وذهب قوم إلى الفرق بين كلام الناسي والجاهل وبين كلام العامد وقد حكى ذلك ابن المنذر(1) عن ابن مسعود وابن عباس وعبد الله بن الزبير ومن التابعين عن عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وقتادة في إحدى الروايتين عنه.
وحكاه الحازمي(2) عن عمر بن دينار. وممن قال به مالك(3) والشافعي(4) وأحمد(5) وأبو ثور وابن المنذر.
وحكاه الحازمي (2) عن نفر من أهل الكوفة وعن أكثر أهل الحجاز وأكثر أهل الشام. وعن سفيان الثوري وهو إحدى الروايتين عنه.
وحكاه النووي في شرح مسلم(6) عن الجمهور.
استدل الأولون بحديث الباب وسائر الأحاديث المصرحة بالنهي عن التكلم في الصلاة وظاهرها عدم الفرق بين العامد والناسي والجاهل.
واحتج الآخرون لعدم فساد صلاة الناسي أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في حال السهو وبنى عليه كما في حديث ذي اليدين(7).--------------------------------------------
(1) في (الأوسط) (3/ 236).
(2) في (الاعتبار) ص (210 - 211).
(3) انظر: (المدونة) (1/ 133) وشرح الخرشي (1/ 330).
(4) انظر: (حلية العلماء) (2/ 152 - 153) وروضة الطالبين (1/ 290) ومغني المحتاج (1/ 195) والأم (2/ 279 - 286) ففيه كلام مفيد في بابه.
(5) الرواية الأولى: تبطل الصلاة بالكلام ولو ناسيًا.
(انظر: المغني (2/ 444 - 446) والفروع (1/ 487 - 489) والإنصاف (2/ 134 - 135) والمبدع (1/ 513 - 514).
والرواية الثانية: لا تبطل مطلقًا.
والرواية الثالثة: لا تبطل إذا تكلم سهوًا لمصلحتها.
انظر: الفروع (1/ 487 - 489) والمبدع (1/ 513 - 514) والإنصاف (2/ 134 - 135).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية الرواية الثانية: وهي عدم بطلان الصلاة بالكلام من الناسي مطلقًا.
انظر: الاختيارات ص (59).
(6) (5/ 27).
(7) سيأتي تخريجه برقم (1/ 1016) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 452)