"وَالصَّغَائِرُ" وَهِيَ كُلُّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ مُحَرَّمٍ لا حَدَّ فِيهِ فِي الدُّنْيَا وَلا وَعِيدَ فِي الآخِرَةِ وَهُنَّ مَعَ كَثْرَةِ صُوَرِهِنَّ "سَوَاءٌ1 حُكْمًا" أَيْ فِي الْحُكْمِ.
قَالَ فِي "التَّحْرِير"ِ: وَلَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ فِي الصَّغَائِرِ، بَلْ أَطْلَقُوا. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لا فَرْقَ.
"إنْ لَمْ تَتَكَرَّرْ تَكَرُّرًا يُخِلُّ بِالثِّقَةِ2 بِصِدْقِهِ3" أَيْ صِدْقِ الرَّاوِي لَمْ تَقْدَحْ4 فِي صِحَّةِ رِوَايَتِهِ "لِتَكْفِيرِهَا" أَيْ تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ "بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ وَمَصَائِبِ الدُّنْيَا" عَلَى الأَصَحِّ فِي كَوْنِ الذُّنُوبِ تَنْقَسِمُ إلَى صَغَائِرَ وَكَبَائِرَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ5.
وَقَالَ الأُسْتَاذُ6 وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَاقِلَاّنِيِّ وَابْنُ فُورَكٍ وَالْقُشَيْرِيُّ7 وَالسُّبْكِيُّ8. وَحُكِيَ عَنْ الأَشْعَرِيَّةِ: إنَّ جَمِيعَ الذُّنُوبِ كَبَائِرُ9.--------------------------------------------
1 ساقطة من ش.
2 في ع ز: الثقة.
3 انظر: فواتح الرحموت 2/ 143، مناهج العقول 2/ 297، المحلي على جمع الجوامع 2/ 160، إرشاد الفحول ص 53.
4 في ش ع ز: يقدح.
5 انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 3، إرشاد الفحول ص 52، الفروق للقرافي 1/ 121.
6 هو الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، كما هو معروف في مصطلح الفقه الشافعي، وهو ما نص عليه ابن حجر الهيتمي في الزواجر 1/ 3.
7 في الزواجر 1/ 3: ابن القشيري في "المرشد".
8 هو تقي الدين السبكي، والد تاج الدين صاحب جمع الجوامع. انظر: "جمع الجوامع" 2/ 152، إرشاد الفحول ص 52.
9 انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/ 3، جمع الجوامع 2/ 152، إرشاد الفحول ص 52.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)