يَسْتَكْمِلْ شُرُوطَ الْفَصَاحَةِ1، وَهِيَ - كَمَا ذَكَرَ الْبَيَانِيُّونَ -: سَلامَةُ الْمُفْرَدِ مِنْ تَنَافُرِ الْحُرُوفِ، وَالْغَرَابَةِ، وَمُخَالَفَةِ الْقِيَاسِ. وَفِي الْمُرَكَّبِ: سَلامَتُهُ مِنْ ضَعْفِ التَّأْلِيفِ، وَتَنَافُرِ الْكَلِمَاتِ، وَالتَّعْقِيدِ، مَعَ فَصَاحَتِهَا. وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِلْمُ الْبَيَانِ انْتَهَى2.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إذَا كَانَ فِي اللَّفْظِ الْمَرْوِيِّ رَكَاكَةٌ لا يُقْبَلُ. وَالْحَقُّ أَنَّهُ يُقْبَلُ إذَا صَحَّ السَّنَدُ. وَيُحْمَلُ3 عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ رَوَاهُ بِلَفْظِ نَفْسِهِ4.
وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّهُ لا يُرَجَّحُ الأَفْصَحُ عَلَى الْفَصِيحِ، وَذَلِكَ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْطِقُ بِالأَفْصَحِ وَبِالْفَصِيحِ، فَلا فَرْقَ بَيْنَ ثُبُوتِهِمَا5 عَنْهُ. وَالْكَلامُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، لا سِيَّمَا إذَا خَاطَبَ مَنْ لا يَعْرِفُ تِلْكَ اللُّغَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِأَفْصَحَ لِقَصْدِ إفْهَامِهِ6.--------------------------------------------
1 أنظر: جمع الجوامع 2/366، نهاية السول 3/212، المحصول 2/2/572، شرح تنقيح الفصول ص 424.
2 ساقطة من ش ب ز.
3 في ز: يحتمل.
4 أنظر: نهاية السول 3/212.
5 في ض: ثبوتها.
6 قال الإسنوي: "خلافاً لبعضهم" وأيد الشوكاني الترجيح بالأفصح على الفصيح.
أنظر: نهاية السول 3/212، إرشاد الفحول ص 278، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/366، المحصول 2/2/572.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 678)