وَروى أحْمَدُ(1) هذِهِ القِصَّةَ مِنْ حَدِيثِ حَفْصَةَ بِنَحْوِ ذلِكَ ولَفْظُهُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيه، وفِيه: فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُثْمانُ تَجَلَّلَ بِثَوبِهِ). [صحيح لغيره]
الحديث أخرج نحوه البخاري تعليقًا(2)، فقال في صحيحه: في باب ما يُذكرُ في الفخِذِ(3).
وقال أبو موسى(4): غَطَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم رُكبتيهِ حينَ دخل عثمانُ.
وأخرجه مسلم(5) من حديث عائشة بلفظ: "قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه" الحديث وفيه "فلما استأذن عثمان جلس".--------------------------------------------
= قلت: وهذا سند صحيح.
وأصله في صحيح مسلم رقم (36/ 2401) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 231) لكن بلفظ: "كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه" على الشك.
ورواية الطحاوي ترفع الشك، وتعين أن الكشف كان عن الفخذ. وهو حديث صحيح.
(1) في المسند (6/ 288) ورجاله ثقات غير عبد الله بن أبي سعيد المزني الراوي له عن حفصة. وقد ترجمه الحافظ في "التعجيل" وقال ملحقًا: "وتلخص أن لعبد الله بن أبي سعيد راويين، ولم يجرح ولم يأت بمتن منكر فهو على قاعدة "ثقات ابن حبان" لكن لم أر ذكره في النسخة التي عندي".
قال الألباني في الإرواء (1/ 299): "قلت: فمثله يستشهد به، والله أعلم، وقد قال الهيثمي في "المجمع" (9/ 82): "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وإسناده حسن" اهـ.
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 231) والطبراني في الكبير (23/ 205 رقم 355) و (23/ 217 رقم 400) وفي الأوسط (رقم 3681 - مجمع البحرين) وأبو يعلى (12/ 467 رقم 7/ 7038).
والخلاصة فهو حديث صحيح لغيره.
(2) (1/ 478 - مع الفتح).
(3) الباب رقم (12) (1/ 478 - مع الفتح).
(4) أي الأشعري. والمذكور هنا من حديثه، طرف من قصة أوردها المصنف في المناقب من رواية عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي فذكر الحديث. وفيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدًا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه أو ركبته فلما دخل عثمان غطاها" البخاري رقم (3695).
وعرف بهذا الرد على الداودي الشارح حيث زعم أن هذه الرواية المعلقة عن أبي موسى وهم، وأنَّه دخل حديث في حديث. (الفتح: 1/ 479).
(5) في صحيحه رقم (36/ 2401).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 291)