Arabic source text

📘 দিরাসাত ফী উলূমিল কুরআন - ফাহাদ আর-রূমী (ফাহাদ আল-রুমি)

📘 دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي (فهد الرومي)

📘 দিরাসাত ফী উলূমিল কুরআন - ফাহাদ আর-রূমী (ফাহাদ আল-রুমি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} 1 وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "السنة تفسر القرآن وتبينه"2.
ومن أمثلة تفسير القرآن بالسنة تفسير المغضوب عليهم باليهود والضالين بالنصارى. وتفسير الخيط الأبيض والخيط الأسود بأنه بياض النهار وسواد الليل.
3- أقوال الصحابة:
وإذا لم تجد تفسير القرآن في القرآن ولا في السنة فعليك بتفسير الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أعلم بذلك لما اختصوا به من مجالسة الرسول صلى الله عليه وسلم ومشاهدة القرائن والأحداث والوقائع.
4- أقوال التابعين:
وقد اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في الرجوع إلى أقوال التابعين إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة، فمنهم من عد أقوال التابعين مصدرًا من مصادر التفسير بالمأثور ومنهم من عدها كسائر أقوال العلماء.--------------------------------------------
1 سورة النحل: الآية 44.
2 الجامع لأحكام القرآن: القرطبي ج1 ص39.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

‌‌أسباب الاختلاف في التفسير بالمأثور:
وقد وقع الاختلاف بين السلف في التفسير بالمأثور، لكنه اختلاف يسير ومع قلته فإن أغلبه يرجع إلى اختلاف التنوع لا إلى اختلاف التضاد وهو أيسر أنواع الاختلاف.
ومن أسباب وقوع الاختلاف بين السلف في التفسير:
1- أن يكون في الآية أكثر من قراءة فيفسر كل منهم الآية على قراءة مخصوصة. ومثاله اختلافهم في معنى "سكِّرت" من قوله تعالى: {وَلَوْ فَتَحْنَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ، لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} 1. فقد قال قتادة: من قرأ "سُكِّرت" مشددة يعني سُدَّت، ومن قرأ "سُكِرَت" مخففة فإنه يعني سُحرت2.
2- ومنها الاختلاف في الإعراب، فإن للإعراب أثره في تفسير الآية: ومثاله اختلافهم في قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} 3. فقد اختلفوا في {وَالرَّاسِخُونَ} فقيل: عطف نسق على لفظ الجلالة، وقيل: مبتدأ والخبر في قوله تعالى: {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} فعلى القول الأول أن الراسخين يعلمون تأويله وعلى القول الثاني لا يعلمون، وسبب هذا الاختلاف الاختلاف في الإعراب.
3- ومن أسباب الاختلاف احتمال اللفظ أكثر من معنى كالاشتراك اللغوي، فإن بعض الكلمات لها أكثر من معنى في اللغة كلفظ "قسورة" الذي يطلق على الرامي وعلى الأسد، ولفظ "النكاح" الذي يطلق على العقد وعلى الوطء، ولفظ "القرء" الذي يطلق على الحيض وعلى الطهر، وهناك أسباب أخرى غير ذلك4.--------------------------------------------
1 سورة الحجر: الآيتان: 14، 15.
2 تفسير ابن جرير الطبري ج14 ص10.
3 سورة آل عمران: من الآية 7.
4 انظر ما ذكرته من أسباب أخرى في كتابي "بحوث في أصول التفسير ومناهجه" وقد أفرد هذه الأسباب بالتأليف الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان بكتابه "اختلاف المفسرين أسبابه وآثاره"، والدكتور محمد بن عبد الرحمن الشايع في كتابه "أسباب اختلاف المفسرين".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌حكم تفسير بالمأثور

حكم التفسير بالمأثور:
قلنا: إن التفسير بالمأثور ينقسم إلى قسمين:
1- ما توافرت الأدلة على صحته. فهذا يجب قبوله، ولا يجوز العدول عنه.
2- ما لم يصح فيجب رده ولا يجوز قبوله ولا الاشتغال به إلا للتحذير منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

‌‌أهم المؤلفات فيه
‌‌مدخل

أهم المؤلفات فيه:
والمؤلفات في التفسير بالمأثور كثيرة ومن أهمها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

‌‌أولًا: جامع البيان عن تأويل آي القرآن:
مؤلفه:
هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، ولد في "آمُل" في طبرستان سنة 224هـ وتوفي في بغداد سنة "310"1.
كان عالمًا بالقراءات، وإمامًا في التفسير، بارعًا في الحديث، وشيخًا للمؤرخين، انفرد في الفقه بمذهب مستقل وأقاويل واختيارات، وله أتباع ومقلدون2. وقال ابن خزيمة: "ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير"3، وله مؤلفات كثيرة منها: كتاب في القراءات و"تاريخ الرجال" في الصحابة والتابعين، و"لطيف القول" جمع في مذهبه الذي اختاره، "وتهذيب الآثار"، ومن أهم كتبه "تاريخ الأمم والملوك وأخبارهم".
تفسيره:
أما تفسيره "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" فلم يُؤلَّف قبله ولا بعده مثله في موضوعه، ولا يزال المفسرون عالة على تفسيره في التفسير بالمأثور، ويتميز تفسيره بمزايا منها:
1- اعتماده على التفسير بالمأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين.
2- التزامه بالإسناد في الرواية.
3- عنايته بتوجيه الأقوال والترجيح.
4- ذكره لوجوه الإعراب.
5- دقته في استنباط الأحكام الشرعية من الآيات.--------------------------------------------
1 طبقات المفسرين: الداودي ج2 ص114.
2 طبقات المفسرين: السيوطي ص96.
3 طبقات المفسرين: الداودي ج2 ص111.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

وكان هذا التفسير مفقودًا إلى وقت قريب حيث عُثر على نسخة مخطوطة منه عند أحد أمراء حائل، وهو حمود بن عبيد الرشيد1، وقد تم طبعه على هذه النسخة في ثلاثين جزءًا سنة 1319.
ثم قام الشيخان الفاضلان محمد وأحمد شاكر بتحقيق الكتاب والتعليق عليه ومراجعته وتخريج أحاديثه وصدر منه ستة عشر جزءًا إلى نهاية تفسير الآية 27 من سورة إبراهيم، ثم توقف العمل، نسأل الله أن يهيئ من عباده العلماء من يُتمُّه.
قال الخطيب: "وكتاب التفسير لم يصنف أحد مثله"2 وقال الذهبي: "وله كتاب في التفسير لم يصنف مثله"3 وقال النووي: "أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري"4.
وقال أبو حامد الإسفراييني: "لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرًا"5.
وقال ابن تيمية: "وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة. وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين، كمقاتل بن بكير والكلبي"6.--------------------------------------------
1 مذاهب التفسير الإسلامي: جولد تسيهر. ترجمة د. عبد الحليم النجار ص109 والتفسير والمفسرون: الذهبي ج1 ص207.
2 تاريخ بغداد ج2 ص163.
3 سير أعلام النبلاء: ج14 ص270.
4 تهذيب الأسماء واللغات: ج1 ص78.
5 طبقات المفسرين: الداودي ج2 ص109.
6 مجموع فتاوى ابن تيمية ج13 ص385. أما مقاتل بن بكير فلم أجده في كتب الرجال ولعله "مقاتل بن سليمان بن بشير" وتصحف إلى بكير ويؤيد هذا أن تفسيره وتفسير الكلبي متشابهان حتى قيل: "أن مقاتلا أخذ التفسير عن الكلبي" التهذيب ج10 ص281. وابن جرير لم يرو عن مقاتل هذا، أما الكلبي وهو محمد بن السائب فقد روى عنه نادرًا مع وصفه له بأنه ممن لا يحتج بنقله. ج1 ص66 والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌ثانيًا: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير:
مؤلفه:
هو أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمرو بن كثير الدمشقي، ولد في بُصْرى في الشام سنة 700، طلب العلم في صغره ورحل في طلبه، وكانت له صلة وثيقة مميزة بابن تيمية ومناضلة عنه1 "ت774هـ" رحمه الله تعالى.
ومن مؤلفاته: البداية والنهاية، والاجتهاد في طلب الجهاد، وجامع المسانيد العشرة، والكواكب الدراري، وغير ذلك.
تفسيره:
يعد تفسير ابن كثير من أشهر ما دون في التفسير بالمأثور ويعتبر في المرتبة الثانية بعد تفسير ابن جرير الطبري.
قال السيوطي في ترجمة ابن كثير: "له التفسير الذي لم يؤلف على نمط مثله"2.
وقال الشوكاني: "هو من أحسن التفاسير إن لم يكن أحسنها"3.
وطريقته في التفسير أن يذكر الآية، ثم يفسرها بعبارة سهلة، موجزة ويجمع الآيات المناسبة لها، ويقارن بينها، وتفسيره أكثر كتب التفسير المعروفة سردًا للآيات المتناسبة في المعنى الواحد4.
ثم يورد الأحاديث المرفوعة التي لها صلة بالآية، ثم يردف هذا بأقوال الصحابة والتابعين وعلماء السلف.
وينبه إلى ما في التفسير بالمأثور من منكرات الإسرائيليات إجمالا أحيانًا وبالتفصيل حينًا آخر5.--------------------------------------------
1 طبقات المفسرين: الداودي ج1 ص111.
2، 3 مقدمة تحقيق تفسير ابن كثير ج1 ص19 تحقيق سامي السلامة.
4 التفسير والمفسرون: الذهبي ج1 ص244.
5 المرجع السابق ج1 ص245.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

وبالجملة يعد تفسيره -رحمه الله تعالى- من أفضل المؤلفات في التفسير، وقد طبع مرات كثيرة مع تفاسير أخرى، ومستقلا في أربعة مجلدات كبار، واختصره عدد كبير من العلماء، منهم الأستاذ أحمد شاكر، ومحمد نسيب الرفاعي وغيرهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌ثالثًا: الدر المنثور: السيوطي:
مؤلفه:
هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، ولد سنة 849، وتوفي سنة 911 وبعد أن تلقى العلوم وحصل منها حظا وافرا انصرف إلى التأليف في وقت مبكر من حياته، ثم تجرد للتأليف في أواخر عمره فاعتزل الناس وترك وظائفه من تدريس وإفتاء.
تفسيره:
ألف السيوطي -رحمه الله تعالى- كتابه "ترجمان القرآن" ثم أراد أن يختصره وعلل هذا بقوله: رأيت قصور أكثر الهمم عن تحصيله ورغبتهم في الاقتصار على متون الأحاديث دون الإسناد وتطويله، فلخصت منه هذا المختصر، مقتصرا فيه على متن الأثر مُصدِّرا بالعزو والتخريج إلى كل كتاب معتبر، وسميته بالدر المنثور في التفسير بالمأثور1.
وطبع هذا التفسير في ستة مجلدات وهو بحاجة ماسة إلى عناية طلبة العلم، وخدمته بالتحقيق والتخريج والفهرسة والإخراج.--------------------------------------------
1 الدر المنثور: السيوطي: ج1 ص2.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌رابعًا: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: الشنقيطي:
المؤلف:
محمد الأمين ابن محمد المختار الجكني الشنقيطي1. ولد رحمه الله تعالى في شنقيط وهي دولة موريتانيا الإسلامية الآن، سنة 1325.--------------------------------------------
1 ترجم له تلميذه الشيخ عطية سالم في آخر تفسير الشيخ الشنقيطي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

تلقى العلوم الشرعية واللغة العربية، وحين أدى الحج اتصل بعلماء المملكة فأعجب بهم وعزم على البقاء في هذه البلاد فأذن له الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى بالتدريس في المسجد النبوي، وحين افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة عين مدرسا فيها، وعين عضوا في هيئة كبار العلماء وعضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وتوفي -رحمه الله تعالى- سنة 1393 بمكة. وله مؤلفات كثيرة منها: "منع جواز المجاز في المنزَّل للتعبد والإعجاز" و"دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب" وغير ذلك.
التفسير:
وصل المؤلف -رحمه الله تعالى- في تفسيره هذا إلى آخر سورة المجادلة، ثم أكمل التفسير من بعده تلميذه عطية محمد سالم وصدر التفسير في عشرة مجلدات.
تميز هذا التفسير بميزتين:
"إحداهما" تفسير القرآن بالقرآن، وقد التزم أن لا يبين القرآن إلا بقراءة سَبعية ولم يعتمد البيان بالقراءات الشاذة.
"والثانية" بيان الأحكام الفقهية ودقة الاستنباط، وحسن التفصيل وقوة الاستدلال.
كما تضمن هذا التفسير تحقيق بعض المسائل اللغوية وما يحتاج إليه من صرف وإعراب، وتحقيق بعض المسائل الأصولية، والكلام على أسانيد الأحاديث.
يعد هذا التفسير بحق من خير المؤلفات في التفسير قديمًا وحديثًا ومن أتبعها للسنة وأبعدها عن البدعة، والقارئ فيه يجد رائحة علماء السلف ونقاء سريرتهم، وصفاء عقيدتهم، ودقة استنباطهم، وسعة علمهم رحم الله مؤلفه رحمة واسعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

‌‌التفسير بالرأي وأهم المؤلفات فيه:
‌‌تعريفه:
هو تفسير القرآن بالاجتهاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌أقسامه
‌‌مدخل

أقسامه:
ينقسم التفسير بالرأي إلى قسمين:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

الأول:‌‌ التفسير بالرأي المحمود:
وهو التفسير المستمد من القرآن ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان صاحبه عالمًا باللغة العربية وأساليبها، وبقواعد الشريعة وأصولها.
حكمه:
أجاز العلماء -رحمهم الله تعالى- هذا النوع من التفسير ولهم أدلة كثيرة على ذلك منها:
1- قوله تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} 1. وغيرها من الآيات التي تدعو إلى التدبر في القرآن.
2- دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس بقوله: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" ولو كان التفسير مقصورًا على النقل ولا يجوز الاجتهاد فيه لما كان لابن عباس مزية على غيره.
3- أن الصحابة رضي الله عنه اختلفوا في التفسير على وجوه، فدل على أنه من اجتهادهم.
وبهذا يظهر أن التفسير بالرأي المحمود جائز. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

الثاني:‌‌ التفسير بالرأي المذموم:
هو التفسير بمجرد الرأي والهوى.
وأكثر الذين فسروا القرآن بمجرد الرأي هم أهل الأهواء والبدع الذين اعتقدوا معتقدات باطلة ليس لها سند ولا دليل، ففسروا آيات القرآن بما يوافق آراءهم ومعتقداتهم الزائفة وحملوها على ذلك بمجرد الرأي والهوى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

حكمه:
وهذا النوع من التفسير حرام لا يجوز، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام"1. والأدلة على ذلك كثيرة منها:
1- قوله تعالى: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} 2.
وقال سبحانه: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} 3.
2- حديث: "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار" 4. وحديث: "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ" 5.--------------------------------------------
1 مقدمة في أصول التفسير: ابن تيمية ص105.
2 سورة البقرة: الآية 169.
3 سورة الإسراء: الآية 36.
4 مسند الإمام أحمد: ج1 ص233، سنن الترمذي ج5 ص199 وقال: "حديث حسن صحيح".
5 سنن الترمذي ج5 ص200 وأبو داود ج3 ص320.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌أهم المؤلفات في التفسير بالرأي
‌‌مدخل

أهم المؤلفات في التفسير بالرأي:
والمؤلفات في التفسير بالرأي كثيرة منها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

أولًا:‌‌ الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: للزمخشري.
المؤلف:
هو أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري1 المعتزلي، الملقب بجار الله، ولد سنة 467 في زمخشر من قرى خوارزم، بعد أن تلقى العلم رحل إلى مكة وألف فيها تفسيره الكشاف، ثم عاد إلى خوارزم، وتوفي فيها سنة 538 وهو إمام من أئمة اللغة، لا يأنف من انتمائه إلى الاعتزال بل يجاهر به، ويدعو إليه، ومن مؤلفاته: "أساس البلاغة" و"الفائق في غريب الحديث" و"المفصل" في النحو.. وغيرها.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في طبقات المفسرين: الداودي ج3 ص314، 316، وطبقات المفسرين: للسيوطي ص120، 121.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

تفسيره:
اعتنى الزمخشري في تفسيره هذا ببيان وجوه الإعجاز القرآني وإظهار جمال النظم وبلاغته، وخلا هذا التفسير من الحشو والتطويل، وإيراد الإسرائيليات إلا القليل.
والزمخشري قليل الاستشهاد بالحديث، ويورد أحيانًا الأحاديث الموضوعة، خاصة في فضائل السور.
وملأ تفسيره بعقائد المعتزلة والاستدلال لها وتأويل الآيات وَفْقَهَا ويدس ذلك دسًّا لا يدركه إلا حاذق حتى قال البلقيني: "استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش"1.
وهو شديد على أهل السنة والجماعة ويذكرهم بعبارات الاحتقار ويرميهم بالأوصاف المقذعة، ويمزج حديثه عنهم بالسخرية والاستهزاء2.
ولهذه الأمور وغيرها نبه كثير من العلماء إلى أخذ الحيطة والحذر عند المطالعة في تفسيره أو النقل منه، فقال الإمام الذهبي: "محمود بن عمر الزمخشري المفسر النحوي صالح، لكنه داعية إلى الاعتزال أجارنا الله، فكن حذرا من كشافه"3.
وقال علي القاري: "وله دسائس خفيت على أكثر الناس فلهذا حرم بعض فقهائنا مطالعة تفسيره لما فيه من سوء تعبيره في تأويله وتعبيره"4.
وينبغي لمن أراد أن يقرأ فيه أن يرجع لكتاب "الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال" لابن المنير وهو مطبوع مع الكشاف وفيه كشف لاعتزالياته وضلالاته.--------------------------------------------
1 الإتقان في علوم القرآن: السيوطي ج2 ص190.
2 التفسير والمفسرون: د. محمد حسين الذهبي ج1 ص465.
3 ميزان الاعتدال: الإمام الذهبي ج5 ص203.
4 مناهج المفسرين: د. مساعد آل جعفر ومحيي هلال ص216 عن طبقات الفقهاء الحنفية: لأبي علي القاري ورقة 49 ب "مخطوط".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)