الحديث سكت عنه أبو داود(1) والمنذري(2) وهو من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي عن المجمر عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم.
وقد اختلف فيه على أبي جعفر. وأخرجه النسائي(3) في مسند علي من طريق عمرو بن عاصم عن حبان بن يسار الكلابي عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي عن أبي جعفر عن محمد بن الحنفية عن أبيه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ حديث أبي هريرة.
وقد اختلف فيه على أبي جعفر وعلى حبان بن يسار.
الحديث استدل به القائلون بأن الزوجات من الآل والقائلون أن الذرية من الآل وهو أدل على ذلك من الحديث الأول لذكر الآل فيه مجملًا ومبينًا.
قوله: (بالمكيال) بكسر الميم: وهو ما يكال به(4).
وفيه دليل على أن هذه الصلاة أعظم أجرًا من غيرها وأوفر ثوابًا.
قوله: (أهل البيت) الأشهر فيه النصب على الاختصاص ويجوز إبداله من ضمير علينا.
قوله: (فليقل اللهم صلّ على محمد) قال الأسنوي: قد اشتهر زيادة سيدنا قبل محمد عند أكثر المصلين(5)، وفي كون ذلك أفضل نظر اهـ.
وقد روي عن ابن عبد السلام أنه جعله من باب سلوك الأدب، وهو مبنيّ على أن سلوك طريق الأدب أحب من الامتثال.
ويؤيده حديث أبي بكر(6) حين أمره [رسول الله](7) صلى الله عليه وسلم أن يثبت مكانه فلم يمتثل وقال: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) في السنن (1/ 601).
(2) في "مختصر السنن" (1/ 456 رقم 943).
(3) لم أقف عليه.
(4) النهاية في غريب الحديث (4/ 218).
(5) تقدم في شرح الحديث رقم (119/ 780) من كتابنا هذا فتوى الحافظ ابن حجر بأن زيادة لفظ "سيدنا" لم ترد في الآثار عن الصحابة أو التابعين.
(6) أخرجه البخاري رقم (684) ومسلم رقم (421) من حديث سهل بن سعد الساعدي.
(7) زيادة من المخطوط (أ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 379)