أوس (10)، وأبي هريرة(1)، ولا يصح فيه شيء.
قال المصنف(2) رحمه الله: وهو يدلّ على وجوب الصلاة بأوّل الوقت، انتهى. وفي ذلك خلاف في الأصول مشهور.
والحديث يدلّ على صحة قول من قال: "إن الشفق الحمرة"، وهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وعبادة من الصحابة(3). والقاسم والهادي والمؤيد بالله وأبو طالب وزيد بن علي والناصر من أهل البيت(4). والشافعي وابن أبي ليلى والثوري وأبو يوسف ومحمد من الفقهاء(5)، والخليل والفراء من أئمّة اللغة(6).
قال في القاموس(7): الشفق: الحمرة، ولم يذكر الأبيض.
وقال أبو حنيفة والأوزاعي والمزني(8)، وبه قال الباقر: بل هو الأبيض،--------------------------------------------
= عن عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، قالا: الشفق شفقان: الحمرة والبياض، فإذا غابت الحمرة حلّت الصلاة، والفجر فجران: المستطيل والمعترض، فإذا انصدع المعترض حلّت الصلاة.
(1) أخرجه الدارقطني في "السنن" (1/ 269) رقم (2).
عن أبي هريرة قال: الشفق الحمرة.
(2) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 222).
(3) قال النووي في "المجموع" (3/ 44): " … واختلفوا في الشفق، فمذهبنا - الشافعية - أنه الحمرة، ونقله صاحب التهذيب عن أكثر أهل العلم.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" عن عمر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، رضي الله عنهم".
(4) انظر: "البحر الزخار" (1/ 155).
(5) وقال النووي في "المجموع" (3/ 44 - 45): " … وحكاه ابن المنذر عن ابن أبي ليلى ومالك والثوري وأحمد وإسحاق، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وهو قول أبي ثور وداود".
(6) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (8/ 332 - 333) -
(7) "القاموس المحيط" (ص 1159).
(8) قال العيني في "البناية" (2/ 30): "الشفق هو البياض الذي في الأفق بعد الحمرة عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول أبي بكر الصديق، وأنس، ومعاذ بن جبل، وعائشة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - ورواية ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما وبه قال عمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، وزفر، والمزني، وابن المنذر، والخطابي، واختاره المبرد وثعلب رضي الله عنهم".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 133)