الملائكة الحاضرين وذلك قد يوجد في المساجد كلها] ثم إن النهي إنما هو عن حضور المسجد لا عن أكل الثوم والبصل ونحوهما فهذه البقول حلال بإجماع من يعتد به.
وحكى القاضي عياض(1) عن أهل الظاهر تحريمها لأنها تمنع عن حضور الجماعة وهي عندهم فرض عين وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم في أحاديث الباب: "كُلْ فإني أناجي من لا تناجي"(2) وقوله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس ليس لي تحريم ما أَحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها" أخرجه مسلم(3) وغيره(4).
قال العلماء: ويلحق بالثوم والبصل والكراث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها.
قال القاضي عياض(5): ويلحق به من أكل فجلًا وكان يتجشأ. قال: قال ابن المرابط(6): ويلحق به من به بخر في فيه أو به جرح له رائحة.
قال القاضي(7): وقاس العلماء على هذا مجامع الصلاة غير المسجد كمصلى العيد والجنائز ونحوهما من مجامع العبادات وكذا مجامع العلم والذكر والولائم ونحوها [ولا يلحق](8) بها الأسواق ونحوها" انتهى.
وفيه أن العلة إن كانت هي التأذي فلا وجه لإخراج [الأسواق](9) وإن كانت مركبة من التأذي وكونه حاصلًا للمشتغلين بطاعة صح ذلك ولكن العلة المذكورة في الحديث هي تأذي الملائكة فينبغي الاقتصار على إلحاق المواطن التي تحضرها الملائكة.
وقد ورد في حديث عند مسلم(10) بلفظ: "لا يؤذينا بريح الثوم" وهي--------------------------------------------
(1) في "إكمال المعلم" (2/ 497).
(2) أخرجه البخاري رقم (855) ومسلم رقم (73/ 564).
(3) في صحيحه رقم (565). من حديث أبي سعيد.
(4) كأبي داود في سننه رقم (3823).
(5) في "إكمال المعلم" (2/ 497).
(6) هو محمد بن خلف بن سعيد بن وهب الأندلسي، أبو عبد لله، له شرح على البخاري توفي سنة (485 هـ).
انظر: "الوافي بالوفيات" (3/ 46 - 47) ومعجم المؤلفين (9/ 284).
(7) في "إكمال المعلم" له (2/ 497).
(8) في (جـ): (ولا تلحق).
(9) في (ب): [السوق].
(10) في صحيحه رقم (71/ 563) من حديث أبي هريرة.
وحكى القاضي عياض(1) عن أهل الظاهر تحريمها لأنها تمنع عن حضور الجماعة وهي عندهم فرض عين وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم في أحاديث الباب: "كُلْ فإني أناجي من لا تناجي"(2) وقوله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس ليس لي تحريم ما أَحل الله ولكنها شجرة أكره ريحها" أخرجه مسلم(3) وغيره(4).
قال العلماء: ويلحق بالثوم والبصل والكراث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها.
قال القاضي عياض(5): ويلحق به من أكل فجلًا وكان يتجشأ. قال: قال ابن المرابط(6): ويلحق به من به بخر في فيه أو به جرح له رائحة.
قال القاضي(7): وقاس العلماء على هذا مجامع الصلاة غير المسجد كمصلى العيد والجنائز ونحوهما من مجامع العبادات وكذا مجامع العلم والذكر والولائم ونحوها [ولا يلحق](8) بها الأسواق ونحوها" انتهى.
وفيه أن العلة إن كانت هي التأذي فلا وجه لإخراج [الأسواق](9) وإن كانت مركبة من التأذي وكونه حاصلًا للمشتغلين بطاعة صح ذلك ولكن العلة المذكورة في الحديث هي تأذي الملائكة فينبغي الاقتصار على إلحاق المواطن التي تحضرها الملائكة.
وقد ورد في حديث عند مسلم(10) بلفظ: "لا يؤذينا بريح الثوم" وهي--------------------------------------------
(1) في "إكمال المعلم" (2/ 497).
(2) أخرجه البخاري رقم (855) ومسلم رقم (73/ 564).
(3) في صحيحه رقم (565). من حديث أبي سعيد.
(4) كأبي داود في سننه رقم (3823).
(5) في "إكمال المعلم" (2/ 497).
(6) هو محمد بن خلف بن سعيد بن وهب الأندلسي، أبو عبد لله، له شرح على البخاري توفي سنة (485 هـ).
انظر: "الوافي بالوفيات" (3/ 46 - 47) ومعجم المؤلفين (9/ 284).
(7) في "إكمال المعلم" له (2/ 497).
(8) في (جـ): (ولا تلحق).
(9) في (ب): [السوق].
(10) في صحيحه رقم (71/ 563) من حديث أبي هريرة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 568)