. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قالوا: والمصلي في جوف الكعبة غير مستقبل لجهتها، وإنما هو متوجه تلقاء البيت ببعضه، ومستدبر لبعضه.
[انظر "المغنى" (2/ 475 - 476) والمبدع (1/ 398) والفتح (3/ 466)] وقد أجاب الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 293) عن هذا الدليل وكذلك أجاب عنه الحافظ العيني في "البناية شرح الهداية" (3/ 334) وقال ابن حزم في "المحلى" (4/ 80): "كل من صلى إلى المسجد الحرام أو إلى الكعبة فلا بد له من أن يترك بعضها عن يمينه، وبعضها عن شماله، ولا فرق عند أحد من أهل الإسلام في أنه لا فرق بين استدبار القبلة في الصلاة وبين أن يجعلها على يمينه أو على شماله، فصح أنه لم يكلفنا الله عز وجل قط مراعاة هذا، وإنما كلفنا أن نقابل بأوجهنا ما قابلنا من جدار الكعبة أو من جدار المسجد قبالة الكعبة حيثما كنا فقط".
وانظر التمهيد (15/ 316، 317، 319، 320).
2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة النافلة، وقال عقب الصلاة خارج البيت وهو يشير إلى الكعبة: "هذه القبلة" - سيأتي حديث ابن عباس - لأن القبلة المأمور باستقبالها هي البنية كلها، لئلا يتوهم متوهم أن استقبال بعضها كاف في الفرض، لأنه صلى التطوع فيها، وإلا فقد علم الناس كلهم أن الكعبة في الجملة هي القبلة، فلا بد أن يكون لهذا الكلام فائدة، وعلم شيء قد يخفى ويقع في محل الشبهة.
[الاختيارات الفقهية ص 45، تفسير القرطبي (2/ 116) وحاشية الروض المربع (1/ 544)].
وقد أجاب الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 389) عن هذا الاستدلال.
وكذلك البغوي في شرح معاني الآثار (2/ 334).
[وانظر شرح مسلم للنووي (9/ 87) والمجموع (3/ 191)].
3 - حديث ابن عباس قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت، دعا في نواحيه كلها. ولم يصلِّ حتى خرَجَ منه فلما خرج ركع ركعتين في قُبْلِ الكعبة. وقال: " هذه القبلة". وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (398) ومسلم رقم (395/ 1330).
وقد تقدم الكلام للنووي في شرحه لصحيح مسلم (9/ 82 - 83). والحافظ في الفتح (3/ 469) وغيرهما.
والخلاصة: بعد استعراض أدلة الفريقين تبين لي رجحان القول الأول وهو القول بصحة صلاة الفريضة داخل الكعبة لقوة الأدلة وسلامتها من الاعتراضات المؤثرة. ولضعف أدلة القول الثاني والله أعلم.
• في حكم صلاة النافلة داخل الكعبة:
(الأول): يشرع فعل جميع النوافل في جوف الكعبة، وهذا قول عائشة، وعبد الله بن =
= قالوا: والمصلي في جوف الكعبة غير مستقبل لجهتها، وإنما هو متوجه تلقاء البيت ببعضه، ومستدبر لبعضه.
[انظر "المغنى" (2/ 475 - 476) والمبدع (1/ 398) والفتح (3/ 466)] وقد أجاب الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 293) عن هذا الدليل وكذلك أجاب عنه الحافظ العيني في "البناية شرح الهداية" (3/ 334) وقال ابن حزم في "المحلى" (4/ 80): "كل من صلى إلى المسجد الحرام أو إلى الكعبة فلا بد له من أن يترك بعضها عن يمينه، وبعضها عن شماله، ولا فرق عند أحد من أهل الإسلام في أنه لا فرق بين استدبار القبلة في الصلاة وبين أن يجعلها على يمينه أو على شماله، فصح أنه لم يكلفنا الله عز وجل قط مراعاة هذا، وإنما كلفنا أن نقابل بأوجهنا ما قابلنا من جدار الكعبة أو من جدار المسجد قبالة الكعبة حيثما كنا فقط".
وانظر التمهيد (15/ 316، 317، 319، 320).
2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة النافلة، وقال عقب الصلاة خارج البيت وهو يشير إلى الكعبة: "هذه القبلة" - سيأتي حديث ابن عباس - لأن القبلة المأمور باستقبالها هي البنية كلها، لئلا يتوهم متوهم أن استقبال بعضها كاف في الفرض، لأنه صلى التطوع فيها، وإلا فقد علم الناس كلهم أن الكعبة في الجملة هي القبلة، فلا بد أن يكون لهذا الكلام فائدة، وعلم شيء قد يخفى ويقع في محل الشبهة.
[الاختيارات الفقهية ص 45، تفسير القرطبي (2/ 116) وحاشية الروض المربع (1/ 544)].
وقد أجاب الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 389) عن هذا الاستدلال.
وكذلك البغوي في شرح معاني الآثار (2/ 334).
[وانظر شرح مسلم للنووي (9/ 87) والمجموع (3/ 191)].
3 - حديث ابن عباس قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت، دعا في نواحيه كلها. ولم يصلِّ حتى خرَجَ منه فلما خرج ركع ركعتين في قُبْلِ الكعبة. وقال: " هذه القبلة". وهو حديث صحيح.
أخرجه البخاري رقم (398) ومسلم رقم (395/ 1330).
وقد تقدم الكلام للنووي في شرحه لصحيح مسلم (9/ 82 - 83). والحافظ في الفتح (3/ 469) وغيرهما.
والخلاصة: بعد استعراض أدلة الفريقين تبين لي رجحان القول الأول وهو القول بصحة صلاة الفريضة داخل الكعبة لقوة الأدلة وسلامتها من الاعتراضات المؤثرة. ولضعف أدلة القول الثاني والله أعلم.
• في حكم صلاة النافلة داخل الكعبة:
(الأول): يشرع فعل جميع النوافل في جوف الكعبة، وهذا قول عائشة، وعبد الله بن =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 530)