به، الحديث، وهو كما قال الخطابي(1): وهم من ابن عباس وقد أثبت القراءة في السرية أبو قتادة(2) وخباب بن الأرت(3) وغيرهما والإثبات مقدم على النفي.
وقد تردد ابن عباس في ذلك فروى عنه أبو داود(4) أنه قال: لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا. وفي هذه الرواية دليل على أنه اعتمد في الأولى على عدم الدراية لا على قرائن دلت على ذلك.
قوله: (ويسمعنا الآية أحيانًا) فيه دلالة على جواز الجهر في السرية وهو يرد على من جعل الإسرار شرطًا لصحة الصلاة السرية وعلى من أوجب في الجهر سجود السهو.
وقوله: أحيانًا يدل على أنه تكرر ذلك منه.
قوله: (ويطوّل في الركعة الأولى) استدل به على استحباب تطويل الأولى على الثانية سواء كان التطويل بالقراءة أو بترتيلها مع استواء المقروء في الأوليين.
وقد قيل: إن المستحب التسوية بين الأوليين.
واستدلوا بحديث سعد عند البخاري(5) ومسلم(6) وغيرهما وسيأتي(7).
وكذلك استدلوا بحديث أبي سعيد الآتي عند مسلم(8) وأحمد(9) أنه كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية.
وفي رواية لابن ماجه(10) إن الذين حزروا ذلك كانوا ثلاثين من--------------------------------------------
(1) في معالم السنن (1/ 507 - مع السنن).
(2) تقدم في الحديث رقم (757) من كتابنا هذا.
(3) أخرج حديثه البخاري في صحيحه رقم (777).
(4) في سننه رقم (859).
(5) في صحيحه رقم (755).
(6) في صحيحه رقم (453).
(7) سيأتي برقم (47/ 708) من كتابنا هذا.
(8) في صحيحه رقم (452).
(9) في المسند (3/ 85) وسيأتي برقم (48/ 709).
(10) في سننه رقم (828).
وقال المحدث الألباني رحمه الله في ضعيف ابن ماجه: "ضعيف: لكن المرفوع منه له طريق آخر عند مسلم (2/ 38) دون لفظة القياس" اهـ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 204)