تضعيف الحافظ(1) له.
وهذه الأحاديث لا تقصر عن الدلالة على وجوب قرآن مع الفاتحة، ولا خلاف في استحباب قراءة السورة مع الفاتحة في صلاة الصبح والجمعة [والأوليين](2) من كل الصلوات.
قال النووى(3): إن ذلك سنة عند جميع العلماء.
وحكى القاضي عياض(4) عن بعض أصحاب مالك وجوب السورة.
قال النووي(5): وهو شاذ مردود.
وأما السورة في الركعة الثالثة والرابعة فكره ذلك مالك(6) واستحبه الشافعي في قوله الجديد(7) دون القديم(8).
وقد ذهب إلى إيجاب قرآن مع الفاتحة عمر(9) وابنه عبد الله(10) وعثمان بن--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (1/ 420).
(2) في (جـ) (الأولتين).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 105).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 273 - 274).
وانظر: الاستذكار (4/ 145) والتمهيد (11/ 39).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 105).
(6) انظر: المدونة (1/ 66).
(7) "الأم" (2/ 250).
(8) "وقد قال الشافعي ببغداد: تسقط القراءة عمن نسي، فإن النسيان موضوع - أي لا مِؤاخذة عليه - ثم رجع عن هذا بمصر، فقال: لا تجزئ صلاة من يحسن فاتحة الكتاب إلَّا بها، ولا يجزئه أن ينقص منها حرفًا. فإن لم يقرأها، أو نقص منها حرفًا أعادَ الصلاة، وهكذا إن قرأ بغيرها.
قال أبو عمر - ابن عبد البر - أظن قول الشافعي القديم دخلت الشبهة فيه عليه بما روي عن عمر، أنه صلَّى المغرب، فلم يقرأ فيها، فذكر ذلك له، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قيل: حسن. قال لا بأس إذن.
وهذا حديث منكر، وقد ذكره مالك في الموطأ، وهو عند بعض رواته ليس عند يحيى وطائفة معه؛ لأنه رماه مالك من كتابه بأخرة - أخيرًا - وقال: ليس عليه العمل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداجٌ.
قال أبو عمر - ابن عبد البر -: وقد روي عن عمر أنه أعاد تلك الصلاة، وهو الصحيح عنه، اهـ الاستذكار (4/ 142).
(9) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 360) عن عباية بن ربعي قال: قال عمر: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدًا".
(10) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 361) عن أبي العالية البراء قال: قلت لابن عمر: =
وهذه الأحاديث لا تقصر عن الدلالة على وجوب قرآن مع الفاتحة، ولا خلاف في استحباب قراءة السورة مع الفاتحة في صلاة الصبح والجمعة [والأوليين](2) من كل الصلوات.
قال النووى(3): إن ذلك سنة عند جميع العلماء.
وحكى القاضي عياض(4) عن بعض أصحاب مالك وجوب السورة.
قال النووي(5): وهو شاذ مردود.
وأما السورة في الركعة الثالثة والرابعة فكره ذلك مالك(6) واستحبه الشافعي في قوله الجديد(7) دون القديم(8).
وقد ذهب إلى إيجاب قرآن مع الفاتحة عمر(9) وابنه عبد الله(10) وعثمان بن--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (1/ 420).
(2) في (جـ) (الأولتين).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 105).
(4) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 273 - 274).
وانظر: الاستذكار (4/ 145) والتمهيد (11/ 39).
(5) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 105).
(6) انظر: المدونة (1/ 66).
(7) "الأم" (2/ 250).
(8) "وقد قال الشافعي ببغداد: تسقط القراءة عمن نسي، فإن النسيان موضوع - أي لا مِؤاخذة عليه - ثم رجع عن هذا بمصر، فقال: لا تجزئ صلاة من يحسن فاتحة الكتاب إلَّا بها، ولا يجزئه أن ينقص منها حرفًا. فإن لم يقرأها، أو نقص منها حرفًا أعادَ الصلاة، وهكذا إن قرأ بغيرها.
قال أبو عمر - ابن عبد البر - أظن قول الشافعي القديم دخلت الشبهة فيه عليه بما روي عن عمر، أنه صلَّى المغرب، فلم يقرأ فيها، فذكر ذلك له، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قيل: حسن. قال لا بأس إذن.
وهذا حديث منكر، وقد ذكره مالك في الموطأ، وهو عند بعض رواته ليس عند يحيى وطائفة معه؛ لأنه رماه مالك من كتابه بأخرة - أخيرًا - وقال: ليس عليه العمل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداجٌ.
قال أبو عمر - ابن عبد البر -: وقد روي عن عمر أنه أعاد تلك الصلاة، وهو الصحيح عنه، اهـ الاستذكار (4/ 142).
(9) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 360) عن عباية بن ربعي قال: قال عمر: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدًا".
(10) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 361) عن أبي العالية البراء قال: قلت لابن عمر: =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 166)