يدل على التغاير مطلقًا لزم أن تكون ذريته خارجة عن أهل بيته.
والجواب: الجواب. ولكن ههنا مانع من حمل الآل على جميع الأمة هو حديث: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي"(1) الحديث، وهو في صحيح مسلم(2) وغيره، فإنه لو كان الآل جميع الأمة لكان المأمور بالتمسك والأمر المتمسك به شيئًا واحدًا وهو باطل(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي رقم (3786) والطبراني في الكبير (ج 3) رقم (2680) عن جابر بن عبد الله.
قال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان، وغير واحد من أهل العلم".
وقال الحافظ عن زيد: هذا ضعيف.
قلت: لكن الحديث صحيح لغيره، فإن له شاهدًا من حديث زيد بن أرقم عند مسلم رقم (2408) وأحمد (4/ 366 - 367) وابن أبي عاصم في "السنة" رقم (1550) و (1551) والطبراني في الكبير رقم (5026).
وله طريق أخرى أخرجها أحمد (4/ 371) والطبراني في الكبير رقم (5040).
وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. قاله الألباني في الصحيحة (4/ 356).
وله طرق أخرى عند الطبراني رقم (4969 - 4971، 4980 - 4982) وبعضها عند الحاكم (3/ 109، 148، 533) وصحح هو والذهبي بعضها.
وشاهد آخر عن أبي سعيد الخدري عند أحمد (3/ 14، 17، 26، 59) وابن أبي عاصم في السنة رقم (1553) و (1555) والطبراني في الكبير رقم (2678) و (2679) وهو إسناد حسن في الشواهد. قاله الألباني في الصحيحة (4/ 357) وانظر بقية الشواهد في: الصحيحة (4/ 357).
والخلاصة أن حديث جابر صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) تقدم في التعليقة المتقدمة ورقمه في صحيح مسلم (2408).
(3) قال ابن قيم الجوزية في "جلاء الأفهام" (ص 324 - 326) تحقيق وتعليق وتخريج الأخ مشهور حفظه الله:
"واختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال:
فقيل: هم الذين حرمت عليهم الصدقة، وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء:
(أحدها): أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب، وهذا مذهب الشافعي وأحمد -، رحمهما الله - في رواية عنه.
(والثاني): أنهم بنو هاشم خاصة، وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله والرواية عن أحمد رحمه الله واختيار ابن القاسم صاحب مالك.
(والثالث): أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب، فيدخل فيهم بنو المطلب، وبنو أمية، =
والجواب: الجواب. ولكن ههنا مانع من حمل الآل على جميع الأمة هو حديث: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي"(1) الحديث، وهو في صحيح مسلم(2) وغيره، فإنه لو كان الآل جميع الأمة لكان المأمور بالتمسك والأمر المتمسك به شيئًا واحدًا وهو باطل(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي رقم (3786) والطبراني في الكبير (ج 3) رقم (2680) عن جابر بن عبد الله.
قال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان، وغير واحد من أهل العلم".
وقال الحافظ عن زيد: هذا ضعيف.
قلت: لكن الحديث صحيح لغيره، فإن له شاهدًا من حديث زيد بن أرقم عند مسلم رقم (2408) وأحمد (4/ 366 - 367) وابن أبي عاصم في "السنة" رقم (1550) و (1551) والطبراني في الكبير رقم (5026).
وله طريق أخرى أخرجها أحمد (4/ 371) والطبراني في الكبير رقم (5040).
وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. قاله الألباني في الصحيحة (4/ 356).
وله طرق أخرى عند الطبراني رقم (4969 - 4971، 4980 - 4982) وبعضها عند الحاكم (3/ 109، 148، 533) وصحح هو والذهبي بعضها.
وشاهد آخر عن أبي سعيد الخدري عند أحمد (3/ 14، 17، 26، 59) وابن أبي عاصم في السنة رقم (1553) و (1555) والطبراني في الكبير رقم (2678) و (2679) وهو إسناد حسن في الشواهد. قاله الألباني في الصحيحة (4/ 357) وانظر بقية الشواهد في: الصحيحة (4/ 357).
والخلاصة أن حديث جابر صحيح لغيره، والله أعلم.
(2) تقدم في التعليقة المتقدمة ورقمه في صحيح مسلم (2408).
(3) قال ابن قيم الجوزية في "جلاء الأفهام" (ص 324 - 326) تحقيق وتعليق وتخريج الأخ مشهور حفظه الله:
"واختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال:
فقيل: هم الذين حرمت عليهم الصدقة، وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء:
(أحدها): أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب، وهذا مذهب الشافعي وأحمد -، رحمهما الله - في رواية عنه.
(والثاني): أنهم بنو هاشم خاصة، وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله والرواية عن أحمد رحمه الله واختيار ابن القاسم صاحب مالك.
(والثالث): أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب، فيدخل فيهم بنو المطلب، وبنو أمية، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 377)