جلس للتشهد" الحديث(1) وإنما الذي قصر بهذا عن التصحيح عنده الغرابة التي أشار إليها وهي تفرد يزيد بن هرون عن شريك وهو لا يحطه عن درجة الصحيح لجلالة يزيد وحفظه، وأَما تفرد شريك به عن عاصم وبه صار حسنًا فإن شريكًا لا يصحح حديثه منفردًا هذا معنى كلامه.
وكذا أعل الحديث النسائي بتفرد يزيد بن هرون عن شريك.
وقال الدارقطني(2): تفرد به يزيد عن شريك ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به.
وقال البيهقي(3): هذا حديث يُعدّ في أفراد شريك القاضي، وإنما تابعه همام مرسلًا هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين.
وأخرج الحديث أبو داود(4) ومن طريق محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه.
قال المنذري(5): عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، وكذا قال ابن معين.
وأخرجه أيضًا(6) من طريق همام عن شقيق عن عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرسل.
وكذا قال الترمذي وغيره كما تقدم لأن كليب بن شهاب والد عاصم لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الباب عن أنس: "أنه صلى الله عليه وسلم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه" أخرجه الحاكم(7) والبيهقي(8) والدارقطني(9) وقال: تفرد به العلاء بن إسماعيل وهو مجهول.
وقال الحاكم (7): هو على شرطهما، ولا أعلم له علة، وقال ابن أبي حاتم--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي رقم (292)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) في سننه (1/ 345).
(3) في سننه الكبرى (2/ 99).
(4) في سننه رقم (839) وهو حديث ضعيف.
(5) في "المختصر" (1/ 398).
(6) أخرجه أبو داود عقب الحديث رقم (839).
(7) في المستدرك (1/ 226).
(8) في السنن الكبرى (2/ 99).
(9) في سننه (1/ 345) رقم (7) وقال الدارقطني: تفرد به العلاء بن إسماعيل، عن حفص بهذا الإسناد. والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 274)