تفهم عنه فليعد [الصلاة](1) لها" يعني الصلاة ورواه البزار(2) والدارقطني(3).
ويجاب عن الحديث الأول بأنه لا يدل على المطلوب من عدم جواز رد السلام بالإشارة لأنَّه ظاهر في التسليم على المصلي لا في الرد منه. ولو سلم شموله للإشارة لكان غايته المنع من التسليم على المصلي باللفظ والإشارة وليس فيه تعرض للرد، ولو سلم شموله للرد لكان الواجب حمل ذلك على الرد باللفظ جمعًا بين الأحاديث.
وأما الحديث الثاني فقال أبو داود(4): إنه وهم اهـ، وفي إسناده أبو غطفان(5). قال ابن أبي داود: هو رجل مجهول قال: وآخر الحديث زيادة والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة. قال العراقي: قلت: وليس بمجهول فقد روى عنه جماعة، وثقه النَّسَائِي(6) وابن حبان(7) وهو أبو غطفان المري، قيل اسمه سعيد اهـ.
وعلى فرض صحته ينبغي أن تحمل الإشارة المذكورة في الحديث على الإشارة لغير رد السلام والحاجة جمعًا بين الأدلة.
(فائدة) ورد في كيفية الإشارة لرد السلام في الصلاة حديث ابن عمر عن صهيب(8) قال: لا أعلمه إلا أنه قال: "أشار بأصبعه".
وحديث بلال(9) كان يشير بيده ولا اختلاف بينهما فيجوز أن يكون أشار--------------------------------------------
(1) زيادة من المخطوط (ب).
(2) في مسنده رقم (573 - كشف) وقد تقدم.
(3) في سننه (2/ 83) رقم (2) وقد تقدم.
(4) في سننه (1/ 581).
(5) انظر: ترجمته في "تهذيب التهذيب" (4/ 571) والميزان (4/ 561).
(6) في الكنى كما ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب (4/ 571).
• الكنى: لأبي عبد الرحمن، أحمد بن شعيب. النَّسَائِي. نسبه له: الذهبي في "السير" (14/ 133) ووصفه بأنه كتاب حافل. وذكره في "تذكرة الحفاظ" (2/ 625) و"الميزان" (1/ 15).
معجم المصنفات" (ص 339) رقم (1078).
(7) في الثقات (5/ 567).
(8) تقدم برقم (841) من كتابنا هذا.
(9) تقدم برقم (840) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 490)