"وَإِنْ" دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّكْرَارِ فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم دُونَ التَّأَسِّي فِي حَقِّ الأُمَّةِ. وَالْحَالُ أَنَّ الْقَوْلَ "اخْتَصَّ بِنَا فَلا" تَعَارُضَ "مُطْلَقًا" يَعْنِي لا فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم وَلا فِي حَقِّنَا لِعَدَمِ تَوَارُدِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ1.
"وَلا" تَعَارُضَ "مَعَهُ" أَيْ مَعَ الدَّلِيلِ "عَلَى تَأَسٍّ" بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2 "فَقَطْ" أَيْ دُونَ التَّكْرَارِ فِي حَقِّهِ "وَالْقَوْلُ خَاصٌّ" أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْقَوْلَ خَاصٌّ "بِه"ِ أَيْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "وَتَأَخَّرَ" عَنْ الْفِعْلِ "مُطْلَقًا" يَعْنِي لا فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم وَلا فِي حَقِّنَا3.
أَمَّا عَدَمُ التَّعَارُضِ4 فِي حَقِّهِ: فَلِعَدَمِ وُجُوبِ تَكَرُّرِ الْفِعْلِ. وَأَمَّا فِي حَقِّ5 الأُمَّةِ: فَلِعَدَمِ تَوَارُدِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ6.
"وَإِنْ تَقَدَّمَ" الْقَوْلُ عَلَى الْفِعْلِ وَالْحَالُ أَنَّ الدَّلِيلَ دَلَّ عَلَى التَّأَسِّي دُونَ التَّكْرَارِ "فَالْفِعْلُ" الْمُتَأَخِّرُ "نَاسِخٌ فِي حَقِّهِ" صلى الله عليه وسلم. قَالَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ7.--------------------------------------------
1 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 193، إرشاد الفحول ص 40.
2 ساقطة من ش.
3 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 194، نهاية السول 2/ 252، تيسير التحرير 3/ 150، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 28.
4 في ز ش: المعارض.
5 ساقطة من ض.
6 انظر: التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 28.
7 مختصر ابن الحاجب 2/ 26.
وهو ما نص عليه الآمدي وذكره حرفيًّا. "انظر: الإحكام 1/ 194". وانظر: حاشية التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 28، تيسير التحرير 3/ 150.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)