رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة"، زاد ابن نمير: "في غيرِ الصلاة، فيسجد ونسجدُ معه حتى لا يجد أحدنا مكانًا لموضع جبهته".
وفي مسلم(1) عنه أنه قال: "ربما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فيمرّ بالسجدة فيسجد بنا حتى ازدحمنا عنده حتى ما يجد أحدنا مكانًا يسجد فيه في غير صلاة".
والحديث في البخاري(2) بدون قوله: "في غير صلاة" كما سيأتي(3).
وهذا تمسك بمفهوم قوله: "في غير صلاة" وهو لا يصلح للاحتجاج به؛ لأن القائل بذلك ذكر صفة الواقعة التي وقع فيها السجود المذكور.
وذلك لا ينافي ما ثبت من سجوده صلى الله عليه وسلم في الصلاة كما في حديث الباب، وحديث ابن عمر نفسه الآتي(4).
وبهذا الدليل يردّ على من قال بكراهة قراءة ما فيه سجدة في الصلاة السريّة والجهرية كما روي عن مالك(5)، أو السرية فقط كما روي عن أبي حنيفة(6) وأحمد بن حنبل(7).
9/ 1004 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا](8) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ فِي الرّكْعَةِ الأولى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَرَأى أصْحابُهُ أنَّهُ قَرَأ تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ(9) وأبُو دَاوُدَ(10)، ولَفْظُهُ: سَجَدَ في صَلَاةِ الظُهْرِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ فَرَأَيْنَا أنَّهُ قرأ ألم تَنْزِيلُ السَّجْدَة). [ضعيف]
الحديث أخرجه أيضًا الطحاوي(11) والحاكم(12)، وفي إسناده أمية(13) شيخ--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (104/ 575).
(2) في صحيحه رقم (1075).
(3) سيأتي برقم (10/ 1005) من كتابنا هذا وهو حديث صحيح.
(4) برقم (9/ 1004) من كتابنا هذا.
(5) المدونة (1/ 110) والمنتقي للباجي (1/ 351).
(6) البناية في شرح الهداية (2/ 815).
(7) المغني لابن قدامة (2/ 371).
(8) زيادة من (جـ).
(9) في المسند (2/ 83).
(10) في سننه رقم (807) قال أبو داود: قال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحد إلا معتمر.
(11) في شرح معاني الآثار (1/ 207 - 208).
(12) في المستدرك (1/ 221) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهو سنة صحيحه غريبة، أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة مثل سجوده فيما يعلن. ووافقه الذهبي على تصحيحه.
(13) قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (1/ 189): "قلت: قال أبو داود في رواية الرملي: =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 334)