وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: عَدَمُ الْقَبُولِ مُطْلَقًا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْقَاضِي مِنْ أَصْحَابِنَا وَالْبَاقِلَاّنِيّ وَالآمِدِيِّ وَالْجُبَّائِيَّةِ وَجَمَاعَةٍ1. كَمَا لَوْ تَدَيَّنَ بِالْكَذِبِ كَالْخَطَّابِيَّةِ مِنْ الرَّافِضَةِ - نِسْبَةً إلَى أَبِي الْخَطَّابِ2 - مِنْ مَشَايِخِ الرَّافِضَةِ، كَانَ يَقُولُ: بِأُلُوهِيَّةِ3 جَعْفَرٍ الصَّادِقِ4، ثُمَّ ادَّعَى5 الأُلُوهِيَّةَ6 لِنَفْسِهِ، عَلَيْهِ--------------------------------------------
1 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 83، المستصفى 1/ 160، المحلي على جمع الجوامع 2/ 147، نهاية السول 2/ 295-296، مناهج العقول 2/ 296، شرح نخبة الفكر ص 156، تدريب الراوي 1/ 324، العضد على ابن الحاجب 2/ 62، الكفاية ص 120، فواتح الرحموت 2/ 140.
2 هو محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع، مولى بني أسد. قال ابن قتيبة: "ولا أدري من هو". وهو الذي عزا نفسه إلى أبي جعفر محمد الصادق. فلما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه تبرأ منه ولعنه، وأمر أصحابه بالبراءة منه، وشدد القول في ذلك. فلما اعتزل عنه ادعى الإمامة لنفسه، وزعم أبو الخطاب أن الأئمة أنبياء ثم آلهة. وقال بألوهية جعفر بن محمد، وألوهية آبائه، وأن الألوهية نور في النبوة، وزعم أن جعفراً هو الإله في زمانه، ولما وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور على خبث دعوته قتله بالكوفة، وافترقت ال خطابية بعده فرقاً. قال السبكي: "يرون جواز الشهادة لأحدهم بمجرد قوله، وهم المجسمة، ويرون الكذب على مخالفيهم".
"انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/ 179 طبعة 1387 هـ/ 1967 م، طبقات الشافعية الكبرى 2/ 16، المعارف ص 623، دائرة المعارف الإسلامية 8/ 369".
3 في ب ز ع ض: بإلاهية.
4 هو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله الهاشمي، أحد الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان سيد بني هاشم في زمنه، ومن سادات أهل البيت. ولقب بالصادق لصدقه في مقالته. وله كلام في صنعة الكيمياء والزجر والفأل، وله خمسمائة رسالة، جمعها تلميذه جابر بن حباب الصوفي، وكان من عباد أتباع التابعين، ومن علماء أهل المدينة. مات سنة 148 هـ، ودفن بالبقيع في قبر أبيه وجده وعم جده الحسن بن علي. روى عنه خلق كثير، وكان ثقة.
انظر ترجمته في "وفيات الأعيان 1/ 291، طبقات القراء 1/ 196، تهذيب الأسماء 1/ 149، مشاهير علماء الأمصار ص 127، الخلاصة ص 63، حلية الأولياء 3/ 192، تذكرة الحفاظ 1/ 166".
5 ساقطة من ض.
6 في ب ز ض: الإلهية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)