Arabic source text

📘 মায়াজিমু মুফরাদাতিল কুরআন (মুওয়াযানাত ওয়া মুকতারাআত) (আহমদ হাসান ফারহাত)

📘 معاجم مفردات القرآن (موازنات ومقترحات) (أحمد حسن فرحات)

📘 মায়াজিমু মুফরাদাতিল কুরআন (মুওয়াযানাত ওয়া মুকতারাআত) (আহমদ হাসান ফারহাত)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌قواعد كلية:
كثيراً ما يورد الراغب أثناء شرحه لبعض الكلمات قواعد كلية استخلصها من تتبع الاستعمال القرآني للكلمة، ويمكن أن نمثل لذلك بما يلي:
- كل موضع ذكر فيه لفظ " تبارك " فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات (1) .
- كل موضع أثبت الله السمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حث على تحريه، فالقصد به إلى تصور المعنى والتفكر فيه (2) .
- كل موضع مدح الله تعالى بفعل الصلاة أو حث عليه، ذُكِر بلفظ الإقامة (3) .
وقد يتنازع الراغب في بعض ما أورده في هذه القواعد، وذلك كما في المثال السابق من أن مدح فعل الصلاة لم يرد إلا بلفظ الإقامة، وذلك أن قوله تعالى {إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَاّ الْمُصَلِّينَ} هو مدح للمصلين ولم يرد بلفظ الإقامة وإن كان قوله بعد ذلك: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} يشير إلى الإقامة الفعلية ومع ذلك فهو لم يرد بلفظ الإقامة " كما قصد الراغب.--------------------------------------------
(1) المفردات: 120.
(2) المفردات: 426.
(3) المفردات: 491.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

‌‌قواعد أكثرية:
وفي بعض الأحيان ينص الراغب على بعض القواعد بأنها الأكثر في الاستعمال لينفي عنها صفة الكلية، وذلك كما في الأمثلة التالية:
- أكثر ما يستعمل"السعي" في الأحوال المحمودة.
- أكثر ما جاء الإمداد في المحبوب والمد في المكروه.
- أكثر ما تستعمل الشفاعة في القرآن في انضمام من هو أعلى مرتبة إلى من هو أدنى.
- أكثر ما ورد "الخوض" في القرآن فيما يُذَمُّ الشروع فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

‌‌ردود وانتقادات:
كثيراً ما ينقل الراغب أقوال السلف. وهو يحاول – غالباً الجمع بينها باعتبارات متعددة، باحثاً لها عن تعليل مقبول ولكنه أحياناً أخرى يقف من بعض الأقوال موقف الناقد البصير المبين لضعفها وتهافتها، كما يرجح في بعض الأحيان قولاً على قول، كل ذلك بالدليل والبرهان، وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
في مادة "جبر" يقول الراغب "فأما في وصفه تعالى نحو " العزيز الجبار المتكبر " فقد قيل سمي بذلك من قولهم " جبرت الفقير" لأنه هو الذي يجبرالناس بفائض نعمه، وقيل: لأنه يُجبر الناس، أي: يقهرهم على ما يريده، ودفع بعض أهل اللغة ذلك – يريد ابن قتيبة – من حيث اللفظ – فقال لا يقال: من " أفعلْت" فَعَّال، فجبّار لا يبنى من " أجبرت" فأجيب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

- عنه بأن ذلك من لفظ " الجبر" المروي في قوله: "لا جبْرَ ولاتفويض" لا من لفظ الإجبار. وأنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا: يتعالى الله عن ذلك وليس ذلك بمنكر فإن الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما تتوهمه الغواة والجهلة وذلك كإكراههم على المرض والموت والبعث، وسخر كلاً منهم لصناعة يتعاطاها، وطريقة من الأخلاق والأعمال يتحراها..".
- في مادة " ختم " أورد قوله {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} وأمثالها من الآيات ثم قال: قال الجبائي: يجعل الله ختماً على قلوب الكفار، ليكون دلالة للملائكة على كفرهم فلا يَدْعون لهم، وليس ذلك بشيء، فإن هذه الكتابة إن كانت محسوسة فمن حقها أن يدركها أصحاب التشريح، وإن كانت معقولة غير محسوسة، فالملائكة باطلاعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الاستدلال"
وهكذا يناقش القول على الاحتمالين ليبين ضعفه وعدم صحته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

‌‌مكملات مفردات الراغب:
تعتبر كتب الراغب الأصفهاني منظومة متكاملة، وبخاصة ذات الصلة بالقرآن، ومن هذه الكتب التي وصلتنا " تفصيل النشأتين وتحقيق السعادتين " ورسالة في الاعتقاد " وقد طبعت باسم " الاعتقادات " وكتاب " الذريعة إلى مكارم الشريعة" وجزء من تفسيره المخطوط يبدأ بفصول في أصول التفسير وينتهي بتفسير سورة المائدة ويمكن أن يجد القارئ في بعض هذه الكتب ما لم يجده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

في كتاب " المفردات " وبذلك تكون هذه الكتب مكملة لكتاب " المفردات " ويمكن أن نمثل لذلك بموضوع " تحقيق الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد وما بينها من الفروق الغامضة " والذي لم يوله العناية الكافية في كتابه " المفردات" لأنه كان ينوي أن يؤلف فيه كتاباً مستقلاً كما جاء في مقدمة " المفردات " حيث قال:
"وأتبع هذا الكتاب – إن شاء الله تعالى ونسأ في الأجل – بكتاب ينبئ عن تحقيق الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد وما بينها من الفروق الغامضة، فبذلك يعرف اختصاص كل خبر بلفظ من الألفاظ المترادفة دون غيره من أخواته، نحو ذكر " القلب" مرة، والفؤاد مرة" والصدر مرة ونحو ذكره تعالى في عقب قصة {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} وفي أخرى {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} وفي أخرى {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} وفي أخرى {لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} وفي أخرى {لأُولِي الأَبْصَارِ} وفي أخرى {لِذِي حِجْرٍ} وفي أخرى {لأُولِي النُّهَى} ونحو ذلك مما يعده من لا يحق الحق ولا يبطل الباطل أنه باب واحد، فيقدر أنه إذا فسر {الْحَمْدُ لِلَّهِ} بقوله: الشكر لله، و {لا رَيْبَ فِيهِ} بـ " لا شك فيه"، فقد فسر القرآن ووفاه التبيان.
ومن المعلوم – حتى الآن – أن هذا الكتاب لم يصل إلينا (1) ولاشك بأنه كتاب في غاية الأهمية، ولكن الراغب أشار في بعض كتبه الأخرى إلى شيء--------------------------------------------
(1) سبق ان ادعى الدكتور السّاريسي أن هذا الكتاب وصلنا باسم آخر وهو " درة التنزيل وغرة التأويل " وقد رددْنا على الدكتور الساريسي ببحث خاص أثبتنا فيه أن كتاب " درة التنزيل.." ليس للراغب، كما أنه ليس للخطيب الإسكافي، ويمكن الاطلاع على هذا البحث في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية الكويتية: العدد الخامس عشر – السنة السادسة – 1410هـ – 1989م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

من ذلك كما في كتاب " الذريعة إلى مكارم الشريعة" كما أورد في تفسيره المخطوط كثيراً من هذه الفروق بصورة مجملة موجزة ومن ثم يصح لنا أن نقول إن مثل هذه الكتب تعدّ مكملات لمفردات الراغب لايجوز إغفالها عند الحديث عن كتاب " المفردات " ويمكن لنا أن نشير إلى بعض الأمثلة من كتاب " الذريعة" ومن تفسير الراغب المخطوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

‌‌من كتاب الذريعة:
تحدث الراغب في كتابه " الذريعة " عن منازل العقل واختلاف أسمائها بحسبها. وفي ذلك يقول:
العقل: اسم لما يكون بالقوة وبالفعل، ولما يكون غريزياً ومكتسباً. وهو في اللغة عبارة عن قيد البعير لئلا يند وسمي هذا الجوهر به تشبيهاً على عادتهم في استعادة أسماء المحسوسات للمعقولات لكن يتصور منه كونه سبباً لتقييد الإنسان به، وكونه مقيداً له عن تعاطي ما لايجمل، وكونه مقيداً به من بين الحيوان.
والنهى: في الأصل جمع " نُهْية" وجعل اسماً للعقل الذي انتهى من المحسوسات إلى معرفة ما فيه من المعقولات، ولهذا أحيل أربابه على تدبر معاني المحسوسات في نحو قوله تعالى {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهَى} وقال {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى. كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهَى}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

والحِجْرُ: أصله من الحَجْر، أي: المنع، وهذا اسم لم يلزمه الإنسان من حظر الشرع والدخول في أحكامه، وعلى ذلك قوله تعالى {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} .
والحجا: وسمي حجا. من حجاه: أي: قطعه ومنه الأحجية، فكأنه سمي بذلك لكونه قاطعاً للإنسان عما يقبح.
وأما اللب: فهو الذي قد خلص من عوارض الشُّبه، وترشح لاستفادة الحقائق من دون الفزع إلى الحواس. ولذلك علق الله تعالى في كل موضع ذكره بحقائق المعقولات دون الأمور المحسوسة، نحو قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الْأَلْبَابِ} فوصفهم بهداية الله إياهم.
وهكذا نرى اختلاف أسماء العقل باختلاف منازله، وارتباط ذلك كله بمعان دقيقة دل عليها التدبر الواعي للآيات التي وردت فيها الأسماء المتعددة، مما يجعل كلا منها مختصاً بمعنى دون غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

‌‌من تفسيره المخطوط:
- عند تفسير لقوله تعالى {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ..} يقول الراغب:
" الخضوع والخشوع " و " الخنوع " و " السجود " و " الركوع": تتقارب وبينها فروق:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

فالخضوع: ضراعة بالقلب و" الخشوع": بالجوارح، ولذلك قيل: "إذا تواضع القلب خشعت الجوارح" وقال تعالى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ} .
و" الخنوع ": ضراعة لمن دونه، طمعاً لعرض في يده.ولذلك أكثر ما يجيء في الذم.
و" الركوع": تذلّل مع التطأطؤ" و " السجود" مع خفض الراس…".
وهكذا يبدأ تفسير الآية ببيان الفروق بين ما يظن أنه من قبيل الترادف على المعنى الواحد، فيبين اختصاص كل كلمة بمعنى تفترق به عن غيرها، وإن كانت هذه الكلمات كلها تشترك في جزء من المعنى أيضاً، وهو ما عبر عنه بالتقارب.
وعند قوله تعالى {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
يقول الراغب: " المجيء " و " الإتيان " و" الإقبال" متقاربة:
غير أن " المجيء " عام و " الإقبال " مجيء من ناحية القُبُل و " الإتيان ": مجيء من بُعْد، ومنه قيل"الأتيّ": للغريب وللسيل الجائي من بعيد و " آتيته " أي: أعطيته، منقول عن أتيته وأتوته، وهما لغتان.
ثم يقول الراغب:
و" الإتباع " و " الإتلاء " و " الاحتذاء" و " الاقتداء" تتقارب:
فالإتلاء: مجيء بعد آخر بلا فاصل بينهما من جنسهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

والاحتذاء: منقول من حذو النعل بالنعل.
والاقتداء: اتباع على قدر، أي: على قدر المتبع بلا تجاوز ولا تأخر.
والاتباع: عام في كل ذلك. ومنه قيل لـ " الرعية": أتباع. وسمي العِجْل التابع لأمه تبيعاً.
ثم يقول الراغب: و "الخوف" و "الفزع" و "الحذر" و "الرهبة" و "الهيبة" و "الخشية" و " الوجل" و " الشفقة" تتقارب:
فالخوف: توقع مكروه عن أمارة، وذلك للمذنب. ولهذا قال أمير المؤمنين: لايخافن امرؤ إلا ذنبه ولا يرجون إلا ربه.
والفزع: اضطراب عن وهم كمن سمع هدّة فاضطرب. والحذر: خوف مع احتراز. والرهبة: خوف مع اضطراب واحتراز. والهيبة: رهبة مع استشعار تعظيم والشفقة: خوف مع محبة.
ولذلك قيل: الخوف والحذر للمذنب. والرهبة للعابد والخشية للعالم، والهيبة للعارف…
وهكذا نرى مدى اهتمام الراغب في بيان الفروق في تفسيره بين ما يظن أنه من المترادف، وأنه إذا انتهى من كلمة في بيان فروق مترادفاتها، انتقل إلى كلمة أخرى لبيان الفروق بين مترادفاتها. والراغب بصنيعة هذا متميز عن كل من تقدمه ومن جاء بعده وهو بذلك يقدم لنا ثروة هائلة في هذا الجانب، كنا نتمنى لو أن الكتاب الذي كان سيتبع به كتاب " المفردات " قد وصل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

إلينا، إذن لوصلنا خير كثير، وعلى كل حال فما وصلنا في تفسيره يعطينا فكرة عظيمة عن اهتمامه بهذا الجانب الذي يجعل فهمنا للغة أدق، وهو بذلك يرشحنا لإدراك أسرار التعبير في الكتاب المعجز، ويجعلنا قادرين على تذوق بلاغته وسحر بيانه،واكتشاف ما انطوت عليه حروفه وكلماته من خبيء المعاني ومكنونات المعارف والعلوم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌موازنات بين المفردات وأربعة معاجم قرآنية
‌‌مدخل

موازنات بين المفردات وأربعة معاجم قرآنية.
سبق أن بينا ميزات مفردات الراغب، وأنه يعتبر نقلة كبيرة في ميدان التأليف في معاني الكلمات القرآنية، وأنه ترك أثراً واضحاً في المؤلفات التي جاءت من بعده، وقد يكون من المفيد أن نعقد مقارنة بين المفردات" وأربعة من المعاجم تعتبر الأشهر والأجدر من غيرها وهي:
- عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي – المتوفى 756.
- بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي – المتوفى 817هـ.
- مفردات القرآن – للفراهي الهندي المتوفى سنة 1349هـ الموافق 1930م.
- معجم ألفاظ القرآن الكريم – وقد أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة – أجزاء متفرقة بين عامي 1953-1970. ثم طبع كاملاً مرتين عام 1970م من قبل الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر.
كما طبعته دار الشروق في مجلد واحد عام 1982 أما الطبعة الرابعة المنقحة والمزيدة فكانت عام 1988م وقد أسند العمل بهذا المعجم إلى عدد من العلماء المعجميين والباحثين تحت إشراف مجمع اللغة العربية، وهذا الذي يرشحه إلى المقارنة والموازنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌الطبعات المعتمدة في الموازنة:
- مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني – الطبعة الثانية 1418هـ – 1997م وقد صدرت عن دار القلم بدمشق، والدار الشامية ببيروت بتحقيق صفوان عدنان داودي. وهي أحسن طبعات الكتاب، وقد أوجز المحقق في مقدمة نقده للطبعات السابقة وما انطوت عليه من أخطاء وتصحيفات وتحريفات، ونقص في الأبواب والآيات والأشعار.
أما ميزة هذه الطبعة فقد قدم المحقق بين يديها دراسة عن المؤلف وحياته، وكتابه، وقال في ذلك: " وأتينا بحمد الله بما لم يأت به أحد قبلنا فيما يتعلق بالمؤلف وترجمته. ثم تحدث عن ضبط النص ومقابلته على عدة نسخ وتخريج الآيات والأحاديث والقراءات ونسبة الأشعار وضبط الأمثال والترجمة المختصرة للأعلام وعمل الفهارس العلمية للكتاب وهو جهد مشكور بلاشك وعمل مبرور قامت به دار القلم؛ إذ قدمت هذا الكتاب النفيس في طبقة أنيفة مخدومة تليق بهذا الكتاب العظيم ولكن مع كل هذا الجهد المشار إليه فقد وقعت بعض الأخطاء العلمية وسنشير فيما يلي إلى أهمها:
صفحة (2) رقم 2 تحت عنوان " مؤلفاته " تفسير القرآن الكريم وبعضهم يسميه " جامع التفاسير " وهو خطأ وإنما اسمه " جامع التفسير" وفرق واضح بين الاسمين وقد ذكره الراغب نفسه في كتابه: " حل متشابهات القرآن" عند كلامه على سورة الكافرون، فقال: إنا قد أجبنا في " جامع التفسير" عن ذلك بأجوبة كثيرة" ويبدو أن المحقق قد تابع في هذا الدكتور الساريسي الذي نسب "حل متشابهات القرآن" والذي هو نسخة من كتاب " درة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

التنزيل وغرة التأويل" إلى الراغب الأصفهاني. وقد بينا خطأ هذه النسبة في بحث نشرناه في مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية الكويتية في العدد الخامس عشر – السنة السادسة – جمادى الأول 1410هـ الموافق ديسمبر 1989م. وقد أكد المحقق قوله السابق في الصفحة 4/0 وهذا الخطأ في نسبة الكتاب إلى الراغب ترتب عليه إضافة عدة كتب إلى الراغب وهي" احتجاج القراء " و " المعاني الأكبر" وذلك لأن هذه الكتب مذكورة في مقدمة " درة التأويل" وفي صفحة (6) ينقل المحقق عن حاجي خليفة أن الإمام الغزالي كان يستصحب كتاب " الذريعة" دائماً ويستحسنه لنفاسته " ويعقب المحقق على ذلك بقوله: وللغزالي أيضاً كتاب اسم " الذريعة إلى مكارم الشريعة" ولعله تأثر بكتاب الراغب فسماه باسمه، أو لعل المراد أن الغزالي يستصحب كتابة هذا معه في الأسفار، أو هو كتاب الراغب نفسه، ولكثرة ملازمته له ظن أنه للغزالي، والصواب الذي لايحتمل الخطأ أن الكتاب هو كتاب الراغب وأن الغزالي يستصحبه في الأسفار لنفاسته عنده. وكذلك أخطأ المحقق في صفحة 23 – 24 في ما ذكره عن المحنة في حياة الراغب، لأن ذلك ناتج عن نسبة كتاب " درةالتنزيل " إلى الراغب ولم يصح ذلك ولا يعوّل عليه.
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي – الطبعة الأولى – وقد صدرت عن عالم الكتب في بيروت بتحقيق الدكتور محمد التونجي عام 1414هـ – 1993م في أربعة مجلدات.
وقد قدم المحقق ترجمة للسمين الحلبي، وذكر مؤلفاته، وتحدث عن الكتاب "عمدة الحفاظ": مضمونه ومنهجه، وأشار إلى مكانته بين الكتب الأخرى،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وأوضح أن السمين اعتمد كتاب " المفردات " للراغب اعتماداً يكاد يكون كلياً فقد ابتلعه وهضمه وصبّ نسفه بين ثنايا كتابه وما ترك لفظة تقريباً إلا نقلها أوعلّق عليها، ممايدل على أن كتاب " المفردات كان في متناول يده مباشرة حين ألف عمدة الحفاظ" ثم تحدث عن النسخ الخطية للكتاب.
وبعد ذلك تحدث عن منهجه في التحقيق والمقابلة بين النسخ والرجوع إلى مؤلفاته الأُخر والمصادر التي تفيد في التحقيق من كتب اللغة والنحو، كما أضاف من التعليقات ما يخدم النص ويوضحه، وضبط النص ضبطاً سليماً وخصص نصف المجلد الرابع للفهارس العلمية التي رآها ضرورية كفهارس الأعلام والأشعار، ولم ير حاجة إلى فهرس للآيات أو الحديث لأنها كثيرة جداً كما يقول.
وعلى الرغم مما قاله المحقق من خدمة للكتاب، وجهده في محاولة إخراجه على الصورة المرضية، فإن هناك ملاحظات حقيقية على هذا العمل، واكتفي في هذه العجالة بملاحظتين هامتين:
- الملاحظة الأولى: ضبطه للنص ضبطاً سليماً – كما أشار إلى ذلك فيما سبق – والحقيقة أن النص يفتقر إلى هذا الضبط السليم، فقد كثرت الأخطاء العلمية في قراءة النص، وكثيراً ما شوّهته وحرّفت معانيه وسأكتفي من ذلك ببعض النماذج التي لا تغتقر.
صفحة /51/ من الجزء الأول/ مادة " اب ل " – المقطع الثاني: " وحكى الرّؤاسي، وكان ثقة، أنه سمع "إبّالة" مثّقلاً، وحكى الفراء: " إبالة " مخففاً – قال: وسمعت بعض العرب يقول: ضغث على إبَّالة " أي: حطب على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

حطب وهو مشكل من حيث ظهور الياءين في الجمع، ولو كان مخففاً لم ترد في الجمع ياءين.." والملاحظ على هذا النص أن ما حكاه الفراء من سماعه لبعض العرب إنما جاء به حجة على التخفيف، ولكن المحقق يضبطه بالتشديد. ثم قوله بعد ذلك " وهو مشكل من حيث ظهور الياءين في الجمع" خطأ واضح والصواب: من حيث ظهور الباءين في الجمع – وليس الياءين – لأنه إذا كان مخففاً لا يمكن أن يكون في الجمع بباءين يريد بذلك كلمة " أبابيل" التي ظهر فيها الباءان. ثم يؤكد هذا المعنى بقوله:
و"لو كان مخففاً لم ترد في الجمع باءين "ولكن المحقق أخطأ أيضاً في الجملة الثانية حين قرأها: " لم ترد في الجمع ياءين " بدلاً من باءين – ومثل هذا التكرار ينفي الخطأ المطبعي –.
صفحة/54/مادة "اب و " المقطع الثالث – يقول في كلمة " أب " وقد تشدد باؤه كما تقدم، ويكسر على آباء ويصحح على" أبون " و " أبين " قال: وأشبه فعله فعل الأنبياء. وقرئ "وإله أبيك إبراهيم" ويبدو أن المحقق لم يحسن قراءة النص ولا فهمه، فقد وضع رقم (5) على كلمة "الأنبياء" وفي الحاشية قال: يبدو أن الجملة متقدمة ومحلها بعد آية. كما وضع رقم (6) على كلمة " الآية" وقال في حاشية رقم (6) : علق مختار في الهامش فقال: " يريد جمع أب أي أبينك فحذف النون للإضافة " ويبدو أيضاً أنه لم يفهم هذا التعليق. أما صواب القراءة فهو كما يلي: وأشبه فعله فعل الأبينا" وليس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

الأنبياء والمعنى وأشبه فعل هذا الفاعل فعل آبائه. فالأبين جمع " أب" وليست الكلمة " الأنبياء " كما جاءت في أصل النص. وكذلك قوله في الآية: "وإله أبيك إبراهيم" فـ "أبيك" في الآية – على هذه القراءة – أصلها: " أبينك " جمع أب فحذفت النون من " أبينك" للإضافة فصارت " أبيك" وقوله فيما سبق: "يبدو أن الجملة متقدمة ومحلها بعد آية" يريد بعد آية " وإله أبيك إبراهيم" لأنه قرأ الكلمة الأولى " الأنبياء" ولم يذكر في الآية إلا إبراهيم النبي، فظن أن هناك ارتباطاً بين الأنبياء وإبراهيم – وهو خطأ فاضح في أمر واضح.
ومثل هذه الأخطاء ولاشك، لاتخدم الكتاب، وإنما تحط من قيمته، وهي ليست بالقليلة، والأمر لايحتمل التوسع – ففي ما ذكر دلالة على ما لم يذكر.
- وأما الملاحظة الثانية: فهي إغفاله لفهرس الآيات والأحاديث بحجة أن النصوص كثيرة وهذا أدعى لعمل الفهارس وليس عذراً مقبولاً.
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروزأبادي – طبعة المكتبة العلمية – بيروت لبنان – بتحقيق الأستاذ محمد علي النجار – وبدون تاريخ – خمس مجلدات.
والحديث عن المفردات القرآنية جاء ابتداء من المجلد الثاني وانتهى بنهاية المجلد الخامس، أما الجلد الأول فكان تعريفاً عاماً بالسور القرآنية وما يتصل بما فيها من مقاصد وناسخ ومنسوخ وأشباه ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وأما المجلد السادس فقد خصصه للحديث عن الأنبياء والفهارس الفنية التي شملت فهرساً للمواد اللغوية، وفهرساً للألفاظ النحوية، وآخر للأحاديث، وفهرساً للأمثال، وللحكم وبديع الكلام، وللشعر وأنصاف الأبيات والرجز. وأتبع ذلك بفهرس للأعلام، والفرق والمذاهب والطوائف والقبائل والعشائر والأمم والبلاد والأمكنة ونحوها والكتب الواردة في متن الكتاب ومراجع التحقيق.
وقد قدم المحقق ترجمة للمؤلف تحدث فيها عن حياته وآثاره ورحلاته، ومذهبه الفقهي وتصوفه، كما تكلم عن منهجه في كتابه، والأصول الخطية التي اعتمد عليها كما ذكر عمله في التحقيق وأن النسخ التي اعتمد عليها فيها كثير من التحريف، فقدم النص ورد المحرف إلى أصله بقدر استطاعته.
مفردات القرآن للفراهي الهندي – طبع بمطبعة إصلاح في الهند عام 1358 باعتناء عبد الأحد الإصلاحي. وهي الطبعة الوحيدة من الكتاب وهي طبعة حجرية كتبت بالخط الفارسي وقد تحدث المؤلف في بدايته عن " روابط الكتب الخمسة" وهي " كتاب المفردات" وكتاب " أصول التأويل" و" تاريخ القرآن" و" دلائل النظام" وكتاب" أساليب القرآن" والكتاب لم يذكر فيه المؤلف من الألفاظ إلا ما يقتضي بياناً وإيضاحاً: إما لبناء فهم الكلام أو نظمه عليه.. وأما عامة الكلمات فلم يتعرض لها، وكتب اللغة والأدب كفيلة بها ومع ذلك تجد هذا الكتاب إن شاء الله محتوياً جُلَّ ما يقتضي الشرح من ألفاظ القرآن".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)