث يقول رحمه الله: ويكثر في القرآن العظيم الاستدلال على الكفار باعترافهم بربوبيته جل وعلا على وجوب توحيده في عبادته، ولذلك يخاطبهم في توحيد الربوبية باستفهام التقرير، فإذا أقروا بربوبيته احتج بها عليهم على أنه هو المستحق لأن يعبد وحده، ووبخهم منكراً عليهم شركهم به غيره، مع اعترافهم بأنه هو الرب وحده؛ لأن من اعتراف بأنه هو الرب وحده لزمه الاعتراف بأنه هو المستحق لأن يعبد وحده6.
ثم استدل رحمه الله بآيات كثيرة على إقرار الكفار بربوبية الله سبحانه وتعالى، وتوبيخ الله لهم بعد إقرارهم على شركهم في الألوهية؛ فقال رحمه الله: "ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ} إلى قوله {فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} ، فلما--------------------------------------------
1 سورة الزخرف، الآية [87] .
2 سورة الزخرف، الآية [9] .
3 سورة المؤمنون، الآيات [84-89] .
4 سورة يوسف، الآية [106] .
5 أضواء البيان 2/481، 482. وانظر: المصدر نفسه 3/74، 75، 410، والمعين والزاد ص65.
6 أضواء البيان 3/411. وانظر: المصدر نفسه 5/813، 6/620.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
أقروا بربوبيته وبّخهم منكراً عليهم شركهم به غيره بقوله: {فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} 1.
ومنها قوله تعالى: {قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون َسَيَقُولُونَ لِلَّهِ} . فلما اعترفوا وبّخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: {قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} . ثم قال: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ، فلما أقروا وبخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: {أَفَلا تَتَّقُونَ} . ثم قال: {قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} . فلما أقروا وبخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} 2. ومنها قوله تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قُلِ اللَّهُ} ، فلما صحّ الاعتراف وبخهم منكراً عليهم شركهم بقوله: {قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً} 3 4.
إلى غير ذلك من الآيات التي استدل بها رحمه الله على إقرار الكفار بتوحيد الربوبية، وإلزام الله سبحانه وتعالى لهم أن يوحدوه بالعبادة.
ثمّ يؤكّد رحمه الله أنّ الاستفهامات التي في آيات الربوبية استفهامات تقرير، وليست إنكار؛ فيقول رحمه الله:
"إن كل الأسئلة المتعلقة بتوحيد الربوبية استفهامات تقرير يراد منها أنهم إذا أقروا ررتب لهم التوبيخ والإنكار على ذلك الإقرار؛ لأن المقر بالربوبية يلزمه الإقرار بالألوهية ضرورة: نحو قوله تعالى: {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ} 5،--------------------------------------------
1 سورة يونس، الآية [31] .
2 سورة المؤمنون، الآيات [84-88] .
3 سورة الرعد، الآية [16] .
4 أضواء البيان 3/411-412.
5 سورة إبراهيم، الآية [10] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)