الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان وصححه(1)، والبيهقي(2) وصححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر في الاستذكار(3).
وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم(4).
قال الحافظ(5): وأورده ابن الصلاح مثالًا للمضطرب، ونوزع في ذلك.
قال في بلوغ المرام(6): ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل حسن.
قوله: (فليجعل تلقاء وجهه شيئًا) فيه أن السترة لا تختص بنوع بل كل شيء ينصبه المصلي تلقاء وجهه يحصل به الامتثال كما تقدم.
قوله: (فلينصب) بكسر الصاد: أي يرفع [أو يُقيم](7).
قوله: (عصا) ظاهره عدم الفرق بين الرقيقة والغليظة(8).
ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "استتروا في صلاتكم ولو بسهم"، الحديث المتقدم(9).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "يجزي من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقةِ شعرة"، أخرجه الحاكم(10) وقال: على شرطهما.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2361) وقد تقدم.
(2) في سننه الكبرى (2/ 270) وقد تقدم.
(3) (6/ 175) رقم (8490) وفي "التمهيد" (4/ 199).
(4) كما في "تدريب الراوي" (1/ 264) للسيوطي.
(5) في "التلخيص" (1/ 518).
(6) أثر الحديث رقم (8/ 222) بتحقيقي.
(7) في المخطوط (ب): (أو يقم).
(8) ذكره ابن قدامة في المغني (3/ 83).
(9) من حديث سبرة بن معبد الجهني بسند حسن خلال شرح الحديث رقم (1/ 871) من كتابنا هذا.
(10) في المستدرك (1/ 252) وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه مفسرًا بذكر دقة الشعر".
قلت: ليس على شرطهما، ولا قريبًا منه محمد بن القاسم الأسدي، لم يخرج له أحد منهما وهو ضعيف جدا.
قال أبو داود: غير ثقة ولا مأمون أحاديثه موضوعة، وقال الدارقطني: كذاب.
وقال أحمد: محمد بن القاسم أحاديثه موضوعة ليس بشيء.
والذهبي ترجمه في "الميزان" (4/ 11)، وأورد هذا الحديث فيما أنكر عليه.
انظر: التاريخ الكبير (1/ 1/ 214) والجرح والتعديل (4/ 1/ 65) والمجروحين (2/ 287) =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 18)