Arabic source text

📘 মায়াজিমু মুফরাদাতিল কুরআন (মুওয়াযানাত ওয়া মুকতারাআত) (আহমদ হাসান ফারহাত)

📘 معاجم مفردات القرآن (موازنات ومقترحات) (أحمد حسن فرحات)

📘 মায়াজিমু মুফরাদাতিল কুরআন (মুওয়াযানাত ওয়া মুকতারাআত) (আহমদ হাসান ফারহাত)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فلا يخفى على العالم بلسان العرب أن " الصغو " هو الميل إلى الشيء لا عن الشيء. ومنه صاغية الرجل: لأتباعه وصغوه معك: أي: ميله وأصغيت إلى فلان: أي: ملت بسمعك نحوه. ومنه الحديث: ينفح في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتاً، أي: أمال صفحة عنقه إليه، وقالوا: الصبي: أعلم بمصغى خده، أي: هو أعلم إلى من يلجأ أو حيث ينفعه. ومنه صغت الشمس والنجوم، أي: مالت إلى الأرض وفي حديث الهرة: " كان يصغي لها الإناء" أي: يميله ليسهل عليها الشرب. ومن ذلك لجوف الإناء لما يجتمع فيه المشروب أنشد ابن بري شاهداً على الإصغاء بالسمع لشاعر:
ترى السفيه به عن كل مكرمة … زيغ فيه إلى التسفيه إصغاء
وقال ذو الرمة يصف الناقة:
تصغى إذا شدها بالكور جانحة … حتى إذا ما استوى في غرزها تثب
وقال الأعشى في صغو العين يصف كلباً:
ترى عينها صغواء في جنب مؤقها … تراقب كفي والقطيع المحرما
وقال النمر بن تولب في إصغاء الإناء بمعنى الإفراغ:
وإن ابن أخت القوم مصغىً إناؤه … إذا لم يزاحم خاله باب جلد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌كلمة الطوفان:
- قال الراغب: " والطوفان ": كل حادثة تحيط بالإنسان. وعلى ذلك قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} وصار متعارفاً في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء. قال تعالى: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

- وقال السمين: قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} : قيل: هو السَّيل المفرق. وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه فسّره بالموت". قال بعضهم: "الطوفان من كل شيء: ما كان مطبقاً بالجماعة كالموت الجارف والغرق الشامل والقتل الذريع. وقال آخرون: الطوفان: كل حادثة تحيط بالإنسان وصار متعارفاً في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح عليه الصلاة والسلام كانت ماء".
- وقال الفيروز أبادي: " الطوفان: المطر الغالب، والماء الغالب يغلب كل شيء قال تعالى: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ} وقيل: هو الموت الذريع الجارف. وقيل: السيل. وقيل: القتل الذريع وقيل: الطوفان من كل شيء: ما كان كثيراً مطيفاً بالجماعة. وقيل: كل حادثة تحيط بالإنسان. ثم صار متعارفاً في الماء المتناهي في الكثرة.
وقال الأخفش الواحد – في القياس – طوفانة. وأنشد:
غيّر الجدة من آياتها … خُرُق الريح وطوفان المطر
وجاء في معجم المجمع الطوفان: السيل العظيم"
وقال الفراهي: " الطوفان: إعصار مستدير يصحبه المطر وفوران الماء. ويسمى في الرومية " سايكلون " أي: الريح الدوّارة. وفي الفارسية: كردباء (الريح المدورة) وفي الهندية (بكولا) : دائرة الريح. وكان المصريون يزعمون بإله للريح الشديد يسمونه: " طائفون" وهكذا كان طوفان نوح عليه السلام كما وصف في القرآن: {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} قال الراعي يصف الناقة:
تمسي إذا العيس أدركنا نكاثتها … خرقاء يعتادها الطوفان والزود
هذا ما ذكره الفراهي في كتابه " مفردات القرآن " وفي تفسيره لسورة الذاريات قدم شرحاً أوفى حين قال: " ومن خاصة هذه الريح شدة المطر وفوران الماء من البحر، وقد شاهدنا ذلك من طوفان جاء من مشرق بحر الهند إلى مغربه – وحينئذ كنت في مدينة كراجي – فأنزل مطراً شديداً وقذف السفن على الجبال، وفعل ما فعل. ويطابق ذلك ما جاء في تصوير طوفان نوح في القرآن والتوراة: قال تعالى في سورة القمر: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} .
وفي سفر التكوين: ص: 2 ف: 11." في ذلك اليوم انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم، وانفتحت طاقات السماء " وفي سورة هود: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ} ومن ركب البحر علم أن الأمواج كالجبال لا تنشأ إلا بريح شديدة وفي ذكر الأثر دلالة على المؤثر"
ومن خلال النظر في النقول المنقولة عن المعاجم الخمسة نخرج بالنتائج التالية:
يحاول الراغب تفسير " الطوفان" بما يتفق مع أصل الاشتقاق الذي هو " الطواف" وهو بمعنى الدوران. ومن ثم يعرف " الطوفان " بأنه: كل حادثة تحيط بالإنسان. فالإحاطة فيها معنى الدوران. ويستشهد على ذلك بالآية: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} غير أن تعريف الراغب للطوفان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

- بأنه كل حادثة تحيط بالإنسان تعريف عام يشمل أنواعاً كثيرة من الحوادث، ومن ثم اضطر الراغب لبيان كيفية انتقال المعنى من العموم الذي ذكره إلى الخصوص الذي وقع على قوم نوح، فقال: " وصار – أي الطوفان – متعارفاً في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء"
- أما السمين، فقد عدد أنواعاً مختلفة من العذاب شملت: " السيل المغرق، والموت الجارف، والقتل الذريع. كما نقل قول الراغب السابق، وذكر حديثاً يفسر الطوفان بالموت. وهو لا يعدو أن يكون قد شرح قول الراغب بشيء من التفصيل، ولكنه – على العموم- لم يرجح واحداً من الأنواع التي ذكرها، إلا إذا اعتبرنا مراعاة الترتيب تبعاً لقوة الأقوال. فيكون القول الأول الراجح عنده هو: السيل المغرق.
- كذلك الفيروز أبادي ذكر عدة أقوال في معنى الطوفان. فإذا اعتبرنا قوله الأول هو الراجح كان الطوفان: هو المطر الغالب، والماء الغالب يقلب كل شيء، ولاشك بأن التفسير بالغلبة من مستلزمات الإحاطة ولكنه ليس دقيقاً في معنى" الطوفان" المشتق أصلاً من"الطواف"بمعنى"الدوران ".
- واستشهاده بالشعر المتضمن لـ " طوفان المطر " لا يعني بالضرورة، المطر الغالب، ويمكن أن يقرب مما قاله الفراهي – كما سبق بيانه -.
- أما ما جاء في معجم المجمع من أن " الطوفان ": السيل العظيم، فلا يحتاج إلى تعليق؛ لأنه لم يعتمد على تأصيل لغوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

- وأما ما ذكره الفراهي من أن الطوفان: إعصار مستدير يصحبه المطر وفوران الماء، فقد أكده بما ورد في عدة لغات من أن " الريح المدورة" أو " الريح الدوارة " أو " دائرة الريح" أو " طائفون " وكذلك من خلال وصف طوفان نوح عليه السلام في القرآن والتوراة وبذلك يكون قد وضع أيدينا على جذر المعنى وأصل الاشتقاق، الذي يفسر لنا هذا النوع الخاص من العذاب الذي عذب الله به قوم نوح، والذي لم يرد في القرآن إلا لقوم نوح عليه السلام بخلاف ما ذكره غير الفراهي من أنواع العذاب الأخرى فقد عذب بها أقوام عديدون، ومن ثم وصف عذاب قوم نوح بـ " الطوفان دون غيره لابد أن يكون خاصاً بنوع من العذاب اقتضى التعبير عنه بلفظ " الطوفان " كما أكد هذا المعنى بما رآه واقعاً من الطوفان الذي قدم لنا وصفه حينما كان في مدينة كراجي والذي جاء من مشرق بحر الهند إلى مغربه.
- وبهذا يكون الفراهي أكثر تحقيقاً في هذه الكلمة كل الذين عرضوا لها قبله.
- ويكون ما قاله الراغب: " وصار الطوفان – متعارفاً في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماءً. انتقال من الحقيقة اللغوية إلى الحقيقة العرفية ولايمكن أن يحمَّل هذا المعنى إلى الحقيقة اللغوية بحيث تصبح جزءاً منه تفهم بمجرد التلفظ بـ " الطوفان "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌أصل كلمة صلى:
قال الراغب: أصل " الصلي " إلايقاد بالنار، ويقال: صَلِيَ بالنار وبكذا، أي: بُلِيَ بها، واصطلى بها وصَلَيْتُ الشاة: شويتها، وهي مصليّة.قال تعالى:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

{اصْلَوْهَا الْيَوْمَ} وقال: {يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى} {تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً} {وَيَصْلَى سَعِيراً} .قال الخليل:
صَلِي الكافر النار: قاسى حرَّها وقيل: صَلِي النار: دخل فيها. وأصلاها غيره، قال:
فسوف نصليه ناراً والصلاة.قال كثير من أهل اللغة هي: الدعاء والتبريك والتمجيد. يقال: صليت عليه: أي: دعوت له وزكيت. وقال عليه السلام: " إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائماً فليصلِّ"، أي: ليدعُ لأهله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} {يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} وصلوات الرسول".
وصلاة الله للمسلمين – هو في التحقيق -: تزكيته إياهم.وقال: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} ومن الملائكة: هي الدعاء والاستغفار، كما هي من الناس والصلاة التي هي العبادة المخصوصة: أصلها الدعاء، وسميت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمنه وقال بعضهم: أصل " الصلاة" من " الصَّلَى " قال: ومعنى " صَلَّى الرجل ": أنه ذاد وأزال عن نفسه بهذه العبادة " الصَّلَى " – الذي هو نار الله الموقدة – وبناء " صَلَّى " كبناء مرَّضَ لإزالة المرض..".
وقال السمين: (ص ل و) : قوله تعالى {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ} .
الصلاة لغوية وشرعية: فاللغوية: الدعاء. قال الأعشى:
تقول بنتي وقد قرَّبت مرتحلاً … يا ربّ جنِّب أبي الأوصاب والوجعا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

عليك مثل الذي صلّيتِ فاغتمضي … نوماً فإن لجنب المرء مضطجعا
وقال آخر:
لها حارس لا يبرح الدهر ينهها … وإن ذبحت صلّى عليها وزمزما
وأما الشرعية: فذات الأركان المعلومة. وهي مشتقة من ذلك لأنها مشتملة على الدعاء..
وقيل: هي مشتقة من الصَّلَوين – عرقين – لأن المصلّي يحركهما عند حركته فيها. ومنه المصلِّي في حلبة السباق، لأنه يضع رأسه عند صَلَوي السابق… وقيل: هي مشتقة من الصِّلاء. وهو النار، لأنه إذا فعل هذه العبادة فقد درأ عن نفسه الصِّلاء وهذا مردود بأن تلك مادة أخرى كما سيأتي..
وقال السمين أيضاً: (صَلِيَ) : قوله تعالى: {لا يَصْلاهَا} : أي: لا يدخلها ويلاقي صلاها"
أما الفيروز أبادي: فقد أورد معظم كلام الراغب. وزاد في الاستشهاد بالآيات وبيان معنى الصلاة في كل آية.
وأما معجم المجمع فقال: "صلّى" أدى الصلاة " تُصَلِّ" تؤد صلاة الجنازة، وقيل: تدعو.
وأما الفراهي. فيقول: " الصلاة" – في الأصل -: الإقبال على شيء، ومنه الركوع، ومن التعظيم والتضرع والدعاء. وهي كلمة قديمة بمعنى الصلاة والعبادة: جاءت في الكلدانية بمعنى الدعاء والتضرع وفي العبرانية بمعنى الصلاة والركوع. ومن هذا الأصل: صَلِيَ النار: أقبل عليها ثم بمعنى: دخل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

النار، كما قال تعالى: " {سَيَصْلَى نَاراً} وأيضاً: " {سَيَصْلَى نَاراً} ومنه التصلية، كما قال تعالى: {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} واستعملت العرب كل ذلك"
ومن كل ما تقدم يبدو لنا أن معظم كلام الراغب قد ورد عند كل من السمين والفيروزأبادي، وأن الإضافات التي أضافها السمين تتصل ببعض الشواهد الشعرية التي أغفلها الراغب، كما أغفل بعض الأصول الاشتقاقية التي ذكرها كل من السمين والفيروزأبادي كالصَّلَوين وغيره.
وكذلك يلاحظ أن السمين ذكر " الصلاة" تحت مادة " ص ل و " وذكر " صَلِيَ النار" و " التَّصْلِيَة" تحت مادة " ص. ل. ي" فقد فرق بين المادتين فجعل الأولى من الواو، والثانية من الياء، وقد انفرد السمين بهذا.
جعل الراغب أصل الكلمة من " الصِّلى " بمعنى: الإيقاد بالنار ن ثم ذهب إلى معنى الدعاء والتبريك والتمجيد، ولكنه لم يبين لنا كيف تم الانتقال من معنى " الإيقاد بالنار" إلى معنى " الدعاء" علماً بأنه بعد أسطر أورد قول بعضهم من أن أصل " الصلاة " من " الصَّلَى" قال: ومعنى صلَّى الرجل: أنه ذاد وأزال عن نفسه بهذه العبادة " الصَّلَى " الذي هو نار الله الموقدة. وبناء "صلّى" كبناء " مَرَّضَ" لإزالة المرض، ولايبدو هذا التعليل على درجة من القوة تجعله يحظى بالقبول.
وأما ما ذهب إليه الفراهي من أن " الصلاة " – في الأصل -: الإقبال على شيء وأنها كلمة قديمة جاءت في الكلدانية بمعنى الدعاء والتضرع، وفي العبرانية بمعنى الصلاة والركوع، فإن هذا الأصل الاشتقاقي يدخل تحته كل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

المعاني التي ذكرت للصلاة دون تكلف، وبهذا يكون هذا المعنى هو الجذر الحقيقي لبقية المعاني الأخر ومن ثم فهو الأصل الراجح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌كلمة العصر
قال الراغب: " العَصْرُ والعِصْر": الدهر. والجمع: العصور. قال: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} والعصر: العشي. وإذا قيل العصران " فقيل: الغداة والعشي وقيل: الليل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر".
وقال السمين: قوله تعالى {وَالْعَصْرِ} أي: ورب العصر والعصر: الزمان. قال الشاعر:
وقد مر للدارين من بعد عصرنا
والجمع: أعصر، وعصور. قال الشاعر:
حَيُوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا
والعصر أيضاً: وقت هذه الصلاة المعروفة بخصوصها لأنها فُعلت في وقت. واللغة ليست بقياس وتسمى كل صلاة عصراً. والعصران قيل: الليل والنهار. وقيل: الغداة والعشي"
وقال الفيروز أبادي:
((العصر: الدهر والجمع: عصور وأعصار وقد ورد بمعنى الدهر أو صلاة العصر {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} والعصران: صلاة الغداة والعشي. وقيل: الليل والنهار كالقمرين للشمس والقمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

وقال معجم المجمع: العصر: الدهر {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}
وقال الفراهي: " العصر " الزمان الماضي.
و" العصر" آخر النهار – كما قال الحارث بن حلزة (1) في معلقته:
آنَسَتْ نَبْأَةً وَأَفْزَعَها … القُنَّاصُ عَصْراً وقَدْدَنا الإمسَاءُ
والسند على المعنى الأول – الزمان الماضي – كثير:
قال عبيد بن الأبرص:
فذاك عصر وقد أراني … يحملني بازل شبوب (2)
وقال امرؤ القيس:
أَلا عِمْ صباحاً أيُّها الطَّللُ البالي … وهل يَعمنْ من كان في العصر الخالي (3)
وقال رُبَيع بن ضُبُع بن وهب بن بغيض بن مالك:
أصبح مني الشباب قد حسرا … إن ينأ عنِّي فقد ثوى عُصُرا
وقال المتلمس:
عرفت لأصحاب النجائب جدة … إذا عرفوا لي في العصور الأوائل
وقال دريد بن الصمة:
فإن لا تتركي عذلي سفاهاً … تلُمْكِ عليه نفسُكِ غيرَ عصر--------------------------------------------
(1) شرح المعلقات العشر: 318.
(2) شرح المعلقات العشر: 434 – والشطر الثاني كما في الشرح: تحملني نهذةٌ شرحوب – وكذلك في " شعراء النصرانية قبل الإسلام " 609.
(3) شرح ديوان امرئ القيس للشنمري ص: 97-98.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

أي: من غير أن يمر بك كثير زمان.
وقال شريح بن هاني بن يزيد بن يهبل بن وريد بن سفيان:
قد عشت بين المشركين أعصرا … ثمت أدركت النبي المنذرا
وقال مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عليم:
قد كنت في عصر لاشيء يعدله … فبان مني وهذا بعده عصرا
أي: هذا الزمان بعد ذلك ايضاً ماض ومار.
وقال أبو خرابة الوليد بن ضيفة:
وكنا حسبناهم فوارس كهمس … حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصُرا
أي: بعد أن كانوا ميتين حقباً.
وقال ابن هرمة (1) :
أذكرْتَ عَصْرَك أم شَجَتْك ربوع … أم أنت مُتَبّل الفؤاد مضوع
أي: ذكرت زمانك الماضي.
وهكذا نرى أن السابقين فسروا " العصر " بالدهر والزمان عموماً، وأن الفراهي رأى أن ذلك التفسير غير دقيق، فانطلق يرتاد رياض الشعر الجاهلي باحثاً عن حقيقة المعنى فانتهى إلى أنه ليس مطلق الزمان وإنما هو الزمان الماضي، وأكد ذلك بالشواهد الشعرية الكثيرة. وهذا يعني أن المعاني الدقيقة يمكن الوصول إليها من خلال استعمال العرب الأقحاح لها في شعرهم.--------------------------------------------
(1) شعر إبراهيم بن هرمة: 124 – مجمع اللغة العربية بدمشق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌ملاحظات على المعاجم السابقة:
بعد تلك المقارنات التي قمنا بها ومن خلال النماذج التي عرضناها، يمكننا أن نبدي بعض الملاحظات على المعاجم السابقة. وهي كما يلي:
- على الرغم من كل الجهود التي بذلها علماؤنا خلال العصور في بيان معاني المفردات القرآنية، فإنهم لم يقولوا الكلمة الأخيرة ويبقى الأمر مفتوحاً للدراسة والتحقيق والتدقيق.
- على الرغم من أن الراغب الأصفهاني يعتبر إمام الدارسين في مناسبات الألفاظ بعضها لبعض، وفي بيان جذور المعاني الأصلية وانتقالها خطوة خطوة إلى المعاني المستعارة، إلا أنه لم يصب دائماً كبد الحقيقة.
- يعتبر الراغب الأصفهاني العمدة لكل من جاء بعده، ولم يؤخذ عليه ملاحظات ذات قيمة من الذين اعتمدوا كتابه ضمن كتبهم، وذلك كالسمين الحلبي، والفيروز أبادي.
- معظم الإضافات التي أضافها السمين كانت في التوسع في إيراد الشواهد الشعرية، أو ذكر بعض الأقوال التي أغفلها الراغب لضعفها عنده، أو في ذكر الكلمات التي فاته أن يذكرها أو في التوسع في شرح بعض الألفاظ من خلال ورودها في الأحاديث النبوية.
- لم يلتزم السمين دائماً ترتيب المادة العلمية – كما هي عند الراغب- فقد يقدم فيها ويؤخر، ولكنه في الجملة يأتي بكل ما ذكره الراغب.
- ينسب السمين أقوال الراغب إليه في بعض الأحيان، ويغفل ذلك بعض الأحيان. وقد يقول: قال بعضهم: أو قال بعض أهل اللغة – وأمثال هذه العبارات – وعند المقارنة يتبين أنها أقوال الراغب نفسها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

- أما الفيروز أبادي فقد استوعب أيضاً معظم ما جاء في مفردات الراغب. ولم تكن له ملاحظات تذكر على الراغب.
- يمتاز الفيروزأبادي بأنه بعد أن يورد معنى المفردة القرآنية في أصل اشتقاقها مستفيداً في ذلك من الراغب، يعمد إلى ذكر وجوهها في القرآن كأن يقول: " وقد ورد في القرآن على ثلاثة عشر وجهاً. ثم يبدأ بذكر هذه الوجوه واحداً واحداً مستشهداً في ذلك بآية أو أكثر عند كل وجه من هذه الوجوه حتى يستوعب معظم هذه الآيات وهو في ذلك مستفيد من كتب الوجوه والنظائر غالباً.
- يتوسع الفيروز أبادي عند شرحه للمفردات القرآنية بذكر بعض المعاني التي لم يذكرها الراغب، وكثير منها قد يؤخذ من الأحاديث النبوية، وبعضها قد يكون من المعاني اللغوية.
- عند الفيروز أبادي استطرادات عجيبة، فعند كلامه على مادة " برق" ذكر واحداً وثلاثين فعلاً يمكن أن يضاف إلى البرق: يشري، ويومض، ويعنّ، ويعترض، ويوبص
وبعد أن ينتهي من سرد هذه الأفعال المسندة إلى البرق، يقول: ومما يستحسن في وصف البرق وخفائه والرعد في حدائه، والثلج ولألائه، قول بعضهم:
ينبض نبض العرق في استخفاء … شرارة تطرف من قصباء
ويذكر تسعة أبيات من هذه القصيدة، ثم يذكر سبعة أبيات لعدي بن الرِّقاع، من أحسن ما قيل في البرق والغيث ثم يتبعها بأربعة عشر بيتاً للعتابي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌مقترحات:
بعد الذي قدمناه من مقارنات وملاحظات على المعاجم التي عرضنا لها، يحسن بنا أن نقترح بعض المقترحات التي يمكن أن تفيد في مستقبل التأليف المعجمي لمفردات القرآن فنقول:
- إن الحاجة إلى تأليف معجمات تعنى بتحقيق معاني المفردات القرآنية أمر متجدد، والمجال فيه واسع ومفتوح، بل هو واجب لمن آنس من نفسه أهلية ورشداً، وآتاه الله من فضله علماً وحكماً.
- إن الذي يتصدّى لمثل هذه المهمة العظيمة لا ينبغي له أن يسلك الطريق السهل، وإنما عليه أن يركب الصعب، وأن يكدّ الذهن في التأمل والدراسة. وألا يقف على الشواطئ القريبة وإنما عليه أن يغوص في الأعماق البعيدة، باحثاً عن الدر المصون وطامعاً في اللؤلؤ المكنون.
- لا يكفي لمن يريد ارتياد هذه الآفاق، أن يحمل شهادة في الأدب العربي، أو الدراسات الإسلامية دون أن يكون عاكفاً على كتاب الله تلاوة وفهماً، تذوقاً وتدبراً، يجيل الطرف في آياته، ويجدّ في البحث عن أسرار حروفه وكلماته.
- لابد من تأكيد منهج الراغب الأصفهاني في بيان الفروق بين ما يظن فيه الترادف، والتوسع في ذلك في المعجمات القادمة – طبقاً للأمثلة التي سقناها من تفسيره المخطوط، وكتاب " الذريعة إلى مكارم الشريعة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

- ويمكن الاستفادة في ذلك أيضاً من كتب الفروق اللغوية ككتاب أبي هلال العسكري، وفروق اللغات لنور الدين الجزائري، وغيرهما من الكتب التي اعتنت بهذا الجانب سواء أكان ذلك مباشراً أم غير مباشر.
- من العلماء المحققين الذين عنوا بدراسات متخصصة في جانب الفروق الحكيم الترمذي في كتابه " بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب " من علماء القرن الثالث – ويعتبر خطوة متقدمة جداً في هذا الجانب الهام.
- ومن العلماء الذين يرون أن الترادف في القرآن إما نادر أو معدوم الإمام ابن تيمية وذلك في رسالته في أصول التفسير.
- كذلك اهتم ابن القيم بهذا الجانب، بل إنه أيضاً اهتم بالفروق الاصطلاحية، وجمع منها مادة كبيرة أودع كثيراً منها في كتاب " الروح" – القسم الأخير من الكتاب- كما تفرقت دراساته للفروق في كتبه الكثيرة، وقد عمد يوسف الصالح إلى جمع وترتيب عدد كبير منها في جزء أصدره باسم " الفروق لابن قيم الجوزية " منتزع من أغلب كتبه.
- كما أن هناك دراسة بعنوان " الفروق اللغوية وأثرها في تفسير القرآن الكريم" للدكتور محمد عبد الرحمن الشائع – يمكن الرجوع إليها والاستفادة منها، وهي مفتاح لكثير من الدراسات التي تناولت هذا الجانب الهام.
أيضاً لايمكن إهمال جانب المعاني الاصطلاحية وملاحظة الفروق الغامضة فيما يظن فيه التقارب بينها، وهناك كتب كثيرة ودراسات عنيت بذلك، وقد أشرنا إلى طرف منها فيما سبق ويمكن أن نضيف إلى ذلك كتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

"الكليات " لأبي البقاء الكفوي – وهو يعنى بالفروق اللغوية والاصطلاحية.
- لشيخ الإسلام ابن تيمية دراسات قيمة في مجال الدلالة اللغوية توزعت كتبه الكثيرة ورسائله المتعددة، وعلى سبيل المثال كتابه " جامع الرسائل" فيه دراسات تناولت" قنوت الأشياء كلها لله " و " سنة الله " و " معنى النزول " وأمثال ذلك كثير.
- لابن القيم أيضاً دراسات قيمة لعدد كبير من الألفاظ تناول فيها الدلالة اللغوية بغاية من التحقيق والتدقيق جمع منها أربعاً وخمسين كلمة الدكتور أحمد ماهر البقري في كتابه " ابن القيم اللغوي " استقاها من مجموع كتب ابن القيم، وهي مما يمكن الاستفادة منها في ضبط معاني المفردات القرآنية في التأليف المعجمي مستقبلاً.
- لابد من التأكيد أيضاً على منهج الفراهي في دراسة الكلمة القرآنية، والاستفادة منه في معالجة الكلمات التي يشك في معناها الدقيق، وذلك بالرجوع إلى الشعر الجاهلي، واللغات السامية التي تشارك العربية في جذورها الأصلية – كما لاحظنا ذلك من الأمثلة التي سقناها عن الفراهي – والتي وصل بها إلى نتائج هامة تثلج الصدر وتطمئن النفس.
- أيضاً لابد من الالتزام بالقواعد التي ذكرناها سابقاً من مقدمات " مفردات القرآن" للفراهي، فهي أصول لايستغنى عنها في دراسة المفردة القرآنية ويمكن أن نضيف إليها هنا نقاطاً أخرى أشار إليها الفراهي في كتابه " التكميل في أصول التأويل " وذلك تحت عنوان " جامع لأبواب الإجمال".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌للكلمة والكلام وجوه ولابد من تعيين المراد في كل موضع وهي:
- ربما يستعمل اللفظ كالاسم والرسم لشيء، ولا نظر بالخصوص إلى معنى اللفظ مثلاً: القرآن، المؤمن، المسلم، الكتاب، المتقون، الكافرون، وما أشبه ذلك، ربما يستعمل كالاسم من غير نظر إلى المعاني اللفظية –أي المدلول عليه من جهة مادته وصورته.
- وربما يكون النظر إلى معناه اللفظي: مثلاً: المتقون: لمن كان تقياً خاشعاً.
- وربما يراد به الفرد الكامل.
- وربما يراد به العموم المطلق.
- وربما يراد به الخصوص.
- وربما يراد به العموم مع أولية النظر إلى خصوص.
- وربما يراد به المعنى الجامع مطلقاً.
- وربما يراد به المعنى الجامع مع أولية النظر إلى وجه خاص.
وهذا غيض من فيض مما ذكره الفراهي في كتابه القيم " التكميل في أصول التأويل" يمكن الاستفادة منه لمن يريد أن يقوم بدراسة لمفردات القرآن، كما يمكن الاستفادة من كتبه الأخرى كتفسيره لبعض السور ومذكراته بين يدي التفسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)