وأبو داود(1) وابن ماجه(2) وابن خزيمة(3)، ولموافقة ذي اليدين كما أخرجه أبو بكر الأثرم وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند(4)، وأبو بكر بن أبي خيثمة وغيرهم، انتهى.
قوله: (لم أنس ولم تقصر) هو تصريح بنفي النسيان ونفي القصر، وهو مفسر لما عند مسلم(5) بلفظ: "كلُّ ذلكَ لم يَكُن".
وتأييد لما قاله علماءُ المعاني(6): أن لفظَ "كل" إذا تقدَّم وعقبه النفي كان نفيًا لكل فرد لا للمجموع، بخلاف ما إذا تأخر، ولهذا أجاب ذو اليدين بقوله: "قد كان بعض ذلك"، كما في صحيح مسلم(7).--------------------------------------------
(1) في السنن رقم (1008).
(2) في السنن رقم (1213، 1214).
(3) في صحيحه رقم (1042).
وهو حديث صحيح.
(4) في المسند (4/ 77) بسند ضعيف.
قلت: وأخرجه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 386) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 367) والطبراني في المعجم الكبير (ج 4 رقم 4224).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 151) وقال: رواهما - أي هذا الحديث والذي قبله - عبد الله بن أحمد مما زاده في المسند، وفيه معدي بن سليمان، قال أبو حاتم: شيخ، وضعفه النسائي.
(5) في صحيحه رقم (99/ 573).
(6) ذكره علماء النحو والبيان الفرق بين أن يتقدم النفيُّ على (كل) وبين أن تتقدم هي عليه، فإذا تقدمت على حرف النفي نحو: كل القوم لم يقم. أفادت التنصيص على انتفاء قيام كل فردٍ فرد، وإن تقدم النفيُّ عليها مثل: لم يقم كلُّ القوم، لم تدلُّ إلا على نفي المجموع وذلك يصدق بانتفاء القيام عن بعضهم ويسمى الأول عموم السلب، والثاني سلب العموم من جهة أن الأول يحكم فيه بالسلب عن كلِّ فردٍ، والثاني لم يفدّ العموم في حقِّ كلِّ أحد، إنما أفاد نفي الحكم عن بعضهم. قال القرافي: وهذا شيءٌ اختصتْ به (كل) من بين سائر صيغ العموم. قال وهذه القاعدة متفق عليها عند أرباب البيان وأصلها قوله صلى الله عليه وسلم: "كل ذلك لم يكن".
انظر: البحر المحيط (3/ 64) وأصول السرخسي (1/ 158) وإرشاد الفحول (ص 406) بتحقيقي.
(7) رقم (99/ 573).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 363)