ورواه الطبراني(1) من وجه آخر، وفيه بشر بن نمير وهو ضعيف جدًّا(2).
وفي الباب أحاديث كثيرة، وفيها أن الجهر والإسرار جائزان في قراءة صلاة الليل، وأكثر الأحاديث المذكورة تدل على أن المستحب في القراءة في صلاة الليل التوسط بين الجهر والإسرار.
وحديث عقبة وما في معناه يدل على أن السر أفضل لما علم من أن إخفاء الصدقة أفضل من إظهارها(3).
62/ 953 - (وَعَنْ عائِشَة [رضي الله تعالى عنها](4) قالَتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افتَتَح صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. رَوَاهُ أحمَدُ(5) وَمُسْلِمٌ(6). [صحيح]
63/ 954 - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه] (4) قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتهُ بِرَكعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ". رَوَاهُ أحمَدُ(7) ومُسلمٌ(8) وأبُو دَاودَ(9). [صحيح]
الحديثان يدلان على مشروعية افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين لينشط بهما لما بعدهما(10).
وقد تقدم الجمع بين روايات عائشة المختلفة في حكايتها لصلاته صلى الله عليه وسلم أنها ثلاث عشرة تارة، وأنها إحدى عشرة أخرى، بأنها ضمت هاتين الركعتين فقالت ثلاث عشرة، ولم تضمهما فقالت إحدى عشرة.--------------------------------------------
(1) في المعجم الكبير (ج 8 رقم 7933).
(2) قال يحيى بن معين والنسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (1/ 232 - 233).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 266) وقال: رواه الطبراني في الكبير من طريقين، في إحداهما بشر بن نمير وهو متروك. وفي الأخرى إسحاق بن مالك ضعفه الأزدي" اهـ.
(3) المجموع شرح المهذب (3/ 357 - 358) والمغني (2/ 562 - 563).
(4) زيادة من (جـ).
(5) في المسند (6/ 30).
(6) في صحيحه رقم (197/ 767). وهو حديث صحيح.
(7) في المسند (2/ 399).
(8) في صحيحه رقم (198/ 768).
(9) في سننه رقم (1323) وهو حديث صحيح.
(10) انظر: "المغني" (2/ 560 - 561).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 204)