قدر عليه دخولها لا تأكله النار، أو أنه يحرم على النار أن تستوعب أجزاءه؟ وإن مسَّت بعضه.
كما في بعض طرق الحديث عند النسائي بلفظ: "فتمس وجهه النار أبدًا"(1)، وهو موافق لقوله في الحديث الصحيح(2): "وحرم على النار أن تأكل مواضع السجود"، فيكون قد أطلق الكل وأريد البعض مجازًا.
والحمل على الحقيقة أولى، وأن الله تعالى يحرم جميعه على النار، وفضل الله تعالى أوسع ورحمته أعم.
والحديث يدل على [تأكد](3) استحباب أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعده، وكفى بهذا الترغيب باعثًا على ذلك.
وظاهر قوله: "من صلى"، أن التحريم على النار يحصل بمرة واحدة.
ولكنه قد أخرجه الترمذي(4) وأبو داود(5) وغيرهما(6) بلفظ: "من حافظ" فلا يحرم على النار إلا المحافظ.
5/ 896 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله عنهما](7) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "رَحِمَ الله امْرءًا صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ(8)، وَأَبُو دَاوُدَ(9)، وَالتِّرْمِذِيُّ)(10). [حسن]
الحديث حسنه الترمذي(11)، وصححه ابن حبان(12) وابن خزيمة(13).--------------------------------------------
(1) عند النسائي في سننه (3/ 265 رقم 1813) وهو حديث صحيح بما قبله.
(2) البخاري رقم (7437) ومسلم رقم (299/ 182) من حديث أبي هريرة.
(3) في المخطوط (ب): (تأكيد).
(4) في سننه رقم (428) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
(5) في سننه رقم (1269).
(6) كالنسائي في سننه رقم (1816). كلهم من حديث أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا بلفظ: "من حافظ على أربع ركعات قبلَ الظهر، وأربع بعدها، حَرُمَ على النار"، وهو حديث صحيح.
(7) زيادة من (جـ).
(8) في المسند (2/ 117).
(9) في سننه رقم (1271).
(10) في سننه رقم (430) وقال: حديث غريب حسن.
(11) في السنن (2/ 296).
(12) في صحيحه رقم (2453).
(13) في صحيحه رقم (1153).
وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 59)