ابن عباس وإسناده ضعيف. وعند الدارقطني(1) أيضًا من حديث عبد الله بن الشِخِّير، وإسناده ضعيف أيضًا. وعند البزار(2) من حديث أبي هريرة وإسناده ضعيف معلول، وهذه الروايات يقوي بعضها بعضًا فتنتهض للاحتجاج بها على أن النعل يطهر بدلكه في الأرض رطبًا أو يابسًا. وقد ذهب إلى ذلك الأوزاعي(3) وأبو حنيفة وأبو يوسف والظاهرية(4) وأبو ثور (3) وإسحق وأحمد في رواية، وهي إحدى الروايتين عن الشافعي. وذهبت العترة(5) والشافعي ومحمد(6) إلى أنه لا يطهر بالدلك لا رطبًا ولا يابسًا. وذهب الأكثر(7) إلى أنه يطهر بالدلك يابسًا لا رطبًا. وقد احتج للآخرين في البحر(8) بحجة واهية جدًّا، فقال بعد ذكر الحديثين السابقين: قلنا: محتملان للرطبة والجافة، فتعيَّن الموافق للقياس وهي الجافة،--------------------------------------------
= صالح بن بيان: قال عنه الدارقطني: متروك [انظر: "الميزان" (2/ 290)].
وفرات بن السائب: قال عنه البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك.
[انظر: "الضعفاء" للدارقطني رقم (433)، والميزان (3/ 341)].
(1) لم أعثر عليه عند الدارقطني من حديث عبد الله بن الشخِّير. بل وجدته عند الدارقطني من حديث أنس. (1/ 313 رقم 39).
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 384 رقم 1500) من حديث عبد الله بن الشِخِّير بإسناد صحيح.
(2) كما في كشف الأستار (1/ 289 - 290 رقم 604).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 55) وقال: "رواه البزار والطبراني في الأوسط.
وقال: ثم ليصل فيهما أو ليخلعهما إن بدا. وفي إسنادهما عباد بن كثير البصري سكن مكة - ضعيف" اهـ.
(3) حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط (2/ 167).
(4) انظر: "المحلى" (1/ 94).
(5) في حاشية "المخطوط" ما نصه: "في كتاب الطهارة من "شفاء الأوام" للأمير الحسين ما يفيد الاختلاف بين العترة فليراجع فإنما هما منقول عن "البحر" تمت منه. قلت: في "شفاء الأوام" (1/ 137): "دل - حديث أبي سعيد - على صحة مذهب الباقر … وهو أن الأرض يطهر بعضها بعضًا … " وفي (1/ 138): "وإلى هذا القول ذهب القاسم … ".
(6) و(7) انظر: "البحر الزخار في مذاهب علماء الأمصار" (1/ 25).
(8) (1/ 25).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)