الحديث أخرجه أيضًا الترمذي(1) بلفظ (جالست النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكت فربما تبسم معهم) وقال: هذا حديث صحيح.
والحديث يدل على جواز إنشاد الشعر في المسجد وقد تقدم الكلام في ذلك.
51/ 644 - (وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ [- رضي الله تعالى عنه -](2) قَالَ: مَرَّ عُمَرُ في الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ فِيهِ يَنْشُدُ فَلَحَظَ إليهِ، فقالَ: كُنْتُ أَنْشُدُ فيهِ، وفيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثمَّ الْتَفَتَ إلى أَبِي هُرَيْرَةَ، فقالَ: أَنْشُدكَ الله أسَمِعْتَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولَ: (أَجِبْ عنِّي اللَّهُمَّ أَيّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟) قالَ: نَعَمْ. مُتَّفَقٌ عليهِ)(3). [صحيح]
قوله: (قال مر عمر) رواية سعيد لهذه القصة مرسلة عندهم لأنه لم يدرك زمن المرور لكن يحمل على أن سعيدًا سمع ذلك من أبي هريرة بعد، أو من حسان، أو وقع لحسان استشهاد أبي هريرة مرة أخرى فحضر ذلك سعيد(4).
قوله: (وفيه من هو خير منك) يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: (أَنْشُدك الله) بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة أي سألتك الله [تعالى] (2) والنَشد بفتح النون وسكون المعجمة التذكير.
قوله: (أيده بروح القدس) أي قوِّه. وروح القدس المراد به هنا جبريل بدليل حديث البراء عند البخاري(5) بلفظ (وجبريل معك) والمراد بالإجابة الرد--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2850) وقال: حديث حسن صحيح، وقد رواه زهير عن سماك والخلاصة أن حديث جابر حديث حسن واللَّه أعلم.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أخرجه أحمد (5/ 222) والبخاري رقم (3212) والنسائي في الكبرى رقم (795) وفي الصغرى (2/ 48) وفي (عمل اليوم والليلة) رقم (171). والحميدي رقم (1105) وابن حبان رقم (7148).
من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه مسلم رقم (2485) وابن حبان رقم (1653) وابن خزيمة رقم (1307).
من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.
(4) انظر: (فتح الباري) (1/ 548).
(5) في صحيحه رقم (3213) ومسلم رقم (2486) من حديث البراء.
والحديث يدل على جواز إنشاد الشعر في المسجد وقد تقدم الكلام في ذلك.
51/ 644 - (وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ [- رضي الله تعالى عنه -](2) قَالَ: مَرَّ عُمَرُ في الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ فِيهِ يَنْشُدُ فَلَحَظَ إليهِ، فقالَ: كُنْتُ أَنْشُدُ فيهِ، وفيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثمَّ الْتَفَتَ إلى أَبِي هُرَيْرَةَ، فقالَ: أَنْشُدكَ الله أسَمِعْتَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولَ: (أَجِبْ عنِّي اللَّهُمَّ أَيّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟) قالَ: نَعَمْ. مُتَّفَقٌ عليهِ)(3). [صحيح]
قوله: (قال مر عمر) رواية سعيد لهذه القصة مرسلة عندهم لأنه لم يدرك زمن المرور لكن يحمل على أن سعيدًا سمع ذلك من أبي هريرة بعد، أو من حسان، أو وقع لحسان استشهاد أبي هريرة مرة أخرى فحضر ذلك سعيد(4).
قوله: (وفيه من هو خير منك) يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: (أَنْشُدك الله) بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة أي سألتك الله [تعالى] (2) والنَشد بفتح النون وسكون المعجمة التذكير.
قوله: (أيده بروح القدس) أي قوِّه. وروح القدس المراد به هنا جبريل بدليل حديث البراء عند البخاري(5) بلفظ (وجبريل معك) والمراد بالإجابة الرد--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2850) وقال: حديث حسن صحيح، وقد رواه زهير عن سماك والخلاصة أن حديث جابر حديث حسن واللَّه أعلم.
(2) زيادة من (جـ).
(3) أخرجه أحمد (5/ 222) والبخاري رقم (3212) والنسائي في الكبرى رقم (795) وفي الصغرى (2/ 48) وفي (عمل اليوم والليلة) رقم (171). والحميدي رقم (1105) وابن حبان رقم (7148).
من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه مسلم رقم (2485) وابن حبان رقم (1653) وابن خزيمة رقم (1307).
من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.
(4) انظر: (فتح الباري) (1/ 548).
(5) في صحيحه رقم (3213) ومسلم رقم (2486) من حديث البراء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 588)